معلومات تنشر لأول مرة عن معتقلات "غوانتنامو" الرهيبة

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 551   الردود : 5    ‏2005-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-10
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    العربية.نت

    بات خليج غوانتنامو في كوبا محطا لأنظار العالم منذ أن زجت الولايات المتحدة بمئات من المعتقلين الذين تتهمهم بصلاتهم بتنظيم القاعدة في معتقلات خصصت لهذا الغرض. ولم يكن مسموحا لوسائل الإعلام الاطلاع عن كثب على ما يحدث في هذه المعتقلات التي انتقدت أوضاع نزلائها عددا من المنظمات الحقوقية الدولية، متهمة واشنطن باتباع أساليب منافية لحقوق الإنسان بحقهم.
    وبعد أن قررت الإدارة الأمريكية الإفراج عن بعض المعتقلين وتقديم آخرين لمحاكمات، سلطت وسائل الإعلام الضوء على ما يحدث هناك من خلال مقابلات أجريت مع الذين أفرج عنهم، أومن خلال استجوابات صحفية أجريت مع محامين يتولون الدفاع عن بعض المعتقلين وقاموا بزيارات لبعض هذه المعتقلات
    ويبدو مثيرا أن ترصد صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية من خلال تحقيق موسع أوضاع غوانتنامو، وتخلص إلى نشر تفاصيل دقيقة عن مجرى بعض المحاكمات، كما تعمد إلى وصف المعتقلات الواقعة في هذا الخليج الكوبي. التحقيق أعادت نشره صحيفة "الاقتصادية" السعودية في عدد اليوم الأحد 09-01-2004 كما يلي:
    كان من الممكن أن تكون رحلة مستأجرة متجهة إلى أية جزيرة كاريبية. عندما أقلعت الطائرة من جاكسونفيل (فلوريدا)، أعلن قائدها أن توقعات الطقس تشير إلى أنه رائع. كان الآباء والأطفال يتحاورن، بينما زرقة البحر في الأسفل تمتد بامتداد البصر، حتى وصلنا إلى كوبا، تلك الجزيرة البنية، الجافة، المحفوفة بخط من الأمواج البيضاء المنكسرة على أطرافها.
    معظم الركاب أسر عسكريين عائدين من العطلة الصيفية إلى المحطة البحرية الأمريكية في خليج جوانتانامو، حيث أصبح نحو 550 سجينا يمثلون رمزا لرد إدارة بوش على الهجمات التي تعرضت لها نيويورك والبنتاجون في 11 أيلول (سبتمبر) 2001
    كان قرابة 750 رجلا من أكثر من 40 بلدا مسجونين في جوانتانامو منذ أطاحت الولايات المتحدة بنظام طالبان في أفغانستان أواخر عام 2001. وكثير من أولئك الرجال تم اعتقالهم في أفغانستان وجوارها، للاشتباه في علاقتهم بـ "القاعدة".

    واعتقل آخرون على بعد مئات أو آلاف الأميال عن ميدان المعركة. ومن ذلك العدد تم الإفراج عن نحو 200 معتقل، أما الباقون فيجب كما يقول البنتاجون، أن يظلوا معتقلين لأنهم يمثلون قيمة استخبارية، أو يشكلون خطرا إذا تم إطلاق سراحهم.

    وحتى وقت قريب لم يكن يعرف الكثير عن السجناء، أو ما إذا كان اعتقالهم مبررا. فهم معتقلون على يد الجيش الأمريكي، ومع ذلك ممنوع على القانون الأمريكي أن يصل إليهم. ومن ذلك العدد لم توجه تهم رسمية إلا إلى أربعة فقط. ولم يسمح لأي منهم بالحصول على خدمات محامين مدنيين عاديين، على الرغم من أنهم جميعا يواجهون احتمال الحكم عليهم بالإعدام أو السجن المؤبد، إذا ما تمت إدانتهم بارتكاب جرائم حرب.

    ودخل محامو حقوق الإنسان في حرب مع الإدارة الأمريكية حول ما اعتبروه سجنا ينتهك الأحكام الأساسية للقانون. وفي يونيو/حزيران الماضي قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن للسجناء الحق في الاعتراض على اعتقالهم أمام محاكم مدنية. وردا على ذلك، أنشأت إدارة بوش على عجل ما سمته "محاكم مراجعة أوضاع المقاتلين" في جوانتانامو، مدعية أنها ستحدد ما إذا كان أي سجين هو في الواقع "مقاتل عدو" وبالتالي يكون اعتقاله صحيحا وفقا لقوانين القتال.

