ذي القرنين - أشهر ملوك اليمن قديما !

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 3,186   الردود : 8    ‏2001-12-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-13
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه وسلم وبعد،


    اعلم وفقنا الله وإياك لما يحبه و يرضاه من الخير أن ذا القرنين رضى الله عنه كان من اشهر ملوك اليمن قديما ، فنقول إنه مما ذكر فى القرءان الكريم قصة سيدنا ذى القرنين عليه السلام ، وكان وليا من أولياء الله على القول الراجح ، وقيل بنبوته ولكن الراجح ما قدمناه أولا من القول من أنه ولى ، قال الله تعالى:{ ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إن مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شئ سببا فاتبع سببا ) سورة الكهف أية (83-84-85)
    وقوله عز و جل:{ ويسألونك } أى كفار قريش { عن ذى القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا } أى سأقص عليكم منه خبرا.

    كان ذو القرنين عليه السلام من ملوك التبابعة وهم الذين حكموا اليمن فيما مضى ، و التبابعة جمع تبع و هو اسم كانوا يلقبون به ملوك اليمن كقيصر للروم و كسرى للفرس ، وكان ذو القرنين عليه السلام وليا صالحا يسمى الصعب ابن الحارث وقيل اسمه الصعب ابن ذى مرائد وهو اشهر ملوك بلاد اليمن وقد ذكره أحد أحفاده من العرب فى شعر قديم جاء فيه:[ الكامل ]
    قد كان ذو القرنين جدى مسلما .. ملكا علا فى الأرض مبعدا
    بلغ المشارق والمغارب يبتغى ... أسباب ملك من كريم سيد

    وقد جاء فى سبب تسميته بذى القرنين أنه حكم مدة ألفى سنة قال الشاعر:
    [ الكامل ]
    والصعب ذو القرنين أمسى ملكه ....... ألفين عاما ثم صار رميما

    و قد كان من خبره أنه اجتمع بنبى الله إبراهيم و نبى الله إسماعيل عليهما السلام ، وذلك أنه قد جاء يريد الحج ماشيا من اليمن إلى مكة المكرمة ، وهناك طاف معهما حول الكعبة المشرفة وذبح الذبائح متقربا لله، و قد كان سيدنا إبراهيم عليه السلام لما سمع بقدومه استقبله وجيء لذى القرنين بفرس ليركبها:( لا اركب فى بلد فيه الخليل إبراهيم ) ، فسخر الله له السحاب وبشره بذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام ، فكانت تحمله إذا أراد ، و دعا سيدنا إبراهيم له و أوصاه بوصايا ، ثم إنه كان من أمره أن الله مد له فى عمره و نصره حتى قهر البلاد وفتح المدائن وسار حتى أتى المشرق و المغرب داعيا مجاهدا فى سبيل الله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-13
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    نذكر شئ من كراماته


    قال الله تعالى:{ إنا مكنا له فى الأرض و أتيناه من كل شئ سببا فاتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة و وجد عندها قوما قلنا يا ذى القرنين إما أم تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا } ( سورة الكهف أية 84-85-86 ).


    مما أكرم الله به سيدنا ذا القرنين عليه السلام من الكرامات الباهرة أن علّمه معالم الأرض و ءاثارها وكان لديه فهم للغات المختلفة ، فكان لا يغزو قوما إلا حدثهم بلغتهم ، فكان عظيما واسع العلم كثير المعرفة ، فقد روى ابن جرير فى تفسيره عن قتادة وابن عباس أنهما قالا فى قوله عز و جل:{ و ءاتيناه من كل شئ سببا } أى علما { فأتبع سببا } قال مجاهد:( منزلا و طريقا ما بين المشرق والمغرب ) أ.هـ.

