الصحوة الإسلامية السعودية

الكاتب : نسراليمن   المشاهدات : 525   الردود : 0    ‏2004-12-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-28
  1. نسراليمن

    نسراليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-30
    المشاركات:
    1,233
    الإعجاب :
    0
    الصحوة الإسلامية السعودية
    (2)

    الغاية والأسس التي تقوم عليها الصحوة الإسلامية

    سعود القحطاني

    الثلاثاء 23 ديسمبر 2003

    الغاية النهائية للصحوة الإسلامية السعودية تتلخص بتكرار التجربة الإيرانية على الأراضي السعودية، ونقل فكرة ولاية الفقيه من إيران إلى السعودية. يقول الدكتور غازي القصيبـي في كتاب (حتى لاتكون فتنة) معرفاً -ما نسميه هنا- حركة الصحوة الاسلامية السعودية: "حركة تستهدف الوصول إلى الحكم يقودها فقهاء /زعماء/ ساسة ويتبعون فيها كل أساليب المعارضة السياسية، ويتخذون من الثورة الإسلامية في إيران النموذج"[1].

    وترتكز الصحوة الإسلامية على مجموعة من الأسس المتفق عليها بين منسوبي هذا التيار، وبالاستقراء يمكن القول إن هذه الأسس هي:-

    1 – شمولية الإسلام:

    بمعنى كونه ديناً ودنيا (يقوم على تفسيرهما الصحويون). يقول سلمان العودة في "من يملك حق الاجتهاد" معطياً هذه الدلالة: "وإن هذه الصحوة الطيبة المباركة لسوف تؤتي أكلها بعد حين بإذن ربها، فتخرج لنا علماء صالحين عاملين يكفون الأمة مؤنة الإفتاء والتعليم، والتصدي لهؤلاء المتطفلين على الشريعة، الذين يتبعون كل صيحة ويميلون مع كل ريح، ولا يستضيئون بنور العلم"[2].

    وبمعنى، أن الفصل بين الدين والدنيا (العلمانية) ليس إلا كفراً كما يوضح الدكتور سفر الحوالي: "نستطيع أن نرى حكم الله فى العلمانية بسهولة ووضوح إنه باختصار: نظام طاغوتي جاهلي يتنافى مع لا إله إلا الله من ناحيتين أساسيتين متلازمتين:

    أولاً: -من ناحية كونها حكماً بغير ما أنزل الله.

    ثانياً:- من ناحية كونها شركاً في عبادة الله"[3].

    ويجب ملاحظة أن الدولة السعودية تركز على نقطة الشرعية الدينية في خطابها الإعلامي وبشكل متواصل، ولكي يتغلب الصحويون على هذه الإشكالية فإنهم يلجأون إلى المزايدة على هذه الشرعية باستمرار، وعبر كل الطرق المباشرة منها وغير المباشرة، وذلك تبعاً للظروف السياسية ومايرتبط بها من قوة الدولة أو ضعفها. أو بمعنى آخر: فإن المزايدة على شرعية الدولة الدينية تصل إلى أقصى درجاتها في لحظات الضعف و الأزمات التي تمر بها الدولة، وأما في لحظات القوة والتوحد فإن هذه المزايدة تتخذ شكلاً غير مباشر.

    وإذا رجعنا لأزمة غزو الكويت، والصعوبات التي واجهت الدولة في ذلك الحين، والتي وصفها المحللون بأنها أحرج لحظات واجهتها الدولة السعودية منذ إنشائها مما دفع بصاحب القرار إلى اتخاذ القرار التاريخي المتمثل بطلب مساعدة الدول الصديقة في الدفاع عن الأراضي السعودية، وذلك بعد أن أصدرت المؤسسة الدينية التقليدية فتواها بالموافقة على هذا الإجراء. في تلك الأثناء نلاحظ أن الخطاب الصحوي المناهض للدولة والمشكك في شرعيتها الدينية يتصاعد بشكل واضح وصريح ويصل إلى درجة غير مسبوقة.