    وما يثير الدهشة أن هذه المحاكم لم تلق سوى اهتمام ضئيل، على الرغم من أنها أتاحت فرصة نادرة للأطراف الخارجية لرؤية المعتقلين في جوانتانامو ومعرفة لماذا هم موجودون هناك. وهو السبب الذي لأجله طرت إلى كوبا. قبل مغادرتي لندن علمت أن المحاكم تحمل أوجه شبه محدودة بالمحاكم العادية فيما يتعلق بالإجراءات، بما في ذلك المحاكمات التي يعقدها الجيش. وأرسل إليّ مسؤول في جوانتانامو رسالة بالبريد الإلكتروني تتضمن قائمة بالشروط التي يتعين عليّ الالتزام بها كي يتم السماح لي بكتابة تقارير عن جلسات الاستماع. حسب الشروط، لم يكن متاحا لي تعريف الضباط الذين يرأسون جلسات الاستماع، ولا غيرهم من العسكريين. كذلك لم يكن مسموحا لي بالكشف عن أي شيء يتعلق بالمعتقلين يمكن أن يودي إلى التعريف بهم، حتى إذا كانوا من بين أولئك العديدين من السجناء الذين جرت مناقشة أمرهم علنا ونشرت صورهم على الإنترنت بواسطة أقاربهم ومحاميهم الذين يسعون لكسب الدعم لقضاياهم. وتم إبلاغي أخيرا بأن عليّ أيضا أن أتجاهل أي معتقل يحاول الاتصال بي أثناء جلسات الاستماع. وكنت أفترض أن ذلك أمر محتمل، طالما أن جلسات الاستماع ستكون على الأرجح أول فرصة للمعتقلين لعرض قضاياهم على طرف خارجي.

    والصحافيون هم فيما يبدو ممثلو المجتمع المدني الوحيدون الذين تابعوا جلسات الاستماع. فالمحامون لم يكن مسموحا لهم بالحضور، لأن المعتقلين كان عليهم أن يمثلوا أنفسهم. كذلك لم يُسمح لأي شخص من الصليب الأحمر، أو منظمة العفو الدولية، أو أي من المنظمات الشبيهة بالدخول. لكن لم يمض وقت طويل حتى تأكد أن ذلك لم يكن الشيء الوحيد الذي تختلف فيه جلسات الاستماع تلك عما يجري في قاعات المحاكم العادية.

    عقب هبوط الطائرة تم نقلي إلى ما سيكون مكانا لإقامتي على مدى أسبوع كامل: "قسم العزاب" على الجانب الغربي من خليج جوانتانامو الذي يبلغ عرضه 2.5 ميل. كان مدهشا أن أرى المكان بنفسي في نهاية الأمر. فهذه القاعدة النائية لعبت دورا بارزا في أهم صراعين دوليين في العقود الأخيرة: في الحرب الباردة، حين كانت نقطة اشتعال في أزمة الصواريخ الكوبية، والآن في الحرب العالمية على الإرهاب (أوGWOT كما يطلق عليها في العامية العسكرية الأمريكية).

    وتسيطر الولايات المتحدة على قاعدة جوانتانامو بموجب عقد إيجار مفتوح تم التفاوض عليه عام 1934، وهو عقد يعتبره الزعيم الكوبي فيدل كاستروباطلا ـ ويرفض صرف شيك بالإيجار قيمته 4085 دولارا ترسله الولايات المتحدة سنويا.

    وتحيط القاعدة التي تأخذ شكل الحرف U بالخليج ويفصلها عن كوبا سياج مجنزر يمتد 17 ميلا. وعند منتصف السياج يوجد المعبر الرئيسي؛ البوابة 17 التي كانت تعرف بـ "حاجز شارلي" الكاريبي. وبعد وصولي بوقت قصير أخذني أحد مشاة البحرية لرؤية برج المراقبة عند البوابة 17.

    فوق البوابة لافتة بالإسبانية ترحب بأولئك الذين يغادرون القاعدة، مكتوب عليها "جمهورية كوبا. أرض خالية من أمريكا". كان برج المراقبة على الجانب الكوبي، المكسو بأشجار قليلة وشجيرات شوكية كثيفة، مأهولا. "لا تؤشر"، هكذا حذرني جندي البحرية، مضيفا "إنهم يستاءون فعلا إذا أشرت. ستراهم يرفعون سلاحهم".

    معسكر "إكس راي"

