بدر شاكر السياب0000ومراره الغربة

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 2,165   الردود : 3    ‏2001-12-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-14
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    بدر شاكر السياب
    عبر الانجاز العظيم لشعراء الرواد في حركة الشعر الحديث يظل لشعر السياب المكانة سامقة والمتميزةوالاسلوب الفريد والقوي الجزل والتعابير ذات الموسيقى القوية والنابعه من صدق نفس الشاعر ومعاناته
    ان من يقراء ديوان السياب سيجد لتلك المعاناه والغربة والترحال والبكاء على الاوطان ترجمه صادقة باشعارة وسجد بان عواصف الحياة المتقلبه والعاصفة لبدر السياب قد اذكت فيه روح التفاؤل والتشاوم بأن واحد اذكت هذه النيران التي اثرت عليه بخاتمه لمطاف وسيجد ذلك تعبيرا بقصائد المنفى التي تغنى فيه بمتاعب الغربة ومعاناتها وحنينه لقريته جيكور حيث الانس والسكينه الروحيه التي لم يجد الشاعر ظالته بغيرها واعتاد بالتطلع نحو الشاطي الشرقي للكويت وهو ينشد قصيدته غريب على الخليج بالكويت وقصيدة انشودة المطر
    من ديوانه اخترت لكم مقطع قصيدة لشاعري المفظل بدر شاكر السياب حيث يختلط فيها الخاص بالعام والذاتي بالجماعي ويبلغ فيها الايقاع ذروته

    تراجديا المطر
    عيناك غابتا نخيل ساعه السحر
    او شرفتا راح يناى عنههما القمر
    عيناك حين تبتسمان تورق الكرووم
    وترقص الاضواء 00كالاقمار
    في نهر
    يرجه المجذاف وهنا ساعه السحرّ
    كأننما تنبض في غوريهما النجوم
    وتغرقان في ضباب من اسى شفيف
    كالبحر سرحَّ اليدين فوق المساء
    دفء الشتاء فيه وارتعاشه الخريف
    والموت والميلاد والظلام والضياء
    فتستفيق ملء روحي رعشه البكاء
    ونشوة وحشيه تعانق السماء
    كنشوة الطفل اذا خاف القمر
    كأن اقواس السحاب تشرب الغيوم
    وقطرة فقطرة تذوب في المطر
    وكركر الاطفال في عرائش الكروم
    ودغدت صمت العصافير على الشجر
    انشودة المطر
    مطر000000
    مطر000000
    مطر000000
    تثأوب المساء والغيوم ما تزال
    تسح ما تسح من دموعها الثاقال
    كأن طفلا بات يهذي قبل ان ينام
    بأن امه التي افاق منذ عام
    فلم يجدها ثم حين لج في السؤال
    قالوا له"بعد غدً ستعود00"
    لابد ان تعود
    وان تهامس الرفاق انها هناك
    تنام نومه اللحود
    تسف من ترابها وتشرب المطر
    كان صيادا حزينا يجمع الشباك
    ويلعن المياة والمطر
    وينثر الغناء حيث يافل القمر
    مطر000000
    مطر000000
    اتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
    وكيف تنشج المزاريب اذا انهمر؟
    وكيف يشعر الوحيد فية بالضياع؟
    بلا انتهاء كالدم المراق كالجياع
    كالحب كالموتى كلاطفال هو المطر!
    احبائي اكتفي بهذه المقطوعه من تراجيديا المطر لبدر شاكر السياب وساكملها بالمرة القادمه لضيق الوقت0
    واتمنى من لديه قصيدة للسياب ان يشاركنا بها مشكورا
    وشكرا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-14
  3. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    بأنتظار المقطوعه الاخرى ياعزيزي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-14
  5. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    4
    اختيار موفق000

    أضيف إلى كلامك أخي الفاضل ...

