فضل المدينه المنوره )على ساكنها افضل الصلاة والسلام

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 613   الردود : 1    ‏2001-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-15
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    فضل المدينة المنورة التي ازدادت شرفاً بسُكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فالمدينة المنورة هي المدينة التي هاجر اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سنين من الدعوة بمكة المكرمة، فمنذ أن وطِئت قدماه الشريفتان صلى الله عليه وسلم أرض المدينة المنورة تعلقت قلوب المؤمنين بها، واشتاقت أبصارهم لرؤيتها، ولا تزال قلوبهم تشتاق لزيارة تلك الديار، فهي بلد هجرته صلى الله عليه وسلم ومستقره، وفيها مسجده الشريف ومنها خرجت جيوش المسلمين وفيها قبره المكرم وقبور أصحابه وأزواجه وأهل بيته، وحولها كانت الغزوات وليس هذا فحسب بل ازدادت المدينة المنورة شرفاً بورود الاحاديث النبوية الدالة على فضلها والمرغبة في زيارتـها وسُكناها والترغيب في الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم والأجر والخير في زيارة قبره صلى الله عليه وسلم، ولأجل ذلك كانت مقصِد الحجاج والزائرين على مرور السنين.
    المدينة المنورة لها عدة أسماء منها: طابة وطيبة والدار ويثرب، قال الله تعالى:
    { وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله } سورة التوبة/120. وثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تعالى سمى المدينة طابة "، وسميت طابة وطيبة لخلوصها من الشرك وطهارتها منه، وقيل لطيب ساكنها وقيل لطيب العيش فيها، وحرم المدينة هو ما بين جبل عير وجبل ثور وهما جبلان معروفان بالمدينة، فعن الامام علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " المدينة حرم ما بين عير الى ثور فمن أحدث فيها حدثاً أو ءاوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " رواه البخاري ومسلم.

    ومما جاء في فضل المدينة قوله صلى الله عليه وسلم: " إن إبراهيم حرّم مكة ودعا لها وحرّمت المدينة كما حرّم إبراهيم مكة ودعوتُ لها في مُدِها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة " رواه البخاري ومسلم.
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافّين يحرسونها ثمّ ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيُخرِج الله كلَ كافر منافق " رواه البخاري ومسلم. ( النقب هو الطريق بين جبلين والمراد داخل المدينة ) .
    لقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على سكن المدينة فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها " رواه أحمد والترمذي.

    لما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة كان الناس يعرِضون عليه النـزول في دارهم وهو يقول: " خلوا سبيل ناقتي فإنها مأمورة فحيث بَرَكت نزلت " فلما أتت موضع المسجد بركت عليه ثمّ قامت من غير أن تزجر وسارت غير بعيد وبركت تجاه دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فنـزل هناك فأقام عنده مدة.
    ثمّ أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني مسجده الشريف عند الموضع الذي بركت فيه ناقـته أولاً وكان الموضع ذلك موضعاً يجفف فيه التمر يملكه غلامان من الأنصار وكانا في حِجرِ أسعد بن زرارة، فساوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فقالا: بل نَـهَـبُهُ لك يا رسول الله، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ابتاعه منهما بعشرة دنانير، وكان جداراً ليس له سقف وقِبلته الى بيت المقدس وكان فيه شجر نخل وغرقد وقبور قديمة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنُبشت وبالنخل والشجر فقُطعت ووُضعت في قبلة المسجد، وبُنيَ باللَبِنِ وجُعل سقفه من النخل وقد عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ونقل الحجارة مع أصحابه وصاروا يرتجزون وهو يقول معهم:
    اللهم لا خير إلا خير الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة
    ولما انتهى من بنائه بنـى لعائشة حجرة في شرقي المسجد وهو مكان حجرته الشريفة اليوم، ثمّ ما زال المسجد يوسّع حتى صارت الحجرة الشريفة قريباً من الوسط.

