طريقة سهلة للتوقف عن التدخين

الكاتب : حكومي   المشاهدات : 380   الردود : 0    ‏2005-01-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-20
  1. حكومي

    حكومي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-08
    المشاركات:
    2,032
    الإعجاب :
    0
    ]لا فرق بين من يدخن خمس سجائر في اليوم أو عشرين، فالقليل يوقعنا في نفس الشرك ويغذي المارد الكامن في داخلنا. ومحاولة تقليل عدد السجائر في اليوم الواحد أكثر ألما وضررا علينا من التوقف قطعيا، وذلك لأن ساعات اليوم نمضيها ونحن بانتظار السيجارة التالية مما يجعلنا نستمتع بكل سيجارة ندخنها لتصبح محور حياتنا وتفكيرنا.
    ومعاناة المدخن تكمن في صراع العقل حيث تصبح فكرة التدخين هاجسا لا يفارقه، وتهيمن المخاوف والتساؤلات التالية على فكره مما يدفعه إلى الشعور بالاكتئاب:


    1) كم ستسمر حالة الرغبة في التدخين؟


    2) هل سأكون سعيدا مجددا؟


    3) هل سأستمتع بتناول وجبات طعامي بعد الآن؟


    4) كيف سأتحمل التوتر في المستقبل؟


    5) هل سأجد متعة في الحياة الاجتماعية لاحقا؟


    وبينما يعيش المتوقف عن التدخين على أمل أن تتحسن الأمور ويتجاوزها، فإن السيجارة تصبح أكثر قيمة وأهمية.


    التقليل من التدخين

    الطرق التقليدية المتبعة للتوقف عن التدخين، ومنها قوة الإرادة، تخضع لبعض السلبيات. إذ أن مفهوم قوة الإرادة يحمل الوجه الآخر له في التضحية بما هو ثمين وغال على النفس. وبالتالي فإن القرار المعتمد على قوة الإرادة يبدأ مع شعور بالأسى والفقدان والتوتر، مما يساعد المارد الداخلي المرافق للوهم الإعلامي بغزو العقل ليبدأ بتقديم أعذار منطقية لمعاودة التدخين مثل:


    1) الحياة قصيرة ويمكن أن أموت في أية لحظة


    2) اخترت وقتا غير مناسبا، فظرفي الحالي لا يسمح، على الانتظار حتى تهدأ الأمور.


    3) لا أستطيع التركيز وأنا في النهاية مدخن ولن أكون سعيدا بدون سيجارة.
    واتباع الطريقة السهلة يدفعك إلى الشعور لدى توقفك عن التدخين بالتحرر وبحماس الإقبال على الحياة، كمن أخبروه فجآة بأنه قد شفي تماما من مرض عضال.


    أسباب صعوبة الإقلاع عن التدخين باتباع الوسائل التقليدية تعود إلى ما يلي:


    1) الإقلاع عن التدخين ليس هو المشكلة الحقيقية


    2) التحذير من مضار التدخين على الصحة يزيد من حالة الخوف الكامنة لدى المدخن مما يدفعه إلى التدخين أكثر من ذي قبل.


    3) جميع أسباب التوقف عن التدخين تجعل تلك المحاولات أكثر صعوبة وذلك، لأن فكرة الإقلاع عن التدخين تعني التخلي عنه وهذا المفهوم متمثل في التضحية، والتضحية ترتبط دوما بالتخلي عما هو أثير لدينا. وأيضا لأن المدخن يخلق في ذهنه حاجزا يجمد تفكيره ولأننا أيضا لا ندخن للأسباب التي يجب أن نتوقف لأجلها.

    ____________________________________________________________________-
    وتعتمد الطريقة السهلة على تجاهل جميع الطرق والأساليب والوسائل السابقة التي تدفعنا إلى التدخين، والتركيز على السيجارة بحد ذاتها وسؤال أنفسنا ما يلي:


    1) ما الذي تقدمه لنا السيجارة؟


    2) هل تشعرنا حقا بالمتعة؟


    3) هل علينا أن نمضي حياتنا ونحن نقحم السيجارة في فمنا؟
    والطريقة السهلة في التوقف عن التدخين، تدعونا لنسأل أنفسنا ما الذي نتخلى عنه؟ والجواب، لا شيء. غير أن الذي يجعل الأمر صعبا هو الخوف من حرماننا من عاداتنا ومتعنا والخوف من مواجهة ضغوطات الحياة اليومية من دونها.


    والإعلام يوهمنا بأننا أضعف ولا نملك المقدرة على مقاومتها، وبأن السيجارة قد ولدت نفسها داخلنا وسنفتقد أنفسنا بفقدانها.


    وهنا علينا أن نتذكر بأن السيجارة لا تعوض الشعور بالحاجة أو الفقدان بل تخلقه فينا.


    وعلينا بالمقابل تذكير أنفسنا بالفوائد الكبرى التي يحظى بها المدخنون لدى تحررهم من تلك العادة والمتمثلة فيما يلي:


    1) اكتساب الثقة بالنفس والشجاعة


    2) التحرر من العبودية


    3) عدم المعاناة من الظلال الداكنة لسلبيات التدخين الكامنة في عقلنا الباطن. ويشبه المؤلف حالة إدمان التدخين بالمثال التالي، شاب يستيقظ في الصباح ليفاجأ بوجود حبة حمراء على خده. يسرع إلى الصيدلي الذي يعطيه المرهم، وما إن يدهن الحبة حتى تختفي. يشعر بالسعادة وتمضي الأيام وبعد أسبوعين تظهر الحبة مجددا ولكن بحجم أكبر، يسارع الشاب بدهنها بالمرهم فتختفي ويتنفس الصعداء. وما إن ينتهي الأسبوع حتى تعاود الحبة الظهور مغطية مساحة أكبر من الوجه، فيسارع لشراء الكريم ودهنها، ثم يبدأ ظهور عدد أكبر من الحبات وفي أماكن متفرقة ويجد الشاب نفسه مضطرا لشراء كميات كبيرة من المرهم والاحتفاظ به على الدوام معه وخلال رحلات سفره. ]
     

مشاركة هذه الصفحة