في موازنة العام القادم الحكومة تقود شعبها إلى الهاوية..

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 431   الردود : 1    ‏2004-12-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-19
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    في موازنة العام القادم الحكومة تقود شعبها إلى الهاوية..جرعة قاتلة ومغالطات مفضوحة وسياسات وإجراءات فاشلة

    العاصمة نت

    كتب/ المحرر السياسي..

    لم يعد أمام حكومة المؤتمر الشعبي العام من مجال للمخادعة والأخذ بيد الشعب والوطن نحو هاوية الفقر والفساد والتراجع في مختلف المجالات (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، وبيئية) فصار فشلها عنواناً للنجاح وإفقار الشعب دليلاً للتقدم والتطور والفساد المستشري في كل مكونات الدولة ومؤسساتها رمزاً للوطنية والحرص على المال العام.
    ولم يعد أيضاً من مجال للاستمرار في حالة الزيف والكذب على (ذقون) شعب نفذ صبره وهو يخوض معارك وهمية تنعكس على حالته وحياته الاجتماعية والمعيشية والصحية والتعليمية ويخرج الرابح من كل هذه المعارك أشخاص تبدو ملامح الربح على كروشهم وفللهم الفخمة وسياراتهم الفارهة، وأرصدتهم وشركاتهم التجارية، وأبنائهم وأحفادهم.
    السؤال المرير الذي يطرح نفسه بإلحاح عن الجريمة التي ارتكبها أبناء هذا الشعب الطيب ليتم دفعه إلى الهاوية بهذه الصورة المشينة التي تفتقر للحياء، وهل ما جناه الشعب هو إعطاء هذا الحزب الحاكم ثقته في الانتخابات –كما يدعي- ليورده المهالك؟! وإلى متى سيستمر صمته على كل ذلك العجز والفشل والفساد والجرع جنباً إلى جنب مع الاستبداد وتقييد الحريات واحتكار كل شيء رغم رفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان؟!.
    المستقبل تبدو ملامحه مأساوية لوطن مر على ثورته أكثر من 42 عاماً، ولم يتخلص من أوجاعه الثلاثة (الفقر، الجهل، والمرض)، التي قامت لأجلها الثورة، فالخدمات الصحية في أردأ حالتها، والأمراض بأنواعها المختلفة صارت تسجل أعلى الأرقام، والأمية الأبجدية صارت الرقم الصعب في عصر يعد عدم إتقان الكمبيوتر أمية، ومساحة الفقر تتوسع بحجم الوطن اليمني من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.
    مجلس النواب باعتباره ممثلاً للشعب اليمني –أياً كانت الملاحظات على مكوناته- يقف أمام مسؤولية تاريخية، إما الوقوف إلى جانب وطنه وشعبه وإعلان موقف صريح واضح تجاه الموازنة العامة للدولة للعام القادم 2005م، التي تحمل بين جنباتها الفشل الذريع والفساد والإفقار الشامل، وأبناء الشعب أنفسهم أمام وضع خطير -سيأتي على الأخضر واليابس- إن لم يتحركوا نحو ممثليهم في مجلس النواب لحثهم على الوقوف في صفهم سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم.
    فالموازنة التي يراد تمريرها عبر مجلس النواب خلال الأيام القادمة حسب خبراء الاقتصاد اعتمدت على تقديرات جزافية - لم تبن على أسس علمية صحيحة –وخلت من الوظائف الرئيسية المناط بها تحقيقها، في حين تفتقد المؤشرات في البيان المالي للموازنة إلى الوضوح وتحديد الأرقام بشكل يسهل معه التنفيذ والمراقبة والمتابعة.
    وقبل الخوض في تفاصيل الموازنة وفضيحة الأرقام الحكومية فإنه لابد من التأكيد على أن موازنة عام 2005م جاءت بصراحة أكثر وجرأة في تحميل المواطن مزيداً من الأعباء لفرض جرعة جديدة من خلال رفع أسعار المشتقات النفطية (الديزل، البنزين، والغاز) وذلك بتمريرها من خلال عملية احتساب إيرادات المشتقات النفطية، فرفعت من (97) مليار ريال فعلي في 2003م إلى (206) مليار ريال في تقديرات موازنة 2005م وهذه الزيادة يعزى معظمها إلى رفع أسعار الديزل والبنزين والغاز، وهذا معناه توسيع رقعة الفقراء، وضرب قطاعات الزراعة والنقل، وبالتالي المزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ما يعني أن اتجاهات الموازنة تسير في اتجاه مخالف لما ورد في أهداف واتجاهات الخطة الخمسية، وكذا الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر.
