اكتشاف كيفية انتقال جنون البقر إلى البشر

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 491   الردود : 0    ‏2004-12-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-26
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    اكتشف باحثون أميركيون أن الجزيئات المسببة لمرض جنون البقر تنتقل من الحيوانات المصابة إلى البشر محمولة على أحد البروتينات الشائعة.
    جاء ذلك في دراسة نشرت بالعدد الأخير من مجلة "علم الأعصاب" الأميركية.
    ويعد هذا أول تفسير لكيفية انتقال المرض الخطير إلى الإنسان، مسببا النسخة البشرية من المرض والمعروفة باسم "كرويتزفلت جاكوب" أو Vcjd نسبة إلى أول شخص أصيب وتوفي بهذا المرض الخطير.
    وكان الدكتور ستانلي بروزينر، من جامعة كاليفورنيا، قد أثبت في أواسط التسعينيات أن هذه الجزيئات تسبب مرض جنون البقر وكذلك نسخته البشرية الناجمة عن تناول لحوم مصابة بالمرض. ولكن مسار الإصابة من اللحوم المصابة إلى أنسجة الجسم البشري وخاصة المخ لم يكن معلوما.
    وللوقوف على مسار الإصابة أجرت الدكتورة نينا سينغ وفريقها البحثي، من جامعة كيس ويسترن ريسيرف الأميركية، تجارب معملية تمت فيها محاكاة عملية تناول وهضم اللحوم المصابة
    وقام الفريق البحثي بتفتيت وخلط أجزاء من دماغ إنسان توفي بسبب الإصابة ثم قامت بتعريض ذلك الخليط لمجموعة من الأنزيمات الهاضمة القوية التي توجد في الفم والمعدة والأمعاء، وهي الأنزيمات التي تقوم عادة بتكسير كل البروتينات التي يتناولها الفرد إلى عناصرها الأولية (الأحماض الأمينية).
    وجد فريق البحث أن جزيئات المرض كانت صعبة المراس، بحيث لم تتأثر بهذه الأنزيمات الهاضمة. كما لم يتأثر أيضا بروتين "فيرّيتين" الذي يخزن الحديد ويوجد بوفرة في لحوم الحيوانات.
    ثم قام الباحثون بوضع ذلك الخليط، بعد تعريضه للأنزيمات، على نموذج معملي يحاكي الأمعاء البشرية، وهو عبارة عن طبقة من الخلايا المأخوذة من بطانة الأمعاء. وتمت إضافة شارات باعثة للضوء لنوعي البروتينات اللذين لم يتأثرا بالأنزيمات الهاضمة.
    مسار الإصابة
    فريق البحق اكتشف أن الجزيئات المسببة للمرض ربما تكون انتقلت للبشر من تناول لحوم حيوانات الأحراش كالقردة مثلا
    فتبين للباحثين أن البروتينين كانا يعبران جدار الأمعاء إلى باقي أنسجة الجسم متلاصقين، أي أن البريونات تستخدم بروتين "فيريتين" -وهو أحد البروتينات الشائعة- كحامل يعبر بها من الأمعاء إلى سائر أنسجة الجسم.
    تعتقد الدكتورة سينغ أنه نتيجة لتماثل تركيب بروتين "فيريتين" في الكثير من الكائنات، فإن ذلك ربما يفسر عبور مرض جنون البقر للأنواع الحية، وانتقاله من الماشية للبشر.
    إذ تستطيع النسخة البشرية من "فيريتين" أن تحمل مسببات المرض القادمة من الأبقار مثلا عبر الأمعاء البشرية ومنها إلى المخ مسببة تحلل وهشاشة أنسجته، وذلك هو مرض Vcjd. وأشارت الباحثة أيضا إلى أن البريونات ربما تكون انتقلت للبشر من تناول لحوم حيوانات الأحراش، كالقردة مثلا.
    وقد ظهرت أولى حالات جنون الأبقار عام 1986 في بريطانيا، أما أولى حالات الإصابة بالنسخة البشرية فكانت ببريطانيا أيضا في مارس/ آذار 1996
     

مشاركة هذه الصفحة