    لقد جاء في فضل المسجد النبوي أحاديث كثيرة منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " رواه البخاري ومسلم، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي" رواه البخاري ومسلم.
    والمسجد النبوي هو من المساجد الثلاثة التي خصّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها لا تشدّ الرحال إلا لها فقال صلى الله عليه وسلم " لا تشدّ الرحال إلا الى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى " رواه البخاري. ومعنى الحديث الشريف كما فهمه السلف والخلف أنه لا أفضلية زائدة في السفر لأجل الصلاة في مسجد إلا السفر الى هذه المساجد الثلاثة، لأن الصلاة تضاعف فيها الى مائة ألف وذلك في المسجد الحرام والى ألف وذلك في مسجد الرسول، والى خمسمائة وذلك في المسجد الأقصى، فالمراد بالحديث أنه لا ينبغي السفر الى أي مسجد غير هذه المساجد بنية زيادة الأجر، ويوضح ذلك ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من طريق شهر بن حوشب من حديث أبي سعيد مرفوعاً: " لا ينبغي للمَطي أن تُشَدَّ رحاله الى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا " وهذا الحديث حسنه الحافظ ابن حجر وهو مبين لمعنى الحديث السابق. وتفسير الحديث بالحديث خير من تحريف ابن تيمية ومن تبعه القائلين بتحريم السفر لزيارة القبر الشريف دون دليل شرعي والعياذ بالله تعالى.

    إن خير ما في المدينة المنورة هو قبر سيد المرسلين وإمام الأنبياء، تلك البقعة الطاهرة التي ضمّت بين جنبيها جسد أفضل وأكمل الخلق وأكرمهم على الله تعالى، تلك الحجرة النبوية التي ضمّت سيد الخلق وصاحبيه سيدنا أبي بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

    أحباب رسول الله: عند الحجرة الشريفة تسكب الدموع شوقاً، وعلى أعتابـها تقف الملوك أدباً، عندها يتضرع المسلمون الى الله متوسلين بنبيهم هناك ملاذ المذنبين التائبين الراجين عفوَ الله إكراماً لنبيهم صلى الله عليه وسلم، هناك يتوسل المتوسلون الى الله أن يُشَفَّعَ بهم رسول الله أن يجمعهم على حوضه، قال الشيخ ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره للبدع في كتابه " المدخل " ما نصه: فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأن بركة شفاعته صلى الله عليه وسلم وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب إذ إنها أعظم من الجميع فليستبشر من زاره، ويلجأ الى الله تعالى بشفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم من لم يزره، قال الله تعالى: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً }
    فمن جاء ووقف ببابه صلى الله عليه وسلم وتوسل به وجد الله تواباً رحيماً لأن الله عزَّ وجلَّ منـزه عن خُلف الميعاد وقد وعد سبحانه بالتوبة لمن جاء ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه فهذا لا يشكُ فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من الحرمات. ا.هـ.
    بشراكم يا زائري قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاءت الأحاديث الدالة على عظيم أجر من زار قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: " من زار قبري وجبت له شفاعتي " رواه الدارقطني وصححه الحافظ تقي الدين السبكي، وكذلك حديث: " من جاءني زائراً لا يهمه إلا زيارتي كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً " صححه الحافظ السعيد بن السكن ورواه الطبراني.
    والشفاعة المذكورة هي شفاعة للإنقاذ من العذاب يوم القيامة، فالرسول يشفع لهذا الزائر كي لا يدخل النار بذنوبه، ولو كانت لهذا المذنب مظالم للناس فإن الله تعالى يُرضي خصمه في الآخرة بما يعطيه من خزائنه فلا يعذب في القبر ولا في الآخر.

    هذا الفضل يناله زائر النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانت عقيدته صحيحة سليمة من التشبيه والتحريف كاعتقاد المكان لله تعالى أو الحجم أو الشكل تنـزه الله عن ذلك، فتمسك أخي المسلم بهذه العقيدة، وتوسل بالنبي وتبرك بآثاره فإنه وسيلتك الى الله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-22
  3. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    اللهم ارزقنا زيارتها

    اللهم ارزقنا ان ندفن تحت ارض المدينه المباركه.
     

مشاركة هذه الصفحة