    يصف الدكتور غازي القصيبي الموقف في ذلك الحين: "يقف صدام حسين على بعد ساعات من الظهران، ويومين من الرياض، ويتخذ علماء المملكة أخطر قرار في تاريخ المملكة، بإجازة الاجراءات التي اتخذها ولي الأمر للدفاع عن الكيان. وفي هذه اللحظات العصيبة يخرج الفقيه السياسي سفر الحوالي بشريط اسمه (فروا إلى الله)يشرح فيه أن القوات التي استعنا بها اخطر من العدو الذي لم تفصل بينه وبين الظهران سوى ساعات. كان هذا الشريط باباً للفتنة، أحدث بلبلة هائلة، وكان شرخاً في قلب الإجماع. ومالبث الفقيه السياسي سلمان العودة أن خرج بشريط آخر اسماه (أسباب سقوط الدول)زعم فيه أن الاستعانة بغير المسلمين كانت من أهم أسباب سقوط الدول ثم انفتح الباب وتوالت الأشرطة، والخطب، والمناشير على نحو لم نعهده من مجتمعنا من قبل لأننا لم نعهد طبقة الفقهاء السياسيين من قبل"[4].

    وإذا أردنا أن نقف على الحد الذي وصل إليه الصحويون حينها في تشكيكهم لشرعية الدولة، فلا مناص من إيراد النص التالي للدكتور سفر الحوالي في كتاب (كشف الغمة عن علماء الأمة) والذي أصدره في ذلك الوقت العصيب. يقول الدكتور سفر: "لقد ظهر الكفر والإلحاد في صحفنا وفشا المنكر في نوادينا ودُعي إلى الزنا في إذاعتنا وتلفزيوننا واستبحنا الربا حتى أن بنوك دول الكفر لا تبعد عن بيت الله الحرام إلا خطوات معدودات. أما التحاكم إلى الشرع -تلك الدعوى القديمة- فالحق أنه لم يبق للشريعة عندنا إلا ما يُسميه أصحاب الطاغوت الوضعي الأحوال الشخصية وبعض الحدود التي غرضها ضبط الأمن (ومنذ أشهر لم نسمع شيئاً منهم عن حد أقيم)، ومع ذلك وضعنا الأغلال الثقيلة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصفدنا الدعوة والموعظة بالقيود المحكمة، وهذا من استحكام الخذلان وشدة الهوان ومن يُهِن الله فما له من مُكرم"[5]

    كان ماسبق عرضاً مختصراً لاستغلال الصحويين لإحدى الأزمات التي مرت بها الدولة واستغلال الأزمة في سبيل التشكيك بشرعيتها، وهي خطوة مهمة لابد من الوصول إليها لتحقيق الغاية النهائية والمتمثلة باستيراد التجربة الإيرانية إلى الأراضي السعودية وتطبيقها وفق منظور سني صحوي.

    2 – الولاء للعقيدة وليس للوطن:

    وهذا الأساس الإيديولوجي من أخطر الأسس التي تقوم عليها الحركة الصحوية، فهي تلغي من قلوب مريديها قضية الولاء الوطني، وتستبدله بقضية الولاء الديني العقدي. ورغم أن شيوخ الصحوة لا يحبذون في الوقت الحالي خروج الناس إلى الأقطار الأخرى في سبيل الجهاد، على اعتبار أن المرحلة الحالية هي مرحلة بناء الجماعة في "أرض الحرمين"، وهي التسمية البديلة عندهم للمملكة العربية السعودية، إلا أن نشر مثل هذه الفكرة واستيطانها في قلوب العامة يدفعهم في نهاية الأمر إلى عصيان الأوامر والخروج من عباءة الصحويين والانخراط تحت مظلة مشايخ التيار الجهادي[6].

