حال السلف عند الاحرام

الكاتب : شفيق   المشاهدات : 300   الردود : 0    ‏2005-01-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-04
  1. شفيق

    شفيق عضو

    التسجيل :
    ‏2004-12-30
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    حال السلف عند الاحرام والتلبية
    أخي الحبيب كان السلف يستشعرون معنى الإحرام، فهو يعني عندهم الإنخلاع من جميع الشهوات الأرضية، والتوجه بالروح والبدن إلى خالق السماوات والأرض. لذلك فقد كانوا يضطربون عند الإحرام، فتتغير ألوانهم، وترتعد فرائصهم خوفاً من عدم القبول.
    فكان أنس بن مالك إذا أحرم لم يتكلم في شيء من أمر الدنيا حتى يتحلل من إحرامه.
    وهذا عليُّ بن الحسين لما أحرم واستوت به راحلته اصفرّ لونه وارتعد، ولم يستطع أن يلبي، فقيل له: ما لك؟ فقال: أخشى أن يقول لي: لا لبيك ولا سعديك!
    ولما حجّ جعفر الصادق، فأراد أن يلبي، تغيّر وجهه، فقيل له: ما لك يا ابن رسول الله ؟ فقال: ( أريد أن ألبي وأخاف أن أسمع غير الجواب!! ).
    وكان شريح رحمه الله إذا أحرم كأنه حيّة صماء من كثرة الصمت والتأمل والإطراق لله عز وجل.
    ولئن كان كثير من حجاج هذا الزمان لا يلبون، وأغلب الذين يلبون لا يجهرون بالتلبية، ولا يرفعون بها أصواتهم، فقد كان السلف على خلاف ذلك.
    قال أبو حازم: ( كان أصحاب النبي إذا أحرموا لم يبلغوا الرّوْجاء حتى تُبَحُّ أصواتهم ). لأنهم يعلمون أن ذلك مما يحبه الله عز وجل، لقوله : { أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية } وقوله : { أفضل الحج والعجّ والثجّ } . والعجّ: رفع الصوت بالتلبية. والثجّ: سيلان دماء الهدي والأضاحي
     

مشاركة هذه الصفحة