:: مشهد عظيم ::

الكاتب : الاشرف   المشاهدات : 331   الردود : 0    ‏2005-01-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-18
  1. الاشرف

    الاشرف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    في يوم عرفة مواقف عظيمة، لها أثرها على السلوك وتزكية النفس، ومن ذلك أ/ تذكر عظمة الله – جل وعلا - في اختلاف الألسنة والألوان والأحجام، فكم لغة يُتكَلَّم بها في هذا الموقف؟
    وكم الدعوات التي ترتفع إلى السماء تسأل الله الرحمة والمغفرة ؟.
    وكم في القلوب من النوايا والرغبات ؟.
    فسبحان من لا تختلف عليه اللغات ! ولا تشتبه عليه الأصوات !
    وإذا كان هذا محل للتأمل فما الظن بلغات أهل الأرض كلهم ؟
    وما الظن بحاجات الخلق كلهم ؟ أنسِهم وجنِهم ؟ المكلف وغير المكلف ؟!.
    ب/ موقف عرفة موقف عظيم، يجعل نفس المؤمن تتأرجح بين منزلتي الخوف والرجاء !
    فالعبد يخاف حينما يتذكر ذنوبا بينه وبين ربه اقتحمها عن عمد وإصرار !
    ويخاف المؤمن حينما يتذكر أن الله شديد العقاب، ويغار على حرماته أن تنتهك، ويخاف أن تزل قدمه بعد ثبوتها أن يختم له بخاتمة سيئة

    ومن المعاني العظيمة التي تتجلى في موقف عرفة :

    ذلك المشهد العظيم الذي يذكر بالموقف الأكبر يوم القيامة، يوم يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيقفون خمسين ألف سنة، وهم في العرق على قدر أعمالهم ـ كما ثبت في الصحيح ـ !
    نعم !! إنه موقف مؤثر والله،ويزداد تأثيره في النفس حينما يرى الإنسان انصراف الناس من موقف عرفة، ويتذكر بذلك انصراف الناس من الموقف الأكبر : فريقٌ في الجنة، وفريقٌ في السعير !
    ويتذكر ذلك ـ أيضاً ـ حينما ينصرف الناس من حجهم إلى بلدانهم
    أناسٌ مقبولون قد غفرت ذنوبهم، وآخرون يعودون إلى أوطانهم وليس لهم من حجهم إلا التعب والنصب ـ نسأل الله العافية والسلامة ـ !! فيالها من حسرة عظيمة إن لم يقبل من العبد عملُه.
     

مشاركة هذه الصفحة