    ونشر فكرة الولاء للعقيدة على حساب الولاء الوطني، يوضح لنا تعاطف شريحة كبيرة من المواطنين السعوديين وتحديداً الفئة المتعارف على تسميتها بجيل الصحوة، مع الحركات الجهادية في شتى أقطار الأرض، حتى وإن كانت الأرض التي يستهدفونها هي الأراضي السعودية ذاتها!

    ففكرة الوطنية غير مطروحة في الخطاب الإعلامي الصحوي السعودي، إلا إذا كان ذلك على سبيل الانتقاص والتحقير. يقول الدكتور سفر الحوالي في مقدمة رسالته للماجستير عن العلمانية: "وجاءت طلائع الغزو الفكري – كما هو الحال في سبل الشيطان– متعددة الشعارات، متباينة الاتجاهات، عليها من البهرجة والبريق ما يكفي لتضليل وإغراء أمة منبهرة مهزوزة. جاءت الاشتراكية والقومية والوطنية والديمقراطية والحرية وفلسفة التطور واللادينية..وغيرها من المسميات والشعارات وسرت عدوى هذه الأوبئة سريان النار في الهشيم وتغلغلت في العقول والقلوب التي فقدت رصيدها من (لا إله إلا الله) أو كادت، وتربت على ذلك أجيال ممسوخة هزيلة، أخذت على عاتقها مهمة تعبيد أمتها للغرب والإجهاز على منابع الحياة الكامنة فيها"[7]. كما قال في محاضرة له بعنوان (لماذا نستدعي أمريكا) "فلا نؤمن بمبادىء القومية، ولا الوطنية، بل كلها عصبية جاهلية وضعها النبي صلى الله عليه وسلم تحت قدميه"[8].

    نخلص من هذا، أن الصحويين لا يؤمنون بالوطنية بمفهومها الحالي، وأنهم يهدفون إلى هدمها في سبيل بناء الدولة الأمة.

    يقول سلمان العودة:

    "فمفهوم الوطن عندنا شمل واتسع:

    ولست أبغي سوى الإسلام لي وطنا **** الشام فيه و وادي النيل سياني

    وحيثما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني

    قضيتنا قضية الإسلام والمسلمين في كل مكان، ينبغي أن تزول فكرة الحواجز والحدود والسدود والموانع التي جعلت المسلم لا ينتصر لأخيه أو لا يسمع صوته أو لا يستجيب أو لا ينصره ظالما كان مظلوما كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام"[9].

    3 – العداء للغرب:

    الصراع مع الغرب هو صراع حتمي في المنظور الصحوي. فهم من أنصار نظرية صراع الحضارات ولا يعترفون بالحوار فيما بينها، يقول الدكتور سفر الحوالي: "فلا حرج ولا تردد في الإجابة القاطعة الواضحة عن سؤال: ما هو موقف الإسلاميين من مؤتمر السلام؟ فهو الرفض الحاسم والانهيار الجازم ليس عنادًا ولا تصلبًا ولكنه موقف عقدي محتوم"[10].

    ويقول"لقد قال بوش في مؤتمر مدريد: (إن غرض المؤتمر ليس إنهاء الحرب بين الطرفين وإنما إنهاء العداوة) ولكن الله تعالى يكذب هذا القول وهذه الدعوى، فسيظل المسلمون يعادونهم"[11].

