رأي الشيخ محمد قطب في التصوف والصوفية (1)

الكاتب : ابن القاسمي   المشاهدات : 1,477   الردود : 24    ‏2005-01-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-17
  1. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    وفي الجاهلية يأنس الناس للوسطاء ؛ لأنهم – في هبوطهم وانغلاقهم – يحسون بالوحشة من الإله المنزه الذي لا تركه الأبصار ، فيأنسون للكائنات الوسيطة ، التي يتصورنها ذات طبيعة مزدوجة : ناسوت ولاهوت . . جانب بشري وجانب إلهي . . يلتقون مع البشر بجانبهم البشري ، ويلتقون بجانبهم الإلهي مع الإله ! ويكونون "محطة" في الطريق ، يتزود الناس فيها بالطاقة اللازمة لرحلة "الفضاء" ، إلى الأزلي اللانهائي الذي لا تدركه الحواس ولا تحده الحدود !!
    من أجل هذه الانحرافات كلها، التي تشمل العقيدة والشعيرة والشريعة (1) . . ركز المنهج القرآني على تحديد هذه القضية تحديداً حاسماً ، وتنزيه العبادة من كل لون من ألوان الشرك يمكن أن يهجس في بال الإنسان . .
    وقد رأينا – من تجربة الواقع – أن هذه الهواجس قد ألمت بالأمة الإسلامية ذاتها ، بعد فترة من تنزيه العبادة ، والارتفاع بها إلى المستوى اللائق بجلال الله ، واللائق بالإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم ..
    فقد جاءت الصوفية ببدع كثيرة تفسد صفاء العقيدة وصفاء العبادة . .
    ولا نتحدث هنا عن الخبل الواضح في فكرة الإتحاد ، والحلول ، ووحدة الوجود ، مما يتنافى تنافياً كاملاً مع التوحيد الذي جاء به الرسل جميعاً ، وعلى رأسهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وهذا التفكير – في حقيقته – نتاجٌ وثني صريح جاء من الهند أو من فارس أو من أي مكان في الأرض . .
    إنما نتحدث عن بدع آخرى نشأت مع الصوفية ، هي عبادة الأضرحة والأولياء ، وتضخيم الشيخ في حس المريد حتى يصبح وسيطاً بينه وبين الله . . وتوجيه ألوان من العبادة إلى أولئك " المشايخ" أحياء وأمواتاً لا يجوز توجيهها لغير الله .
    إنها ردة جاهلية . .
    صحيح أن الناس لا يعبدون صنماً منحوتاً كما كان يفعل المشركون يومذاك . . ولكن كيف نسمي التمسح بالأضرحة التماساً للبركة ، والدعاء عنده رجاء الاستجابة ، وطلب المعونة من صاحب الضريح ، والاستغاثة به من الكرب ، والإيمان بأنه ذو حظوة عند الله ، يستطيع بها أن يغير مجرى الأقدار ؟ ! أو الإيمان بأن الله قد عهد إلى الأقطاب والأبدال أن يتصرفوا في ملك الله ، فإذا استعطفهم مريدهم وتضرعوا إليهم صرّفوا الأمور لصالحهم ، وحموهم من الأخطار . .
    ألم يكن مشركو الجزيرة يقولون : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلا الله زلفى } (2) ؟ ! أي : لا نعبدهم لذواتهم ولكن لما لهم من حظوة عند الله ؟ !

