الطب الشعبي .. كنز الفقراء ينقب عنه الأغنياء أفريقيا.. الإيدز ينتصر للطب الشعبي

الكاتب : يمن الحكمة   المشاهدات : 1,793   الردود : 1    ‏2004-12-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-29
  1. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    يكاد يكون اعتماد الأسرة الأفريقية على الطب الشعبي اعتمادا كليا.. حتى ذهب كثير من علماء الطب الى القول بأن نشأة العلاج بالوسائل التقليدية، كان منشؤها أفريقيا بحكم أنها مهد وموطن الإنسان الأول. ويحظى الطب الشعبي والأطباء التقليديون بمكانة خاصة في المجتمعات الأفريقية؛ فقد تجذر هذا النوع من التطبيب في المجتمعات الأفريقية لدرجة أن لدى كل أسرة دفترًا خاصًّا بها لتدوين العقاقير ووصفات العلاج بالأعشاب، ويظل هذا الدفتر يتوارثه أفراد الأسرة أبًا عن جد، هذا بالإضافة إلى المعالجين الذين يمتهنون الطب التقليدي ويحترفونه، ويعتمد ما لا يقل عن ثلث الأفارقة على العلاج التقليدي الشعبي، ويعتقدون أن له فاعلية أقوى وديمومة أطول وأكثر ضمانا من الطب الحديث.

    بالأرقام.. الطب الشعبي يكسب

    رغم أنه لا تتوفر أرقام وإحصاءات حديثة ودقيقة تعكس مدى كثافة وانتشار المحترفين في مجال العلاج الشعبى التقليدي بالاعشاب في البلاد الأفريقية.. فإن تقرير برنامج الأمم المتحدة المشترك حول الإيدز والطب الشعبي في أفريقيا لعام 1998م يشير إلى الأمور التالية:

    * يوجد في نيجيريا حوالي 900 ألف معالج تقليدي مسجلين تحت رابطة علماء الطب الشعبي.

    * في جنوب أفريقيا هناك أكثر من 700 ألف معالج تقليدي.

    *في زيمبابوي 50 ألفا ينضمون تحت اتحاد زيمبابوي الوطني للمعالجين التقليديين.

    * في منطقة فاتيك في السنغال يوجد اتحاد مالانجو الذي أنشئ عام 1983م، ويضم أكثر من 450 ألف معالج سنغالي، نصفهم من النساء، ويعملون في 264 قرية.

    ويعتقد ممتهنو الطب الشعبي أن الطبيعة لديها علاج لكل الأمراض؛ لذا لا تقتصر علاجاتهم على مجالات معينة؛ فالأمراض بأنواعها يتناولونها بالعلاج والتشخيص، وإن كانوا بارعين في معالجة بعض الأعراض والأمراض بنجاح أكثر من غيرها مثل الإسهال والقيء واللوكيميا والحمى والصرع وارتفاع ضغط الدم وغيرها.

    ويستخدم المعالجون الشعبيون في الأساس للعلاج المساحيق وجرعات الدواء وخلاصة النباتات، كما يلجئون إلى ممارسات خرافية مثل استدعاء الأرواح كجزء من علاجهم التقليدي.

    انكسار.. والأسباب واهية

    شهد الطب الشعبي التقليدي فترة انكسار وتراجع استمرت قرابة 3 عقود متواصلة، بدءًا من الستينيات إلى الثمانينيات، وهي الفترة التي دخلت البلاد الأفريقية فيها في تجربة بناء الدولة الحديثة، واعتمدت أسلوب المدنية الغربية نموذجًا للتطور في كل المجالات بما في ذلك مجال الطب، وقد ساهمت عوامل عديدة في هذا الانكسار وتراجع الإقبال عليه، وكان من أبرزها:

    1) زيادة معدلات الأمراض المنتشرة في المجتمعات الأفريقية خلال تلك الفترة التي فسرتها أوساط الطب الحديث بأنها نتيجة طبيعية لاعتماد المواطنين على علاجات تقليدية غير متطورة.

    2) الربط المباشر بين تعاطي بعض العقاقير التقليدية وظاهرة مرضية معينة، مثل مرض الأنيميا، ومشروب مركب (أبوو) الذي تعودت الأمهات في نيجيريا على إعطائه لأطفالهن خلال الرضاعة.

    3) إثارة الشك في مصداقية العقاقير الشعبية؛ لعدم معرفة كيفية توصل المعالجين إلى تلك الوصفات والعقاقير ومدى قدراتها العلاجية، إضافة إلى إمكانية تعميمها على كل الحالات المشابهة.

    4) إثارة إشكالية اعتماد الأطباء الشعبيين والمعالجين التقليديين على نظرية الفكر الخرافي، مثل حالات استدعاء الأرواح، وإرجاع سبب الأمراض إلى قوة خارقة نتيجة لتدخل أحد رجال الجن عقابا على جريمة ارتكبها المريض في حقه أو حق أحد الآلهة؛ فهذا يتعارض مع حقائق علمية للطب الحديث من ناحية فضلا عن المعتقدات الدينية.

