سنحنة الحكم في اليمن وهضم المعارضة

الكاتب : عربي الحر   المشاهدات : 284   الردود : 1    ‏2005-01-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-14
  1. عربي الحر

    عربي الحر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-12
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    اليمن وتملك البديل
    بقلم : بكر أحمد


    لا توجد معارضة في هذا الكون و إلا ولديها تصور معين ومحدد لما تريده ،
    فوجودها كمعارضة يحتم عليها طرح البدائل المقنعة لما ترفض وجوده أصلا ،
    لذا وجود البرامج السياسية الشاملة هو أمر فعلي وحقيقي تملكه
    النخب المعارضة التي تمارس عملها ضمن أطر الدستور والقانون،
    وهذا خلاف لما يروجه بعض كتاب الصحف الرسمية بأن البدائل
    لدى أحزاب المعارضة معدومة ،
    وان معارضتهم هي لمجرد المعارضة وإعلان حضور لا أكثر ولا أقل.

    هذا الكلام جاء بعد ما تكاثرت الأقاويل باحتمال حدوث توريث في الحكم
    ، حتى وان لم يتم التصريح بهذا الشيء مباشرة حتى الآن ،
    إلا أن ما نراه بالعين المجردة يرسل إشارات لا لبس بها بأن اليمن متجهة نحو هاوية لا قرار لها
    ، ولعل ما يثير القلق فعلا هو تصريح الرئيس على قناة فضائية
    خليجية مؤخرا بأن تعيين أبنه لعدة مناصب عسكرية مهمة كقرار
    ضروري لأجل صون المال العام والمحافظة على البلد من الانقلابات
    العسكرية المفاجئة التي قد تسقط منجزات البلاد من ( . ! ) كل ما تقوله
    الآلة الإعلامية الرسمية دون أن نلمسه أو نراه !

    والمتمعن لمثل هذا الكلام حول الثقة بالعائلة وخصها دون غيرها
    بصفات النزاهة والإخلاص في مقابل التشكيك بالمواطن الآخر الذي
    و لسوء طالعه لم ينتمي للأسرة الحاكمة من قريب أو بعيد ،
    به من الدلالة حول التقليل من قيم المواطن اليمني ووضعه موضع الشك
    وافتقاره لما قد يردعه عن التطاول على المال العام والحفاظ على " منجزات " الثورة

    ، ونحن إذ نتمعن بمثل هذه الجمل التي يدلي بها الرئيس بين الحين والآخر ،

    نشك بأن هناك قانون يسري على الجميع ولديه مقدرة على الردع ،
    كما أننا نستطيع أن نستخلص مقولة نقاء الدم
    التي خص بها الله أسرة الرئيس دون سواهم من المواطنين ،\
    وهذه مقولة لا نستخدمها للتهويل من الأمر ، بقدر ما نراها
    منتشرة بين الألسن ومدسوسة في المقالات الرسمية ، بعدم وجود كفاءة
    وطنية أخرى تستطيع أن تحكم اليمن بعد الرئيس الحالي ،
    وان شاءت الأقدار ذات يوم بأن تغيبه فمن غير نجله يأتي للحكم ،
    وهذا قد يحدث كأمر واقع أو كضرورة تاريخية بعد تعديل الدستور ،
    وخير الأمور وأسهلها هي توليه الحكم عبر الانتخابات ،
    فهو كما يقال دائما أنه مواطن يمني يحق له ترشيح نفسه ،
    ولا أسهل من صندوق انتخابي تملك الدولة كل مسوغات ضمان فوزه وبأغلبية مريحة .

    إذا لماذا نرفض التوريث :

    لأن هذا مدعاة لفتح باب ليس من السهل إغلاقه ،
    فالثورة اليمنية قامت على رفضها أسرة بيت حميد الدين التي توارثت الحكم
    وأستفحل بينهم التخلف والفساد والاستهانة بالمواطن والوطن
    واعتبار كل شيء هو ملكية خاصة ، وبما أننا ثرنا ضد هذه الأشياء ،
    فلا نرغب بإعادة التفكير مرة أخرى بدخول دوامة مماثلة ،
    خاصة أننا نعتقد بأننا خطونا نحو هامش ديمقراطي برغم تضيقه يوما عن يوم إلا
    أنه ورغم هذا الضيم ، قد يوصلنا ذات مرة إلى النتيجة الطبيعية لأي ديمقراطية
    في العالم نحو التبادل السلمي للسلطة ألتي من خلالها قد تتبدل
    منهجية التفكير والقيادة والبرامج السياسة و تتيح مجال أفضل لمحاولة النجاح
    وانتشال الوضع السيئ الذي يعانيه الوطن ، وكل هذا لا يسمح به التوريث
    ، لأن هذا يعني بقاء العسكر القديم كما هو ، وبقاء الذهنية الحاكمة
    والسطوة المتنفذه والشبكة المحيطة بها مسيطرة على وضع لا تريد تغيره
    ، لأنه بهذا الشيء تهديدا لمصالحها المباشرة .

    كما أن نجل الرئيس هو رجل عسكري وتجربتنا مع حكم العسكر لا نود
    أن نتذكرها ، لأننا حتى الآن نعيش مرارتها ونقبع تحت سطوتها فمن ضمن
    بداهات العقل بأن لكل إنسان في هذا العالم لديه إمكانية وقدرة تقع ضمن مجاله وتخصصه ،
    والعسكري لا يستطيع إلا أن يبقى في الكتيبة والخندق
    ليمارس نطاق ما يفهمه إلا أمور السياسة والاقتصاد والإعلام
    فلها رجالها من ذو الخبرات ، لذا دائما حين يتم وضع الرجل الغير
    مناسب تحدث أمورا غير مناسبة وربما مأساوية.

    المعارضة سواء كانت حزبية أو مستقلة لديها من الكفاءات
    التي تتيح لها وضع البرامج السياسية الشاملة ولديها من الرجال
    الذين يستطيعون قيادة دفة الوطن للوصول بها إلى بر الأمان ،
    وهذا الأمر لا علاقة له بتاتا بنقاء الدم أو الارتباط الأسري ،
    بل هو أساسا متعلق بالإخلاص والتفاني والمهنية .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-15
  3. سيل الليل

    سيل الليل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-23
    المشاركات:
    411
    الإعجاب :
    0
    من كلام العربي الحر
    وخير الأمور وأسهلها هي توليه الحكم عبر الانتخابات ،
    فهو كما يقال دائما أنه مواطن يمني يحق له ترشيح نفسه ،
    ولا أسهل من صندوق انتخابي تملك الدولة كل مسوغات ضمان فوزه وبأغلبية مريحة


    وسيصفق الاعلام والاعلاميين للعمليه الديمقراطيه النزيهه وستتوالى التهاني من كافة النخب السياسيه والحزبيه والحمد لله الذي هيأ لنا احمدا ليقود بلادنا خلفا لابيه والذي لولاهم لكنا في اسفل سافلين ولحققنا المركز الأخير في بطولة الخليج
     

مشاركة هذه الصفحة