    أما الشيخ والمريد فبدعة أخرى من بدع الصوفية الخطيرة . .
    ولا يعنينا هنا أن نذكر كيف بدأت البدعة ، ولا أن العامة قد ارتموا في أحضان الصوفية لقلة العلماء المربين الذين يعلمون الناس دينهم على المنهج القرآني الواضح السهل البليغ المؤثر ، وعلى منهج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي يقرب الحقائق للناس حتى يتشربوها في يسر ، وترسخ في نفوسهم فلا يمحى أثرها . . إنما وجد العامة بدلاً من ذلك من يتكلم عن العقيدة كأنها معاظلات ذهنية تجريدية - وخاصة فيما يتعلق بالذات الإلهية والأسماء والصفات – تجهد الذهن ولا تحرك القلب ، ووجدوا المتخصصين في الفقه يتحدثون فيه لا على أنه " دين " نزل لينظم حياة البشر على الأرض ، ويربط قلوبهم بالله وهم يأتمرون بأمره وينفذون تعاليمه ، ولكن كأنه قضايا جافة مبتوتة الصلة بالوجدان الحي . . لذلك هرب العامة من معاظلات علم الكلام في العقيدة ، ومن جفاف الدراسات الفقيهة ، إلى الملجأ الذي رأوه يشبع وجدانهم الروحي الظامئ ن وجدوا راحتهم النفسية التي افتقدوها هنا وهناك . .
    ذلك يفسر ولا يبرر . . فلا شئ يبر الانحراف عن طريق الله القويم:
    {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (3) .
    جاء الإسلام ؛ ليغلى كل واسطة بين البشر وربهم ، وليعقد الصلة مباشرةً بين العبد والرب :
    { وقال ربكم ادعوني استجب لكم } (4) .
    { وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان} (5) .
    وجاءت الصوفية ؛ لتجعل بين العبد وربه وسطاء وشفعاء ، سواء كانوا من الأموات أو الأحياء .
    وجاء الإسلام ؛ ليخرج من هذه الأمة "علماء" و " فقهاء" يعلمون الناس أمر دينهم :
    { إنما يخشى الله من عباده العلماء } (6) .
    { وما كان المؤمنون لينفروا كافة ، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } (7) .
    وجعل أولئك العلماء والفقهاء أئمة ومعلمين ومربين ، وقدوة للناس ، ولم يجعلهم "كهنة" يختصون "بالطقوس" . . ذلك أنه لم يكن عقيدة وشعائر فحسب . . إنما كان عقيدة وشريعة ومنهجاً كاملاً للحياة ، لذلك يحتاج الناس في ظله إلى علماء وفقهاء يعلمونهم أصول دينهم ومحتوياته ومتطلباته . . أما حين يكون عقيدة فحسب ، وطقوساً تتعلق بالعقيدة ، فهنا يظهر "الكهنة" ؛ ليكونوا وسطاء بين الناس وربهم ويظل الوسيط يتضخم في حسهم حتى يخرج عن طبيعته البشرية الخالصة ، ويصبح حسهم مزدوج الطبيعة فيه ناسوت ولاهوت!
    جاء الإسلام ؛ ليجعل الدين خالصاً لله ، وجاءت الصوفية ؛ لتحوّل الشيخ في حس المريد إلى وسيط بين الناس وربهم ، بحجة أنه مبارك عند الله ، ترجى بركته ؛ ليقرب الناس إلى الله زلفى ، وليجعل الله يحيطهم برحمته ، فكأنما له شركة في الأمر مع الله ، مع أن الله قال لرسوله الحبيب - صلى الله عليه وسلم - : {ليس لك من الأمر شئ} (8) !

    وجاء الإسلام ؛ ليقرر بشرية الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، بشرية خالصة ، لا يخالطها شئ من "اللاهوت"، فغلت الصوفية في حبه وتعظيمه ، حتى جعلت كأنما خلق الله الخلق ؛ ليشاهدوا الأنوار المحمدية ، وليس أن الله بعث رسوله – صلى الله عليه وسلم – لهداية البشرية :
    { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } (9) .
    ثم جعلوا من هذا التعظيم ذاته وسيلة لتضخيم الشيخ في حس المريد ، بدعوى أن الشيخ يرى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في منامه ، ويلتقي منه مباشرة كلاماً يقوله للناس !! (10) .

