أبو مازن يصف إسرائيل لأول مرة بـ«العدو الصهيوني» وتل أبيب تعتبر تصريحاته «لا تغتفر»

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 400   الردود : 0    ‏2005-01-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-05
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    شنت السلطة الفلسطينية هجوما لاذعا امس على اسرائيل التي ارتكبت مجزرة جديدة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، قتل فيه 9 فلسطينيين.
    وللمرة الاولى استخدم محمود عباس، ابو مازن، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية امس تعبير «العدو الصهيوني» لوصف اسرائيل بعد ارتكابها المجزرة، مما اغضب الحكومة الاسرائيلية التي قالت ان تصريحاته «لا تغتفر». ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع، ابو علاء، العالم الى «لجم» اسرائيل، بعد قتلها الشبان الفلسطينيين.
    وذكر شهود عيان ان دبابة اسرائيلية من طراز «ميركفاة اربعة» كانت متمركزة بمحاذاة مستوطنة «نيسانيت»، اطلقت ثلاث قذائف مسمارية على حي «فدعوس» الزراعي، شمال «بيت لاهيا»، الامر الذي ادى الى مقتل تسعة من سكان الحي واصابة اثني عشر آخرين. واضاف الشهود ان اثنتين من القذائف سقطتا بالقرب من بئر مياه يتجمع حوله عدد من المزارعين من سكان الحي عند اطراف مزارعهم، في حين كان يمر بالقرب من البئر عدد من طلاب المدارس الذين في طريقهم لاداء الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الاول.
    وكان عدد من المزارعين الذين قتلوا واصيبوا في القصف يقومون باعادة ترميم الدفيئات البلاستيكية التي تضررت بفعل الرياح العاتية التي تعرضت لها المنطقة الليلة قبل الماضية. وذكر عدد من سكان المنطقة الذين كانوا بالقرب من المكان ان المزارعين الذين تعرضوا للقصف كانوا في مزاج طيب، حيث كانوا يعملون وهم يغنون فرحا بغزارة الامطار التي سقطت على المنطقة. وافاد شهود العيان ان اشلاء القتلى تناثرت في كل مكان، في حين سقطت قدم احد القتلى في بئر المياه المجاور، واختلطت دماء القتلى والجرحى بمياه الامطار التي سقطت في المنطقة، في مشهد يشي ببشاعة المجزرة. وافاد الدكتور بكر ابو صفية مدير قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء ان عددا من الجرحى هم في حالة الخطر الشديد، من بينهم طفلة في الخامسة عشرة من عمرها فقدت قدمها اليسرى وحالتها حرجة للغاية. والذي يؤكد ان قوات الاحتلال استهدفت المزارعين هو حقيقة كون معظم القتلى والجرحى من عائلتي غبن، وكسيح اللتان تسكنان الحي. وعرف من بين القتلى عدد من الاطفال وهم: راجح غبن، عشرة اعوام، وكامل غبن، ستة عشر عاما، ومحمد حسين غبن، خمسة عشر عاما، وهم ابناء عم، وراجح عبد الفتاح كسيح، اربعة عشر عاما، فيما يصعب التعرف على البقية لتمزق جثثهم جراء القصف. وقد اعاقت قوات الاحتلال المتمركزة في المنطقة عملية اخلاء الجرحى حيث واصل قناصة الاحتلال المتمركزين في نقاط المراقبة المحيطة بالمستوطنات اليهودية المجاورة اطلاق النار على سيارات الاسعاف التي اندفعت لنقل القتلى والجرحى للمستشفيات، الامر الذي ادى الى تدهور الوضع الصحي لعدد من الجرحى، حيث ان بعضهم توفى جراء فقدان كمية كبيرة من الدماء. من ناحيته اعتبر «ابو قصي» الناطق باسم «كتائب شهداء الاقصى»، الجناح العسكري لحركة فتح القصف الاسرائيلي بأنه «مجزرة ضد مواطنين عزل». وتوعد بـ«رد قاسي على المجزرة». ودعا ابو قصي السلطة والفصائل الى التوحد، مطالبا السلطة الفلسطينية بالوقوف الى جانب المقاومة.