    ويقول سلمان العودة: "وقع في يدي عدد من الكتب التي كتبها -مع الأسف- بعض الفقهاء والمفكرين المعاصرين، فوجدت أنهم يطرحون قضية الجهاد طرحًا ميتًا متماوتًا مخذولاً مهزومًا، يقول لك: الأصل المسالمة مع الكفار، والأصل أننا ندعو وننشر الإسلام بالحكمة، والموعظة الحسنة، وبالسلم وبالدعوة السلمية، وما على شاكلة هذه التعبيرات؛ بل أصبح كثيرا -لا أقول من عامة الناس؛ بل من دعاة الإسلام مع الأسف في هذا العصر- يتصورون أننا في دعوتنا الناس جميعًا للإسلام ينبغي ألا نسلك إلا هذا الطريق، ولا نحتاج إلى رفع راية الجهاد[12]، ولا نحتاج إلى حمل السيوف للقتال، يتصور بعض المغفلين مثل هذا الأمر. والواقع أن من يقرأ القرآن الكريم قراءة واعية لا يحتاج إلى أي كلام ولا بيان ليظهر له بطلان ذلك... فإننا لو أتينا إلى جمهور المسلمين - دعك من علمائهم ودعاتهم-، فإننا نرى كثيرًا منهم يجهلون وجوب عداوة الكفار والبراءة منهم، فلا يعرفون الولاء والبـراء؛ بل قد تجد المسلم يعيش إلى جنب اليهودي والنصراني والمشرك والشيوعي سواءً بسواء، وتحت سقفٍ واحد، يأكلون طعامًا واحدًا، ويعملون في عملٍ واحدٍ، وبينهم من الألفة والمودة الشيء العظيم كأنهم إخوة، فحتى عوام المسلمين اليوم ضاعت منهم معاني الولاء والبراء، وفقدوا إحساس التميُّز بالدين".[13]

    4 – فرض الهيمنة الصحوية على المجتمع [14]:

    يؤمن الصحويون بوجوب العمل المنظم لفرض السيطرة الصحوية على كافة المنابر الموجهة للرأي العام للمجتمع، ويعبر العودة عن ذلك بقوله: "أننا بحاجة ..إلى حركة جهادية إعلامية تصنع الإعلام الإسلامي، الذي يكون بديلاً عن الإعلام المنحل"[15]. وفي سبيل ذلك فهم يتبعون إحدى طريقتين مع المنابر والشخصيات المخالفة لتوجهاتهم:

    الطريقة الأولى: محاولة التغلغل والتغيير من الداخل، بحيث يتحول المنبر المخالف منبراً موالياً للتيار الصحوي.

    هذه الطريقة يمكن ملاحظتها في التلفزيون السعودي والتغيير الكبير الذي حصل فيه بعد اختراق التيار الصحوي له –مع ملاحظة غض الدولة الطرف عن هذا الاختراق- بعد حادثة جهيمان سنة 1979.

    الطريقة الثانية: الهجوم والتشهير المنظم والقوي والمتكيء على فكرة الوصاية الدينية على المجتمع. ويبدأ هذا الهجوم بالتشكيك ثم يتدرج إلى التفسيق والتبديع حتى يصل في نهاية الأمر إلى التكفير.

    يقول سلمان العودة: "وعلى ذلك فإن الواجب على المسلم إذا وجد إنساناً مجاهراً بالفساد مثل الذي يكتب المقالات المضللة والمؤلفات الهدامة التي تحارب الإسلام وتطعن في أهل الاستقامة وتشوه تاريخ الأمة المجيد أقول إن الواجب على المسلم أن يعلن الإنكار عليه وأن يفضحه بين الناس"[16]. كما قال: "إذا لزم الأمر ودعا الموقف إلى اللجوء إلى التشهير بالمنكر وصاحبه فلا بأس"[17].

    والأمثلة على استخدام الصحويين لهذه الطريقة أكثر من أن تحصى، مثل موقفهم من حادثة قيادة مجموعة من النساء للسيارات في الرياض، وموقفهم من جريدة "الوطن".

    ويؤكد الباحث علي العميم على أن قنوات حركة الصحوة ومنابرها تتمثل بـ"الكاسيت الإسلامي، المساجد دروساً وخطباً، المحاضرات العامة، المناشط اللامنهجية في جميع المراحل الدراسية (ونضيف على هذا: المخيمات الصيفية والأنترنيت) ومن خلال قدرتهم– وهذا هو الأهم– على إنشاء كلام إسلامي في قضايا سياسية واجتماعية وتربوية وثقافية وفكرية لم يكن علماء المؤسسة الدينية والمشايخ التقليديون بقادرين على إنشاء كلام مثله".

