السياسة ذات الوجهين

الكاتب : عربي الحر   المشاهدات : 395   الردود : 3    ‏2005-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-06
  1. عربي الحر

    عربي الحر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-12
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    تهديد "بإصلاح أمريكي"

    هجوم على المعارضين

    رفض توريث الحكم

    رد الصحافة الرسمية






    الحديدة (اليمن) - القدس برس

    شن الرئيس اليمني على عبد الله صالح هجوما غير مسبوق على الصحافة والصحفيين، وعلى ما أسماها "العناصر وأصوات نشاز في بعض صحف المعارضة"، التي كما يصفها "لا تتحمل مسؤوليتها، وتنخر في الوحدة الوطنية، وتحقد على القوات المسلحة".

    واعتبر الرئيس صالح، الذي يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن كتابات الصحافة المعارضة "حقد على القوات المسلحة والأمن".




    تهديد "بإصلاح أمريكي"


    وهدد الرئيس اليمني الصحفيين المعارضين المطالبين بإصلاحات حقيقية في البلاد، ومنع توريث الحكم لأسرة الرئيس. وقال إنه "لن يسجن الصحفيين"، ولوح بتطيق الإصلاحات الأمريكية الجارية في العراق وأفغانستان. وقال "سـننفذ كل ما يريدون من الإصلاحات السياسية، وما فرضته الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان، وهذا بناء على طلبهم، لأنهم يذهبون للسفارات يريدون إصلاحات على الطريقة الأمريكية".

    وعمد صالح في كلمته أمام المناورة العسكرية التي جرت في محافظة الحديدة، غرب البلاد، إلى استثارة حماسة القوات المسلحة ضد الكتابات الصحفية الداعية إلى إصلاح أداء قيادات الدولة، ومنع المسؤولين من توريث المناصب لأبنائهم. وقال "هؤلاء حاقدون على القوات المسلحة والأمن، لأن هؤلاء لن يغفروا لأبناء القوات المسلحة والأمن على الإطلاق أنهم ثبتوا النظام الجمهوري".


    إن القوات المسلحة والأمن على ثأر مع هذه القوى المعادية



    وقال صالح "إن القوات المسلحة والأمن على ثأر مع هذه القوى المعادية". وقال للجنود "لهذا لا تتوقعوا منهم أن يشكروكم أو يمدحوكم، ولكنهم سيعملون على التشكيك في الوحدة الوطنية، وفي ولائكم لهذا الوطن، الذي تنعمون فيه بكل الحرية والديمقراطية، ويعبرون عما يريديون، ويقولون كما يريدون عبر صحفهم الصفراء بفضل هذه المؤسسة الوطنية المنتشرة في الشواطىء والجبال والجزر والأجواء والصحاري، كما لم يغفر لكم هؤلاء عندما تصديتم لمؤامرة الانفصال، التي نظروا لها، وعملوا على استبدال دستور الجمهورية اليمنية بوثيقة العهد والاتفاق، وثيقة الحرب والتخريب، التي دفعنا لها ثمنا (10) الآف شهيد وجريح من هؤلاء الأبطال البواسل، وأكثر من مليار دولار من اقتصاد الوطن، بسبب تشطير هذه القوى المجردة عن انتمائها لهذا الوطن وإلى تربته".

    وأضاف الرئيس صالح "إن أمتنا العربية تحتفل معكم، ولقد تابعت عبر القنوات الفضائية كيف احتفلت القيادة السياسية والحزبية في مصر، وكذلك الأشقاء في المملكة العربية السعودية وعدد من القيادات في الوطن العربي، سواء كانت قيادات تنتسب إلى مؤسسات الدولة أو قيادات حزبية أو شخصيات اجتماعية في مؤسسات المجتمع المدني، وكانوا يعطون لليمن ما لا يعطيه ربما بعض المواطنين اليمنيين".

    وأضاف "الوحدة بالنسبة لهؤلاء هي الشمعة المضيئة التى يتحدثون عنها بإعجاب واعتزاز، ويتغنون بها، في الوقت الذي لا نتغنى بها نحن". وقال "للأسف الشديد إن هناك عناصر وأصوات نشاز في بعض صحف المعارضة لا تتحمل مسؤوليتها، ولكنها تنخر في الوحدة الوطنية، وتمس هذه المؤسسة الوطنية، وتحاول إثارة النعرات، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه المؤسسة الوطنية الكبرى هي رمز للوحدة الوطنية، ولم تكن مبنية على القروية والمناطقية"، كما قال.




    هجوم على المعارضين

    وخاطب الرئيس اليمني أفراد القوت المسلحة بالقول "ولهذا من الطبيعي أن يكرهوكم (الصحفيين المعارضين) ويكرهون مؤسستكم، ويكرهون قيادتكم، ويدعون إلى تغيير السلطة، وليس عبر التداول السلمي أو صناديق الاقتراع، ولكن بالتآمر". وأضاف "إن الطريق إلى السلطة هو التداول السلمي لها، وعبر صناديق الانتخابات. وقد جرت لدينا ثلاث انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية وانتخابات محلية، واليمن هو القطر الوحيد الذي كان سباقا للإصلاحات السياسية والديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، واحترام الرأي والرأي الآخر".

    وقال "ولكن للاسف هؤلاء (إشارة إلى الصحفيين المعارضين لمبدأ توريث الحكم)، يسوّقون أنفسهم عبر الصحافة كأبطال، ويريدون أن نسجنهم، لكن لا.. نحن نحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونحترم الدستور والقانون، ولن نقبل على الإطلاق أن يسوقوا أنفسهم فليقولوا ما يريدون، ولكن في نهاية الأمر سنضطر إلى أن ننفذ كل ما يريدون من الإصلاحات السياسية، وما فرضته الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان، وهذا بناء على طلبهم، لأنهم يذهبون للسفارات، يريدون إصلاحات على الطريقة الأمريكية".

    وأضاف "الطريقة الأمريكية معروفة في العراق ومعروفة في أفغانستان، ونحن حاربنا العنصرية والمناطقية والقروية.. شعبنا رفضها باستمرار، وهم يتحدثون وكأنهم هم فقط العلماء والفقهاء والمعلمين، ويتحدثون عما قبل 26 (أيلول) سبتمبر، وهؤلاء لا يعلمون بأن عندنا اليوم 15 جامعة منتشرة في كل أنحاء الوطن، وكم هم اليوم حملة الدكتوراة والماجستير، ولم تكن قبل الثورة سوى المدرسة المتوسطة في صنعاء والشمسية في ذمار، ورثناها من بيت حميد الدين، ومدرسة غيل باوزير في حضرموت".



    رغم أن هؤلاء قد ذهبوا للخارج، والتحقوا بالجامعات، لكنهم لا يفقهون ولايعقلون، ولديهم أمراض ليس في أجسامهم بل في عقولهم، لأن أمراض الأجسام يمكن الشفاء منها، أما أمراض العقول فإنها متفسخة من العهد الإمامي البائس، وأتمنى لهؤلاء الهداية



    وقال "رغم أن هؤلاء قد ذهبوا للخارج، والتحقوا بالجامعات، لكنهم لا يفقهون ولايعقلون، ولديهم أمراض ليس في أجسامهم بل في عقولهم، لأن أمراض الأجسام يمكن الشفاء منها، أما أمراض العقول فإنها متفسخة من العهد الإمامي البائس، وأتمنى لهؤلاء الهداية".

    واختتم صالح خطابه بالقول "كما أتمنى لمؤسستنا العسكرية المزيد من المعنويات، و(السير) من نصر إلى نصر. وأقول لأبناء القوات المسلحة والأمن لا تهزكم هذه الخزعبلات ويا جبل ما يهزك ريح".




    رفض توريث الحكم

    ويأتي هجوم الرئيس على عبد الله صالح الحاد على خلفية ما أثير في الصحافة اليمنية مؤخرا عن قضية توريث الحكم والمناصب الحكومية. وبدأت فصول هذه القضية عندما تم اختطاف مراسل وكالة "قدس برس" على خلفية اتهامه بنشر خبر عن محاولة فاشلة لاغتيال نجل الرئيس صالح. وقد استفزت عملية الاختطاف الصحفيين، واعتبروها خطوة تشير إلى وضع خطوط حمراء غير مقبولة أمام الصحافة، عندما تتناول أقارب الرئيس، باعتبارهم يتولون مسؤوليات كغيرهم من المسؤولين في البلاد.

    وبعدها شنت عدد من الصحف انتقادات قوية لتنامي ظاهرة احتكار المناصب، وتوريثها لأبناء المسؤولين، وتولي مواقع عسكرية رفيعة لأقارب الرئيس، بينما هناك قادة عسكريون أقدم منهم، وأكثر خبرة وتجربة. وابتدأت صحيفة "الشورى" لسان حال حزب اتحاد القوى الشعبية المعارض، بفتح ملف التوريث، ونشرت تحقيقاً في منتصف الشهر الماضي بعنوان (وطن في مهب التوريث)، عددت فيه كثيراً من المناصب، التي تولاها بعض الشباب، لا لشيء سوى لأنهم أبناء مسؤولين، بدءاً بالعقيد أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس، قائد القوات الخاصة والحرس الجمهوري، وانتهاء بـ "محمد" عضو مجلس النواب نجل علي حسن الشاطر، رئيس دائرة التوجيه المعنوي، ورئيس تحرير صحيفة "26 سبتمبر" التابعة للقوات المسلحة.



    وكررت الصحيفة الحديث عن الموضوع في عدد تال بتاريخ 28 نيسان (أبريل) الماضي، وقالت "إنها تلقت العديد من الردود منها المنفعل، تهدد بالاستهداف الشخصي، ومنها المتفاعل لإضافة معلومات لم نذكرها". وتطرقت الصحيفة مرة أخرى إلى عدد من المناصب، التي تولاها أبناء وأقارب المسؤولين.

    وقالت "إن القضية ليست استهدافاً أو محاكة، ونحن لا نهمس بها وهذا ليس جديداً فقبل حوالي 43 عاماً كان الأحرار يضجون من أجل نفس القضية، ويحتجون وينتقدون الإمام وسيوف الإسلام (العهد الحاكم السابق)" لنفس القضية. واختتمت بالقول "لمن يزرعون اليوم ألغام التوريث عليهم الاستعداد لحصاد مرّ".





    رد الصحافة الرسمية

    وكانت الصحافة الرسمية، بما فيها صحيفة الجيش "26 سبتمبر" وكذا صحافة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، الذي يقوده الرئيس على عبد الله صالح، قد شنت هجوما لاذعا على الكتاب والصحفيين، الذين تحدثوا عن قضايا التوريث، ووصفتهم صحيفة بمرضى هذا الزمان. وقالت إنهم يسيؤون إلى أبناء القوات المسلحة والأمن، ويتمادون في ذلك، إلى حدود السفاهة وقلة الأدب، على حد تعبيرها.

    واعتبرت صحيفة "الثورة" الحكومية أن "سجل هؤلاء الآفل بالشمولية المقيتة، والتي تنبعث عنها عفونة الأنانية والاحتقان النفسي، هو ما يجعلهم بحاجة إلى دورة تأهيلية على أبجديات ومفاهيم الوطنية وقيم الديمقراطية". وأشارت إلى أن أي حديث يصدر عنهم في مسائل الديمقراطية والإصلاحات لا يمكن فهمه إلا من باب ممارسة الابتزاز، والسعي إلى فرض ديمقراطية التقاسم!، وفيما عدا ذلك لن تخرج المسألة عن إطار التوجه الارتزاقي من إفرازات المتغيرات الدولية".

    وكتبت صحيفة "الشموع" الأهلية المقربة من بعض دوائر صناع القرار في الدولة تقول "إن الحملة المفاجئة، التي تبنتها الزميلة "الشورى" عن قضية التوريث في بلادنا لم تخرج عن سياق محاور ندوة واشنطن، إن لم تكن امتداداً لها، وتعبيراً عن اتساقها، الذي لا يرى في القضية الغائبة سوى نافذة آنية، بحثاً عن تحصينات لمعركة مستقبلية".

    وأضافت "قد يكون من الغباء حد السذاجة أن يتوهم البعض أنه قادر على استغلال الأوضاع والمتغيرات لحصد مكاسب سياسية ومعنوية، أو الظهور بمظهر الأبطال، لأن البطولة لا تكتسب بالضرورة من قضية وهمية لا وجود لها".

    وشنت صحيفة "الميثاق" الناطقة باسم الحزب الحاكم هجوماً حاداً على الصحف والكتاب، الذين تحدثوا عن التوريث، وعن أحزاب اتحاد القوى الشعبية، والحزب الاشتراكي، وحزب الإصلاح، وخصصت صفحة خاصة لردودها.

    وحفلت "الميثاق" بعناوين ومفردات قاسية مثل (لماذا يتخفى الاشتراكي خلف تياره الانفصالي، واتحاد القوى الشعبية حزب ولد ميتاً، والدجل السياسي والديني ذاته لم يتغير، وتيار بلا قيم، والشذوذ.. وعقدة وعاهتان، وانقرضوا أصلحكم الله، واتحاد الجثث الأمامية).


    ...................................................................................

    اقتباس من موقع العربية

    ...............................................................................................

    السياسة ذات الوجهين ........ بقلم. عربي الحر


    كم تعجبني خطابات الرئيس التي تتلون وتتباين وتتشابه الى حد التناقض
    ان هذا الرجل بحق داهية ساذج
    فهو يتحدث عن الديمقراطية والتبادل السلمي للحكم
    بينما افراد عشيرته من احمد حتى اتفه رجل في سنحان يحكمون اليمن وينهبون خيراتها
    وهو ايضا صاحب الاغتيالات والتصفيات الودية فهو ممن يقتلون القتيل ويمشون في جنازته
    فهو صاحب الطلقة وهو اول الناعيين
    الشعب كله يفهم رئيسه صاحب التناقضات
    فكيف يشيد باربع عشرة جامعة وفي نفس الوقت يتحدث عن الاصلاحات
    اي ان الشعب متعلم وفي نفس الوقت هذا الشعب المتعلم لا يفهم خدعه والاعيبه الاصلاحية التي كان اولها الجرعة الطاحنة التي اقرها مجلس النواب ورفع اسعار النفط ومشتقاته
    وكيف يشيد بالديمقراطية وينسى التصفيات الودية وسجن واختطاف الصحفيين
    وكيف ينظر للتوارث السلمي للسلطة ويعد ابنه للسلطة فالمراكز العليا في الجيش بيد ابنه وعصابته
    وهاهو مرة اخرى يلتف على نفسه ويدرك ان الشعب يفهمه ويفهم لعبته وماذا يعني
    فهو يبرر ان جرائمه اخف من جرائم من قبله ولا يدرك انه بهذا يقر بالجريمة والفساد
    ويهدد ان بعده سياتي الطوفان اي اذا ما ازيل فسيزال بيد امريكا
    ان هذه الخطابات البلهاء لا يقبلها الا البله والمنتفعين بريالات السلطة
    اما العامة فيدركون تماما ما يعنيه وما تبثه اجهزته الاستخبارية بين الناس
    اما الديموقراطية والاصلاح السياسي و محاربة الفساد ليست كما يعتقد السيد ابو حمادة بانها كلام في كلام
    بل هي شئ ملموس تراه الاعين وتلمسه الايدي
    ولن يصدق احد ان الحزب الاشتراكي والامامة يهددانه الى الان فقد مرت سنين منذ ان انتهيا
    ولن يصدق احد ان امريكا ستزيل حبيبها وولدها الصالح والمطيع كما ازالت صدام وطالبان
    فرجاء ان تزيل الاوهام وتبدأ بالاصلاح السياسي والديمقراطي ولا تكثر بالكلام فانه يفضحك
    .......................................................................................................
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-06
  3. عربي الحر

    عربي الحر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-12
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    السياسة ذات الوجهين علي قبيلي = علي بوش

    تهديد "بإصلاح أمريكي"

    هجوم على المعارضين

    رفض توريث الحكم

    رد الصحافة الرسمية






    الحديدة (اليمن) - القدس برس

    شن الرئيس اليمني على عبد الله صالح هجوما غير مسبوق على الصحافة والصحفيين، وعلى ما أسماها "العناصر وأصوات نشاز في بعض صحف المعارضة"، التي كما يصفها "لا تتحمل مسؤوليتها، وتنخر في الوحدة الوطنية، وتحقد على القوات المسلحة".