    وادعت قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال ان قصف المنطقة جاء في اعقاب المقاومين الفلسطينيين بقصف مستوطنة «نيسانيت»، المجاورة الامر الذي ادى الى اصابة حافلة تقل طلاب مدارس، واصابة اثنين منهم. وادعت ان القصف استهدف المقاومين الفلسطينيين الذين قاموا باطلاق القذائف. من ناحيته اعتبر الدكتور جواد الطيبي، وزير الصحة الفلسطيني، المجزرة «استمراراً لمسلسل القتل المتعمد لأبناء الشعب الفلسطيني». وفي بيان صحافي صادر عن مكتبه، قال الطيبي إن إسرائيل «تجاوزت كل الحدود بهذا القصف العشوائي لمناطق وممتلكات ومنازل في عدة محافظات في الوطن، وأنها فقدت صوابها وهي تواصل شن تصعيدها العسكري الوحشي ضد العائلات والأطفال وجميع المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني».
    وطالب وزير الصحة خلال البيان كافة المؤسسات الطبية والإنسانية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى تكثيف جهودها والعمل على كشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي ترتكب ضد المدنيين العزل، قائلاً «إن حالة الشهداء التي تصل إلى المستشفيات هي عبارة عن أشلاء ممزقة ومنها بدون رأس وهذا يدلل على الاستهداف بقصد القتل مباشرة».
    وأدان محمود عباس المرشح الاوفر حظا للفوز في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية في التاسع من الشهر الجاري، امس المجزرة الاسرائيلية وقال ان «العدو الصهيوني» ارتكب عملا «وحشيا». واعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم هذا التصريح «مقلقا».
    وقال محمود عباس امام آلاف من انصار فتح في خان يونس خلال مهرجان انتخابي «نأتي اليكم اليوم نترحم على ارواح شهدائنا الذين سقطوا بقذائف العدو الصهيوني في بيت لاهيا وقبلهم شهداء في خان يونس ورفح وجنين ونابلس وكل مكان في الوطن».
    وقال ابو مازن ان قتل الفلسطينيين في بيت لاهيا «هو عدوان سافر على المدنيين ولن يأتي بسلام لاحد». وتابع انه «اذا استمر العدوان الاسرائيلي فلن نتمكن من الدخول الى عملية السلام»، مضيفا ان قتل مجموعة من الصبية الفلسطينيين «عمل وحشي ندينه بكل المقاييس لذلك ندين كل الاعمال العبثية» في اشارة الى قذائف الهاون والصواريخ محلية الصنع.
    واضاف «اننا على عهد ياسر عرفات وثوابته التى تدعو الى دحر الاحتلال من ارضنا. نعرف ان الاحتلال الاسرائيلي دمر ما دمر وقتل ما قتل لكن ارادتنا لن تنكسر ولن يهدأ لنا بال والاسرى خلف السجن والمطاردون مطاردين».
    وتعليقا على هذه التصريحات، قال سيلفان شالوم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي عبد الله غول في القدس ان «اسرائيل قلقة ازاء مثل هذه التصريحات». واضاف «نعتقد انه يتعين عليه عدم استخدام هذه التعابير خلال حملته الانتخابية وكان الاحرى به ان يعمل على وقف اطلاق الصواريخ على مدننا وبلداتنا».
    وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «بلا ادنى شك ما قاله ابو مازن لا يغتفر وغير مقبول. ولا يمكن ان يشكل اساسا لأي تعاون مستقبلا». وقال «بعد 9 يناير (الانتخابات) سننظر الى مثل هذه التصريحات ونحكم عليها بشكل مختلف عما نفعل الآن».
    وشن رئيس الوزراء احمد قريع هجوما عنيفا على اسرائيل، وقال للصحافيين قبيل بدء اجتماع الحكومة الاسبوعي «في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن انتخابات ويتقدم شعبنا نحو الديمقراطية تستمر اسرائيل في سياستها العدوانية بشكل همجي». واضاف «نتوجه الى العالم ليلجم هذا العدوان كي تتم الانتخابات بسلام».
     

مشاركة هذه الصفحة