الحضـــــارات .. صــــدامٌ أم حـــــوار؟...

الكاتب : Rami83   المشاهدات : 762   الردود : 16    ‏2004-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-24
  1. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]أحبائي رواد المجلس العام .. في الحقيقة أحببت من خلال هذا الموضوع أن أُثير التساؤل الآتي:
    هل الحضارات صراع أم حوار؟!..
    فمن خلال قراءاتي السابقة حول هذا الموضوع وجدت العديد من الكُتّاب حاولوا تعريف مفهوم الحضارة, إلا أن الأغلب اجمع على التعريف الآتي:
    الحضارة هي كل ما ينتج عن نظرة شعب من الشعوب إلى الكون و الحياة و الإنسان, فتم ما ينتج عن هذه النظرة المناحي الحياتية. و تسمى الحضارات باسمها لذا يسمى الغرب نفسه ( الحضارة – اليهودية – المسيحية) و العربي يسمي نفسه (الحضارة الإسلامية), و كونياً الحضارة التي تفرز هذه النظرية عن الحياة تعطي نفس النتائج حيثما وضعت.
    أن أي شخص يحب التطرق إلى الحضارات بحديثة لابد و أن يتطرق إلى الاقتصاد و الفكر, فالاقتصاد هو المحرك الأول للحضارات و منه ينبعث الفكر المغيّر, و خير شاهد (روسيا) التي تحولت من القيصرية إلى الشيوعية من اجل تأمين البديل للاقتصاد القيصري- الإقطاعي. و كذلك أوروبا بعد أن شعرت بأنها بدأت تضمحل أمام العولمة الأمريكية, بدأت بالتحرك نحو الاتحاد منذ 1955م يوم أُعلنت السوق الأوروبية المشتركة, و أيقنت بأنه لابد من الاستمرار في عملية الاتحاد هذه و بلورتها للصمود في وجه الخطر الغربي حتى ظهور (الاتحاد الأوروبي) و (اليورو) يقول فرانسوا ميتران: (أن أوروبا لا تحتاج إلى عملة موحدة بقدر حاجتها إلى ثقافة موحدة).
    الحوار الأوروبي الذي أدى إلى هذا الاتحاد هو خيار حضاري في مواجهة خطر موحد, وجوده ضرورة ظرفية لذا لم يحدث هذا الائتلاف قبل الآن, و كلنا يعرف أن أوروبا عبر التاريخ طحنت بعضها مئات المرات لحاجات اقتصادية, فإذا عدنا بالتاريخ إلى بداية الحركة الإنسانية و ظهور الديانة المسيحية نرى أن أوروبا لم تتوحد انتصاراً لفكرة الدين الجديد بقدر ما توحدت في سبيل الاستيلاء على أسواق جديدة في الشرق, فكما أن الوضع الاقتصادي هو الذي وحد أوروبا نفسه الذي ساق الاستعمار إلى جنوب بلدنا الحبيب و آسيا. فالإنجليز احتلوا عدن لأنها تقع في موقع تجاري استراتيجي يسيطر على تجارة الشرق و الغرب و احتلوا الهند لتأمين أسواق لمنتجاتهم و ليس لنشر الدين المسيحي, لأنهم ابقوا على الديانة الهندوسية التي انتصرت عليهم بقيادة (المهاتما غاندي).
    و تحت لواء (الحرية) احتل الاتحاد الأوروبي القديم شمال أفريقيا, و هكذا تحولت المقولة الدينية إلى مقولة حضارية باسم المحافظة على حريات الشعوب, و دخل الاحتلال إلى المغرب العربي ليستفيد من اكبر خط فحم حجري في العالم, و لإيجاد أكبر سوق استهلاكي في شمال أفريقيا, فالعامل الاقتصادي نفسه هو صدام و حوار, حوار بالنسبة للدول المتجاورة المتوازنة القوى, حين اتحدت لاحتلال أفريقيا, و هو عامل صدام حيث لا توازن قوى (أوروبا – أفريقيا) فأذعنت أفريقيا للسيطرة الأوروبية.و عندما نتكلم عن دور الفكر يجب أن نبدأ بطرح سؤال:
    هل الفكر سبب في صدام الحضارات؟
    أو
    هل الفكر هو وسيلة لتفادي الصدام و وسيلة للحوار؟

    طرح دور الفكر متتالياً بعد الحالة الاقتصادية يستوجب شرحاً بسيطاً مفاده أن كل طرح اقتصادي لا يتأتي إلا عن طرح فكري الغاية منه إبراز هشاشة الوضع القائم, و الحاجة إلى إلغائه, و آلية هذا الإلغاء ثم التبشير بالحل, لإعادة البناء الجديد الذي يضمن العدالة الاجتماعية.