    واعتبر الرئيس صالح، الذي يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن كتابات الصحافة المعارضة "حقد على القوات المسلحة والأمن".




    تهديد "بإصلاح أمريكي"


    وهدد الرئيس اليمني الصحفيين المعارضين المطالبين بإصلاحات حقيقية في البلاد، ومنع توريث الحكم لأسرة الرئيس. وقال إنه "لن يسجن الصحفيين"، ولوح بتطيق الإصلاحات الأمريكية الجارية في العراق وأفغانستان. وقال "سـننفذ كل ما يريدون من الإصلاحات السياسية، وما فرضته الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان، وهذا بناء على طلبهم، لأنهم يذهبون للسفارات يريدون إصلاحات على الطريقة الأمريكية".

    وعمد صالح في كلمته أمام المناورة العسكرية التي جرت في محافظة الحديدة، غرب البلاد، إلى استثارة حماسة القوات المسلحة ضد الكتابات الصحفية الداعية إلى إصلاح أداء قيادات الدولة، ومنع المسؤولين من توريث المناصب لأبنائهم. وقال "هؤلاء حاقدون على القوات المسلحة والأمن، لأن هؤلاء لن يغفروا لأبناء القوات المسلحة والأمن على الإطلاق أنهم ثبتوا النظام الجمهوري".


    إن القوات المسلحة والأمن على ثأر مع هذه القوى المعادية



    وقال صالح "إن القوات المسلحة والأمن على ثأر مع هذه القوى المعادية". وقال للجنود "لهذا لا تتوقعوا منهم أن يشكروكم أو يمدحوكم، ولكنهم سيعملون على التشكيك في الوحدة الوطنية، وفي ولائكم لهذا الوطن، الذي تنعمون فيه بكل الحرية والديمقراطية، ويعبرون عما يريديون، ويقولون كما يريدون عبر صحفهم الصفراء بفضل هذه المؤسسة الوطنية المنتشرة في الشواطىء والجبال والجزر والأجواء والصحاري، كما لم يغفر لكم هؤلاء عندما تصديتم لمؤامرة الانفصال، التي نظروا لها، وعملوا على استبدال دستور الجمهورية اليمنية بوثيقة العهد والاتفاق، وثيقة الحرب والتخريب، التي دفعنا لها ثمنا (10) الآف شهيد وجريح من هؤلاء الأبطال البواسل، وأكثر من مليار دولار من اقتصاد الوطن، بسبب تشطير هذه القوى المجردة عن انتمائها لهذا الوطن وإلى تربته".

    وأضاف الرئيس صالح "إن أمتنا العربية تحتفل معكم، ولقد تابعت عبر القنوات الفضائية كيف احتفلت القيادة السياسية والحزبية في مصر، وكذلك الأشقاء في المملكة العربية السعودية وعدد من القيادات في الوطن العربي، سواء كانت قيادات تنتسب إلى مؤسسات الدولة أو قيادات حزبية أو شخصيات اجتماعية في مؤسسات المجتمع المدني، وكانوا يعطون لليمن ما لا يعطيه ربما بعض المواطنين اليمنيين".

    وأضاف "الوحدة بالنسبة لهؤلاء هي الشمعة المضيئة التى يتحدثون عنها بإعجاب واعتزاز، ويتغنون بها، في الوقت الذي لا نتغنى بها نحن". وقال "للأسف الشديد إن هناك عناصر وأصوات نشاز في بعض صحف المعارضة لا تتحمل مسؤوليتها، ولكنها تنخر في الوحدة الوطنية، وتمس هذه المؤسسة الوطنية، وتحاول إثارة النعرات، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه المؤسسة الوطنية الكبرى هي رمز للوحدة الوطنية، ولم تكن مبنية على القروية والمناطقية"، كما قال.




    هجوم على المعارضين

    وخاطب الرئيس اليمني أفراد القوت المسلحة بالقول "ولهذا من الطبيعي أن يكرهوكم (الصحفيين المعارضين) ويكرهون مؤسستكم، ويكرهون قيادتكم، ويدعون إلى تغيير السلطة، وليس عبر التداول السلمي أو صناديق الاقتراع، ولكن بالتآمر". وأضاف "إن الطريق إلى السلطة هو التداول السلمي لها، وعبر صناديق الانتخابات. وقد جرت لدينا ثلاث انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية وانتخابات محلية، واليمن هو القطر الوحيد الذي كان سباقا للإصلاحات السياسية والديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، واحترام الرأي والرأي الآخر".

    وقال "ولكن للاسف هؤلاء (إشارة إلى الصحفيين المعارضين لمبدأ توريث الحكم)، يسوّقون أنفسهم عبر الصحافة كأبطال، ويريدون أن نسجنهم، لكن لا.. نحن نحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونحترم الدستور والقانون، ولن نقبل على الإطلاق أن يسوقوا أنفسهم فليقولوا ما يريدون، ولكن في نهاية الأمر سنضطر إلى أن ننفذ كل ما يريدون من الإصلاحات السياسية، وما فرضته الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان، وهذا بناء على طلبهم، لأنهم يذهبون للسفارات، يريدون إصلاحات على الطريقة الأمريكية".