    الأرقام الواردة في أحدث التقارير الدولية تشير إلى أن نسبة النمو لا تتجاوز 2.5%، ولم يستهدف البيان المالي لموازنة 2005م رقماً محدداً للتخفيف من البطالة وجاء بكلام إنشائي، وكانت موازنة 2004م استهدفت نسبة بطالة 10.6% في حين أن نسبة البطالة بلغت 40%، منها 13% بطالة سافرة، و27% بطالة جزئية، وتشهد معدلات النمو الاقتصادي انخفاضاً مستمراً ما يدل على أن موارد الموازنات السنوية التي تعدها الحكومة غير كافية وغير فاعلة لتحريك النشاط الاقتصادي ليحقق معدلات نمو مرتفعة.
    وتشير الأرقام الرسمية وغير الرسمية أن وضع الاقتصاد مضطرب ومتدهور والتضخم يزداد كل عام، وقدرت الموازنة حجم التضخم للأعوام 3-4-2005م 7%، 10%، 10%، على التوالي، في حين أن التقارير الدولية تشير إلى أن نسبة التضخم في عام 2004م وصلت إلى 14.7% ووصل التضخم في أسعار سلة الغذاء إلى أكثر من 18%، مما يقلل من مصداقية الأرقام الرسمية للتضخم.
    وفي نفس الاتجاه فالعرض النقدي هو الآخر غير مستقر ولا توجد سياسة نقدية، ما يشير إلى أن العرض النقدي يتسم بالاضطراب وعدم التوازن وحتى نسبه لا تضمن تحقيق استقرار نقدي يؤدي إلى استقرار الأسعار، ووفقاً للبيان المالي (الحكومي) فإن ميزان المدفوعات يقدر بـ11.3%، مبرراً ذلك بانخفاض كميات إنتاج النفط، ولم يأخذ بعين الاعتبار ارتفاع أسعار النفط، عن تقديرات الموازنة.
    ومع ما أشار إليه بتوقع انخفاض في الطلب الكلي باعتبار أن زيادة الواردات والنفقات العامة واستمرار ارتفاع معدل التضخم تعني زيادة الطلب الكلي.
    ويحدث ذلك لأن زيادة الواردات أو زيادة الإنفاق العام وفوق ذلك طلب الاعتماد الإضافي السنوي وبنسبة تصل إلى 25% من الموازنة العامة جله يتناقض مع أي برنامج للإصلاح الاقتصادي الهادف إلى إدارة الطلب بشكل صحيح ومرن، وليس بسياسات تؤدي إلى مزيد من الانكماش، باعتبار أن كل هذه العوامل تؤدي إلى تعزيز الانكماش الاقتصادي ومن ثم تثبيط الاستثمار العام والخاص.
    وهناك خلل كبير جداً في الموازنة حيث لا تزال تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط الذي صار مورداً معرضاً للنضوب، وإيراداته معرضة للتذبذب، واعتماد الموازنة على هذا المورد يشكل خطراً بالغاً خاصة وموازنة 2005م جاءت كسابقاتها، والذي يدل على أن الحكومة لم تتخذ خطوات جادة لتنويع مصادر الدخل، وجاءت الزيادة في الإيرادات كالتالي:
    * النفط (38) مليار ريال، الضرائب والجمارك والزكاة (24 مليار ريال)، إيرادات الدولة من فائض الأرباح (5) مليار ريال، وبقية الجهات (6) مليار ريال، القروض والمنح (14) مليار ريال، وبالنظر إلى ذلك يتبين أن الوظيفية الاقتصادية المرجو تحقيقها من خلال الموازنة العامة للدولة منعدمة تماماً.
    وعلى نفس الصعيد فإن الوزارة ذاتها لا تكفل تحقيق الأهداف التي شملتها الخطة الخمسية والخاصة بمحاربة الفقر وتوفير فرص عمل، وأيضاً استراتيجية مكافحة الفقر المؤكدة على تحسين الدخول والتخفيف من البطالة، فالتضخم والبطالة تزداد نسبتها كل عام، وهناك أكثر من 50% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.