    ومن النعم التى أعطيت له و الكرامات أن الله سخر له نورا وظلمة فكان إذا مشى فى الليل ينور طريقه ويكون الظلام خلفه ، و أحيانا كانت تسلط الظلمة على أقوام حاولوا محاربة ذى القرنين ، فكان الكفار الذين يريدون حربه تدخل الظلمة فى بيوتهم وتغشاهم من جميع الجهات ، و هذا ما حصل معه حين سار مرة إلى موضع فى الغرب حيث تغرب الشمس فرأى قوما كافرين قد ظلموا وأجرموا و أكثروا الفساد وسفكوا الدماء فخيرهم بين أن يعذبوا بعذاب شديد و يوضعوا فى نيران نحاسية محماة وبعد موتهم يكون لهم عذاب أكثر ، وبين أن يؤمنوا ويعملوا الصالحات فيكون لهم النعيم المقيم فى الأخرة ، و أقام فيهم مدة ينشر الهدى والخير. قال الله تعالى:{ حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة و وجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب و إما أن تـتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا و أما من ءامن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا ثم اتبع سببا. }
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-13
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بعدما مضى ذو القرنين إلى المغرب بدا له و هو هناك أن يسير إلى المشرق و مطلعها فمضى حتى وصل إلى أرض ليس فيها عمران وليس فيها جبال أو شجر ، هناك وجد قوما أمرهم عجيب حيث كانوا يقيمون و لم يبنوا فيها بناء بل كانوا إذا طلعت عليهم الشمس دخلوا أسرابا لهم أى دخلوا فى أنفاق اتخذوها فى بطن الأرض أو دخلوا البحر وغاصوا فى الماء هربا من حر الشمس القوى اللاهب وذلك أن أرضهم ليس فيها ما يستظل به من جبل أو شجر أو عمران ، و قد حدث أن جاء هؤلاء القوم مرة جيش فقال لهم أهلها:( لا تطلعن عليكم الشمس و أنتم بها ، فقالوا لا نبرح حتى تطلع الشمس ، ثم نظروا فشاهدوا عظاما كثيرة فقالوا:( ما هذه العظام؟ ) قالوا هذه جيف جيش طلعت عليهم الشمس ها هنا فماتوا ، قال: فذهبوا هاربين ) أ. هـ.

    ذكره ابن جرير فى تفسيره ، وفيه تفسير قوله تعالى:{ حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا } سورة الكهف أية 90 . قال الحسن:( كانت أرضا لا تحتمل البناء ، وكانوا إذا طلعت الشمس تفوروا فى الماء ، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم.) أ.هـ.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-13
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ذكر بناء السد على يأجوج و مأجوج

    قال الله تعالى:{ حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج و مأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ءاتونى زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى جعله نارا قال ءاتونى أفرغ عليه قطرا فما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا } (سورة الكهف /أية 93-94-95-96-97-98 ).

    انطلق سيدنا ذو القرنين غازيا مجاهدا منصورا مظفرا حتى وصل إلى بلاد ما بين الجبلين ، و هما جبلان متقابلان عاليان أملسان ويسكن بينهما قوم لا تكاد تعرف لغتهم وقد جاوروا قوما خبثاء هم قوم يأجوج و مأجوج ، وهم أناس مفسدون فى الأرض ضالون مضلون ، ولما رأى أهل ما بين الجبلين أن ذا القرنين عليه السلام ملك قوى شديد المراس واسع السلطان كثير الأعوان التجأوا إليه طالبين منه أن يبنى لهم سدا يقوم بينهم وبين جيرانهم يفصل بلادهم ويمنع عنهم عدوانهم ، وعرضوا عليه لقاء ذلك أجرة يقدمونها له ، فقال لهم بعفة وصلاح كما ورد فى كتاب الله:{ ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة } أى الذى مكننى فيه ربى و أعطانى من النعم العظيمة خير لى مما تجمعونه ، ولكى ساعدونى بقوة عملكم وبآلات البناء لعمل السد فلبوا طلبه وجاءوه بقطع الحديد الضخمة حسب أمره ، فكانت كل قطعة منها تزن قنطارا أو أكثر ثم إنه أنشأ فى عمله فقاس ما بين الصدفين والصدفان ما بين ناحيتى الجبلين و رؤوسهما ثم حفر أساسا حتى وصل الأساس إلى الماء ، فجعل عرضه خمسين فرسخا ، (والفرسخ ستة ءالاف ذراع) ، ثم جعل فى الأساس صخورا عظيمة وصب عليها النحاس المذاب فصار كأنه عرق من جبل تحت الأرض ثم جيء بقطع الحديد الضخمة ، وكل قطعة قنطارا أو أكثر فوضعها بي الجبلين الواحدة فوق الأخرى فبدأ من الأساس حتى وصل إلى قمة الجبلين ، قال تعالى:{ حتى إذا ساوى بين الصدفين } بما جعل بينهما من زبر الحديد كما ذكره ابن جرير ، ثم أحاط القطع الحديدية بالفحم والخشب وأضرم النار فيها و أمر بالنفخ عليها بالمنافخ حتى تحمى ، ثم جاء بالنحاس المذاب مع الرصاص فأفرغهما على تلك القطع الحديدية فالتأمت واشتدت والتصقت ببعضها حتى صارت سدا شامخا أملس سميكا جدا يصل ارتفاعه إلى مائتين خمسين ذراعا يصعب الصعود عليه لا نتوء فيه أو ثقوب ، وكان عرض ما بين الجبلين مائة فرسخ ، كما ذكره ابن جرير فى تفسيره. ولما بنى ذو القرنين عليه السلام السد بعون الله وتوفيقه قال كما ورد فى القرءان الكريم:{ هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا }.


