إقرار أول دستور إسلامي للأخلاقيات الطبية

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 451   الردود : 0    ‏2004-12-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-27
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    أقر المؤتمر العالمي الثامن للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في القاهرة أول دستور إسلامي للأخلاقيات الطبية متفق عليه بين الدول الإسلامية، واصطلح على تسميته "الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية".

    وينتظر كإجراء روتيني أن يحال هذا الدستور لوزراء صحة الدول المعنية تمهيدا لإصداره بشكل نهائي.

    واختتمت الثلاثاء 14-12-2004 أعمال المؤتمر التي امتدت على مدار 4 أيام، نوقش فيها إصدار الدستور الذي قام بإعداده نخبة من علماء الأمة الإسلامية في العلوم الطبية والشريعة الإسلامية.

    وأكدت اللجنة المنوطة بإعداد هذا الدستور، وعلى رأسها الدكتور هيثم الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، والدكتور أحمد الجندي الأمين العام المساعد للمنظمة، أكدت أن هذه الوثيقة ذات طابع تاريخي؛ إذ تبرز للعالم أجمع كيف يفكر المسلمون، كما أنها وثيقة تتسم بالمرونة تقبل التعديل والإضافة والحذف وفقا للمتغيرات الطبية والفقهية.

    وأكد الدكتور عبد الرحمن العوضي رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ضرورة استمرارية التجديد والتطوير قائلا: "تسعد المنظمة بعد إصدارها لهذا الميثاق بأن تتلقى مزيدا من التوصيات والاقتراحات حوله لإثرائه بجهود العلماء والأئمة المسلمين".

    ميثاق للمهن المساعدة

    كما أوصى المؤتمر المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بإعداد وإصدار ميثاق للمهن الطبية المساعدة بما في ذلك الهيئة التمريضية، على غرار هذا الميثاق.

    ودعا الدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة عجمان للعلوم والتكنولوجيا إلى ضرورة استمرار الجهود في هذا النطاق، واقترح أن يكون المؤتمر القادم عن أخلاقيات صناعة وأبحاث الدواء لما لها من دور كبير في استكمال بعض جوانب هذه الوثيقة وإثرائها.

    حيز الاعتماد والتنفيذ

    من جانب آخر شدد المشاركون -وعلى رأسهم الدكتور مؤمن الحديدي استشاري الطب الشرعي بالأردن والدكتورة منال بوحيمد أستاذة مساعدة بكلية الطب جامعة الكويت- على ضرورة تفعيل محتوى هذا الميثاق.

    وأوصى المؤتمر في جلسته الختامية بعرض الميثاق على مجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربي ومجلس وزراء الصحة العرب، وعلى الدول الأعضاء لاعتماده في وزارات الصحة في الدول الإسلامية، كما أوصى وزراء التعليم العالي وعمداء كليات الطب في العالم العربي والإسلامي بعرض هذا الميثاق على الجهات المختصة لديهم لاعتماده وإدراجه ضمن برامج كليات الطب والنظر في اعتباره مادة أساسية ضمن منهجها.

    قصور

    وأشارت الدكتورة سحر طلعت -أستاذة الباثولوجي المساعدة بكلية طب قصر العيني بالقاهرة إحدى مستشارات صفحة مشاكل وحلول للشباب بشبكة إسلام أون لاين.نت- إلى أن تطبيق هذا الميثاق وتدريسه في كليات الطب لن يتحقق إلا بالأساتذة العاملين في تلك الكليات، وقد كان في حضورهم للمؤتمر قصور كبير.
    وأضافت: "كان من المتوقع أن يكون أغلبية الحضور في مثل هذا المؤتمر من الأساتذة العاملين بكليات الطب، فهم القائمون على تدريسه وتنفيذه وكانوا هم الأولى بفتح باب النقاش وعرض الاقتراحات".
    وأكد الدكتور أحمد الجندي الأمين العام المساعد للمنظمة أنه تم بالفعل دعوة حوالي 70 عميدا ومسئولا في كليات الطب بمصر، لكن لم يحضر منهم سوى عدد قليل.
    وأوصى المؤتمر بعقد ورش عمل لدراسة الأسس والآليات اللازمة لوضع الميثاق موضع التنفيذ وإقامة دورات تدريبية وورش عمل متخصصة وعقد ندوات ومؤتمرات في العالم الإسلامي بهدف التثقيف بالميثاق ومناقشة المستجدات والمشاكل التي قد تظهر.
    كما أوصى بإنشاء لجنة إسلامية عليا للأخلاقيات الطبية منبثقة من المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لمتابعة المستجدات على الساحة العالمية وتلقي الاقتراحات لتطوير الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية.
    بداية الميثاق
    وتعود جذور إصدار هذا "الميثاق الإسلامي للأخلاقيات الطبية" لتبني المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية إصدار مرجع أخلاقي مستمد من الشريعة الإسلامية، ومبادرتها عام 1981 بإصدار "الوثيقة الإسلامية للأخلاقيات الطبية".
    جدير بالذكر أن أول من تبنى وضع دستور خاص لأخلاقيات الطبيب المسلم كان هو الدكتور حسان حتحوت عضو مجلس الأمناء للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، المشرف على أحد المراكز الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية.
    وأكد الدكتور حتحوت في كلمته بختام المؤتمر أن الأصل في التعاملات هو المحبة والرحمة مستشهدا بقول الله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين". وفي المسيحية يقولون: "الله محبة" فرسالة الطب في البشرية هي رسالة محبة ورحمة.
    ونالت كلمة د. حتحوت إعجاب الحاضرين الذين أصروا على أن تشكل هذه المداخلة مقدمة الميثاق.
     

مشاركة هذه الصفحة