    وما تم بشأن تخصيص بعض الصناديق لدعم الفقراء بشكل محدود فقد ظهر أنها آلية غير مجدية في التخفيف من الفقر إلى جانب استخدامها سياسياً لشراء الذمم والولاءات، مستغلة بذلك الحالة المعيشية المتردية للشعب، وأيضاً الموارد المرصودة لا تكفي للوصول إلى كل الفقراء ويتسرب جزء غير قليل إلى جيوب الفساد، والشاهد على كل ذلك هو انخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل والذي انخفض في عام 2004م إلى 0.5%، واعتمدت مخصصات التعليم والصحة في موازنة 2005م بنسبة متدنية رغم الزيادة الإسمية في الموازنة والمثال على ذلك أن نسبة الزيادة في مخصصات الاستثمار لقطاع التعليم انخفضت بنسبة 8.6%، وبالنسبة للزيادة الطفيفة في قطاع الصحة فهي زيادة لا تفي بتقديم الرعاية المطلوبة، فنصيب الفرد الشهري من قطاع الصحة لا يتجاوز 177 ريالاً.
    وعلى الصعيد الإداري فإنه لا يمكن للموازنة تحقيق أي تقدم يذكر دون إجراء إصلاح إداري على المستوى المركزي والمحلي، وفشل الحكومة في هذا الجانب كان فشلاً ذريعاً سواء فيما يتعلق بإنهاء الوظائف المزدوجة والوهمية أو بمحاسبة الفساد والمفسدين، ولا يمكن تحقيق رفع كفاءة الموارد في ظل وجود الاختلالات الموجودة، ولم يتضمن البيان المالي لعام 2005م أي إشارة من قريب أو بعيد إلى إجراء إصلاحات إدارية، حتى الالتزامات السابقة التي وعدت الحكومة بتنفيذها لم تف بوعدها وتنفيذها سواء ما يخص تنفيذ نظام البصمة للقضاء على الازدواج الوظيفي، أو بإعداد استراتيجية وطنية للأجور والمرتبات.
    إن الحكومة تفهم الإصلاحات المطلوبة منها بأنها زيادة المعاناة على المواطنين من خلال رفع الدعم عن المشتقات النفطية، أو من خلال استحداث أوعية ضريبية جديدة مثل ضريبة المبيعات وغيرها، ما يشير إلى أن مسيرة الإصلاح الإداري ستظل متوقفة مقارنة باتساع وتسارع تحميل الشعب أعباء إضافية.
    وفي ظل اعتمادات ضئيلة للسلطة المحلية مع استحواذ المركز على الجزء الأكبر من الموازنة لا يمكن أن يتحقق أي نجاح إداري مأمول من الموازنة، فالسلطة المحلية تم تخصيص مبلغ 137 مليار ريال، لها بنسبة 16% من الموازنة لا يتعدى الجانب الاستثماري فيها 25 مليار، فيما يذهب 112 مليار للإنفاق الجاري، ومع ذلك لا زالت المركزية الشديدة تسيطر على نظام السلطة المحلية.
    وإذا لم يعدل قانونها وتعطى المزيد من الصلاحيات الإدارية والمالية فإن دورها في التنمية سيظل محدوداً أو مقيداً.
    بقي أن نشير إلى أن الحكومة لم تسع من خلال موازنة العام القادم إلى توفير موارد حقيقية من قطاعات إنتاجية حقيقية، وإنما ظلت معتمدة اعتماداً كبيراً على الإيرادات النفطية والضريبية والجمركية، حيث مثلت أهم الزيادات في إيرادات الموازنة بالإضافة إلى الزيادة في حجم الاقتراض الخارجي والداخلي، بينما أهملت القطاعات العامة مثل الزراعة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-19
  3. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    العاصمة نت


    كتب/ محمد سماحة..
    تترقب الأوساط السياسية والبرلمانية والشعبية بقلق بالغ موقف مجلس النواب من الموازنة العامة للدولة لعام 2005م والتي تتضمن جرعة سعرية وصفها خبراء اقتصاديون بأنها (قاتلة) وستقضي على ما تبقى للشعب من خلال رفع أسعار المشتقات النفطية (البنزين، الديزل، والغاز).
    وعلمت (العاصمة) أن فعاليات سياسية ونقابية وشعبية ستشهدها مختلف محافظات ومديريات الجمهورية بهدف الضغط على الحكومة وتحفيز أعضاء مجلس النواب من كتلة المؤتمر الشعبي الحاكم للامتناع عن التصويت للجرعة (القاتلة) إلى جانب ما تحتويه الموازنة من إجراءات اقتصادية وإدارية فاشلة تزيد الأوضاع المعيشية والاقتصادية سواءاً وتنتعش قوى الفساد المعشعشة في مؤسسات الدولة ومفاصلها المختلفة أكثر.