    عند العودة مررنا بمعسكر إكس ـ راي Camp X-Ray، السجن الأشبه بحديقة حيوان أنشئ على عجل لإيواء أول مجموعة من السجناء تم إحضارهم من أفغانستان قبل ثلاث سنوات. هنا تم التقاط أول صور مزعجة عن سجن جوانتانامو في أوائل عام 2002، حين كان رجال يُدفعون على نقالات ذات عجلات، أو يقتادون مكبلين بالجنازير مثل حيوانات ترتدي زيا برتقاليا. ولا يزال المعسكر سليما، لكنه خال وتكسو أرضه الحشائش.
    والسجناء الذين كانوا فيه تم نقلهم إلى مجمع دائم؛ "معسكر دلتا" Camp Delta على بعد بضعة أميال من ذلك المكان. وأثناء مرورنا ببطء عبر أقفاص معسكر إكس ـ راي الخالية سألت إن كان في إمكاني التقاط صور، فكانت الإجابة "لا".
    انعقدت المحاكم الخاصة بمراجعة الوضع القتالي للسجناء داخل معكسر دلتا الكائن على صخرة بارزة شديدة الانحدار، يضرب موج البحر أحد جنباتها، في الجزء الشرقي من القاعدة. تم نقلي إلى هناك بواسطة قارب سريع منصوب عليه مدفع آلي، عبر الخليج من مكان إقامتي إلى أقصى الطرف الآخر، حيث يوجد المعسكر. أثناء إبحارنا وسط الأمواج المتلاطمة، أشار أحد أفراد طاقم الزورق التابع لحرس الحدود الأمريكي إلى أن "مراقبة الكوبيين لنا" كانت مصدر القلق في السابق، مصدر القلق هو"الكيمانز"، إشارة إلى "أبناء عمومة" التماسيح، الأصغر حجما، المنتشرين في مناطق المنجروف (شجر استوائي تنبثق من أغصانه جذور جديدة) المحيطة بالخليج.
    صعدنا إلى الرصيف وبدأ المسؤول الذي يرافقني قيادة السيارة وسط طقس كاريبي شديد الحرارة، متجهين إلى معسكر دلتا القريب. مررنا بميدان للجولف وبالمركز التجاري التابع للمعسكر، حيث قبعات البيسبول، الأطعمة مسبقة التحضير، وغيرها من الضروريات التي يمكن أن يحتاج إليها المقيمون هناك.

    بدا مجمع السجن قريب الشبه بأي سجن آخر؛ أسوار عالية، أسلاك ذات نهايات حادة، وأضواء، لكنه صغير ويعطي انطباعا بأن المرء يمكن أن يدور حوله سيرا بالقدمين، بسهولة، خلال أقل من نصف ساعة. في الداخل كان الجنود يحيون بعضهم بعضا بتحية عسكرية مصحوبة بالعبارات Honour bound فيرد الآخر Defend freedom.

    ملابس السجناء حسب "التعاون" مع الأمريكيين

    أوضح أحد المسؤولين عن المعسكر أن السجناء محتجزون في عدد من المعسكرات المختلفة، هي عبارة عن مجمعات زنازين، اعتمادا على مدى تعاون السجين وكذلك على المدى المسموح له به فيما يتعلق بالتواصل مع السجناء الآخرين. وفي إطار عملية "تحسين السلوك" التي ينتهجها السجن، يحصل السجناء على أزياء (أفرولات) مختلفة الألوان: البرتقالي لـ "غير المتعاونين"، البني الفاتح لـ "الأقل عنادا"، والأبيض للباقين.

    المعسكران 1 و2 للسجناء "المتعاونين"، ومعظمهم يتلقى "مواد رفاهية"، مثل الشامبو المضاد للقشرة والأقلام البلاستيكية المرنة (لها خاصية الانثناء حتى لا يتم استخدامها سلاحا) والكتب. وقال أحد المسؤولين "في الغالب، مواد الرفاهية ليست موضعا للتفاوض"، مضيفا "لكنهم إذا حاولوا استخدام بنطلوناتهم لقتل أنفسهم أو خرق قوانين المعسكر، يمكن أن يفقدوها". أما المعسكر رقم 3 فهولـ "غير المتعاونين" ومعسكر 4 لـ "الطيعين"، وهؤلاء وحدهم المسموح لهم بأداء الصلاة جماعة.

    يوجد مجمع آخر "معسكر إيكو" Camp Echo، المخصص لمجموعة محدودة من السجناء ممن يعتبرون جاهزين للمثول أمام محاكم عسكرية كاملة، أو أمام لجان، بسبب ارتكابهم جرائم حرب. (قريبا، يخضع جميع السجناء إلى إجراء قانوني ثالث؛ مجالس مراجعة سنوية، لتحديد إن كانوا لا يزالون يمثلون تهديدا محتملا، أم أنه بالإمكان إطلاق سراحهم على أساس انعدام قيمتهم الاستخبارية).

    أما المعسكر 5، الخاضع لإجراءات أمنية مشددة، فهولـ 50 سجينا يعتبرون الأكثر صلابة في جوانتانامو. هؤلاء يعيشون في حجز انفرادي تحت كاميرات المراقبة ليلا ونهارا.

    ووفقا لمسؤول عسكري هناك، تحصل هذه الفئة على ساعة للترويح ثلاث مرات أسبوعيا، لكن نشاطهم خلالها محدود: "لا نعطيهم كورا للعب كرة القدم. ولا تنطبق عليهم الإجراءات الأساسية المعمول بها". إلا أن بعض الطلبات تمت تلبيتها: "نسخنا تسجيلا للأذان من الإنترنت ونبثه (لهم) عبر نظام اتصال داخلي (إنتركوم)". المكان الذي تعقد فيه المحاكم الخاصة بمراجعة الوضع القتالي للسجناء يقع داخل بناية مؤقتة ذات لون رمادي شاحب، تمتد 50 قدما طولا و20 عرضا، بعد المدخل الرئيسي للسجن مباشرة.

    ويقسم المبنى ممر تقع على جانبيه غرف صغيرة، بينها غرف للتحقيق وواحدة خاصة بمكتبة السجن. وكما أبلغني أمين المكتبة، توجد كتب بـ 14 لغة، منها لغتا الإيجور والأوزبيك. وقال المسؤول الذي يقدم الكتب لـ "المستحقين" من السجناء على أساس أسبوعي "إنهم يتحولون أكثر إلى الثرثرة". وأضاف "أحد السعوديين أصبح تواقا لديفيد كوبرفيلد. اليمنيون والباكستانيون ميالون أكثر لأجاثا كريستي".

    أخيرا تم اصطحابي إلى غرفة المحكمة التي كانت على وشك البدء في جلسة استماع. المساحة صغيرة، فقط 15 قدما طولا وثمانية أقدام عرضا. المسؤول الذي رافقني لم يدخل، لأن المكان لم يكن يسعه. أول شخص رأيته كان السجين؛ شاب نحيف يبدو عليه القلق. كان يرتدي زيا برتقاليا (يعني أنه "غير متعاون") ويجلس في زاوية مقابلة للباب، على يديه أصفاد متصلة بجنزير ثقيل حول خصره.

    تم إبلاغي بالجلوس على بعد قدمين منه. في الجانب الآخر جلس مترجم المحكمة؛ شابة أمريكية عربية الأصل. وجلس خلفه "الممثل الشخصي"، وهو مسؤول عسكري من المفترض أن يساعد السجين فيما يتعلق بإجراءات المحكمة. ومثل غالبية العاملين في السجن، كان اسم "الممثل الشخصي" على قطعة معدنية مثبتة على صدره. لكن السجين لم يكن يعرف حتى اسم ممثلة الشخصي. وعلى الجانب الآخر من الغرفة يجلس "المسجل"؛ مسؤول عسكري آخر يؤدي دور الادعاء والدفاع في آن معا، فيقرأ الأدلة لصالح الإفراج عن السجين وفي الوقت نفسه الأدلة ضد الإفراج عنه.

    في أقصى الغرفة طاولة مغطاة بقماش أخضر داكن، حيث يجلس في النهاية أعضاء المحكمة الثلاثة. ويوجد في المكان مكيف هواء يصدر عنه طنين هادئ، يتوقف من حين إلى آخر مخلفا صمتا متوترا داخل الغرفة لا يقطعه سوى السجين الذي يصطك جنزيره عندما يرفع أصبعه ليحك أنفه. فجأة نهض المسجل، صائحا "وقوف" في وقت كان فيه أعضاء المحكمة (امرأة ورجلان أحدهما رئيس المحكمة) في طريقهم للدخول. وقف الجميع عدا السجين. كانت قدماه مكبلتين إلى رتاج مثبت داخل الأرض.

    بدأت الإجراءات بتلخيص المسجل القضية ضد السجين: كويتي "عضو في القاعدة" سافر عبر إيران إلى أفغانستان في سبتمبر/أيلول 2001، تم اعتقاله بعد غزو أفغانستان، أثناء محاولته العبور إلى باكستان دون أن تكون بحوزته أي وثائق سفر، مضيفا أن أحد الأسماء المستعارة للسجين تم العثور عليه في قرص صلب في كمبيوتر يملكه عضو كبير في "القاعدة".

    استجواب!

    سأل رئيس المحكمة السجين إن كانت لديه أي أسئلة حول جلسة الاستماع. أجاب السجين، متسائلا عبر المترجمة: "هل لدى الأشخاص الذين يشكلون عضوية المحكمة خلفية في القانون؟".

    الرئيس: "إنهم ضباط عسكريون أحدهم (يني نفسه) قاض ومحام عام".
    السجين يتساءل مجددا: "والآخرون هل لديهم أي معرفة بالقانون".
    الرئيس: "لدينا معلومات عامة عن المحكمة والإجراءات".
    السجين: "أنا مدني، فكيف تحاكمونني في محكمة عسكرية؟". وبدا سؤاله منطقيا، فهو في الواقع يشكل نقطة مركزية في مجمل الإجراءات.
    الرئيس: "هذا استماع إداري لتحديد ما إذا كان لديك وضع قتالي". بعدها طُلب من السجين عرض قضيته. فقال "فيما يتعلق بالاتهام بأنني عضو في القاعدة، فهو مجرد كلمات لا دليل يثبتها"، مضيفا أنه ذهب إلى أفغانستان بعد أن التقى بمسلم أفغاني في الحج في مكة (المكرمة). وعقب اكتشاف الأفغاني أن السجين طالب دراسات إسلامية في جامعة متميزة دعاه للتدريس هناك. وقال إنه طاف أنحاء البلاد وزار مساجد مختلفة يعلم المسلمين كيف يصلون وكيف يقرؤون القرآن (الكريم). كان يتحدث العربية فقط، بينما الأفغاني الذي دعاه يؤدي دور المترجم.
    في إحدى مراحل الجلسة، قال المسجل إن "جهدا" بذل في محاولة العثور على "محمد"، الشاهد الذي طلبه السجين "لكن لم يتم العثور عليه". وخطر لي أن محمدا هذا هو الأفغاني الذي دعا السجين للتدريس في أفغانستان.
    ومع أن السجناء غير مسموح لهم الاستعانة بمحامين في جلسات الاستماع هذه، إلا أنهم يستطيعون استدعاء شهود لدعم قضيتهم. وبالفعل طلب 30 سجينا استدعاء شهود، أكثر من نصفهم في الواقع معتقلون آخرون. ومسؤولو المحكمة هم الذين يحددون إن كان الشاهد مناسبا للقضية، وفي حال قرروا ذلك تسعى وزارة الخارجية الأمريكية في محاولة العثور على الشهود الموجودين خارج السجن. وفي بعض الأحيان يتعذر على الوزارة الوصول إليهم، مثلما هو الحال مع محمد.

