الدعوة بالنقاش العلمي الهاديء الرصين...

الكاتب : الميزان العادل   المشاهدات : 542   الردود : 4    ‏2001-12-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-14
  1. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    نفى وجود تعارض بين آية قرآنية وحقيقة علمية
    د. الحبَّال: العلم هو حلقة الوصل في المنظومة القرآنية الكونية الإنسانية


    اعتبر د. محمد جميل الحبَّال، الطبيب الاستشاري في مستشفى "توام" بمدينة العين، بالإمارات العربية المنحدة أن إظهار الإعجاز العلمي في القرآن الكريم هو أهم أساليب الدعوة في الوقت الحاضر، ودعا المعنيين إلى الاهتمام بذلك في خطبهم ودروسهم الوعظية، وأشار إلى أن العلم هو لغة العصر الذي أصبح لا يفهم إلا العلوم المادية والتجريبية، مؤكداً أن التقدم العلمي في كافة التخصُّصات يبيّن جوانب أكثر وضوحاً في هذا الإعجاز.

    جاء ذلك في محاضرة له بالمجمَّع الثقافي بأبو ظبي بتاريخ 9-10-2001م ، تحت عنوان:"الإعجاز العلمي والطبي في القرآن الكريم"، استهلَّها بالحديث عن موقف القرآن من العلم، مستشهداً بدعوته وإلى البصيرة، وهي الحجة والدليل والمعرفة والبرهان، وإلى الحكمة والنقاش العلمي الهادئ الرصين، معتبراً أن الإعجاز العلمي يشكل الحصن الواقي للمسلم ضد موجات التشكيك في دينه.

    وحذَّر من استغلال من أسماهم "أعداء الدين والملحدين" لبعض الحقائق العلمية لمحاربة الحقائق الإيمانية، مدَّعين لأنفسهم العلمية والتفكير العلمي، ولم يدروا أن هذه العلوم مهما تقدَّمت، فهي غيض من فيض بالنسبة إلى الحقائق العلمية الثابتة المطلقة في القرآن الكريم أو تلك الموجودة في الكون، ودعا المسلمين، أمام هذه التحديات، إلى وجوب مواجهة المخالفين بنفس المصطلحات والوسائل والأساليب التي يستخدمونها، وذلك باتباع الأسلوب العلمي وإيجاد فكر إسلامي عصري متكامل، لإقامة الحجة عليهم بالأدلة والبراهين العلمية، معتبراً أن ذلك ينقل الفرد من إيمان الفطرة إلى يقين البرهان، وهو السبيل الذي من خلاله اعتنق الكثير من الغربيين الإسلام، فأصبح بعضهم اليوم من أشدّ دعاته.

    وأكّد أن القرآن الكريم والسنة النبوية يتضمنان مادة علمية هائلة، وقد زخر القرآن خاصة بثروة كبيرة من هذا المجال، رغم كونه أساساً في العقائد والأحكام الشرعية والهداية والإرشاد، وأحدث تغيراً جذرياً في المجتمع، إذ أخرج الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن الضلال إلى الهداية، ومن الفساد والإفساد والانحراف في المجتمع، إلى الإصلاح والاستقامة فيه، إلا أنه ذكر كثيراً من الإشارات والحقائق العلمية في جميع تخصصاتها الطبيعية، بلغت أكثر من (1200) آية، أي حوالي 20% من مجموع عدد آيات القرآن الكريم والبالغة (6236) آية، تم جمعها وفهرستها وتفسير قسم منها في كتابيه: "الطب في القرآن"، و"العلوم في القرآن".