    لقد لعب الفكر دوراً كبيراً في الصدام داخل أوروبا و لم تذعن كلها للفكر المسيحي إلا بعد حروب طاحنة, فالمسيحية التي أعطت أملاً للشعوب للخلاص من عهود عصر النهضة من مقولة المحبة التي نادى بها المسيح عليه السلام إلى مقولة الحرب الصليبية المستمرة, و إلى سحق الشعب المسيحي نفسه في أوروبا.
    فالحضارة تحمل في بدء تكوينها بذور القوة و تحمل بذور الضعف و الانهيار في كلتا الحالتين الجدلية و الاقتصادية تنشط الأولى لصالح انتصاراتها, و تنشط الضد لصالح إنهائها, و التحديد و المطروحات الفكرية هي خشبة الخلاص التي لا تعوم إلا على بحر من القوة البشرية و الاقتصادية. هذه الجدلية و كل جدلية تبدأ حوارية, و تطرح لفظياً الخطوط الأساسية للتغيير, و لكن الحضارات المتمثلة بطبقة حاكمة دينية أم مدنية, لا تقبل في الأغلب التخلي عن امتيازاتها, هنا يلعب فارق القوة دوره, و بقدر ما يستطيع كل طرف امتلاك القوة بقدر ما يستطيع السيطرة على امتيازاته, و بقدر ما يسأم الشعب الإرهاب السلطوي المسيطر عليه, بقدر ما يأتلف مع الطرح الجديد الذي يرى فيه خلاصاً من الظلم.
    فالصدام يأتي من الفكر التحرري المفروض نفسه, خذوا عندكم على سبيل المثال المغول الذين لم يكونوا يملكون لا الحوار و لا الفكر و لا حضارة متميزة فهم رعويين و متنقلون ولكنهم امتلكوا أهم ما في الآلة الحربية آنذاك و هي الخيول فلم يتركوا حيث مروا أي اثر يدل على البلد المغزو, فقد كان غزوهم اقرب للمحو الكامل.
    الجدلية التاريخية للحضارات هي الأبقى فلم تنتهي حضارة المغول بل اندمجت في الحضارة الإسلامية يوم اعتنق أحفاد جنكيز خان الإسلام فتغيرت سياستهم و تعاملوا مع محيطهم بوحدة فكرية, و وحدة هدف قل مثيلها.
    إن مستقبل الإنسانية مسألة في غاية الخطورة فهي مسألة الترقي و التقدم تأتي تجسيداً لوجود وعي ذاتي فاعل لموضوع الإنسانية في التاريخ, و كل ما يطرح من مسائل أخرى هي دونها أهمية, فمسائلة الإنسانية تشغل تجليات الفكر حيثما وجد, و للوصول إلى الغاية المرجوة منها يطرح الكثير من الاطروحات و كلها متأتية من الحضارات الدينية, أمريكا حتى اليوم و رغم أنها أول من قننت حقوق الإنسان في وثيقة – الديانات سبقتها بآلاف السنين – لأن الدين عندها لا يشاطر الدولة أهدافها.

    الحضارة الإسلامية هي الحل و لكن كيف؟
    أنها مسألة تتعلق بالقيم ككل, و نطلق عليها هاهنا اسم الأخلاق الاجتماعية, هذه الأخلاق التي نضجت و نمت بفعل تربة الإسلام الحسنة, فالإسلام أتى ليعلو الكون كله و لكن للأسف الإسلام اليوم في غفلة على جميع المستويات, الدين الإسلامي بقدر ما يعترف بالديانتين السماويتين اليهودية و النصرانية شارحاً لهما في القرآن إلا انه جاء ليشكل قطيعة مع العالم الجاهل و إرساء نظام عالمي جديد و لكن للأسف الدين الإسلامي نفسه في أيد غير أمينة فالمسلمون لم يفهموا القرآن الكريم الذي انعكس سلباً على حياتهم, فالدول الإسلامية اليوم فيها اكبر نسبة أمية و فقر و أمراض و... ألخ.
    السؤال الكبير الذي يتوجب أن نجيب عليه هو:
    هل نحن نعي حضارتنا؟ أقول بأنها ضرورة الحضارة أو حضارة بالضرورة دون النظر و التمحيص إذا أردنا أن نعمد إلى دين يستوعب كل الديانات و يستمر فعلينا بالإسلام و لكن الإسلام الذي أريده هو إسلام واع و راسخ ..

    نحن نملك أسس الحضارة و لكن ليس لدينا مثال نقدمه للبشرية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-25
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    [align=right]سئوال الزميل رامي هو : [align=right]الحضـــــارات .. صــــدامٌ أم حـــــوار؟

    [align=right]الجواب : إلإثنان معا ..
    كيف ؟
    أن يكون حوارا .. إن اعترف الطرف الثاني بحضارة ، وثقافة الآخر ، واعتبرها من ضمن النتاج ، أو التراث الإنساني ..
    أن يكون صداما .. إن حاول الطرف الثاني محو حضارة الآخر ، أو عدَّها غير جديرة بالبقاء ، أو قلل من شانها ، أو وصمها بنعوت ، وأوصاف ظالمة ..
    وأظن أننا نعيش حاليا .. الصدام الحضاري

    شكرا للزميل رامي هذا الطرح الرائع .........

    تحياتي ،،،،،،،،،،
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-12-25
  5. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]قد استطيع ان اقول ان الحضاره مجموعة عوامل متداخلة ومتفاعلة يصعب التنبؤ سلفا بمحصلتها النهائية

    اما حوار الحضارات :

    يتميز عالمنا المعاصر بأنه مشكل من قوى على طرفي نقيض، منها ما يسهم بدوره في اتجاه التفاعل والتواصل والتداخل بين الحضارات، ومنها ما يسهم بدوره في اتجاه التنافر والتصارع والتضاد بينها ،إن الأولى تنهض في طمس الصراعات، والثانية في تأجيجها، والمحصلة النهائية لهذه القوى المتفاعلة أو المتصادمة هي التي تقرر مجريات الأحداث. ..

    فا اين حضارة الاسلام القديمه
    اخي رامي مشكوركل الشكرعلي هذا الموضوع الحيوي
    [/grade]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-12-25
  7. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    سيدي الفاضل .. لكم أنا ممتن و سعيد بمروركم حقاً ...

    إن ما قلته في ردك الكريم هو بيت القصيد فالحوار يتأتى من كون كل حضارة تتفهم و تقدر دور الحضارة الأخرى في جميع الأصعدة, لقد سمعنا الكثير من الاتحادات السياسية سواءً بالماضي أو بالحاضر, لكن هل سنسمع في يوم من الأيام عن اتحاد حضاري؟..

    و تقبل خالص التحية و فائق التقدير..
    مع الود الأكيد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-12-25
  9. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب العسيب
    إن تناولك و رؤيتك للموضوع كان من زاوية رائعة تتمثل في وجود طرفين أحدهما يسعى للحوار و الآخر لا يسعى إليه و بهذا يتكون الصراع.. لعمري أنها نظرة صائبة .. لكن من تقصد بهذه الأطراف؟, هل تقصد القطبيتين التي كانت تسود العالم قبل الحرب الباردة و المتمثلة بالمعسكر الشرقي و الغربي أم التصنيف الجديد لدول الشمال و الجنوب حالياً أم تقصد بها حضارتين بعينهما؟..

    على العموم تقبل فائق شكري و امتناني لمرورك الكريم..

    و خالص التحية لك..
    مع الود الأكيد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-12-25
  11. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    الحضارات هي نتاج أفكار وثقافات وعلوم وفنون وتجارب وسياسات .. وبالتالي فهي نتاج أشياء بشرية بحتة ..



    العزيز المبدع - رامي ..


    الأفكار البشرية أو الحضارات كما يطلق عليها خاضعة بالدرجة الأولى لاعتبارات بشرية تتحكم بها نوازع البشر وميولهم فإن كانت الحضارة لأي شعب تدعو للعنف فلأن أولئك الشعب عنيفون وهمج كالتتار مثلا حين نزحوا من مجاهل منغوليا ليقتحموا آسيا ويبيدوا خضرائها وبشرها لكن حين امتزجوا بالحضارات الأخرى أبدعوا وتفننوا لأنهم انخلعوا عن أصولهم القحة الداعية للعنف عبر أجيال طويلة , فخلفوا لنا حضارة رائعة كروعة تاج محل في الهند مثلا ..

    حاليا لدينا الحضارة الأمريكية حضارة فكرية جميلة وعبقرية حيث ولدت للبشرية أعظم اختراعاتها وإنتجاتها بنواح متعددة وجديدة , لكن بالمقابل شهدنا حروب ودمار نتج عن هذه الحضارة وحروب فكرية كصراع الحضارات لهانتجنتون , وذلك لأن الحضارة الأمريكية بالأصل نشأت بعد الإستيلاء والقتل للشعوب الأصلية وللعبيد المهمشين والذي مازالوا يشعرون بأصولهم المستعبدة ولم يبرزوا في خضم هذه الحضارة ..


    والحضارة الإسلامية لم تعطَ حقها بعد منإبراز دورها في البشرية لأن الحضارة الغربية التي استعمرتها لم تعطِ لها الفرصة بإظهار دورها وتأثيرها في أكثر من أمة وجنس في حدودها كالعربية والفارسية والهندية والشعوب التركية والإفريقية والأوروبية والمالاوية وشعوب أخرى من خارجها كاليونانية والفرنسية والأسبانية ..

    وأنا أعتقد أن صدام الحضارات هو جزء من الحضارة ( أي حضارة ) هو جزء من تركيبها البشري الخاضع لنوازع البشر من خير أو شر وإن كان في أغلبه يعمد إلى الخير , فمثلا خلال قرون طويلة من الإستعمار ةالسيطرة على أغلب مقاليد مقدرات الشعوب المستضعفة فإنه لم تستطع القوى الإستعمارية بفرض حضارتها ومحو حضارات المستضعفين , بل إن بعضها لم يتأثر إطلاقا والبعض أخذ مايناسبه ومايرى إستصوابه والبعض تأثر لكن مع ميل شديد لحضارته الخاصة وصحوات تأتي بعد فترات تنادي بالتراث وبالعودة لماضٍ رأوا أنهم حرموا منه ..


    صدام الحضارات هو رؤية جديدة لعهود إستعمارية جديدة وبتسمية تناسب العصر ومزوقاته التي تلبس الأشياء لبوساً مختلفا وتظهر الأشياء على غير حقيقتها فلا فرق بين أمريكا والتتار نهائيا إلا بالفكر وبالحضارة التي كان التتار محرومين منها , ولكن سينتهي كل هذا العنف المصاحب وسيبقى التاريخ يذكر الأشياء الجميلة التي تركها الأمريكيون ذات يو أكثر من الحروب التي ولدوها ..



    موضوع قيم أخي العزيز رامي وذو شجون لا تُمل .. وإبداع جديد يضاف إلى رصيدك الضخم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-12-26
  13. Sheba

    Sheba عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-12-11
    المشاركات:
    887
    الإعجاب :
    0



    ذكرني هذا الحديث بحديث الغرب عن حضارتنا الأسلاميه التي كانت. هم ايضا يؤمنون بأن حضارتنا نشئت بعد الحروب وان الأسلام لم ينتشر الا بالسيف كما يزعمون. واننا همشنا الاقليات و فرضنا عليهم اما الأسلام و اما الجزيه.

    طرحك ممتاز يا سمير.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-12-26
  15. Sheba

    Sheba عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-12-11
    المشاركات:
    887
    الإعجاب :
    0
    موضوعك اكثر من ممتاز يا رامي، ويستحق التوقف عنده و التمعن.

    انا اوافق ابو لقمان على انه صراع وحوار في نفس الوقت. حضارات تتحاور فيما بينها لتنهي الاخرى او تأخذ محلها لتثبت انها الاقوى، والاجدر بالسياده. تماما كما تفعل أمريكا معنا عندما تحاورنا وتحاربنا وتتدخل في قضايانا الداخليه، ليس لأهتمامها بمصالحنا ولكن لتفرض وجودها و ترينا انها هي سيدة الموقف في كل شيئ.

    انت ذكرت ان الأسلام هو الحل، واضفت سؤالا جوهري، وهو كيف ولا يوجد لدينا مثال ولا اسس. للأسف، الأسلام الذي أسس حضاره وصلت الى حدود الصين و اسبانيا ليس هو الأسلام الذي نراه اليوم. أسلام اليوم ، تعصب، تطرف وهمجيه. و اصبح _المتأسلمين_ كما احب ان اسميهم، يحلمون فقط بالوصول للسلطه وبناء دوله. حتى الان لا نعرف عن دولتهم هذه شيئ، ولا نعرف ماهي مشروعاتهم لبناء هذه الدوله. كل مانعرفه هو انهم يريدون ان يسمونها "خلافه اسلاميه". لا نعرف اكثر من ذلك. قد يقولوا انهم يريدون ان يؤسسوها على الشريعه الأسلاميه، و السؤال هو هل يستطيعون ان يصنعوا "خلافه" أسلاميه في وسط مجتمع يؤمن بالديمقراطيه و صناديق الاقتراع؟ وكم سيضل هذا الحاكم حاكما؟ حتى يموت؟ وما هو موقع المرأه من الاعراب في وقت اصبح النساء فيه اكثر من الرجال؟ هل يعقل ان نعلمهن ونقفل عليهن الابواب و نضعهن في اكياس ضد الرصاص ان فكرن في الخروج؟