    العرب مطلوبون أحياء أو أمواتا
    أثناء سير جلسة الاستماع تساءل أحد أعضاء المحكمة عن سبب ذهاب السجين إلى أفغانستان مع علمه أن البلاد على وشك الدخول في حرب. أجاب السجين أنه يعرف أن الحروب في العادة تؤثر فقط على جزء صغير من البلاد، غالبا ما يكون الجزء القريب من الخطوط الأمامية. وأنه على كل حال شاهد تقارير لأمريكيين تقول إن الطالبان مقاتلون شرسون وإن الحرب ستستغرق وقتا طويلا "ولم أدرك أن حكومة أفغانستان ستسقط في رمشة عين".
    وحين سقطت أيقن أن عليه أن يغادر البلاد بسرعة. وقال "بعد سقوط طالبان أدرك كل عربي في أفغانستان أنه مطلوب حيا أو ميتا"، مضيفا "سمعت أنهم بدؤوا يشترون ويبيعون العرب (...) فقلت للرجل الذي كنت معه إنني أريد المغادرة بسرعة. القتل أصبح شيئا سهلا هناك. الناس يقتلون لأجل المال".
    ومن ثم توجه على عجل إلى الحدود الباكستانية دون أخذ وثائق السفر الذي تخصه أو أمتعته، ظنا منه أن ذلك غير مهم وأن الباكستانيين سيسمحون له بالعودة إلى بلاده. لكنهم بدلا من ذلك سلموه للأمريكيين الذين حققوا معه وأرسلوه إلى خليج جوانتانامو. وقال لأعضاء المحكمة "ما يشير إلى أنني لست سجينا خطيرا ولا أملك أسرارا هو أنني سلمت نفسي للشرطة (الباكستانية) دون أية مقاومة"، مضيفا "ذهبت إليهم".
    ويعود ذهابه للشرطة إلى أنه رأى في الجزء الذي يعيش فيه من العالم أناسا يسلمون أنفسهم بسلام إلى الشرطة أثناء الحروب. وقال "عندما غزا العراق بلدي، عبر رجال ونساء وأطفال الحدود إلى السعودية أو إيران. لم يقل أحد انهم كانوا متعاطفين مع صدام حسين. لم تعتقلهم تلك البلدان، بل شيدت خياما طبية لعلاجهم. لم يسأل أحد عن وثائق لأن الظروف لم تكن طبيعية". ومضى إلى القول إنه لم تكن له أية علاقة بأسامة بن لادن أو"القاعدة" ومن المستحيل إيجاد مثل هذه العلاقة لمجرد أنه سافر إلى أفغانستان. وتساءل "هل من يسافر إلى الصين يعتبر شيوعيا؟ وهل من يسافر إلى العراق يعتبر مواليا للبعث؟".
    وفيما يتعلق باسمه ولقبه الذي ظهر في كمبيوتر "القاعدة"، قال إن اسمه الذي ليس له غيره هو الذي يستخدمه أمام المحكمة (وهو الاسم الذي حظر عليّ نشره). وأضاف "هناك ملايين العرب يحملون الاسم نفسه. قبيلتي كبيرة جدا في الخليج. قبيلتي موجودة في الكويت، السعودية، الأردن، سورية، والعراق (...) لا يمكنني أن أمنع أي شخص من كتابة اسمي إذا أراد. الأمر خارج عن سيطرتي. إذا أراد هتلر كتابة اسمي لن أذهب إليه وأقول له: لماذا كتبت اسمي؟".

    وبعد فراغه من الإدلاء ببيانه قال أحد أعضاء المحكمة: "أدرك أنك محام".
    السجين: "لا، درست شيئا من القانون".
    العضو: "لديك إجازة في القانون الإسلامي".
    السجين: "هي ما جاء بي إلى هنا، إلى هذا السجن، إنها تلك الإجازة".
    العضو: "يا للتعاسة".
    السجين: "إذا خرجت من هنا لن أدرس أي قانون إسلامي. فقط سأربي غنما".

    أخيرا أوشكت الجلسة على الانتهاء. نظر رئيس المحكمة إلى السجين وسأله إن كان لديه ما يود أن تعرفه المحكمة. قال "آمل أن تكونوا نزيهين حقا في هذه المحكمة وأنكم لا تعاقبونني على أشياء فعلها آخرون. إذا أخطأت وتريدون معاقبتي على ذلك فليس لدي مشكلة في ذلك لأنه شيء فعلته. لكن لا تعاقبونني على أخطاء أناس آخرين".

