إشادات دولية وعربية بسلام جنوب السودان

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 358   الردود : 0    ‏2005-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-10
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    توالت الإشادات العربية والدولية باتفاق السلام الذي تم توقيعه في نيروبي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لوضع حد للحرب في جنوب السودان.

    فبعد مباركة الولايات المتحدة للاتفاق الذي حضر مراسم توقيعه وزير خارجيتها المستقيل كولن باول، رحب به رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قائلا إن الاتفاق هو "فصل أمل للسلام في كل السودان بما في ذلك دارفور والمناطق المهمشة الأخرى".

    وأكد بلير في بيان وزعته السفارة البريطانية في الخرطوم أن "تطبيق الاتفاقية سيكون أصعب من عملية التفاوض للوصول إليها"، ودعا الطرفين إلى العمل مع المجتمع الدولي والأحزاب السياسية السودانية الأخرى لتطبيق بنود الاتفاق وأكد التزام بريطانيا بتوفير المساعدات الإنسانية والتنموية للسودان.

    كما رحبت بالاتفاق كل من منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة ومجلس التعاون الخليجي والكويت وقطر.

    تفاؤل
    جاء ذلك فيما وصف الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاتفاق الذي تم التوقيع عليه الأحد بأنه "ليس مجرد اتفاق سلام". وفي كلمته أمام حفل التوقيع بنيروبي أكد البشير أن الاتفاق يمثل صفحة جديدة لأهل السودان يقتسمون بموجبه موارد بلادهم في وئام ومحبة ويدافعون عن وحدة بلادهم.

    وتعهد البشير في كلمته أمام الحفل بالعمل على تنفيذ بنود الاتفاق النهائي وإشراك جميع فئات الشعب السوداني في تنفيذها.

    أما زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق فقال في كلمته أمام الحفل إن الاتفاق يعتبر أعظم هدية للشعب السوداني ولأفريقيا بمناسبة العام الجديد، معتبرا أنه "سيغير السودان إلى الأبد".

    وأشار قرنق إلى أن اتفاقية السلام تشكل تحولا ديمقراطيا حقيقيا بالبلاد يعترف بالتمايز السياسي والثقافي والديني للشعب، وأكد أن انتخابات حرة ونزيهة ستجرى في فترة أقصاها أربع سنوات ستشارك فيها كافة ألوان الطيف السياسي السوداني.
    وكان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق وقعا أمس في نيروبي اتفاق السلام النهائي حول جنوب السودان الذي يضع حدا لأطول نزاع في أفريقيا.
    احتفالات وردود
    واحتفل السودانيون جنوبيون وشماليون بتوقيع اتفاق السلام وتجمعوا في الساحات العامة بنيروبي ودق الطبول وذبح الثيران وتنظيم المسيرات، وغير ذلك من المظاهر الاحتفالية التي تعكس فرحتهم وتفاؤلهم بالسلام القادم.

    وقال موفد الجزيرة إلى رمبيك جنوب السودان إن الاحتفالات ستستمر لأسابيع وتنطلق من هذه المدينة باعتبارها معقل الحركة الشعبية ومركز ثقلها، خاصة عندما تصل القيادات السياسية من الخارج ابتداء من الغد وتعود القيادات العسكرية إلى المدن.

    وفي جوبا عاصمة جنوب السودان شوهدت الأعلام البيض وهي ترفرف على المنازل والمحلات التجارية والسيارات، وتبادل الناس التهاني بعناق حار ووزعوا الحلوى فرحا بالسلام.

    وحول ردود الفعل على الاتفاق رحب نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج محمد بالاتفاق واعتبره حدثا مهما في تاريخ السودان، بغض النظر عن التحفظات التي قال إنه يمكن إبداؤها عليه من هنا وهناك.

    ودعا محمد في اتصال مع الجزيرة إلى تطبيق بنود الاتفاق الخاصة بالحريات والتداول السلمي للسلطة وحق تقرير المصير للجنوبيين، وعبر عن أمله بأن يكون الحضور الدولي الكثيف للتوقيع ضمانة لتنفيذ ما جاء في هذا الاتفاق.

    كما رحب حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي على لسان أمينه العام عبد النبي علي أحمد بالاتفاق، رغم أنه اعتبره اتفاقا ثنائيا بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان.
    غير أنه أعرب في لقاء مع الجزيرة عن استعداد الحزب للمشاركة في لجان إعداد الدستور التي ستنطق في الفترة القادمة تنفيذا لبنود الاتفاق إذا ثبتت قوميتها ومشاركة مختلف الأحزاب السياسية فيها.
    دارفور
    غير أن الاتفاق سلط الأضواء من جديد على مشكلة إقليم دارفور بغرب السودان، وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الأسباب التي حدت بواشنطن العام الماضي للإعلان عن وقوع عمليات إبادة جماعية في منطقة دارفور لا تزال قائمة.

    وكان باول تجنب في المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت الإشارة إلى هذا الموضوع، وبرر ذلك في مقابلة مع شبكة Cnn الإخبارية الأميركية الأحد أنه كان حريصا على الالتزام باستخدام صياغة دقيقة انتظارا لأن ترفع لجنة تابعة للأمم المتحدة تقريرا بالنتائج التي توصلت إليها بشأن هذه القضية هذا الشهر.

    ويقول مراقبون إن الاتفاق بين الشمال والجنوب ربما يمثل نموذجا لما يمكن اتباعه في دارفور.
     

مشاركة هذه الصفحة