الصدق...............................؟

الكاتب : السيد رعد   المشاهدات : 436   الردود : 2    ‏2005-01-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-19
  1. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخواني اخواتي الاعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    الصدق .....................................................................................!

    إن الله خلق السموات والأرض بالحق، وطلب إلى الناس أن يبنوا حياتهم على الحق، فلا يقولوا إلا حقاً ولا يعملوا إلا حقاً.


    وحيرة البشر وشقوتهم، ترجع إلى ذهولهم عن هذا الأصل الواضح، وإلى تسلط أكاذيب وأوهام على أنفسهم وأفكارهم، أبعدتهم عن الصراط المستقيم، وشردت بهم عن الحقائق التي لابد من التزامها..!

    ومن هنا كان الاستمساك بالصدق في كل شأن، وتحرية في كل قضية، والمصير إليه في كل حكم، دعامة ركينة في خلق المسلم، وصبغة ثابتة في سلوكه، وكذلك كان بناء المجتمع في الإسلام قائماً على محاربة الظنون، ونبذ الإشاعات وإطراح الريب، فإن الحقائق الراسخة وحدها هي التي يجب أن تظهر وتغلب، وأن تعتمد في إقرار العلاقات المختلفة.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، وقال: دع ما يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة.

    وقد نعى القرآن على أقوام جريهم وراء الظنون التي ملأت عقولهم بالخرافات، وأفسدت حاضرهم ومستقبلهم بالأكاذيب فقال: ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) [ النجم: 23]، وقال: ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) [ النجم: 28].

    والإسلام- لاحترامه الشديد للحق- طارد الكذابين، وشدد عليهم بالنكير.
    عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ما كان من خُلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، ما اطلع على أحد من ذلك بشيء فيخرج من قلبه حتى يعلم أنه قد أحدث توبة.

    وفي رواية عنها: ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، ولقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة، فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث فيها توبة.

    ولا غرو. فلقد كان السلف الصالح يتلاقون على الفضائل ويتعارفون بها، فإذا أساء أحد السيرة وحاول أن ينفرد بمسلك خاطيء، بدا – بعمله هذا – كالأجرب بين الأصحاء، فلا يطيب له مقام بينهم حتى يبرأ من علته.

    وكانت المعالم الأولى للجماعة المسلمة صدق الحديث، ودِقة الأداء، وضبط الكلام.
    أما الكذب والإخلاف، والتدليس والافتراء، فهي أمارات النفاق، وانقطاع الصلة بالدين، أو هي اتصال بالدين على أسلوب المدلسين والمفترين! أي على أسلوب الكذابين في مخالفة الواقع.

    والكذب رذيلة محضة تُنبيء عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها، وعن سلوك يُنشيء الشر إنشاءً، ويندفع إلى الإثم من غير ضرورة مزعجة، أو طبيعة قاهرة.

    هناك رذائل يلتاث بها الإنسان، تشبه الأمراض التي تعرض للبدن، ولا يصح منها بعضهم إذا استخرجت منه الزكاة الواجبة، أخذ يعدها وأصابعه تُرعش، وهذه الطباع التي تتأثر بالجبن أو بالبخل، غير الطبائع التي تُقبل على الموت في نزق، وتبعثر المال بغير حساب.

    وقد تكون هناك أعذار لمن يشعرون بوساوس الحرص أو الخوف، عندما يوقفون في ميادين التضحية والفداء !!

    ولكنه لا عذر البتة لمن يتخذون الكذب خلقاً ويعيشون به على خديعة الناس..
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطبع المؤمن على الخلال كلها، إلا الخيانة والكذب.
    وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم! قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم! قيل له: أيكون المؤمن كذاباً ؟ قال: لا.

    وهذه الإجابات تشير إلى ما أسلفنا بيانه، من نوازع الضعف والنقص التي تخامر بعض الناس ثم يتغلبون عليها بعد لأي، عندما يواجهون بالفريضة المحكمة أو الضريبة الحاسمة، وهي لا تعني أبداً تسويغ البخل، أو تهوين الجبن، كيف؟ ومنع الزكاة وترك الجهاد بابان إلى الكفران؟

    كتاب خلق المسلم ص 32

    وهذا الرابط
    http://www.muslema.com/muslema/article.php?sid=1244
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-27
  3. الوالي

    الوالي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-28
    المشاركات:
    472
    الإعجاب :
    0
    شِكرأ على هذا الكتاب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-01-27
  5. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي العزيز الوالي علي تفضلكم با المورور وجزاكم الله خيرا
     

مشاركة هذه الصفحة