    "شكرا على مشاركتك"، أجابه الرئيس، ثم انتهت الجلسة، أو كادت. ولم يكن ما تضمنته البينة التي تم تقديمها علنا إلى السجين ـ وإلى الصحافيين الذين يحضرون هذه الجلسات ـ المعلومات الوحيدة التي يستمع إليها أعضاء المحكمة بشأن هذه القضايا. ففي وقت لاحق شرح لي ضابط كبير في المحكمة أن البينة التي تلاها المسجل هي معلومات غير سرية تم استخراجها من معلومات سرية جرى عرضها بصورة منفصلة على المحكمة. ولا يتاح للمعتقلين الاطلاع على المواد السرية، دعك عن الرد عليها.
    وحسب المسؤول "خلال الجزء السري من جلسة الاستماع يغادر المتهم والشهود الغرفة. وفي الحالات التي يتبين فيها أنهم مقاتلون أعداء، يكون مصيرهم معلقا بالمواد السرية".
    ووصف المسؤول العملية بأنها عادلة، قائلا "شخصيا أعتقد أنها نزيهة. إنها عملية شريفة"، مضيفا أن معظم المعتقلين غير مستعدين للاعتراف بأنهم مقاتلون أعداء "إنهم معتادون على اختلاق قصص للتغطية. هذا شغلهم. وبعضهم لا يقول شيئا مطلقا"
    وعندما سئل عن سبب تولي الجيش المحاكمات عوضا عن الاستماع إلى إفادات السجناء في محاكم مدنية، صمت برهة ثم قال "لا أدري لماذا هي في يد الجيش. بوصفنا عسكريين، غير مسموح لنا بالخوض في الأمر (...) إنها مسألة تتعلق بشيء لم يحدث في السابق أبدا.
    إنها حلبة جديدة. أين ينتهي الأمر؛ من يعرف؟"، مضيفا أنه يعتقد أن لا أحد بعد 11 سبتمبر/ أيلول يدري كيف يتعين أن تتم معالجة مثل هذه الأشياء. وتابع "هناك منعطف معرفي. كيف نحمي الشعب الأمريكي وحلفاءنا في إطار من الالتزام بحقوق الإنسان والحقوق المدنية؟ كيف نفعل ذلك؟ إنهم يجاهدون في واشنطن من أجل إجابات على هذه الأسئلة".
    وبعد برهة من ذلك تم إبلاغي بأن المحكمة توصلت إلى قرار بشأن السجين الذي حضرت جلسة الاستماع الخاصة به: وجدت أن تصنيفه مقاتلا عدوا كان صحيحا وأنه يجب أن يبقى محتجزا في جوانتانامو.

    سلوك أمريكي يدعو للخجل

    في صباح باكر في القسم الخاص بغير المتزوجين عثرت على محام أمريكي يلعب بمفرده على طاولة بلياردو. اسمه برنت ميكوم، مضى عليه يوم في القاعدة في انتظار معرفة إن كان سيسمح له في النهاية بالوصول إلى ثلاثة معتقلين بريطانيين قضى شهورا عدة في محاولة الالتقاء بهم

    تحدث بقسوة عن محاكم مراجعة الوضع القتالي وقال إنها "تمثيلية مكتملة" الغرض منها الحد من احتمال إقدام أي سجين يتم الإفراج عنه على رفع دعوى قضائية ضد الحكومة. وأضاف "لا أحد منا يعرف بالضرورة سبب الاعتقالات. فكرة أن هؤلاء الشباب، بعد ثلاث سنوات (من الاعتقال) مقاتلون أعداء مسألة منافية للعقل".
    وبعض المحامين الذين تسنى لهم الوصول إلى بعض المعتقلين نصحوهم، حسب ميكوم، بعدم حضور المحاكمات لأن نتيجة الإجراءات يمكن استخدامها ضدهم في محاكمات مستقبلية. المتهمون الثلاثة الذين يحاول ميكوم مساعدتهم مروا بعملية المحاكمة وتم اعتبارهم مقاتلين أعداء، على الرغم من محاولته الانتهاء إلى عكس ذلك.
    وكشف أنه كتب إلى أحدهم ينصحه بعدم حضور المحكمة ـ من حق المعتقل الامتناع عن الحضور ـ لكن الخطاب لم يصل إلى السجين إلا بعد انتهاء جلسة الاستماع، مع أنه وصل إلى معسكر دلتا قبل عدة أيام من ذلك.
    وتابع "العملية مقصود منها إيذاؤهم". وهو لا يرى أي سبب يحمل المعتقلين على "المساعدة في إهلاك أنفسهم"، مشيرا إلى أن "الحكومة تعمل على إنشاء سجن خارج القانون. أعتقد أنه شيء بغيض، وأن سلوك الولايات المتحدة يدعو للخجل".
    لكن المسؤولين عن إدارة المعسكر لا يوافقون على ذلك. تحدثت إلى قائد السجن، العميد جاي هود، فقال إن كل شيء يحدث في المعتقل متطابق مع معاهدات جنيف. وبالإضافة إلى ذلك "لدى الناس هنا قيمة استخبارية هائلة. المادة الاستخبارية التي تم جمعها هنا وفرت معلومات حول جوانب لعمليات إرهابية في مختلف أنحاء العالم. هناك حكومات أوروبية اتخذت إجراءات استنادا إلى معلومات تم جمعها هنا".
    وقال إن قادة السجن يراجعون عملهم باستمرار وهم على ثقة من أن هذه المراجعة "نشطة" بما يكفي لتسفر عنها قرارات جيدة "أعتقد أن من المهم، على الأقل، تفهم أن هذا صراع لم تدخل بلداننا في أي صراع شبيه به، إنه ضد عدو مختلف كليا فيما يتعلق بالشخصية والمنهج. هذا هو ما يوجه المناقشات".
    وقبل مغادرتي حضرت جلسة استماع ثانية لتحديد الوضع القتالي لمعتقل آخر. السجين هذه المرة مواطن تركي عاش في ألمانيا، نشرت عنه الكثير من القصص والصور على الشبكة العنكبوتية. قبل اعتقاله بدا فيها شابا حليق الذقن، مقصوص الشعر بطريقة أنيقة ويرتدي سترة مخططة. لكن بعد نحو ثلاث سنوات اختلف شكله تماما. تحول شعره البني إلى كتل مجعدة منسدلة على ظهره، نبتت لحيته وطالت حتى غطت الجنزير الثقيل الملفوف حول خصره.

