الأذكار المشروعة في العيد

الكاتب : المؤيد الأشعري   المشاهدات : 646   الردود : 3    ‏2001-12-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-13
  1. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    وبعد:

    أقدم لكم هذه الفائدة تذكرة لي ولكم.

    الأذْكَارُ النَّوَويَّة - للإِمام النَّوَوي
    أَو "حِلْيَةُ الأَبْرَارِ وَشِعَارُ الأَخْيَارِ في تَلْخِيصِ الدََّعوَاتِ والأَذْكَارِ المُسْتَحَبَّةِ في اللَّيْل والنَّهَارِ".

    للإِمام الحافِظ المحَدِّثِ الفَقيْهُ أَبي زَكَرِيَّا يَحْيى بن شَرَفِ النَّوَوي، (631 ـ 676) هـ

    ـ بابُ الأذْكَارِ المشروعةِ في العِيدين.

    [فصل]: ويستحبّ التكبير ليلتي العيدين، ويُستحبّ في عيد الفطر من غروب الشمس إلى أن يُحرم الإِمام بصلاة العيد، ويُستحبّ ذلك خلفَ الصلواتِ وغيرها من الأحوال.

    ويُكثر منه عند ازدحام الناس، ويُكَبِّر ماشياً وجالساً ومضطجعاً، وفي طريقه، وفي المسجد، وعلى فراشه، وأما عيدُ الأضحى فيُكَبِّر فيه من بعد صلاة الصبح من يوم عَرَفة إلى أن يصليَ العصر من آخر أيام التشريق، وَيُكَبِّر خلفَ هذه العَصْرِ ثم يقطع، هذا هو الأصحّ الذي عليه العمل، وفيه خلاف مشهور في مذهبنا ولغيرنا، ولكن الصحيح ما ذكرناه، وقد جاء فيه أحاديث رويناها في سنن البيهقي، وقد أوضحتُ ذلك كلَّه من حيث الحديث ونقل المذهب في شرح المهذّب وذكرتُ جميعَ الفروع المتعلقة به، وأنا أُشيرُ هنا إلى مقاصده مختصرة.

    قال أصحابنا: لفظ التكبير أن يقول: "اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ" هكذا ثلاثاً متواليات، ويكرّر هذا على حسب إرادته.

    قال الشافعي والأصحاب: فإن زادَ فقال: "اللّه أكْبَرُ كَبيراً، والحَمْدُ لِلَّهِ كَثيراً، وَسُبْحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصِيلاً، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُون، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، لا إِلهَ إِلاَّ اللّه واللَّهُ أكْبَرُ" كانَ حَسَناً.

    وقال جماعة من أصحابنا: لا بأسَ أن يقول ما اعتاده الناسُ، وهو "اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ ولِلَّهِ الحَمْدُ".

    [فصل]: والسُّنّة أن يُكبر في صلاة العيد قبل القراءة تكبيراتٍ زوائد، فيُكَبِّر في الركعة الأولى سبعَ تكبيرات سوى الافتتاح، وفي الثانية خمسَ تكبيرات سوى تكبيرة الرفع من السجود، ويكونُ التكبيرُ في الأولى بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوّذ، وفي الثانية قبل التعوّذ.

    ويستحبّ أن يقولَ بين كل تكبيرتين: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إِله إِلاَّ اللّه واللّه أكبر، هكذا قاله جمهور أصحابنا. وقال بعض أصحابنا: يقول: "لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَديرٌ".

    وقال أبو نصر بن الصباغ وغيره من أصحابنا: إن قال ما اعتاده الناس فحَسَن، وهو "اللَّهُ أكْبَرُ كَبيراً، والحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً، وَسُبْحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصِيلاً" وكل هذا على التوسعة، ولا حَجْرَ في شيء منه، ولو ترك جميع هذا الذكر وترك التكبيرات السبع والخمس، صحَّتْ صلاته ولا يسجد للسهو، ولكن فاتته الفضيلة؛ ولو نسي التكبيرات حتى افتتح القراءة لم يرجع إلى التكبيرات على القول الصحيح. وللشافعي قول ضعيف أنه يرجع إليها. وأما الخطبتان في صلاة العيد فيُستحبّ أن يُكَبِّرَ في افتتاح الأولى تسعاً، وفي الثانية سبعاً. وأما القراءة في صلاة العيد فقد تقدَّم بيان ما يُستحبّ أن يقرأ فيها في باب صفة أذكار الصلاة، وهو أنه يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة ق، وفي الثانية {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} وإن شاء في الأولى {سَبِّحِ اسْم رَبِّكَ الأعْلَى} وفي الثانية {هَل أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ}
    ==================================

    رب انفعنا بما علمتنا رب علمنا الذي ينفعنا.

    أسأل الله لي ولكم أن يكون صيامنا وقيامنا خالصا لوجهه الكريم مقبولا وأن يجعلنا جميعا من العتقاء من النار وأن يحيينا إلى أن نلقى رمضان في العام المقبل إن شاء الله تعالى.

    وأعتذر إذا بدا مني أي خطأ أو تقصير وسوف أراكم وأتابع حواراتكم في الصف من شوال الشهر المقبل إن أحياني الله تعالى.

    كل عام وأنتم بخير

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-14
  3. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    كفّيت ووفيّت يا سيدّنا الفاضل الأشعري...

    جزاك الله خيرا على هذا التذكير الطيّب، وأسأل الله لك ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، عيد سعيدا مباركا، أعاده الله عليكم وعلينا وعلى الجميع، باللطف واليُمن والخير والبركات....

    مع تمنياتي لك بإجازة سعيدة، ولا تنسانا من دعائك يا أخي...

    خادمكم / الميزان العادل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-14
  5. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    الله يبارك فيك على هذا الدرس القيم

    جزاك الله عنا كل خير ايها الاخ الطيب.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-15
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    نعلم أنا لنا عندك مكانة

    من خلال مكانتك عندنا ولئن شغلتك بعض المقادير عنا فلقد علمنا أنك سوف تأتينا بما نتمنى فعيد سعيد وبالبركة علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة