جامعات أميركية تدرّس ألعاب الكمبيوتر

الكاتب : اليافعي2020   المشاهدات : 531   الردود : 0    ‏2004-12-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-30
  1. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    في سعيها الى إيصال الحدود الثقافية والتعليمية الى أبعد مدى، تفكر جامعات اميركية في ادخال ألعاب الكمبيوتر ضمن المنهج الجامعي الذي تقوم بتدريسه لطلابها.وهكذا فإن «ماريو» و«لويجي» ورفاقهما من عالم «البلاي ستيشن» و«الاكس بوكس».وهي الوجوه المألوفة منذ سنوات في حياة الطلبة بأي سكن جامعي ستنتقل الى المستوى الاعلى، وهو الفصل الدراسي، وهو الامر الذي لم يكن متصوراً حتى وقت جد قريب.


    وعلى الرغم من ان ألعاب الكمبيوتر ظلت مصدر امتعاض اساتذة الجامعة ممن يفضلون ان يقلل طلبتهم من الوقت الذي يمضونه في اللعب على جهاز الكمبيوتر والتركيز اكثر على دروسهم، إلا ان ألعاب الفيديو ستدخل المنهج الدراسي وهو الامر الذي أثار حماس البعض واستهجان البعض الآخر في الاوساط التربوية والتعليمية.


    ودراسة ألعاب الفيديو في علم الكمبيوتر والفنون والاجتماع غالباً ما تغلف بمسميات اخرى مثل الاعلام التفاعلي، أو الفنون الرقمية، وتقول سيليا بيرس التابعة لمختبر التقنية وثقافة الالعاب بجامعة كاليفورنيا بأنها تسمي ألعاب الكمبيوتر وسيلة الاعلام التي لا تجرؤ على البوح باسمها، فلا أحد يرغب في ان يسميها العاباً ولذلك فإنهم يطلقون عليها اسماء ألطف تحظى بقبول الأكاديميين.


    ولكن في الآونة الاخيرة اكتسبت ألعاب الفيديو مكانة اكاديمية كافية لالغاء المسميات التلطيفية تلك، ففي الخريف الماضي طرحت جامعة في دالاس مساقاً التحق به 32 طالباً لدراسة تصميم ألعاب الفيديو.


    كما طرحت جامعة اخرى بولاية أوهايو تخصصاً رئيسياً في «الألعاب وفنون المحاكاة» كجزء من برنامج شهادة الفنون الرفيعة.


    وهناك جامعات عريقة تبنت الجانب الجاد من ألعاب الكمبيوتر، فمعهد ماسا شوسيتس للتقنية ومعهد جورجيا للتقنية وجامعة كارنيجي ميلون طرحت مساقات دراسية في نقد ألعاب الكمبيوتر كوسائل تعليمية.


    ومعهد جورجيا للتقنية طرح برنامج دكتوراه في الاعلام الرقمي وماجستير في تصميم المعلومات والتقنية يتمكن فيه الطلبة من دراسة تصميم ألعاب الفيديو.


    ولكن لم تحظ الفكرة بقبول الجميع، فإضافة ألعاب الكمبيوتر الى المنهج الدراسي ستؤدي الى تدهور فكري، حسب قول أدوارد سميث مدير الدراسات الاميركية بالجامعة الاميركية فهو مجرد تنازل للزبون على حد تعبيره، فقد كبر الاطفال على ألعاب النينتندو وهم لا يقرؤون لانهم لا يجيدون القراءة، ولا يغذون مخيلتهم ولذلك فهم بحاجة لان يخضعوا للمعايير الصارمة للتعليم وألعاب الكمبيوتر هي وسيلة سهلة لتجنب ذلك.


    والاشخاص المسؤولون عن تدريس مادة ألعاب الكمبيوتر مدركون ان اثبات جدواها هو تحد صعب يقول «جيمس بول جي» وهو مدرس ومؤلف كتاب «ما تعلمه ألعاب الكمبيوتر لنا»:


    ان هناك فجوة كبيرة بين الاجيال، فالطلبة ينظرون الى الالعاب كأمر له صلة بالمجتمع بينما اساتذتهم يعارضونها ويعتبرونها تافهة، على الرغم من انها وسيلة صالحة لمحاكاة جميع أنواع البيئات عبر الكمبيوتر.


    وفي فصل دراسي لألعاب الكمبيوتر لا يبعد كثيراً عن مكتب الدكتور جي، يلعب الطلبة ويحللون درجة جاذبية وأسلوب تصميم بعض الالعاب مثل لعبتي ever questh grand theft auto ويقول جي انه مهتم بالكيفية التي تستخدم معها الالعاب مباديء التعليم، فلعبة الكمبيوتر تستغرق 50 ساعة في اللعب مثلاً واذا ما تخيلنا ان يمضي الطالب 50 ساعة في تعلم لغة فإننا ننتفع كثيراً من ألعاب الكمبيوتر.


    ويتوقع جي تطور وتنامي ابحاث ألعاب الكمبيوتر بعد ان توظف الجامعات جيلاً جديداً من الاساتذة الذين تربوا وكبروا على ألعاب الكمبيوتر.ويبدو ان ألعاب الكمبيوتر بدأت تلفت انتباه باحثين اكاديميين جادين كما يظهر من منتديات الانترنت التي تناقش فوائد ألعاب الكمبيوتر كوسيلة تعليمية.


    وتقول جانيت موراي التابعة لمدرسة جورجيا التقنية للأدب والاتصال والثقافة ان هناك حاجة ماسة لان يكون مصممو ألعاب الكمبيوتر في المستقبل مؤهلين اكاديمياً في الفنون الحرة وتضيف انه من غير المدهش ان يكون العديد من الاشخاص الذين يعملون في تصميم ألعاب الكمبيوتر في الوقت الحالي اختصاصيين في السينما.
     

مشاركة هذه الصفحة