    لم تطأ قدماه الأرض الأفغانية
    خلافا للمعتقل الأول الذي شاهدته، لم تطأ قدما هذا السجين أرض أفغانستان أبدا. لكنه وفقا لما أورده المسجل خلال الجلسة، انضم إلى جماعة التبليغ، وهي مجموعة إسلامية تتهمها العديد من البلدان، بما فيها أمريكا، بدعم أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة. درس هذ المعتقل الإسلام على يد جماعة التبليغ في ألمانيا وعندما بلغ عمره 19 عاما، بعد أسبوعين على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، سافر إلى باكستان وقدمت له المجموعة هناك مسكنا ووفرت له تعليما، وسافر إلى كراتشي، ولاهور، وبيشاور.
    إلى ذلك، قال المسجل إنه خطط للسفر إلى باكستان مع رجل "أصبح انتحاريا فيما بعد". عندها سأله السجين: "ما الانفجار الذي يتحمل هذا الشخص مسؤوليته؟". أجاب المسجل "لا أستطيع الرد على هذا السؤال"، مشيرا إلى أن الأمر يستند إلى دليل سري غير مسموح للسجين الاطلاع عليه.
    اعتقال السجين التركي تم بواسطة مسؤولين باكستانيين أخذوه من حافلة بعد نحو سبعة أسابيع من وصوله. وصادف ذلك الأسبوع الثالث من تشرين الثاني نوفمبر، وسلموه في نهاية الأمر إلى الأمريكيين الذين أرسلوه إلى خليج جوانتانامو.
    سأله رئيس المحكمة إن كان يريد الإدلاء ببيان، فقال إنه التقى بالانتحاري عندما كان في السادسة عشرة، لكن اتصاله به كان محدودا خلال العام الأخير الذي عرفه فيه "ولم أعرف أبدا أن لديه خبرة في القنابل".
    وقال إنه اعتقد أن جماعة التبليغ مجموعة سلمية وذلك ما حدا به إلى دراسة الإسلام معهم في باكستان "ففي باكستان أستطيع في شهرين دراسة ما تتطلب دراسته ثلاث سنوات في ألمانيا"، مضيفا أن الغرض الوحيد من سفره إلى باكستان كان الدراسة "لم أذهب إلى باكستان لقتل أي شخص، أو لدراسة أي أسلحة، أو أي شيء. لم أقابل أي إرهابي. ربما قابلت، لكنني لم أكن أعرف أنهم إرهابيون".
    وعلى كل حال "إذا كنت أدعم إرهابيين يقتلون الناس لأنهم لا يصلون، لكنت بدأت بأمي وأبي لأنهما لا يصليان. لكنني أحب أمي وأبي ولدي كثير من الأصدقاء الذين لا يصلون. إنني أكره الإرهابيين وسأظل أكرههم دائما. فبسبب أسامة بن لادن أنا هنا الآن. إنني أفقد بعضا من سنوات عمري لأنهم عرضوا الإسلام بطريقة خاطئة. إنني لا أشعر بالغضب إزاء الأمريكيين، لقد مات كثير منهم في 11/9".
    وأقر بأنه لا يملك ما يقدمه للجنة لإثبات براءته، لكنه قال "لم أقتل أي شخص. لم أؤذِ أي شخص. لم أسرق أي شيء. فقط قمت بالرحلة الخطأ في التوقيت الخطأ، لدراسة الإسلام في باكستان. وعندما ذهبت إلى باكستان لم تكن هناك حرب في أفغانستان، وحتى إذا كانت هناك حرب فهي لم تكن لها علاقة بباكستان". وفي النهاية ختم قائلا "هذا كل ما لدي لأقوله. آمل أن تحكموا على الحقيقة. أنا لست مقاتلا عدوا. أريد استرداد حريتي لأنني لست إرهابيا".
    بعدها طرح عليه أعضاء المحكمة سلسلة من الأسئلة، منها إن كان متأكدا أنه لم يكن يعرف أن الانتحاري متورط في الإرهاب، فأجاب بأنه لم يكن يعرف. وسئل إن كان يعرف أن جماعة التبليغ تدعم الإرهاب، فنفى معرفته بذلك. وسئل عما إذا كان قد ذهب إلى أفغانستان في أي وقت من الأوقات، فأجاب بالنفي أيضا.
    أخيرا، بعد نحو ثلاث ساعات، قال السجين إنه يريد معرفة إن كانت إقامته في جوانتانامو ستطول "أم سأعود إلى بلادي؟"، فكان جواب رئيس المحكمة: "إذا قررنا أنك لست مقاتلا عدوا سنجري ترتيبات لتعود إلى وطنك. لا أريد أن أقدم وعدا لا أستطيع الوفاء به. هناك لجنة أخرى ستقرر ما إذا كنت تشكل خطرا".
    في النهاية، أعيد السجين إلى زنزانته مرة أخرى. وبعد أسبوع صدر قرار المحكمة: إنه بالتأكيد مقاتل عدو. لكن ما الأساس الذي استند إليه القرار، هذا ما لن يعرفه السجين على الأرجح، ولا أنا. في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي صدر ما بدا أنه حكم قضائي مهم بشأن الإجراءات القانونية في جوانتانامو.
    فقد قرر القاضي جيمس روبرتسون من المحكمة الجزئية الأمريكية في واشنطن دي. سي. أن محاكمة واحد من القلائل من معتقلي جوانتاناموا الذين يواجهون لجنة عسكرية كاملة، هو سالم أحمد حمدان السائق الخاص لأسامة بن لادن، يجب أن تتوقف بسبب شكوك حول وضعه مقاتلا عدوا.
    قال القاضي إن المحكمة الخاصة بمراجعة الوضع القتالي لم تكن "محكمة مؤهلة" وفقا للفقرة 5 من معاهدة جنيف، ومن الممكن بالتالي ألا تقرر على نحو صحيح ما إذا كان المعتقل مقاتلا عدوا. وما لم يثبت من خلال "محكمة مؤهلة" أن حمدان مقاتل، لا يمكن أن تجري محاكمته بواسطة لجنة عسكرية، حسبما قرر القاضي روبرتسون.
    وفيما كان يجري دفع هذه القصة إلى المطبعة، أعلن أحد ضباط العلاقات العامة في جوانتانامو أن محاكم مراجعة الوضع القتالي في المعسكر ستواصل عملها، على الرغم من قرار القاضي. وقال "في غضون ذلك تجري في المحكمة الفيدرالية مناقشة بعض المسائل القانونية التي يمكن أن تؤثر في النهاية، أولا تؤثر، على هذه العملية".
    وبحلول 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 تم عقد جلسات استماع لـ 428 سجينا تقرر أن 160 منهم مقاتلون أعداء، بينما ينتظر الباقون تصديقا رسميا من البنتاجون على الأحكام. وحتى 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي تم الإفراج عن سجين واحد فقط بعد جلسات الاستماع تلك.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-11
  3. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    أحس أنه أفضل من السجون العربية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-01-11
  5. رمزي اليماني

    رمزي اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-12-19
    المشاركات:
    165
    الإعجاب :
    0
    صحيح ان السجون العربيه ظالمه ولكن مش بالشكل الغربي

    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="royalblue" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    بلادي وان جارت علي عزيزه واهلي وان بخلوا علي كرام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-01-11
  7. الشهم السحاري

    الشهم السحاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-06
    المشاركات:
    412
    الإعجاب :
    0
    اسف لاني لم اقرا الموضوووووع لاني والله لم استطع لانني سوف احمل قلبي الحزن الكبير على اخوتي دون ان استطيع ان افعل لهم شئ ولكني اعرف انما يفعله الاعداء بهؤلااااء الصفوة الصافيه من المسلمين ليس بالقليل
    فالله اسأل ان يرفع راية الجهاااااااد من اجل ان نثأر لاخواننا وديننا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-01-12
  9. الوادي2005

    الوادي2005 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    498
    الإعجاب :
    0
    [foq]نسال الله ان يفك اسر الماسورين
    والله يا اخوه الواحد هذه الايام مش عارف يسوى ايش ?
    ذل ومهانه لاعز امه على الوجود !!!!!
    لكن للاسف اهنا انفسنا بتركنا لقيمنا
    فاذلنا غيرنا
    لا حول ولا قوة الا بالله
    [/foq]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-01-12
  11. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0

    وحكامنا وان كانو مجرميين طغاه
     

مشاركة هذه الصفحة