الألم والواقع

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 609   الردود : 0    ‏2001-12-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-12
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    هناك كتاب عنوانه مستفز جدا لدرجة أنك تضطر إلى شرائه ، اسم الكتاب وداعا العروبه ، جذبني جدا عنوانه وقررت أن اقراءه ، والكتاب يتحدث بلغة الأرقام ، ويبين انه لا مجال لتقارب العرب وهم أبعد ما يكونون عن بعضهم في كل شيء من السياسه إلى الاقتصاد إلى الخطابات السياسيه ، حقيقه أتعبني جدا الكتاب وأصبت بحالة من الأحباط المتراكم .

    من خلال أوضاعنا الآن في فلسطين وما نراه على أرض الواقع من قصف مستمر لا يكاد أن يتوقف ، إلا بعد حشر السلطة الفلسطينيه وتقليم أظافرها ، و هناك توجه من قبل بعض التيارات الإسرائيليه لتصفية عرفات جسديا كما طالب بذلك النائب الإسرائيلي المتطرف ميخائيل كلاينكر ، والعالم العربي غافل عما يدور أو بمعنى أصح يتغافل .

    حين صرخ بكل قهر عبد الباري عطوان بشأن أنعقاد وزراء الخارجيه العرب وقال لهم يكفي أجتماعات فهي تزيدنا ذلا ومهانه ، فقد نطق ساعتها بكل لسان عربي .
    إسرائيل تفرض الأمر الواقع واسلوبها هو أقتناص الفرص مهما كانت صغيره مع مقدره عجيبة في ربط مصالحها مباشرة مع مصالح أميركا ، اليهود يمثلون 2% من سكان أميركا و20% من أغنيائها وتجارها ، ولوبي شرس يقدم مصالح إسرائيل على مصلحة أميركا .
    كل ما يدور حولنا هو أمر واقع وغاية في الألم ، شبكة كبيرة ومترابطة ضد شعب أعزل وسلطة تحاول قدر المستطاع ان تخرج دويله يرفع فيها العلم الفلسطيني ويذهب الطفل بحقيبته إلى المدرسه بدون أن يزرع الحجر في كفه .
    الواقع يقول أن العرب لن يتحركو على الصعيد العسكري في الوقت الحالي وخاصة بعد المعاهدة المقدسه في كامب ديفيد ووادي عربه ، لأنه تم ترسيخ حالة لا حرب ولا سلام ، والمنطقة دائما على أهبة الأستعداد للأنفجار في إي وقت مع تنامي شعور ممزوج بكثير من القهر نحو الولايات المتحده وخاصة بعد تصاعد الهجمة الرسميه نحو عرفات فقط وغض الطرف عن ما تفعله الماكينة الصهيونيه في شعب أعزل . ويأتي اليوم الأتحاد الأوروبي ليطالب عرفات بتفكيك المنطمات الجهادية كحماس والجهاد .
    عدم التنسيق بين التيارات الفلسطينيه لا يجديها بشيء ، وستظل ورقة تلعب بها إسرائيل ، ومحاولات بعض الأطراف أحراج السلطه وإجبارها على أتخاذ خطوات ضد الشعب لن ولم يكون في صالح القضيه في الوقت الحالي .
    من خلال برنامج في قناة الجزيره تواجد مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس ريغان ، ومدير عام وزارة الخارجيه الإسرائيلي ومسئول ملف القدس للسلطه وممثل عن منظمة حماس ، وقد لاحظت أن اللغه واحده بين الإميركي واليهودي لا تكاد تختلف ، بينما ممثل حماس شن حمله غير متوانيه في حق ممثل السلطه وحاول أن يظهر الشقاق ونعتها بكل الصفحات في شاشة التلفاز وكأنه يريد ان يوصل رساله ما . لا بد من توحيد الصفوف والتكاتف نحو تحقيق طموح شعب تمت المتجاره في قضيته على كل الأصعدة . ولندع الخلافات فيما بعد أو على الأقل خلف الكواليس .
     

مشاركة هذه الصفحة