    وأضاف "الطريقة الأمريكية معروفة في العراق ومعروفة في أفغانستان، ونحن حاربنا العنصرية والمناطقية والقروية.. شعبنا رفضها باستمرار، وهم يتحدثون وكأنهم هم فقط العلماء والفقهاء والمعلمين، ويتحدثون عما قبل 26 (أيلول) سبتمبر، وهؤلاء لا يعلمون بأن عندنا اليوم 15 جامعة منتشرة في كل أنحاء الوطن، وكم هم اليوم حملة الدكتوراة والماجستير، ولم تكن قبل الثورة سوى المدرسة المتوسطة في صنعاء والشمسية في ذمار، ورثناها من بيت حميد الدين، ومدرسة غيل باوزير في حضرموت".



    رغم أن هؤلاء قد ذهبوا للخارج، والتحقوا بالجامعات، لكنهم لا يفقهون ولايعقلون، ولديهم أمراض ليس في أجسامهم بل في عقولهم، لأن أمراض الأجسام يمكن الشفاء منها، أما أمراض العقول فإنها متفسخة من العهد الإمامي البائس، وأتمنى لهؤلاء الهداية



    وقال "رغم أن هؤلاء قد ذهبوا للخارج، والتحقوا بالجامعات، لكنهم لا يفقهون ولايعقلون، ولديهم أمراض ليس في أجسامهم بل في عقولهم، لأن أمراض الأجسام يمكن الشفاء منها، أما أمراض العقول فإنها متفسخة من العهد الإمامي البائس، وأتمنى لهؤلاء الهداية".

    واختتم صالح خطابه بالقول "كما أتمنى لمؤسستنا العسكرية المزيد من المعنويات، و(السير) من نصر إلى نصر. وأقول لأبناء القوات المسلحة والأمن لا تهزكم هذه الخزعبلات ويا جبل ما يهزك ريح".




    رفض توريث الحكم

    ويأتي هجوم الرئيس على عبد الله صالح الحاد على خلفية ما أثير في الصحافة اليمنية مؤخرا عن قضية توريث الحكم والمناصب الحكومية. وبدأت فصول هذه القضية عندما تم اختطاف مراسل وكالة "قدس برس" على خلفية اتهامه بنشر خبر عن محاولة فاشلة لاغتيال نجل الرئيس صالح. وقد استفزت عملية الاختطاف الصحفيين، واعتبروها خطوة تشير إلى وضع خطوط حمراء غير مقبولة أمام الصحافة، عندما تتناول أقارب الرئيس، باعتبارهم يتولون مسؤوليات كغيرهم من المسؤولين في البلاد.

    وبعدها شنت عدد من الصحف انتقادات قوية لتنامي ظاهرة احتكار المناصب، وتوريثها لأبناء المسؤولين، وتولي مواقع عسكرية رفيعة لأقارب الرئيس، بينما هناك قادة عسكريون أقدم منهم، وأكثر خبرة وتجربة. وابتدأت صحيفة "الشورى" لسان حال حزب اتحاد القوى الشعبية المعارض، بفتح ملف التوريث، ونشرت تحقيقاً في منتصف الشهر الماضي بعنوان (وطن في مهب التوريث)، عددت فيه كثيراً من المناصب، التي تولاها بعض الشباب، لا لشيء سوى لأنهم أبناء مسؤولين، بدءاً بالعقيد أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس، قائد القوات الخاصة والحرس الجمهوري، وانتهاء بـ "محمد" عضو مجلس النواب نجل علي حسن الشاطر، رئيس دائرة التوجيه المعنوي، ورئيس تحرير صحيفة "26 سبتمبر" التابعة للقوات المسلحة.



    وكررت الصحيفة الحديث عن الموضوع في عدد تال بتاريخ 28 نيسان (أبريل) الماضي، وقالت "إنها تلقت العديد من الردود منها المنفعل، تهدد بالاستهداف الشخصي، ومنها المتفاعل لإضافة معلومات لم نذكرها". وتطرقت الصحيفة مرة أخرى إلى عدد من المناصب، التي تولاها أبناء وأقارب المسؤولين.

    وقالت "إن القضية ليست استهدافاً أو محاكة، ونحن لا نهمس بها وهذا ليس جديداً فقبل حوالي 43 عاماً كان الأحرار يضجون من أجل نفس القضية، ويحتجون وينتقدون الإمام وسيوف الإسلام (العهد الحاكم السابق)" لنفس القضية. واختتمت بالقول "لمن يزرعون اليوم ألغام التوريث عليهم الاستعداد لحصاد مرّ".





    رد الصحافة الرسمية

    وكانت الصحافة الرسمية، بما فيها صحيفة الجيش "26 سبتمبر" وكذا صحافة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، الذي يقوده الرئيس على عبد الله صالح، قد شنت هجوما لاذعا على الكتاب والصحفيين، الذين تحدثوا عن قضايا التوريث، ووصفتهم صحيفة بمرضى هذا الزمان. وقالت إنهم يسيؤون إلى أبناء القوات المسلحة والأمن، ويتمادون في ذلك، إلى حدود السفاهة وقلة الأدب، على حد تعبيرها.

