وداعا يا رمضان...اللهم أعده علينا يا منّان

الكاتب : الميزان العادل   المشاهدات : 679   الردود : 1    ‏2001-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-15
  1. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله العلي الكبير، السميع البصير، اللطيف الخبير، الحكيم القدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدّنا ونبيّنا محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الميامين، وتابعيهم [إحسان إلى يوم الدين. وبعد:

    إخواني المسلمين وأخواتي المسلمات:

    إنّ شهر رمضان قد كمل وعزم على الرحيل فمن منكم أحسن فيه فعليه التمام، ومن فرط فليختمه بالحسنى والعمل بالختام فاستغنموا هذه الليلة، ليلة عيد الفطر، واستودعوه عملا صالحا يشهد لكم به عند الملك العلام، وودعوه عند فراقه بازكى تحية وسلام. ورحم الله من قال:

    سلام من الرحمن كل أوان *** على خير شهر قد مضى وزمان
    سلام على شهر الصيام فإنه *** أمان من الرحمن كل أمان
    لئن فنيت أيامك الغر بغتة *** فما الحزن من قلبي عليك بفان

    قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحنّ ومن ألم فراقه تأنّ. كيف لا تجري للمؤمن على فراقه دموع وهو لا يدري هل بقي له في عمره إليه رجوع:

    تذكرت أياما مضت ولياليا *** خلت فجرت من ذكرهن دموع
    ألا هل يوما من الدهر عودة *** وهل لي إلى يوم الوصال رجوع
    وهل بعد إعراض الحبيب تواصل *** وهل لبدور قد أفلن طلوع

    يا شهر رمضان ترفق، دموع المحبين تدفق، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفة للوداع تطفيء من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة واقلاع ترفو من الصيام كلما تخرق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزان يطلق، عسى من استوجب النار يعتق.

    عسى وعسى من قبل وقت التفرق *** إلى كل ما ترجو من الخير تتلقي
    فيجبر مكسور ويقبل تائــــب *** ويعتق خطاء ويسعد شقـــــــــي

    (بتصرف من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص254-255)


    وأقتبس لكم بعض ما قاله العلماء في إحياء ليلة عيد الفطر:

    1-" فصـل في السنن المستحبة ليلة العيد ويومه فيستحب التكبير المرسل بغروب الشمس في العيدين جميعاً، كما سيأتي بيانه في فصل التكبير، إن شاء الله تعالى. ويستحب استحباباً متأكداً، إحياء ليلتي العيد بالعبادة.

    قلت: وتحصل فضيلة الإحياء بمعظم الليل، وقيل: تحصل بساعة. وقد نقل الشافعي رحمه الله في «الأم» عن جماعة من خيار أهل المدينة ما يؤيده. ونقل القاضي حسين عن ابن عباس: أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة، ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة، والمختار ما قدمته.

    قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال. ليلة الجمعة، والعيدين، وأول رجب، ونصف شعبان. قال الشافعي: وأستحب كل ما حكيته في هذه الليالي. والله أعلم." (روضة الطالبين وعمدة المفتين - كتاب صلاة العيدين ج2 ص6)

    2-"ويندب إحياء ليلة العيد بالعبادة ويحصل ذلك بإحياء معظم الليل." (الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع -كتاب الصلاة ج1 ص117)

    3-"ص: (وندب إحياء ليلته) ش: قال في جمع الجوامع للشيخ جلال الدين السيوطي «من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب». قال: رواه الحسن بن سفيان عن ابن كردوس عن أبيه. ولفظ آخر «من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب». قال رواه الطبراني عن عبادة ابن الصامت. ولفظ آخر «من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة: ليلة العروبة وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر». رواه الديلمي وابن عساكر وابن النجار عن معاذ. ولفظ آخر «من قام ليلة العيد محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» رواه ابن ماجة. وقال الدارقطني: المحفوظ أنه موقوف على مكحول انتهى. وقال ابن الفرات: استحب إحياء ليلة العيد بذكر الله تعالى والصلاة وغيرها من الطاعات للحديث «من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» ورُوي مرفوعاً وموقوفاً وكلاهما ضعيف لكن أحاديث الفضائل يتسامع فيها. واختلف العلماء فيما يحصل به الإحياء فالأظهر أنه لا يحصل إلا بمعظم الليل. وقيل: يحصل بساعة انتهى. وأصله للنووي في الأذكار رواه ابن الحاج في مدخله والمصنف في مناسكه بلفظ «من أحيا ليلة العيد أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب» وباللفظ الذي ذكره المصنف ذكره الدميري أيضاً في شرح المنهاج لكن قال الدميري إثره رواه الدارقطني في علله قال: والمحفوظ وقفه على مكحول. ورواه ابن ماجه عن أبي أمامة مرفوعاً بعنعنة بقية انتهى. فتأمل ما قاله الدمري مع ما تقدم عن السيوطي فإنهما اتفقا في رواية الحديث واختلفا في لفظه، وما ذكره السيوطي موافق لما للنووي في الأذكار فتأمل ذلك والله أعلم." (مواهب الجليل لشرح مختصر خليل -كتاب الصلاة ج2 ص3)

    4-" فرع في مسائل تتعلق بالعيدين
    أحداها: قال أصحابنا: يستحب إحياء ليلتي العيدين بصلاة أو غيرها من الطاعات واحتج: له أصحابنا بحديث أبي أمامة عن النبي : «من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» وفي رواية الشافعي وابن ماجه: «من قام ليلتي العيدين محتسباً لله تعالى لم يمت قلبه حين تموت القلوب» رواه عن أبي الدرداء موقوفاً، وروى من رواية أبي أمامة موقوفاً عليه ومرفوعاً كما سبق، وأسانيد الجميع ضعيفة، قال الشافعي في «الأم»: وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستحاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان. قال الشافعي: وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال: رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي ليلة العيدين فيدعون ويذكرون الله تعالى، حتى تذهب ساعة من الليل، قال الشافعي: وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة النحر، قال الشافعي: وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن تكون فرضاً. هذا آخر كلام الشافعي والأصحاب الأحياء المذكور، مع أن الحديث ضعيف، لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها، ويععمل على وفق ضعيفها.
    والصحيح أن فضيلة هذا الإحياء لا تحصل إلاّ بمعظم الليل، وقيل تحصل بساعة، ويؤيده ما سبق قي نقل الشافعي عن مشيخة المدينة، ونقل القاضي حسين عن ابن عباس أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة، ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة والمختار ما قدمته والله أعلم." (المجموع شرح المهذب -باب التكبير ج5 ص36)


    اللهم إجعلنا من المقبولين، وأعتق رقابنا ورقاب والدينا ومولودينا وجميع قراباتنا، وذوي الحقوق علينا، وجميع المسلمين والمسلمات من النار بفضلك ومنّك وكرمك يا جواد يا كريم يا منّان يا واسع الفضل والإحسان، وأعد رمضان علينا وعلى الأمة الإسلامية سنين عديدة بخير ولطف وعافية، وصلّى الله وسلّم وبارك على سيدّنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

    خادمكم / الميزان العادل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-16
  3. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    الله يبارك فيك على هذا الدرس القيم

    ايه الاستاذ الميزان اشتاق اليكم كلما قرات لكم سلامي الى مشايخكم الكرام واسالهم الدعاء لخويدمهم الجذري.
     

مشاركة هذه الصفحة