    يأتي هذا في الوقت الذي أوضح فيه الأخ عبد الله المقطري، عضو اللجنة المالية بمجلس النواب، بأن اللجان المكلفة بدراسة الموازنة مستمرة في دراستها لإعداد تقرير حولها إلى المجلس، وقال في تصريح لـ(العاصمة) بأن الموازنة تحمل في طياتها جرع سعرية جديدة تتمثل في رفع أسعار بعض المشتقات النفطية، مشيراً إلى أن النتائج الأولية تؤكد التراجع في إنتاج النفط بمقدار عشرة ملايين برميل ما يعتبر مؤشراً خطيراً بالنظر إلى تقرير البنك الدولي الذي يشير إلى أن النفط الذي تشكل إيرادته 63% من إجمالي الموازنة سوف ينضب خلال ثمان سنوات ما يفرض على الحكومة البحث عن موارد أخرى كالسياحة والأسماك وما لم فإن الوضع سيكون صعباً جداً.
    الخبير الاقتصادي علي الوافي، نائب رئيس الدائرة الاقتصادية للإصلاح، أكد بأن الوازنة تحمل المزيد من إجراءات الإفقار وزيادة الأعباء على كاهل الشعب وأنه على الرغم من الزيادة في إيرادات الدولة من خلال النفط والقروض وكذا الإيرادات الناتجة عن رفع الدعم إلا أن الحكومة لم تكتف بكل ذلك وأعلنت الحرب مجدداً على المواطن من خلال الزيادة في أسعار المشتقات النفطية والمزيد من السياسات الانكماشية بدلاً من سياسات الانعاش الاقتصادي وتجريب حلول ثبت فشلها خلال التسع السنوات الماضية من الإصلاحات، وأضاف الوافي: الموازنة لم تقدم مؤشراً قوياً وإيجابياً لتدارك الأوضاع المتدهورة التي قد تؤدي إلى انهيار السلم الاجتماعي الذي يتآكل بفعل السياسات القائمة ويهدد مستقبل اليمن السياسي والاقتصادي وإنما جاءت لتؤكد شيئاً واحداً هو كارثية المسار الذي تقودنا إليه الحكومات المتعاقبة للمؤتمر الشعبي العام مجافية للرشد والصواب ومتجاهلة للاخفاقات المستمرة لبرنامج الإصلاح الذي عجز عن تحسين الأوضاع المعيشية للشكان وعجزها عن تهيئة مناخ جاذب للاستثمار ولم ينجح في تخفيف معدل نمو اقتصادي مرتفع ومستديم.
    وأوضح الوافي أن ما اعتمدت الموازنة من يادة في النفقات الجارية أكبر مما اعتمدته للنفقات الاستثمارية حيث أعطت الأولى 16% بينما أعطت الأخرى 3.5% منوهاً إلى أن الزيادة في النفقات الاستثمارية لا تقابل معدل الزيادة في الأسعار وفي نسبة التضخم الذي تجاوزت معدل 10% ما يعني أنا زيادات إسمية وغير حقيقية إضافة إلى أنها أقل من مخصصات العام السابق بالقيمة الحقيقية كما لا تتناسب مع الزيادة الكمية في الطلب على الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الاجتماعية الأخرى.
    ومن جانبه استغرب الأخ علي الصراري رئيس الدائرة الإعلامية للحزب الإشتراكي اليمن، سعي الحكومة إلى تمرير جرع سعرية جديدة عن طريق الموازنة العامة بشكل غامض ودون طرح الموضوع بشكل واضح ومباشر.
    وقال الصراري لـ(العاصمة): إن مجرد التفكير برفع الأسعار ينطوي على استهانة واضحة بحياة الناس ومعيشتهم وهذه الجرع ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وأن الإجراءات السعرية منذ 1995م لم تحقق أية نتائج وصار الوضع الاقتصادي والمالي للبلد مثل القربة المثقوبة فلا فرص عمل توفرت ولا زيادة في الإنتاج والصادرات ولا تطوير أو توسيع للموارد، وكلما تحقق هو زيادة المصروفات للأجهزة الإدارية للحكومة والتي يقوم الفساد بامتصاص الجزء الأكبر منها.
    وحذر الصراري، من الأضرار الفادحة التي ستلحقها الجرعة بمعيشة الناس إذا ما تم تمريرها، وأضاف: نتوقع أن يترتب على الجرعة الجديدة آثاراً اجتماعية خطيرة، وأن يكون الجوع هو السمة الأساسية لغالبية المواطنين في البلاد مع ما لذلك من انعكاسات سلبية مدمرة على حياة البلد ككل.
     

مشاركة هذه الصفحة