    واعتبرت صحيفة "الثورة" الحكومية أن "سجل هؤلاء الآفل بالشمولية المقيتة، والتي تنبعث عنها عفونة الأنانية والاحتقان النفسي، هو ما يجعلهم بحاجة إلى دورة تأهيلية على أبجديات ومفاهيم الوطنية وقيم الديمقراطية". وأشارت إلى أن أي حديث يصدر عنهم في مسائل الديمقراطية والإصلاحات لا يمكن فهمه إلا من باب ممارسة الابتزاز، والسعي إلى فرض ديمقراطية التقاسم!، وفيما عدا ذلك لن تخرج المسألة عن إطار التوجه الارتزاقي من إفرازات المتغيرات الدولية".

    وكتبت صحيفة "الشموع" الأهلية المقربة من بعض دوائر صناع القرار في الدولة تقول "إن الحملة المفاجئة، التي تبنتها الزميلة "الشورى" عن قضية التوريث في بلادنا لم تخرج عن سياق محاور ندوة واشنطن، إن لم تكن امتداداً لها، وتعبيراً عن اتساقها، الذي لا يرى في القضية الغائبة سوى نافذة آنية، بحثاً عن تحصينات لمعركة مستقبلية".

    وأضافت "قد يكون من الغباء حد السذاجة أن يتوهم البعض أنه قادر على استغلال الأوضاع والمتغيرات لحصد مكاسب سياسية ومعنوية، أو الظهور بمظهر الأبطال، لأن البطولة لا تكتسب بالضرورة من قضية وهمية لا وجود لها".

    وشنت صحيفة "الميثاق" الناطقة باسم الحزب الحاكم هجوماً حاداً على الصحف والكتاب، الذين تحدثوا عن التوريث، وعن أحزاب اتحاد القوى الشعبية، والحزب الاشتراكي، وحزب الإصلاح، وخصصت صفحة خاصة لردودها.

    وحفلت "الميثاق" بعناوين ومفردات قاسية مثل (لماذا يتخفى الاشتراكي خلف تياره الانفصالي، واتحاد القوى الشعبية حزب ولد ميتاً، والدجل السياسي والديني ذاته لم يتغير، وتيار بلا قيم، والشذوذ.. وعقدة وعاهتان، وانقرضوا أصلحكم الله، واتحاد الجثث الأمامية).


    ...................................................................................

    اقتباس من موقع العربية

    ...............................................................................................

    السياسة ذات الوجهين ........ بقلم. عربي الحر


    كم تعجبني خطابات الرئيس التي تتلون وتتباين وتتشابه الى حد التناقض
    ان هذا الرجل بحق داهية ساذج
    فهو يتحدث عن الديمقراطية والتبادل السلمي للحكم
    بينما افراد عشيرته من احمد حتى اتفه رجل في سنحان يحكمون اليمن وينهبون خيراتها
    وهو ايضا صاحب الاغتيالات والتصفيات الودية فهو ممن يقتلون القتيل ويمشون في جنازته
    فهو صاحب الطلقة وهو اول الناعيين
    الشعب كله يفهم رئيسه صاحب التناقضات
    فكيف يشيد باربع عشرة جامعة وفي نفس الوقت يتحدث عن الاصلاحات
    اي ان الشعب متعلم وفي نفس الوقت هذا الشعب المتعلم لا يفهم خدعه والاعيبه الاصلاحية التي كان اولها الجرعة الطاحنة التي اقرها مجلس النواب ورفع اسعار النفط ومشتقاته
    وكيف يشيد بالديمقراطية وينسى التصفيات الودية وسجن واختطاف الصحفيين
    وكيف ينظر للتوارث السلمي للسلطة ويعد ابنه للسلطة فالمراكز العليا في الجيش بيد ابنه وعصابته
    وهاهو مرة اخرى يلتف على نفسه ويدرك ان الشعب يفهمه ويفهم لعبته وماذا يعني
    فهو يبرر ان جرائمه اخف من جرائم من قبله ولا يدرك انه بهذا يقر بالجريمة والفساد
    ويهدد ان بعده سياتي الطوفان اي اذا ما ازيل فسيزال بيد امريكا
    ان هذه الخطابات البلهاء لا يقبلها الا البله والمنتفعين بريالات السلطة
    اما العامة فيدركون تماما ما يعنيه وما تبثه اجهزته الاستخبارية بين الناس
    اما الديموقراطية والاصلاح السياسي و محاربة الفساد ليست كما يعتقد السيد ابو حمادة بانها كلام في كلام
    بل هي شئ ملموس تراه الاعين وتلمسه الايدي
    ولن يصدق احد ان الحزب الاشتراكي والامامة يهددانه الى الان فقد مرت سنين منذ ان انتهيا
    ولن يصدق احد ان امريكا ستزيل حبيبها وولدها الصالح والمطيع كما ازالت صدام وطالبان
    فرجاء ان تزيل الاوهام وتبدأ بالاصلاح السياسي والديمقراطي ولا تكثر بالكلام فانه يفضحك
    .......................................................................................................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-01-06
  5. عربي الحر

    عربي الحر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-12
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    في اليمن وتملك البديل
    بقلم : بكر أحمد


    لا توجد معارضة في هذا الكون و إلا ولديها تصور معين ومحدد لما تريده ، فوجودها كمعارضة يحتم عليها طرح البدائل المقنعة لما ترفض وجوده أصلا ، لذا وجود البرامج السياسية الشاملة هو أمر فعلي وحقيقي تملكه النخب المعارضة التي تمارس عملها ضمن أطر الدستور والقانون، وهذا خلاف لما يروجه بعض كتاب الصحف الرسمية بأن البدائل لدى أحزاب المعارضة معدومة ، وان معارضتهم هي لمجرد المعارضة وإعلان حضور لا أكثر ولا أقل.

    هذا الكلام جاء بعد ما تكاثرت الأقاويل باحتمال حدوث توريث في الحكم ، حتى وان لم يتم التصريح بهذا الشيء مباشرة حتى الآن ، إلا أن ما نراه بالعين المجردة يرسل إشارات لا لبس بها بأن اليمن متجهة نحو هاوية لا قرار لها ، ولعل ما يثير القلق فعلا هو تصريح الرئيس على قناة فضائية خليجية مؤخرا بأن تعيين أبنه لعدة مناصب عسكرية مهمة كقرار ضروري لأجل صون المال العام والمحافظة على البلد من الانقلابات العسكرية المفاجئة التي قد تسقط منجزات البلاد من ( . ! ) كل ما تقوله الآلة الإعلامية الرسمية دون أن نلمسه أو نراه !

    والمتمعن لمثل هذا الكلام حول الثقة بالعائلة وخصها دون غيرها بصفات النزاهة والإخلاص في مقابل التشكيك بالمواطن الآخر الذي و لسوء طالعه لم ينتمي للأسرة الحاكمة من قريب أو بعيد ، به من الدلالة حول التقليل من قيم المواطن اليمني ووضعه موضع الشك وافتقاره لما قد يردعه عن التطاول على المال العام والحفاظ على " منجزات " الثورة ، ونحن إذ نتمعن بمثل هذه الجمل التي يدلي بها الرئيس بين الحين والآخر ، نشك بأن هناك قانون يسري على الجميع ولديه مقدرة على الردع ، كما أننا نستطيع أن نستخلص مقولة نقاء الدم التي خص بها الله أسرة الرئيس دون سواهم من المواطنين ، وهذه مقولة لا نستخدمها للتهويل من الأمر ، بقدر ما نراها منتشرة بين الألسن ومدسوسة في المقالات الرسمية ، بعدم وجود كفاءة وطنية أخرى تستطيع أن تحكم اليمن بعد الرئيس الحالي ، وان شاءت الأقدار ذات يوم بأن تغيبه فمن غير نجله يأتي للحكم ، وهذا قد يحدث كأمر واقع أو كضرورة تاريخية بعد تعديل الدستور ، وخير الأمور وأسهلها هي توليه الحكم عبر الانتخابات ، فهو كما يقال دائما أنه مواطن يمني يحق له ترشيح نفسه ، ولا أسهل من صندوق انتخابي تملك الدولة كل مسوغات ضمان فوزه وبأغلبية مريحة .

    إذا لماذا نرفض التوريث :

    لأن هذا مدعاة لفتح باب ليس من السهل إغلاقه ، فالثورة اليمنية قامت على رفضها أسرة بيت حميد الدين التي توارثت الحكم وأستفحل بينهم التخلف والفساد والاستهانة بالمواطن والوطن واعتبار كل شيء هو ملكية خاصة ، وبما أننا ثرنا ضد هذه الأشياء ، فلا نرغب بإعادة التفكير مرة أخرى بدخول دوامة مماثلة ، خاصة أننا نعتقد بأننا خطونا نحو هامش ديمقراطي برغم تضيقه يوما عن يوم إلا أنه ورغم هذا الضيم ، قد يوصلنا ذات مرة إلى النتيجة الطبيعية لأي ديمقراطية في العالم نحو التبادل السلمي للسلطة ألتي من خلالها قد تتبدل منهجية التفكير والقيادة والبرامج السياسة و تتيح مجال أفضل لمحاولة النجاح وانتشال الوضع السيئ الذي يعانيه الوطن ، وكل هذا لا يسمح به التوريث ، لأن هذا يعني بقاء العسكر القديم كما هو ، وبقاء الذهنية الحاكمة والسطوة المتنفذه والشبكة المحيطة بها مسيطرة على وضع لا تريد تغيره ، لأنه بهذا الشيء تهديدا لمصالحها المباشرة .

    كما أن نجل الرئيس هو رجل عسكري وتجربتنا مع حكم العسكر لا نود أن نتذكرها ، لأننا حتى الآن نعيش مرارتها ونقبع تحت سطوتها فمن ضمن بداهات العقل بأن لكل إنسان في هذا العالم لديه إمكانية وقدرة تقع ضمن مجاله وتخصصه ، والعسكري لا يستطيع إلا أن يبقى في الكتيبة والخندق ليمارس نطاق ما يفهمه إلا أمور السياسة والاقتصاد والإعلام فلها رجالها من ذو الخبرات ، لذا دائما حين يتم وضع الرجل الغير مناسب تحدث أمورا غير مناسبة وربما مأساوية.

    المعارضة سواء كانت حزبية أو مستقلة لديها من الكفاءات التي تتيح لها وضع البرامج السياسية الشاملة ولديها من الرجال الذين يستطيعون قيادة دفة الوطن للوصول بها إلى بر الأمان ، وهذا الأمر لا علاقة له بتاتا بنقاء الدم أو الارتباط الأسري ، بل هو أساسا متعلق بالإخلاص والتفاني والمهنية .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-01-06
  7. عربي الحر

    عربي الحر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-12
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    في اليمن وتملك البديل
    بقلم : بكر أحمد


    لا توجد معارضة في هذا الكون و إلا ولديها تصور معين ومحدد لما تريده ، فوجودها كمعارضة يحتم عليها طرح البدائل المقنعة لما ترفض وجوده أصلا ، لذا وجود البرامج السياسية الشاملة هو أمر فعلي وحقيقي تملكه النخب المعارضة التي تمارس عملها ضمن أطر الدستور والقانون، وهذا خلاف لما يروجه بعض كتاب الصحف الرسمية بأن البدائل لدى أحزاب المعارضة معدومة ، وان معارضتهم هي لمجرد المعارضة وإعلان حضور لا أكثر ولا أقل.

