عـــــــ 2004ــــــــام في اليمــــن

الكاتب : MUSLEM   المشاهدات : 289   الردود : 0    ‏2005-01-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-01-01
  1. MUSLEM

    MUSLEM عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-05
    المشاركات:
    943
    الإعجاب :
    2

    انتهي العام 2004 اليمني بأسوأ مما بدأ به من الجانب السياسي والحقوقي وحرية الصحافة، حيث بدأ بانعقاد المؤتمر الإقليمي للديمقراطية وحقوق الإنسان والذي ظلت السلطة تتباهي وتفتخر بانعقاده في صنعاء واعتبرته عرسا ديمقراطيا، وانتهي بانتكاسة للوضع السياسي بإغلاق مجلس النواب (البرلمان) بسبب حادثة بسيطة، وصدور أحكام بسجن صحافيين وتنفيذ السجن لأحدهم لأول مرة، علاوة علي أنه شهد أكبر حالة اقتتال منذ حرب المحاولة الانفصالية في صيف 1994 . بدا اليمنيون متفائلين عندما بدأ العام 2004، إلا أنهم تراجعوا كثيرا عن هذا التفاؤل مع رحيل هذا العام، لما لمسوه من تراجع كبير في التوجه العام للحقوق والحريات وتدهور الوضع السياسي والاقتصادي وربما الأمني، ولم يكن بكل المقاييس بأفضل حال من سابقيه، إلا في الجانب الثقافي الذي شكل استثناء في المشهد اليمني للعام الراحل.
    شهد العام 2004 أكبر حالات الاقتتال والاحتراب، أفضي الي مقتل آلاف اليمنيين مدنيين وعسكريين في معارك دامية متعددة، أكبرها معركة التمرد العسكري ضد المتشدد الديني الشيخ حسين بدر الدين الحوثي، الذي لقي حتفه في نهاية المعركة التي استمرت طوال الصيف الماضي وكانت بمثابة لعنة العام علي اليمن لانعكاساتها السلبية الكبيرة علي البلد نظاما وشعبا وخسارتها الفادحة جراءها بشريا وماديا. المشهد الصحافي اليمني خلال العام 2004 كان الأسوأ علي الإطلاق منذ قيام الوحدة اليمنية عام 1990 التي تواكبت مع الانفتاح السياسي وحرية الصحافة.
    وشهد 2004 صدور أكبر عدد من الأحكام القضائية ضد الصحافيين، تعد بالعشرات، آخرها صدور حكم قضائي ضد 5 صحافيين في الأسبوع الأخير من العام، وتم لأول مرة تنفيذ حكم بالسجن علي صحافي لمدة عام بقضية نشر ضد رئيس تحرير صحيفة الشوري الأسبوعية عبد الكريم الخيواني، الذي قضي منه أكثر من أربعة أشهر ولا زال يقضي بقية فترة السجن في محبسه الفضيع بين كبار المجرمين، وكان سبقه بأشهر اعتقال وكيل نقابة الصحافيين اليمنيين سعيد ثابت سعيد قبل محاكمته وتوجيه أي تهمة إليه، علي الرغم من توجيه الرئيس علي عبد الله صالح وزارة الإعلام بإلغاء عقوبة الحبس علي الصحافيين.
    عوامل التشاؤل أو عدم التفاؤل السياسي الذي خرج به اليمنيون من العام 2004 عززتها الكثير من الاتهامات الخطيرة التي وجهتها السلطة ضد الكثير من الأحزاب السياسية المعارضة أثناء وبعد معارك السلطة مع أتباع الحوثي وكذا الآلية التي تم بها تعليق جلسات مجلس النواب البرلمان منتصف هذا الأسبوع وإغلاق مقره من قبل السلطة وكأنه دكان شخصي، كما ذكر الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني علي صالح عباد مقبل في كلمته أمس بالذكري الثانية لحادثة اغتيال القيادي الاشتراكي البارز جار الله عمر، وهذا ما دفع العديد من السياسيين الي عدم التفاؤل مطلقا بعام جديد أفضل من سابقه من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والحقوقية والأمنية وغيرها. الوضع الاقتصادي كان كذلك قاسيا علي الجميع لدرجة أن الجرعة الاقتصادية أو الزيادة السعرية علي المشتقات النفطية وبعض المواد الأساسية نغّصت حياة اليمنيين طوال العام مع كل تلويح حكومي أو إشاعة إعلامية ببدء تنفيذ الزيادة أو الـ جرعة القاتلة كما يسميها الكثير، لتأثيراتها الكبيرة المتوقعة علي ما تبقي من الطبقة الوسطي وما تحتها، والتي يعتقد أن الجرعة الاقتصادية ستسوي هذه الطبقة بنظيرتها الدنيا الي مستوي تحت خط الفقر.
    الوضع الأمني خلال 2004 لم يكن استثناء علي غيره من المجالات، فقد كان انعكاسا طبيعيا لما حصل في بقية الأصعدة، وكانت الأجهزة الأمنية جميعها أداة طائعة بيد السلطة للضرب حتي العظم كل من رفع رأسه أو حاول أن يلعب بذيله .. وكل عام والجميع بألف خير.


    بقلم: خالد الحمادي
     

مشاركة هذه الصفحة