    المصدر: كتاب "لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة" ص 57 - 60
    ___________________________________
    (1) سنتكلم في الفقرة القادمة (ثالثاً) عن المقتضى التشريعي للا إله إلا الله .
    (2) الزمر: 3 .
    (3) الأنعام: 153 .
    (4) غافر: 60 .
    (5) البقرة: 186 .
    (6) فاطر : 28 .
    (7) التوبة: 122 .
    (8) آل عمران: 128 .
    (9) الأنبياء: 107 .
    (10) ينبغي أن نذكر - للحق - أن ليس كل من ينتمي للصوفية تقع منه هذه الانحرافات ، وأن هناك ممن ينتسبون للصوفية من كان سليم العقيدة وعاملاً في الأرض بمقتضى الشريعة ومجاهداً في سبيل الله ، وهؤلاء في الحقيقة من "الزهاد" وغن أخذوا سمت الصوفية .

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-17
  3. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    [align=right]


    الاخ ابن القاسمي ،
    جزاك الله خير وبارك الله فيك

    اسأل الله ان يهدي الصوفيين او من تأثر بهم ، وخاصتاً من يدخل هذا المجلس ،،

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-21
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    تمهيد في التصوف

    التصوف مرتبة عالية وهو إصلاح القلب بالوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا وباطنا، فهو ‏مبني على الكتاب والسنة وذلك باتباع شرع الله تعالى والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ‏الأخلاق والأحوال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأفعال، وتسليم الامور كلها ‏لله من غير إهمال في واجب ولا مقاربة محظور، وحاصله اتصاف بالمحامد وترك للأوصاف ‏الذميمة ‏‎ ‎

    فهو مسلك قائم على العلم والعمل، أعلاه علم التوحيد وأداء الواجبات قبل النوافل ثم عمل ‏البر والخير و الزهد والتحلي بالأخلاق الحسنة ‏‎. ‎

    قال الله تعالى :﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ‏يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) ﴾ ‏‏[سورة السجدة] ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: [إياك و التنعم فإن عباد الله ‏ليسوا بالمتنعمين] رواه الطبراني‎ ‎

    وقد اشتهر حديث عند الصوفية وهو حديث حارثة بن مالك أن الرسول عليه السلام لقيه ‏ذات يوم فقال له: [كيف أصبحت يا حارثة] قال أصبحت مؤمنا حقا. فقال له: [ انظر ما ‏تقول فإن لكل قول حقيقة ] قال عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري ‏فكأني بعرش ربي بارزا وكأني بأهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني بأهل النار يتعاوون فيها، ‏قال: [عرفتَ فالزمْ، عبدٌ نوَّر اللهُ الإيمانَ في قلبه]، أخرجه الطبراني‎. ‎

    وهذا الحديث متداول بين الصوفية، وإن كان هذا الحديث ضعيفا ضعْفا خفيفا فقد ذُكر في ‏فضائل الأعمال، ويُعمل به كما ذكر السيوطي في تدريب الراوي وغيرُه‎. ‎

    فهذا هو مشرب القوم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في حاله وخُلُقِهِ، وكان عليه الصلاة ‏والسلام خلقُه القرآن، وكان أكثر الناس تواضعا وزهدا، وكان أعفَّ الناس، مَنْ صحِـبه ‏أحبه لما يشاهده من محاسن أخلاقه ومزيد شفقته وتواضعه وباهر عُظم تألفه وأخذه بالقلوب‎. ‎