    هذا الكلام جاء بعد ما تكاثرت الأقاويل باحتمال حدوث توريث في الحكم ، حتى وان لم يتم التصريح بهذا الشيء مباشرة حتى الآن ، إلا أن ما نراه بالعين المجردة يرسل إشارات لا لبس بها بأن اليمن متجهة نحو هاوية لا قرار لها ، ولعل ما يثير القلق فعلا هو تصريح الرئيس على قناة فضائية خليجية مؤخرا بأن تعيين أبنه لعدة مناصب عسكرية مهمة كقرار ضروري لأجل صون المال العام والمحافظة على البلد من الانقلابات العسكرية المفاجئة التي قد تسقط منجزات البلاد من ( . ! ) كل ما تقوله الآلة الإعلامية الرسمية دون أن نلمسه أو نراه !

    والمتمعن لمثل هذا الكلام حول الثقة بالعائلة وخصها دون غيرها بصفات النزاهة والإخلاص في مقابل التشكيك بالمواطن الآخر الذي و لسوء طالعه لم ينتمي للأسرة الحاكمة من قريب أو بعيد ، به من الدلالة حول التقليل من قيم المواطن اليمني ووضعه موضع الشك وافتقاره لما قد يردعه عن التطاول على المال العام والحفاظ على " منجزات " الثورة ، ونحن إذ نتمعن بمثل هذه الجمل التي يدلي بها الرئيس بين الحين والآخر ، نشك بأن هناك قانون يسري على الجميع ولديه مقدرة على الردع ، كما أننا نستطيع أن نستخلص مقولة نقاء الدم التي خص بها الله أسرة الرئيس دون سواهم من المواطنين ، وهذه مقولة لا نستخدمها للتهويل من الأمر ، بقدر ما نراها منتشرة بين الألسن ومدسوسة في المقالات الرسمية ، بعدم وجود كفاءة وطنية أخرى تستطيع أن تحكم اليمن بعد الرئيس الحالي ، وان شاءت الأقدار ذات يوم بأن تغيبه فمن غير نجله يأتي للحكم ، وهذا قد يحدث كأمر واقع أو كضرورة تاريخية بعد تعديل الدستور ، وخير الأمور وأسهلها هي توليه الحكم عبر الانتخابات ، فهو كما يقال دائما أنه مواطن يمني يحق له ترشيح نفسه ، ولا أسهل من صندوق انتخابي تملك الدولة كل مسوغات ضمان فوزه وبأغلبية مريحة .

    إذا لماذا نرفض التوريث :

    لأن هذا مدعاة لفتح باب ليس من السهل إغلاقه ، فالثورة اليمنية قامت على رفضها أسرة بيت حميد الدين التي توارثت الحكم وأستفحل بينهم التخلف والفساد والاستهانة بالمواطن والوطن واعتبار كل شيء هو ملكية خاصة ، وبما أننا ثرنا ضد هذه الأشياء ، فلا نرغب بإعادة التفكير مرة أخرى بدخول دوامة مماثلة ، خاصة أننا نعتقد بأننا خطونا نحو هامش ديمقراطي برغم تضيقه يوما عن يوم إلا أنه ورغم هذا الضيم ، قد يوصلنا ذات مرة إلى النتيجة الطبيعية لأي ديمقراطية في العالم نحو التبادل السلمي للسلطة ألتي من خلالها قد تتبدل منهجية التفكير والقيادة والبرامج السياسة و تتيح مجال أفضل لمحاولة النجاح وانتشال الوضع السيئ الذي يعانيه الوطن ، وكل هذا لا يسمح به التوريث ، لأن هذا يعني بقاء العسكر القديم كما هو ، وبقاء الذهنية الحاكمة والسطوة المتنفذه والشبكة المحيطة بها مسيطرة على وضع لا تريد تغيره ، لأنه بهذا الشيء تهديدا لمصالحها المباشرة .

    كما أن نجل الرئيس هو رجل عسكري وتجربتنا مع حكم العسكر لا نود أن نتذكرها ، لأننا حتى الآن نعيش مرارتها ونقبع تحت سطوتها فمن ضمن بداهات العقل بأن لكل إنسان في هذا العالم لديه إمكانية وقدرة تقع ضمن مجاله وتخصصه ، والعسكري لا يستطيع إلا أن يبقى في الكتيبة والخندق ليمارس نطاق ما يفهمه إلا أمور السياسة والاقتصاد والإعلام فلها رجالها من ذو الخبرات ، لذا دائما حين يتم وضع الرجل الغير مناسب تحدث أمورا غير مناسبة وربما مأساوية.

    المعارضة سواء كانت حزبية أو مستقلة لديها من الكفاءات التي تتيح لها وضع البرامج السياسية الشاملة ولديها من الرجال الذين يستطيعون قيادة دفة الوطن للوصول بها إلى بر الأمان ، وهذا الأمر لا علاقة له بتاتا بنقاء الدم أو الارتباط الأسري ، بل هو أساسا متعلق بالإخلاص والتفاني والمهنية .
     

مشاركة هذه الصفحة