مجنون ليلى يعود في القرن الـ(21) باحثا عن حبيبته في السعودية

الكاتب : اليافعي2020   المشاهدات : 243   الردود : 0    ‏2004-12-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-26
  1. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    خلد تاريخ الأدب العربي الكثير من قصص الحب منذ قصة عنتر وعبلة وليس انتهاء بقصة الشاعر قيس بن الملوح الذي لقب بمجنون ليلى الذي هام على وجه في فيافي الصحراء ليموت فيها بعيدا عن محبوبته ويصبح أسطورة "عالمية" في العشق والهيام.

    وها هو التاريخ يعيد نفسه حيث تسببت عادات قبلية في جنون رجلا يدعى (مصلح .ع) لتبتلعه شوارع الرياض ثلاثين عاما متخذا من أحد أرصفتها مسكنا ومقرا له، وليتابع بحثه عن حبيبته الذي أبى القدر أن يجمعهما في عش الزوجية, مما أدى إلى إصابة حبيبته (ع) بالانهيار العصبي والهروب من منزل عائلتها إلى المجهول بعد أن قاموا بتزويجها من شخص آخر لإبعادها عمن تحب.

    التقت "العربية.نت" بمصلح في أحد الشوارع الرياض وبعد تمنع كبير، وافق على سرد قصته التي بدأت منذ ثلاث عقود "ابحث عن معشوقتي منذ 30 عاما، ولا يزال عندي أمل في لقاءها حتى لو انتظرتها مائة عام فلقد اتفقنا سويا على شكل البيت الذي نعيش فيه ولذلك انتظرها ربما تمر من هذا الطريق أو ذاك.. ربما تمر من هنا".

    ويتذكر مصلح أول لقاء جمع بينهما "لتقيت بها حينما كنت شابا لم أتجاوز العشرين من العمر وكانت تسكن في نفس الحي الذي اسكن به وقبل أن التقي بها لم أكن أظن أن هناك امرأة ستجعلني أسيرها طيلة عمري، وشاهدتها صدفة لأول مرة عندما كانت تقوم بزيارة إحدى صديقاتها التي تسكن بجوار منزلنا، وفي تلك المرة كانت تعود وراء أخوها الصغير ووقعت على الأرض حينها شاهدتها وتعلق قلبي بهواها".

    ويردف مصلح "استقصيت عنها حتى عرفت من تكون، وواظبت على مراقبتها من بعيد أثناء ذهابها وإيابها من المدرسة دون أن تلاحظ أو تعرف شيئا من مشاعري نحوها، وهذا ما كان يعذبني كثيرا فتجرأت واتخذت هذه الخطوة وأخبرتها بحسن مقصدي عن طريق أختي الصغرى, وأحسست منها القبول فحلمنا معا أحلاما ببيت يغرد فيه الصغار حتى أننا اخترنا اسماء أطفالنا وألوان أثاث منزلنا".




    لم أحصد سوى الخيبة

    وبعد فتره تقدم مصلح لخطبة تلك الفتاة، "وذلك بعد تخرجي وحصولي على عمل وكنت حينها في بداية العشرينات من عمري ولكن للأسف، لقد كان مصير طلبي الرفض بسبب الاختلاف بين عادات القبيلتين فهي من قبيلة معروفة وغنية ولا تقبل بزواج بناتها إلا من أبناء قبيلتها، ورغم كل المحاولات التي بذلتها لإقناعها بالموافقة على ارتباط ابنتهم بي فإنني لم أحصد سوى الخيبة".

    وأشار مصلح إلى عائلة فتاته لم تكتف بالرفض فقط، "بل قاموا بتزويجها من رجل سبعيني من قبيلتها وانتقل بها لمكان آخر، فاعتزلت الناس نهائيا وأصبحت وحيدا وقررت عدم الارتباط بأية امرأة اخرى، وأصبت بحالات من الاكتئاب النفسي فعرضتني أسرتي على كثير من الأطباء النفسيين".

    وحاول مصلح أن يعثر على الحي الذي تسكن فيه حبيبته بعد زواجها، "سألت عن حيها الجديد فلم يدلني أحد كنت فقط أريد أن أراها وأرى منزلها التي تسكنه من بعيد وقررت عائلتي أن أترك البلاد وأسافر للخارج للعلاج والسلوان بعد إصابتي بحالة نفسية سيئة وجلست ما يقارب العشر سنوات في الخارج ولكن في كل سنة تمر بي كنت اشتاق لها أكثر من قبل وأحس بوجودها بجواري فقررت الرجوع والبحث عنها مجددا".

    ويتابع مصلح قصته المؤثرة، "بعد عودتي اعتقدت أن الظروف تغيرت، وتابع رحلتي بحثي لمده 20سنة وفي أثناء بحثي علمت أنها طلقت من زوجها بعد ثلاثة أعوام على زواجها نتيجة إصابتها بمرض نفسي أصابها، وأن أهلها أرسلوها لتلقي العلاج في الخارج وما زلت انتظر عودتها أو أن أشاهدها بطريق الصدفة في أحد شوارع الرياض".




    ذهبت مع الريح

    وللتأكد من صحة قصة مصلح سعت "العربية.نت" إلى الالتقاء بأحد أفراد أسرته أو أفراد عائلة الفتاة، وبعد عدة محاولات استطعنا الوصول إلى شقيقة الفتاة والتي أكدت صحة رواية مصلح، وقالت: "أنا سعيدة لأنني وجدت من يسمع صوتي ويساعدني في البحث عن أختي التي لم أعرف شيئا عنها منذ فترة طويلة تجاوزت 15سنة منذ أن سافرت للعلاج في الخارج، غير أنها هربت من المستشفى الذي كانت فيه وعاد أخي وحيدا لا يعلم ما هو مصيرها الآن وهل هي مازلت على قيد الحياة أم لا".

    وذكرت شقيقة الفتاة التي رفضت الإفصاح عن اسمها أنه "حينما كشفت عائلتي علاقتهما حبستها في المنزل ومنعتها من إكمال دراستها وعاملوها معامله سيئة وضربوها بشكل مبرح حتى وافقت على الزواج من رجل مسن والذي عاملها بشكل حيواني ومهين، مما أدى إلى إصابتها بانهيار عصبي".

    واثر ذلك طلقها زوجها - والكلام مازال لشقيقة الفتاة- بعد أن عاشت معه ثلاث سنوات مريرة انتهت بانهيار نفسي تام "ونحن لا زلنا نبحث عنها إلى الآن وأتمنى أن تكون بخير، وأنا هنا أصرخ بأعلى صوتي وأردد بقولي أرجعي لعائلتك ولمصلح الذي مازال يبحث عنك في كل مكان.. أرجعي وابنيا حياتكما من جديد الآن فالظروف قد تغيرت وتوفي أبي وأصبح من الممكن الزواج.. أعلم أنه لم يبق من العمر شيء، ولكن لا تضيعي هذه الفرصة اننا في انتظارك".
     

مشاركة هذه الصفحة