    هذه القنوات والمنابر شكلت سلاحاً هاماً في يد الصحويين لمهاجمة من يخالفهم، وفرض رؤآهم ونشر ثقافتهم الخاصة في المجتمع (كما حصل مع غازي القصيبي وتركي الحمد وحسن بن فرحان المالكي ومنصور النقيدان ومشاري الذايدي وعبدالله بن بجاد العتيبـي ..). ناهيك عن استغلال هذه القنوات والمنابر في لحظات المواجهة مع الدولة، كما جرى في حرب الخليج الثانية، أو في الشأن الداخلي مثل دمج رئاسة تعليم البنات بوزارة المعارف، وقرار منح البطاقة الشخصية للمرأة السعودية.

    وفي الحقيقة: إذا تمعنا في وجود مثل هذه القنوات للتيار الصحوي، وماتشكله من تأثير حيوي على أفراد المجتمع، وإذا لاحظنا أن هذه القنوات غير موجودة لدى التيارات الأخرى في المملكة العربية السعودية، فإننا نخلص أن التيار الصحوي يشكل بحد ذاته حزباً سياسياً غير رسمي، مستقلاً ومعارضاً ومتفرداً بالساحة، وهذا التفرد هو أخطر مافي الموضوع.

    إن التنظيم الذي بناه الصحويون في السنوات الماضية هو تنظيم حقيقي، ومحترف بمعنى الكلمة، وهذا التنظيم يستقي قوته من عدة عوامل:

    1 – الخبرة الإخوانية (والتي شكلت طرفاً في المعادلة التي قام عليها التيار الصحوي) في التنظيم والعمل السياسي.

    2 – جاذبية الطرح الذي يطرحه الصحويون. حيث أن المجتمع السعودي محافظ بطبعه، يتعاطف مع كل من يخاطبه باسم الدين. والدين -كما هو معلوم- يشكل الرافد الأهم في الثقافة السعودية التقليدية.

    3 – تفرد الصحويون في ساحة العمل الحزبي المنظم في السنين الماضية.



    الهوامش :

    [1] د.غازي القصيبي، حتى لاتكون فتنة، ص 103.

    [2] ص65.

    [3]د.سفر الحوالي، العلمانية .. نشاتها وتطورهاوآثارها في الحياة الاسلامية المعاصرة، ص 277.

    [4] غازي القصيبي، حتى لا تكون فتنة، ص99-100.

    [5] سفر الحوالي، كشف الغمة عن علماء الأمة، ص61.

    [6] في : "رسالة التعليم مني الى اخوان الكتائب" شرح حسن البنا ثلاث مراحل يجب ان تمر بها دعوة الأخوان (سبق وان تم شرح دور الأخوان في التأثير على الفكر الصحوي) وهي:

    1 – مرحلة التعريف : تكون الدعوة فيها عامة، والطاعة التامة غير ملزمة.

    2 – مرحلة التكوين : تقوم على أساس استخلاص العناصر الصالحة لحمل أعباء الجهاد، وتجميعها، والطاعة التامة ملزمة في هذه المرحلة . وهي عسكرية بحتة من الناحية العملية.

    3 – مرحلة التنفيذ : الدعوة في طور جهاد لا هوادة فيه، وعمل متواصل في سبيل الوصول الى الغاية.

    د. عبدالعزيز رمضان، الاخوان المسلمون والتنظيم السري، ص41 – 42، بتصرف.

    ويقول سيد قطب: "أن مرحلة بناء العقيدة التي طالت في العهد المكي على هذا النحو، لم تكن منعزلة عن مرحلة التكوين العملي للحركـة الإسلامية، والبناء الواقعي للجماعة المسلمة . لم تكـن مرحلة تلقِّي " النظرية " ودراستها ! ولكنها كانت مرحلة البناء القاعدي للعقيدة وللجماعة وللحركة وللوجود الفعلي معاً .. وهكذا ينبغي أن تكون كلما أريد إعادة هذا البناء مرة أخرى.