    وأضاف المحاضر: إننا في هذا العصر نستطيع بواسطة هذا الكم الكبير من الإشارات العلمية والطبية في القرآن والسنَّة، والتي بدأ العلم التجريبي يظهرها لنا ويخدمنا في فهم معانيها التي لم تكن متوافرة مسبقاً لعدم توافر الوسائل العلمية والتقنية، أن نحقق السبق العلمي في بعض المجالات العلمية إذا توفَّرت الأدوات لإثباتها، وذلك لأن القرآن الكريم يُبيِّن لنا دائما حسب تعبيره الحقائق المطلقة والنهائية في الكون والحياة، وأوضح أن هناك ترابطاً بين الحقائق العلمية والآيات القرآنية، مشيراً إلى بعض الأمور الهامة، منها أن العلم أو المعرفة والإيمان، في المنظور الإسلامي والقرآني، وجهان لعملة واحدة، يتداخلان بسبب عمق الوشائج بينهما فيصيران وجهاً متوحداً، وقد ورد ذكر كلمة "العلم" ومشتقاتها في القرآن في (782) موضعاً، ووردت كلمة "المعرفة" في (29) موضعاً، أي بمجموع (811) وهو العدد نفسه لورود كلمة "الإيمان" ومشتقاتها، ونقل عن إينشتاين قوله إن "الإيمان هو أقوى وأنبل نتائج البحوث العلمية، وإن العلم بدون الإيمان ليتلمس تلمس الأعمى، وأن الإيمان بدون العلم ليمشي مشية الأعرج".

    وأشار إلى أن المقصود بالعلم في المنظور القرآني ليس العلم الديني وحده، كالعلوم الشرعية أو علم التوحيد، والذي هو من أهم وأقدس أبواب العلم ولكون أن هذه العلوم هي التي تنقذ وتنجي من الشك والنار، ولذلك سميت بالعلوم المنجية، وإنما يقصد بالعلم كل فرع من فروع المعرفة في كافة المجالات التي تشمل العلوم الإنسانية والطبيعية، فدراسة هذه العلوم والتعمق فيها، وبالأسلوب العلمي الصحيح، سيقود حتماً إلى الإيمان بالله وتوحيده ومعرفة عظيم خلقه ودقيق صنعه، ذلك أنها من العلوم المساندة والمساعدة للعلوم الشرعية، وذكر في هذا الإطار أن أكثر من سبعين آية وردت في القرآن الكريم تشجع على العلم والمعرفة والبحث العلمي (النظر والتمعن في الكون) وتثني على العلماء والمفكرين الذين يتفكرون في الكون وفي خلق السماوات والأرض، منها الآيات الخمس الأولى.

    وقال إن العلم الصحيح يقود إلى معرفة الله، ويساعد في فهم وتفسير كثير من الآيات القرآنية التي لم تكن معلومة من قبل والتي كانت تفسر من قبيل المجاز، ولذلك أصبحت العلوم الحديثة في خدمة القرآن، وتنفع في فهم الكثير من الإشارات العلمية الواردة فيه.

    ولاحظ أن القرآن الكريم يعتبر الحقائق العلمية، مهما كان لونها العلمي وفي مجالات العلم والمعرفة، كلها فرعاً أو نوعاً من الحقيقة الدينية القرآنية، من منطلق أن القرآن هو الذي دعا العقل البشري إلى النظر والتمعن والتفكير فيهما، وفي كل ما خلق الله من كائنات، ليكشف لنا حقيقتها ووكنهها، ولم يكن من المعقول أن ينكر القرآن على العقل ما وصل إليه العلم من حقائق ما دام هو الذي دعا العقل البشري إلى التفكير ، وهكذا فالحقائق العلمية هي الضوء الكاشف الهادي إلى معرفة ما ورد في القرآن من آيات كونية علمية، وعندما يكشف العلم هذه الحقائق إنما يوصلنا إلى الإيمان الثابت بأن خالق هذا الكون هو الله القوي القادر الحكيم العليم الخبير البصير.

    وأضاف: إن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، أمرنا الله بقراءته وتدبره وفهم معانيه وقصائده، ودعا إلى النظر في الكون وتدبره للتوصل إلى ما ينفعنا، لتحقيق مبدأ "التسخير" الذي لا يتحقق إلا بالعلم وتقدمه، حيث بواسطته تكشف أسرار الكون، وبذلك يستطيع الإنسان تسخيرها لخدمته ومنفعته، وهو ما يساهم في معرفة مقدرة الخالق ودقيق صنعه في مخلوقاته، من خلال كتابين وقراءتين: الكتاب المقروء والمسطور (المعجزة الصغرى) والذي هو الكون بما فيه الإنسان، ولتوضيح مدى الترابط بين المعجزتين قال بعض العلماء: القرآن كون مسطور والكون قرآن منظور.

    وقال: ولما كان مصدر هذين الكتابين والقراءتين واحداً، وهو الله سبحانه وتعالى، الذي أنزل القرآن وخلق الكون والإنسان، فلا بد أن يتطابقا ويتناسقا، ويفسر كل منهما الآخر، ويساعد في كشف أسراره وفهم معانيه وتأدية وظيفته، فالقرآن يقود إلى الكون، والكون يقود إلى القرآن، ويشكلان معاً في حالة الجمع بينهما مجموعة واحدة متناسقة ومتعاونة، يمكن الاصطلاح عليها من وجهة نظر د، الحبَّال باسم "المنظومة القرآنية الكونية الإنسانية"، تحكمها وتضبطها وتسيّرها قوانين وسنن واحدة، والعلم هو حلقة الوصل بينهما، فالقراءتان في القرآن والكون فريضتان لأنهما أمران إلهيان، والجمع بينهم ضروري وبدونه يقع الخلل، وحين يحصل الفصام بينهما تكون النتيجة أن الذين يتعلقون بالجانب الغيبي من القرآن ويسقطون الجانب الموضوعي وعناصره من العلوم والمعرفة الكوني، فإنهم يتحولون إلى لاهوت وكهنوت ينتهي بهم إلى فكر جامد، قد يحسب خطأ على الدين، والذين يتعلقون بقراءة الكون وحده فإنهم ينفون البعد الإيماني الغيبي الفاعل في الوجود وحركته، وينتهون إلى الفكر المادي الذي يؤثر على النسق الحضاري سلبياً، مؤدياً إلى المشاكل، كالتي يشهدها العالم المادي في الوقت الحاضر، ولذلك نفى د، الحبَّال إمكانية حصول صدام بين آية قرآنية وحقيقة علمية، وإذا ماحدث ذلك فإنه إما أن تكون الإشارة العلمية ليست بحقيقة وإما أن فهم الآية الكريمة وتفسيرها غير صحيح.

    ومن هنا رأى المحاضر أن الأحكام والفرائض الشرعية والشرائع التعبدية في الإسلام، جاءت متناسقة مع خلق الإنسان والكون، ومتوافقة مع الفطرة البشرية والسنَّة الكونية، وقال إن كل انحراف أو ابتعاد عن هذه الشعائر والشرائع سيؤدي إلى الفصام بينهما، وبالتالي إلى الخراب والفساد في الإنسان والمجتمع والبيئة.

    وتحدث د. الحبّال بإفاضة، في ضوء ما ذكره عن علاقة القرآن بالعلم، عن مدى مطابقة الحقائق العلمية للآيات القرآنية، مستعيناً ببراهين وأدلة من العلوم الطبية، فبيَّن جوانب الإعجاز في ما يتعلق بعلم الأجنة، والرضاعة الطبيعية ومدتها، والدماغ والناصية وسائل النخاع الشوكي، وعدد مفاصل الجسم، والأمراض الجنسية الانتقالية، وكذلك الحال استعان بحقائق في العلوم الجغرافية والفلكية والبيولوجية والكيميائية.