    ولد الشاعر بدر شاكر السياب عام 1926 في قرية جيكور على الفرات، قرب مدينة البصرة جنوب العراق.
    تنقل بين جيكور وأبي الخصيب والبصرة ثم بغداد لاستكمال تعليمه وتحصيله الدراسي ليتخرج من دار المعلمين في بغداد في منتصف الأربعينات، حيث كانت بغداد تعيش كباقي العواصم العربية انعكاسات الصراعات العالمية أثناء الحرب الثانية.
    دخل السياب معترك الحياة السياسية وعانى منها الكثير فقد دخل السجن مرات وطرد من الوظيفة ونفي خارج البلاد.
    صدرت مجموعته الأولى "أزهار ذابلة" عام 1947 في القاهرة وكان كتب في منفاه أجمل قصائده ومناجاته الشعرية غريب على الخليج وصهرت هذه المرحلة شعره ليتبلور فيها صوته وتكتمل أداته ويكتب ذروة نصه الشعري الذي صار يتميز به بعد رحيله.
    زار بيروت عام 1960 لطبع ديوان له، وقد ساهم في هذه الفترة في الحركة الشعرية والثقافية المتمثلة بصدور مجلة شعر وحوار والآداب.
    وفي هذه الفترة بالذات تدهورت صحته وصار يتنقل بين بيروت وباريس ولندن وراء العلاج وكان جمسه يهزل أكثر وأكثر حتى انكسر عظم ساقه لهشاشتها.
    شكلت هذه السنوات الأخيرة بين 1960 - 1964 مأساة السياب الصحية والاجتماعية حيث عانى من الموت يحمله بين ضلوعه في المنافي وليس لديه إلا صوته ومناجاته الشعرية ممزوجة بدم الرئة المصابة، حتى مات مسلولا في يوم 24/12/1964 في المستشفى الأميري في الكويت.
    أسس السياب لحداثتنا شعرا وكتب قصائد لا ماضي لها في الشعر العربي المعاصر مختطا بذلك مسارا في القصيدة العربية الحديثة سار عليه الكثيرون من بعده.
    يمتاز شعر السياب بالمناجاة الغنائية العميقة والصورة البارعة التي تمتزج فيها اللغة بالرؤية وبالإيقاع في مدى شعري ممتد بين روعة الأداء وعمق الدلالة وتشابك إيماءاتها.
    صدرت له المجموعات الشعرية التالية "أزهار وأساطير" و"المعبد الغريق" و"منزل القنان" و"أنشودة المطر" و"شناشيل ابنة الجلبي".
    -------------------------

    لقد اخترت واحدة من أجمل قصائد السياب إن لم تكن أجملها على الإطلاق
    كلماتها رسمت بريشة فنان .. أبدعت هذه الريشة لوحة متكاملة .. نابضة بالحياة .. فلحروفها صوت غناء .. ولخطوطها ألوان مستمدة من السحب والعشب .. والأمل .. والحزن ..
    لا وصف يمكن أن يعبر عنها إلا كما سماها صاحبها (( أنشــودة ))

    لطالما أحببت المطر .. أراه بشير حب ومودة وسعادة ...
    السياب هو من جعلني أنظر إليه من زاوية أخرى ...
    اتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
    وكيف تنشج المزاريب اذا انهمر؟
    وكيف يشعر الوحيد فية بالضياع؟
    بلا انتهاء كالدم المراق كالجياع
    كالحب كالموتى كالأطفال ....هو المطر!

    سأبحث في المرة القادمة عن قصيدة له أكتبها هنا .. بناء على طلبك أخي الكريم ..
    لأنني الآن لا زلت في أجواء النشيد .. والمطــر ..

    لك أطيب تحية على الاختيار الرائع ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-15
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    عزيزتي شهد

    المطر تغني به كثير من الشعراء وكان رمز للحب والعطاء وكان كذلك رمز للشتاء والكابه والغربه
    مطر مطر مطر
    تغني به السياب وحنين الوطن يدفعه وشوقه ليجكور ودفئها ونخيلها وساعات السحر فيها 0
    هناك قصيدة مطلعاها
    يا غربه الروح في دنيا من الحجر
    والثلج والقار والفولاذ والضجر
    اتمنى منك استاذه شهد ان كانت لديك بكتابتها تلك القصيده التي اعتبرها اروع ماقاله بدر السياب عن الغربه واكون لك شاكرا
    وتقبلي احترامي تقديري
     

مشاركة هذه الصفحة