    هكذا ينبغي أن تطول مرحلة بناء العقيدة، وأن تتم خطوات البناء على مهل، وفي عمق وتثبت .. ثم هكذا ينبغي ألا تكون مرحلة دراسة نظرية للعقيدة، ولكن مرحلة ترجمة لهذه العقيدة - أولاً بأول - في صورة حية، متمثلة في ضمائر متكيفة بهذه العقيدة ومتمثلة في بناء جماعي وتجمع حركي، يعبر نموه من داخله ومن خارجه عن نمو العقيدة ذاتها، ومتمثلة في حركة واقعية تواجه الجاهلية، وتخوض معها المعركة في الضمير وفي الواقع كذلك، لتتمثل العقيدة حية، وتنمو نمواً حياً في خضم المعركة"، سيد قطب، معالم في الطريق، ص34، الناشر: منبر التوحيد والجهاد.

    [7] د.سفر الحوالي، العلمانية .. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة، ص 2.

    [8] د.سفر الحوالي، محاضرة : لماذ نستدعي أمريكا، منشورة بالكامل بموقعه في الانترنت، والجزئية المقتبسة موجودة تحت عنوان : ما الذي يجب علينا أمام الأحداث.

    [9] سلمان العودة، من شريط كاسيت بعنوان: رسالة من وراء القضبان.

    [10] د. سفر الحوالي، القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، ص 71.

    [11] د. سفر الحوالي، القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، ص 76.

    [12] قارن هذا بما كتبه سيد قطب في "معالم في الطريق"، مثل ماورد في صفحة 59:" أما محاولة إيجاد مبررات دفاعية للجهاد الإسلامي بالمعنى الضيق للمفهوم العصري للحرب الدفاعية، ومحاولة البحث عن أسانيد لإثبات أن وقائع الجهاد الإسلامي كانت لمجرد صد العدوان من القوى المجاورة على( الوطن الإسلامي) - وهو في عرف بعضهم جزيرة العرب - فهي محاولة تنم عن قلة إدراك لطبيعة هذا الدين، ولطبيعة الدور الذي جاء ليقوم به في الأرض. كما أنها تشي بالهزيمة أمام ضغط الواقع الحاضر، وأمام الهجوم الاستشراقي الماكر على الجهاد الإسلامي".

    [13] سلمان العودة، حي على الجهاد، ص 18-21.

    [14] وهم يعتبرون هذا جهاداً شرعياً، أنظر مثلاً إلى ما قاله سلمان العودة: "جهاد المنافقين: وهذا يكون بكشف ألاعيبهم، وفضحهم، وبيان مؤامراتهم؛ لأنهم يبغون من المسلمين غائلة السوء، ويخططون ويتآمرون للقضاء على الإسلام، فلابد من جهادهم.

    فهل يصح أن نتجاهل – مثلاً - جهاد المنافقين، ونتفطن إلى جهاد الكفار، مع أن جهاد الكفار قائم في موقع واحد أو موقعين أو ثلاثة، لكن جهاد المنافقين في كل مكان؟ إذ لا يكاد يوجد في العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه بلد ولا مدينة ولا قرية - بل ربما نقول أحيانًا ولا مؤسسة - إلا وفيها منافقون يسعون لتوجيه هذا البلد أو هذه الدولة أو تلك المؤسسة أو المدرسة إلى الوجهة التي تخدم أغراضهم، فيخططون ويتآمرون، وهذا أمر ملموس. فمَنْ لهؤلاء المنافقين؟ وكيف نتجاهل هذه الثغرات المفتوحة في كل مكان؟

    ومن أمثلة ذلك: جهاد المنافقين من خلال أجهزة الإعلام في العالم الإسلامي"، حي على الجهاد، ص 34.

    [15]سلمان العودة، حي على الجهاد، ص 48.

    [16] سلمان العودة، حتى لاتغرق السفينة، ص30.

    [17] سلمان العودة، حتى لاتغرق السفينة، ص37
     

مشاركة هذه الصفحة