    رد اعتبار واعتراف بالفاعلية



    ومع حلول فترة التسعينيات وبالتحديد في أواخر الثمانينيات شهد مجال الطب الشعبي تطورات ومظاهر جديدة أسهمت في رد الاعتبار إليه كوسيلة مهمة فعالة في العلاج والتصدي للعديد من الأمراض، وكان منها:

    1) ظهور أمراض جديدة مثل الإيدز الذي قطع الطب الحديث مع أوائل ظهوره أنه لا دواء له؛ فوجد علماء الطب الشعبي في ذلك فرصة وتحديا كبيرا لهم؛ حيث أعلن كثير منهم استطاعتهم معالجة المرض وأعراضه والاقتراب من الشفاء التام من هذا الداء.

    2) اعتراف علماء الطب الحديث بفاعلية الطب الشعبي التقليدي وتوجيه أو تحويل بعض الحالات المرضية المستعصية من المستشفيات الحديثة إلى المعالجين التقليديين الذين يثقون في قدرتهم ومهارتهم.

    3) التعاون في برنامج العلاج المشترك بين بعض الأطباء والمعالجين الشعبيين في متابعة حالات مرضية مزمنة.

    4) إنشاء الاتحادات والجمعيات الخاصة بعلماء الطب الشعبي والمعالجين التقليديين في مختلف البلاد الأفريقية والأقاليم، وإقامة ندوات ومؤتمرات خاصة بهم، مثل المؤتمر عالمي للوقاية من الإيدز عام 1995م الذي جمع حوالي نصف مليون من المعالجين الشعبيين الأفارقة في جنوب أفريقيا.

    5) ظاهرة المعارض المتخصصة للأعشاب العلاجية التي تشهدها العواصم والمدن الأفريقية كان لها دور في رفع مستوى الإقبال على الطب الشعبي.



    يعتبر عام 1999م عام الإنجاز والتفوق للطب الشعبي على مستوى أفريقيا عامة ونيجيريا على وجه أخص، عندما حقق العلاج الشعبي المخترع من قبل نيجيري متخصص في الطب الشعبي وهو الدكتور أبالكا Abalaka فاعلية كبيرة قد تصل إلى بنسبة 100% في علاج مرض الإيدز، وقد تناقلت الخبر العديد من وكالات الأنباء كالـ BBC، كما ذكرت جريدة "ديز دي" النيجيرية بتاريخ 13-5-2002 أن الحكومة النيجيرية لا تزال حتى الآن ترفض تسجيل براءة اختراع لهذا العلاج.

    والدكتور أبالكا معالج تقليدي شعبي في الأصل قبل أن يدرس الطب الحديث، والعقار الذي تم اختراعه عبارة عن مسحوق من الأعشاب والنباتات أثبت جدواه؛ حيث بدأ العلاج به منذ أكثر من 10 سنوات، ولكنه وجد معارضة شديدة؛ حيث اصطدم بعقبات قانونية وسياسية، فأوقفت الحكومة الفيدرالية نشاطه العلاجي.

    وفي سبيل محاولاته لإظهار ثقته بالعقار المخترع طلب من نقابة الأطباء إرسال حوالي 20 من المصابين بالإيدز، وبالفعل أخضعهم للعلاج المخترع، وأفادت النقابة خلوهم من الفيروس الوبائي تماماً. ولسد الأبواب أمام محاولات التشكيك في العقار طلب نقل دم مصاب بالإيدز إلى جسمه هو شخصيا وطلب فحصه من قبل أطباء، وأثبتت نتائج فحصه إصابته بالفيروس، وأخضع نفسه لتعاطي عقاره، ثم أثبت خلوه أيضا من المرض بشهادة الأطباء في النقابة، وقد حقق هذا التطور للطب الشعبي إقبالا كبيرا منقطع النظير في الأوساط المحلية
    http://www.islamonline.net/arabic/science/2002/10/Article05.shtml
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-01-02
  3. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    هل يمكن اعتباره رجوع الى الاركيولوجيا الطبية , مبتعدين عن اشواط قطعوها العلماء وافنوا فيها اعمارهم ليتصلوا الى ما نشهدة الان على مسرح الحياة الطبية.

    يا سيدي اعتقد ان موضوع الطب الشعبي يرتبط في عدة اقطار ومنها بلادنا بالشعوذة ويمكن ان نقول انهما صنوان لا يفترقان ..

    اصبح الطب الشعبي مرادفاً للنصب والاحتيال في ظل غياب القوانيين ..

    الطب البديل او طب الاعشاب خيارات مطروحة بـــــشرط تـــــواجد قوانيين تصدرها وزارة الصحة تنظم اعمال مثل هذه النشاطات حتى لاتـــصبح لــــعبة في ايدي العابثين باموال المواطنيين البسطاء ..



    احـــــترامي.
     

مشاركة هذه الصفحة