    وكان صلى الله عليه وسلم يمشي مع المسكين والأرملة إذا أتياه في حاجة ما، يفعل ذلك من ‏غير أنفة. وكان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه ولا يعيبه ذلك، ويكون ‏في مهنة أهله، وكان يردف خلفه عبده أو خادمه أو قريبه يفعل ذلك على دابته، وكان يجالس ‏الفقراء والمساكين والعبيد والإماءَ ويعُودهم ويزورهم، ويتفقد حالهم، ويشهد جنائزهم، وما ‏سُئل عليه الصلاة والسلام شيئا من متاع الدنيا يُباح إعطاؤه فقال لا، وكان يجلس في الأكل ‏مع الفقراء والمساكين، وكان لا يعيب طعاما قطُّ بل إن أحبَّه أكله وإن كرهَه تركَه، وكان ‏يلبس من الثياب ما وجده من إزار وقميص وجبة صوف، وربما يلبس الإزار وحده ليس عليه ‏غيره، وربما كان عليه مِرط من صوف أو خز، ففي سنن أبي داود: [خرج علينا ‏رسول الله وعليه مِرط مرحل من شعر أسود]. وربما صلى بثوب واحد ملتحفا به بغير ‏زائد عليه، وكان لا يسيل القميص ولا الإزار أي لا يرسلهما إلى الأرض بل يجعل الإزار ‏والقميص فوق كعبيه، بل ربما كان إزاره وقميصه لنصف الساق، يفعل ذلك تواضعا، وربما ‏نام على العباءة يثنيها ثنيتين، وربما نام على الحصير ويؤثـّر الحصير في جنبه الشريف، فقد ‏اخرج ابن المنذر عن عكرمة قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ‏راقد على حصير من جريد وقد أثر في جنبه، فبكى عمر فقال له: [ما يبكيك؟] قال: ذكرتُ ‏كسرى وملكه، وهرمز وملكه، وصاحب الحبشة وملكه، وأنت رسول الله صلى الله عليك ‏وسلم على حصير من جريد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أما ترضى أن لهم ‏الدنيا ولنا الآخرة]. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، ‏والوارد عنه عليه الصلاة والسلام في ذلك كثير. وقد قال عليه الصلاة والسلام: [كن في الدنيا ‏كأنك غريب أو عابر سبيل]، وقال: [ما لي وللدنيا، وما للدنيا وما لي، ما أنا إلا كراكب ‏استظل تحت ظل شجرة، ثم راح وتركها]. فعلى هذا كان سيدنا وقدوتنا رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم‎. ‎

    ومثله ورد عن أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام. فقد ورد عن نبي الله عيسى عليه السلام فيما ‏رواه الحسن البصري قال: [كان عيسى عليه السلام يلبس الشعر ويأكل الشجر، ‏ويبيت حيث أمسى]. وكان سيدنا عيسى عليه السلام يبيت حيث أمسى في مسجد أو غير ‏مسجد، ما اتخذ بيتا، وكان يأكل ما يُتقوَّت به من بقول الأرض كالملوخية والهندباء والخبيزة ‏نيئة من غير طبيخ. هكذا أنبياء الله عليهم السلام زهَّاد عُبَّاد عارفون طالبون للآخرة، وكذلك ‏نبي الله سليمان عليه السلام معَ ما أعطاه الله من السلطان والجاه وخدمة الجن له كان ياكل ‏خبز الشعير‎. ‎

    على هذا كان أنبياء الله عليهم السلام وعلى هذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ‏الذي أدَّب المتقين، وعلَّم الزاهدين، ووطّد الدين، ونُصر بالرعب مسيرة شهر، وضجت ‏الأكوان باسمه، ورجفت فرائص ملوك الأرض لذكره في كل زمان ومكان، وقد مات عليه ‏الصلاة والسلام ولم يشبع من خبز الشعير، مع أنه أعطى ما بين لابتيها غنما، وملأ ‏رداء عمه العباس ذهبا، وأعطى عطاءَ من لا يخشى الفقر، فالله أكرم أنبياءه، واصطفاهم لمقام ‏النبوة، وخصهم بما لم يخص به أحدا من البشر، وأغناهم عن الناس، فسلموا لله تسليما كاملا، ‏واستغنوا بالله، وأيقنوا أنه المالك الكريم الرازق الخالق المدبر لمخلوقاته في كل حين، فأنفقوا ولم ‏يقتروا، وأيقنوا أن كُـلاّ ً من عنده، وبهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أَوَليس قال ‏عليه الصلاة والسلام لبلال: [أنفق بلال ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا] رواه الطبراني وأبو ‏نعيم. ‏‎ ‎