    وتناول رأي د. كيث مور، الذي شهد بإعجاز الله في خلق كل من أطوار القرآن الكريم، مؤكداً أنه لا يعتقد أن محمداً - صلَّى الله عليه وسلَّم - أو أي شخص آخر يستطيع معرفة ما يحدث في تطور الجنين، لأن هذه التطورات لم تكتشف إلا في الجزء الأخير من القرن العشرين، واعتبر أن كل شيء قرأه في القرآن الكريم عن نشأة الجنين وتطوره في داخل الرحم ينطبق على كل ما عرفه هو كعالم من علماء الأجنة البارزين.

    وفي مقارنة بين حجم اليابسة (البر) وحجم البحر، لاحظ د. الحبّال أن النسبة بينهما على أرض الواقع هي ذاتها نسبة تكرار عدد كلمتي "البر" و"البحر" إلى بعضهما البعض في القرآن (27% للبر، و73% للبحر)، وأشار إلى ورود كلمة "الليل" وكلمة "النهار" في (24) آية كناية عن تقسيم اليوم إلى (24) ساعة، وذكر أن رقم آية الحديد في سورة الحديد (26) هو نفس الرقم الذري لعنصر الحديد.

    ودعا في ختام محاضرته، العلماء وأئمة المساجد إلى الاهتمام بمثل هذه الموضوعات في خطبهم ودروسهم الدينية، معتبراً أن هذا أهم أسلوب للدعوة الآن.


    خادمكم / الميزان العادل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-14
  3. محب السلف

    محب السلف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-26
    المشاركات:
    298
    الإعجاب :
    0
    هذا موضوع قديم

    تباحث فيه العلامة الشيخ / عبد المجيد الزنداني مع أساطين الطب والعلم قبل عشرين سنة ، وظهرت في ذلك الوقت شرائط فيديو موثقة بإسلام بعضهم عن اقتناع .

    لم تأت أيها الميزان العادل بجديد .

    إن كنت حبشيا ، فعنوان موضوعك يخالف تماما توجهاتك أنت والفاروق .
    وإن لم تكن حبشيا فما أراك إلا من أعوانهم . وردودك وتعقيباتك تشهد بذلك .

    ==========
    عنوان لا علاقة له بالموضوع بتاتا .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-14
  5. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    لله درك

    شكر الله لك يا سيدي الميزان العادل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-14
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    موضوع طيب

    أخي الميزان العادل هذ الموضوع يعتبر مهم من حيث أن وسائل الدعوة اليوم يجب أن تتواكب وتفكير العقل البشري حيث العالم اليوم يقدس العلم المادي والكوني والتكلنوجي بطريقة رهيبة ولذلك . أنبرى لهذه المهمة نخبة من رجال العلم والدين وأبلو بلاء حسنا مثال الشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله حيث خاظ في الثمانينات في هذ المضمار ونجح بدعوة مجموعة من الدكاتير وأسلموا على يده, أقول ومع ذلك يجب أن نتيقظ بحيث لا نفقد كتابنا أهم ميزاته وهو أنه كتاب هدى وتشريع وليس كتاب علمي أو فلكي وما جاء من الإشارات الكونية والعلمية هي مجرد أدلة تصل بلإنسان إلى مرحلة التوحيد ومنه يصبح الإنسان حرا بمعنى الكمة فكل من حقق التوحيد تحرر من التبعيات والخضوع لغير الله سبحانه وتعالى.
    وهنا أتوجه بالخطاب لأخي محب السلف الذي ينتهج أسلوب في الردود والحوار يعين على تعريف شخصيته للقراء ومدى تجنيه على كتاب المجلس وكأنه قد حصل على تفويظ بهذ العمل . وسوف نصبر عليه حتى نعذر فيه إنني أتتبع تعقيباته وأقول لعل وعسى وربما أدى هذ إلى ردود فعل عكسيه .
    نصيحة لوجه الله لا تردوا على تهكماته وأحتسبوا وإذا ناقش ردوا عليه .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-14
  9. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    اشتاقت عيني لرؤياكم

    ايهاالميزان العادل الله يكرمك الينا بالمزيد ايها الخلوق.
     

مشاركة هذه الصفحة