    أسئله كثيره لا اجوبه لها. حتى الاجوبه اصبحت غير منطقيه وغير مقنعه.

    ان كان أسلام الامس هو الاسلام الذي يطمحون اليه. ألاسلام الذي حرر النساء من القمع و كرمهن وجعلهن شقائق الرجال، الاسلام الذي فرض العلم على كل مسلم و مسلمه، الاسلام دين المحبه و السلام. فأهلا وسهلا، وهذا مانريده. اما ان كان اسلام الخلافه و التخلف و قفل الابواب وقطع الرقاب وتكفير الناس فهذا لا نعرفه ولا نريده.

    طاب مساءكم جميعا.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-12-26
  17. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]


    [​IMG]

    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]نعم اخي رامي ذلك ماكنت ارمي اليه

    كان واضحاً خلال الحرب الباردة ضمان العون العسكري الأميركي للأوروبيين، ومع انهيار الشيوعية بدأ هذا الدور يتلاشى، ولكن حروب البلقان أعطته شرعيةً جديدة، كان اللورد روبرتسون أثناء حرب كوسوفو وزير الدفاع البريطاني، وقد عايش كل تلك الفترة من الداخل.
    اللورد روبرتسون (الأمين العام لحلف شمال الأطلسي): عندما بدأنا العملية العسكرية المكثفة ضد قوات ميلوسيفتش كنا بحاجةٍ إلى حلف شمالي الأطلسي، احتجنا إلى الحلف ليس فقط لكونه منظمةً تضم تسعة عشر بلداً ولكن أيضاً لكونه سمح بالنفاذ إلى قوة السلاح وإلى التجهيزات الأميركية، أعتقد أن التبعية فتحت أعين الكثير من الأوروبيين الذين أدركوا إلى أيّ حدٍّ كانت أوروبا ستكون ضعيفة لو أن الولايات المتحدة لم تقف إلى جانبها، وهذا حتى في حال نشأ صراعٌ إقليميٌّ على أراضيها.
    [/grade]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-12-26
  19. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    أشكرك أخي الحبيب سمير محمد لإثرائك للموضوع بأفكارك الرائعة و المتسلسلة بشكل سلس و مرن .. لقد أسعدتني كثيراً بمرورك .. في الحقيقة أخي الحبيب أنا اتفق معك في كل كلمة تفوهت بها, لكن لي ملاحظة بسيطة حول مصطلح حضارة و مدنية.. فأنا لي رأي خاص بخصوص تسمية الحضارة بالنسبة للأمريكان فأنا أعتقد أن الأصح أن نطلق على التطور الفكري و التكنولوجي و إنتاج العلماء و المفكرون عبر العقود في الولايات المتحدة بالمدنية و ليس بالحضارة, لأنه برأي أن الحضارة يجب أن تتضمن مضمون أخلاقي حتى يطلق عليه مصطلح حضارة و هذا الذي ينقص المدنية الأمريكية حتى نطلق عليها حضارة (المضمون الأخلاقي) .. قد يسمي البعض حديثي هذا بداية لصدام حضاري بيننا و بين ما يسمى بالحضارة الأمريكية, إلا أنني أقول أن هذا هو الواقع, فلا يوجد أساساً أي وجه لمقارنة الحضارة الإسلامية (في الماضي للأسف) و ضع خطين تحت الماضي.. أخي الحبيب سؤال واحد صغير إجابته قد تعطيك الفرق بين الحضارة و المدنية ما الفرق بين الفاتح الإسلامي في عصر الفتوحات و بين الغازي الأمريكي الذي أحتل أفغانستان و العراق؟ .. قارن بينهما في كل الجوانب و سترى الفرق بين المدنية و الحضارة ..
    على العموم تقبل شكري و امتناني لإطرائك الذي يسعدني دائماً..

    خالص التحية لك..
    مع الود الأكيد
     

مشاركة هذه الصفحة