    وتبع أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذا المشرب، وردَّ أهل الردة على أعقابهم، ونام على ‏قطيفة لم يكن عنده في البيت سواها، ثم أمر بها فأعيدت إلى بيت المال. وكذلك الفاروق عمر ‏رضي الله عنه فتح الأقطار، ومصَّر الأمصار، وعزّ به الدين واستنار، وخطب عام وفاته وعليه ‏ثوب فيه أربعون رقعة‎. ‎

    وهذا ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد رُوِيَ أنه رُؤي يقيل في المسجد وهو ‏يومئذ خليفة وأثر الحصى في جنبه، وكذلك أبو الحسنين علي الأكرم عليه السلام وهو الذي ‏رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما على التراب مرة فسماه أبا تراب، وكان كرم الله ‏وجهه يلبس إزارا مرفوعا ويقول: "يُخشّع القلب، ويقتدي به المؤمن". ‏

    وتبعهم على ذلك أهل الولاية والإرشاد من التابعين الأمجاد، فكان لهم من نورهم قبس، ومن ‏حال نبيهم صلى الله عليه وسلم نفس، ودلوا المسلمين على المنهج القويم، والصراط المستقيم، ‏وعلى مشرب نبيهم وجليل حاله، وغيرهم كثير ولو أردنا ذكرهم لطال‎. ‎

    وقد قال الحسن البصري: أدركت سبعين بدريا ما كان لباسهم إلا الصوف‎. ‎

    وكلهم من رسول الله ملتمسُ ... غرفـًا من البحر أو رشفا من الديَمِ‎ ‎

    يقول العارف بالله الزاهد العلامة الشيخ عبدالله الهرري ناصحا مريديه: "إياكم والغفلة بالتنعم ‏وتعلق الهمم بتكثير الأموال". والتنعم هو التوسع في الملذات من المطعومات والمشروبات ومن ‏الملبس الفاخر، وتركُ التنعم هو سنة الأنبياء‎. ‎

    واعلم أن معنى التصوف الحقيقي كان في الصدر الأول من عصر الصحابة، فالخلفاء الأربعة ‏كانوا صوفيين معنى، واعلم أن صاحب كتاب حلية الأولياء الحافظ أبو نعيم أحد مشاهير ‏المحدثين بدأ كتابه الحلية بصوفية الصحابة، ثم أتبعهم بصوفية التابعين، وهكذا. فإذا رمتَ ‏معرفة حقيقة القوم والتيقن من صدق حالهم وصفاء مشربهم، فهاك ما ذكرناه لك، فتأمل.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-21
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الوهابية متشدقون متناقضون.

    فهم يطعنون في الصوفية الحقة جملة وشيخهم ابن تيمية الحراني يمدحهم ويقر بصدقهم!!. فيا لتناقضكم ويا لفضيحتكم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-23
  9. الدكتور الأزهري

    الدكتور الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-17
    المشاركات:
    100
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على رسول الله السيد المصطفى الأمين
    و على آله و صحابته أجمعين

    أما بعد:

    يقول الإمام اللغوي أبي طاهرمجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروز آبادي
    الصفو: نقيض الكدر كالصفا والصفو, وصفوة الشيء ما صفا منه كصفوه بكسر الواو.

    أما معنى التصوف اصطلاحا: فالتصوف هو الخروج عن كل خلق دني والدخول في كل خلق سني ( ما أبعد الوهابية من ذلك ظاهرا و باطنا ) .

    و قيل التصوف الجد في السلوك إلى ملك الملوك

    وقال زكريا الأنصاري العالم المعروف رحمه الله: التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس وتصفية النفوس الأخلاق و تعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية

    وقيل التصوف الأخذ بالأصول والترك للفضول والتشمير للوصول

    و قال أبو بكر الطمستاني: ( الشريق واضح والكتاب والسنة قائمان بين أظهرنا, فمن صحب منا الكتاب والسنة وتغرب عن نفسه والخلق, وهاجر بقلبه إلى الله تعالى, فهو الصادق المصيب ) و ما أبعد الوهابية كذلك عن ذلك.

    ولنا بإذن الله عودة لنعدد البعض من الصوفية الحقيقيين وعودة أخرى للكلام عن الشذاذ أدعياء التصوف و عودة أخرى للكلام عن أضاد الصوفية وهم الوهابية الذين ينسبون أنفسهم زورا و بهتانا لأسيادنا من أهل السلف فترقبوا رحمكم الله

    والحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و أصحابه أجمعين

    و إلى لقاء عاجل والسلام عليكم و رحمة الله
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-23
  11. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    كلمة شيعي او حتى رافضي احب إلي من كلمة صوفي او وثني
    وكل تلك الاسماء شر في شر
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-03-23
  13. الدكتور الأزهري

    الدكتور الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-17
    المشاركات:
    100
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على رسول الله السيد المصطفى الأمين
    و على آله و صحابته أجمعين

    أما بعد:

    لقد تم كلامنا عن تعريف التصوف لغة واصطلاحا و سنذكر الآن بعض الأعلام الصوفيين من أهل السنة والجماعة من غير ذكر ما قد ينسب لبعضهم أشياءا هم بريئون منها وذلك لا يطعن بأصل أشخاصهم ولا بفضلهم

    نذكر منهم الإمام العالم القدوة عبد القادر الجيلاني الحنبلي
    و نذكر منهم الشيخ الجليل أحمد الرفاعي الحسني والحسيني
    و نذكر منهم الشيخ القطب محي الدين بن عربي
    و نذكر منهم الفقيه الشافعي المنقظ من الضلال أبو حامد الغزالي الذي تكفره الوهابية
    و نذكر منهم الشيخ الكبير أبي يزيد البسطامي
    و نذكر منهم الإمام القدوة العالم العلامة الشاذلي
    و نذكر منهم الجنيد البغدادي
    و نذكر منهم الحسن البصري
    و نذكر منهم سلمة بن دينار
    و نذكر منهم شميط بن عجلان رضي الله عنه
    و نذكر منهم سليمان الداراني
    و نذكر منهم رويم بن أحمد بغدادي من أهل السلف وكان من أعظم المشايخ و كان مقرئا وفقيها
    على مذهب داوود السلفي ( ولعل الوهابية لا يعرفون هذا المذهب الفقهي الذي كان في وقت السلف )
    و نذكر منهم إبراهيم بن أدهم الذي توفي سنة 161 فهو من أهل السلف
    و نذكر منهم حاتم الأصم
    و نذكر منهم أحمد الأنطاكي
    و نذكر منهم الولي الصالح أبا حمزة البزار من أهل السلف
    و نذكر منهم أبا يزيد البسطامي (188-261) من أهل السلف أيضا

    و نذكر منهم شقيق البلخي من أهل السلف, توفي سنة 194
    و نذكر منهم محمد بن الفضل البلخي ( كذلك من أهل السلف )
    و نذكر منهم من أهل السلف أيضا مولانا سهل التسبري
    و نذكر منهم أحمد بن الجلاء
    و نذكر منهم من أهل السلف بنان الجمال
    و نذكر منهم من السلفيين بشر الحافي الولي الكبير
    و نذكر منهم عمر الحداد (260هـ )
    و نذكر منهم سمنون بن حمزة من أهل السلف
    و نذكر منهم سعيد الحيري من أهل السلف
    و نذكر منهم عبد الله بن خبيق
    و نذكر منهم من أهل السلف أحمد الخراز الذي صحب ذوالنون المصري
    و نذكر منهم أحمد الدينوري
    و نذكر منهم الواعظ فريد عصره من أهل السلف أيضا يحيى بن معاذ الرازي
    و نذكر منهم يوسف بن الحسين الرازي المتوفى سنة 304 هـ
    و نذكر منهم أحمد بن محمد الروذباري الذي سئل عن التصوف فقال ( هذا مذهب كله جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل )
    و نذكر منهم دلف الشبلي من أهل السلف
    و نذكر منهم محمد بن خفيف الشيرازي
    و نذكر منهم عبد الله المرتعش
    و نذكر منهم الفضيل بن عياض ( 105-187 هـ )
    و نذكر منهم من أهل السلف حمدون القصار
    و من أهل السلف و نذكر منهم أيضا الحارث المحاسبي

    و نذكر منهم من أهل السلف أحمد بن مسروق
    و نذكر منهم تاج العلماء أبو الفيض ذوالنون المصري ثوبان بن إبراهيم صاحب المقالة المشهورة ( مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك )

    و نذكر منهم سعيد المفربي

    و نذكر منهم من أهل السلف عسكر النخشبي
    و نذكر منهم جعفر بن نصر من أهل السلف
    و نذكر منهم أبراهيم النصر ءاباذي توفي سنة 369 و كان عالما بالحديث
    و نذكر منهم إسحاق النهرجوري (330 هـ )
    و نذكر منهم أحمد النوري ( 295 هـ ) الذي قال: من رأيته يدعي مع الله تعالى حالة تخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تقربن منه.

    و نذكر منهم محمد الواسطي (331)
    و نذكر منهم محمد الوراق الترمذي
    و نذكر منهم من أهل السلف شعيب بن حرب
    و نذكر منهم من أهل السلف أيضا هشيم بن بشير بن أبي خازم توفي سنة 183 هـ
    و نذكر منهم التابعي الجليل أويس بن عامر القرني البار لأمه الذي تكلم عنه الرسول عليه الصلاة والسلام

    و نذكر منهم من التابعين الربيع بن خثيم
    و نذكر منهم من التابعين أيضا سليمان بن مهران الأعمش ( 58-147 هـ )
    و نذكر منهم من أعلام التابعين مسعر بن كدام بن ظهير الذي توفي سنة 155 هـ
    و نذكر منهم من أهل السلف محمد بن صبيح بن السماك توفي سنة 183
    و نذكر منهم عامر بن عبد الله الذي صحب عمر وسماه كعب راهب الأمة
    و نذكر منهم الرفيع الرياحي ( 90 هـ )
    و نذكر منهم مطرف بن عبد الله بن الشخير المتوفى سنه 87 هـ
    و نذكر منهم صفوان بن محرز المازني
    و نذكر منهم من أهل السلف أيضا مالك بن دينار (130 هـ )
    و نذكر منهم من التابعي


    و نقف هنا فمن يحصي نجوم السماء
    وسبحان الله عما يصفون
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله وسلم على نبييه الكريم قدوة الصوفية المحققين

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-23
  15. الدكتور الأزهري

    الدكتور الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-17
    المشاركات:
    100
    الإعجاب :
    0
    الوهابية يكفرون كل هذا الخلق
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-23
  17. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    اللهم اهدي من تحول الي صوفي وصححة الي الطريق الصواب يارب العالمين

    والمشكلة ان الصوفة منتشرة في اليمن بكثر اللهم قلل منها وأمسحها من الوجود

    الله المستعان

    أخوكم

    الجوكـــر ( قاهر الروافض والصوفية ومن هم على شاكلتهم)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-03-23
  19. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8

    رووووووووووووح مصر أفضل لك لان اليمن لاتقبل من هم على شاكلتك وشاكلت المصريين وماأكثر المصرين في هذه الأيام

    مادري ليش مصر تحب تتدخل في اليمن يكفيهم انهم ارسلو جنودهم المصرين بسفنهم وطائراتهم الي اليمن والحمد لله رجعوا بأكياس DHL

    أسمع اليمن يعرف يدافع عن نفسه من كل عدوان من الكفره او اعوانهم من المسلمين المتخاذلين

    وأسمع هذه الكلمة


    ( [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]اليمن مقبرة من يحاول ان يعتدي عليها من قريب أو بعيد [/grade])
     

مشاركة هذه الصفحة