    وهكذا حجز قوم يأجوج و مأجوج خلف السد ، وقد أخبر عنهم رسول الله أنه لا يموت أحدهم حتى يلد ألفا من صلبه أو أكثر وسيصير عددهم قبل خروجهم كبيرا جدا حتى إن البشر يوم القيامة بالنسبة لهم من حيث العدد كواحد من مائة ، لسنا الآن بصدد الكلام عنهم وذكر خبرهم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-13
  9. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    فائدة:

    مما جاء فى أخبار ذى القرنين عليه السلام أيضا انه كان له صديقا من الملائكة عليهم السلام ، وكان هذا الملك يقال له رفائيل وكان يزوره بين الحين والأخر فبينما هما يتحدثان مرة إذ قال ذو القرنين:( يا رفائيل إنى أحب أن أعمر حتى أبلغ فى طاعة ربى مبلغا عظيما ، قال: وتحب ذلك ، قال نعم ، فقال رفائيل عليه السلام: فإن لله عينا من الماء تسمى عين الحياة من شرب منها شربة طال عمره فقال ذو القرنين: فهل تعلم موضعها؟ قال: لا غير أننا نتحدث فى السماء أن لله ظلمة فى الأرض لم يطأها أنس ولا جن ، ونحن نظن أن تلك العين فى تلك الظلمة. فجمع ذو القرنين عليه السلام علماء الأرض وسألهم عن عين الحياة فقالوا: لا نعرفها ، فقال: فهل وجدتم فى علمكم تلك الظلمة ، فقال عالم منهم: لما تسأل عنها؟ فأخبره ، فقال: إنى قرأت فى وصية ءادم ذكر هذه الظلمة و أنها عند مطلع الشمس ، فتجهز ذو القرنين عليه السلام بجيش عظيم حمل لواءه الخضر عليه السلام ، وكان سيدنا الخضر كما قيل وزير ذى القرنين وعلى مقدمة جيشه وساروا أثنى عشرة عاما إلى أن بلغوا طرف الظلمة فإذا هى ليست بليل ، وكانت تفور مثل الدخان ، فجمع ذو القرنين عساكره واختار ألفى فارس يتقدمهم الخضر عليه السلام و وجههم لتفتيش عن عين الحياة ، فساروا حتى وصلوا إلى واد فاستوقف الخضر عليه السلام أصحابه ونزل إلى الوادى ، وهناك وجد نفسه على حافة عين من ماء فنزع ثيابه وشرب واغتسل وتوضأ فإذا بالماء أحلى من الشهد وأشد بياضا من اللبن ثم خرج فلبس ثيابه و رجع إلى الجيش ، و أما ذو القرنين فلم يحظى بتلك العين فى الظلمة ، فتبارك الله الذى بيده أعمار العباد يخصص الخلق بما يشاء سبحانه.







    اللـــــــــه الله.
    والله تعالى أعلم وأحكم.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-12-13
  11. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي سيف الله وجزاك اللع عني وعن الجميع بكل خير
    والاسئله القادمه كثيرا قاستعد با اخي :)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-12-18
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ءامين وفيكم. عسى أن تكون تمت الفائدة للجميع.

    تفضل اسأل. ان كان لدينا العلم نجيب بما تعلمناه من مشايخنا الكرام، وان لم يكن لدينا علم، لا نجيب ولا نفتي بغير علم حتى لا تكون على ذمتنا ونحاسب عليها يوم القيامة، بل نسأل أهل الذكر.

    وفقك الله.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-12-21
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    للرفع.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-12-22
  17. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    أخي سيف الله

    لي سؤال واحد :
    البعض قد يظن أن ذا القرنين هو نفسه الإسكندر المقدوني اليوناني ، مع العلم أن الأمر ليس كذلك ، فهل تجد من العلماء من قد بين هذا الأمر ؟
    وجزاك الله خيراً
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة