راعي التكسي

الكاتب : ريا أحمد   المشاهدات : 627   الردود : 0    ‏2001-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-08
  1. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    راعي التكسي
    قصة بقلم القاص اليمني : المقالح عبد الكريم


    إلى … وجدي الأهدل (متنبـي) القصة اليمنية


    كثير الماء في الخمر يفسد الاثنين معاً -الماء والخمر- …
    وكذلك الملل بين الزوجين .
    -بانين-


    - … بارك لي .. (حقي الحجة) غرقت في البحر … يعني أصبحَت من اليوم وطالع المرحومة (زاكية) .
    - ما …؟!!!
    - أي والله … أخيراً فتح الله عليَ …
    - لحظة …من معي …. ؟؟‍‍‍‍‍!
    - مالك يا (عزي) أو نسيتَني ..!؟ أنا راعي التكس ..
    - راعي ……
    - لا تنسى ما تمر علي …تعزيني .. وبالمرة تأخذ بشارتك حسب وعدي لك … تذكر …!؟؟
    -……..
    - مع السلامة الآن …
    - لكن …
    المجنون أقفل الخط.. لم يترك لي فرصة ..!

    أتذكره سائق التاكسي غريب الأطوار … هذا لقائي الثاني به … الأول - تبرعم على درب المصادفة - من عام تولى في ليلة كهذي …مع فارق أن تلك رمضانية ختامية وليلتنا هذه (شوالية) رابع العيد … يبدو فرحان بل بهجته تكاد لا تسعه …حقاً يصدق عليه قول (العتاهي)…
    موت بعض الناس في الدنيا ..على بعض فتوح
    إذن حقق أمنيته وأنا السبب الأول والأخير .. عليَّ اللعنة وعليه ألف لعنة … وعلى الزواج مليون لعنة ملعونة …!
    هذا ما كان … مزحة عابرة مرت بذات شطحة غير محسوبة النتائج للتخلص من (300ريال) … كانت هاوية الهاوية لإنسان / أنثى لا تربطني بها علاقة أي علاقة …هكذا هكذا صارت (الخَرْطَة)(1) مقصلة للمسكينة … لكنها ربما دفعت بهذا ثمن إتعاس زوجها كما حكى لي وأشتكى … ما… ما هذا ..؟!! هل بدأت أرشو ضميري بتقديم مبرراتي الواهية بغية التنصل من وزر الذنب الأكبر …؟!
    لماذا لا أقول أنها وقفت بالمرصاد – ولها الحق في ذلك مادام المال مالها – لمطامع زوجها بميراثها … فصدّت عنه السبيل …؟! لكنه عاش معها تحت سقف واحد وهي أبخل من (أشعب) لكن …!!؟
    الحق والحق أقول …كلاهما كان الجاني والضحية …في الزواج – وفي علاقة كهذي – لا مفر من القول أن القطبين هما في آن واحد مدين ومدان …؟!
    ويبدو فرحان مزدحم الحبور ..
    آه يا راعي التكس ..
    عليك اللعنة …؟؟
    ** ** **
    أمسية رمضانية عبيقة الشذى المسوسن ناعس الدفء … أخرج من السوق متبندقاً حزمة القات البلدي متعكر المزاج … يالطيف والغلاء …(مقاوتة) ولا جهنم اللاهبة … هات هات وشفط رأس مال جيبي … باقي "حق التاكس" أوووف ...
    - الجراف ...
    - ثلاثة مية .
    - وحق العمالة …!؟
    - أو أنا (مُقوّت) يا خبير بتراجلني ؟؟
    (الله أكبر عليك .. والحل …!؟ معي مية ريال …!؟؟ يدبرها ربك …)
    - علي بركة الله .
    (القدام) ..إلى يمينه.. صامت .. تصطبغ ملامحي بالبؤس المكدر …قررت يجب استدرار عواطف السواق .. يبدو طيباً أفتتح أنا المزاد …
    - آه…
    - هَيَّا ماله بيتنهد …!؟
    - خليها على الله يا صاحبي ..دنيا .
    - (دَعْمم)(2) .. جل وعز خالق الدعمام …وصدقني (طنش تعش) و إلا شيبت وعادك شباب .
    - آه… ما مع الواحد إلا المقدّر والمقسوم … وهذي إرادة أرحم الراحمين …
    - (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)
    - اللهم لا إعتراض … لكن تغرق في البحر ..
    - تغرق في البحر …!!؟ من هي …؟!
    - آه آه … أم عيالي …
    - مش معقول …‍‍‍‍‍‍‍!! زوجتك غرقت في البحر..!؟؟
    - آه هذا نصيبي من الدنيا …
    - ألف ألف مبروك يا صاحبي …هنيئاً لك ..
    - "ما هُوْ" ..؟!!!
    - أي والله هنيئاً ثم هنيئاً لك ..
    - أنت مجنون وإلا………
    - أنا في كامل (محولات) رأسي النص محروقة …
    - اسمع لك والمدلوز .
    - الله يا صاحبي …الله الله .. أنت رجل محظوظ من السماء …افرح افرح .
    - ما بتقول يا خبير …؟!
    - هييه .. أسأله باسمه يعجل لي موعد فرحتي … لا أحرمني حين أسمع البشرى الموعودة .. وقسماً عظماً …………
    (حجر وسيري سايره)(3) …
    باين على الأخ مهفوف لكن من العيار الثقيل .. مثل هذا (كيف أعمل كيف أسوّي بس دلوني)(4)… صورة فرماني السابق (فشنك) أمام هذه الإفتتاحية غير الموفقة… يا الله سهِّل … وإلا كان القسم مستقري ومستودعي …! لابد من (دخلة) جامدة لاستخراج كنوز الطيبة والشفقة من أعمق أعماق مغاوره …. توكلنا عليك يارب …
    - آآآه …آه…آه…
    - الله الله يا (فهد بلان) أيش الحلاوة هذي …!؟
    - من قهري يا أخي .
    - لا تصدق …. (ما حد عليها بسالي)(5) .
    - الكارثة إن (لا مزوج سلي ولا عزب مستريح)(6) يعني مسدودة مسدودة .
    - وأنت عزب وإلا …..
    - يااااااليت يااااليت ياااليت .
    وأمام زفرته الطويلة المتقطرة مرارةً متحسرةً تشي ببؤس لا حد له انقضضتُ عليه أنا بمرح صديق حميم يداعب صديقاً قديماً إلتقاه مصادفة …
    - كشفتك يا وغد .. أنت متزوج ومع سبق الإصرار والترصد
    - (وقد صارت الصغرى التي كانت العظمى)(7) على قول واحد شاعر .
    - يا لطيف .. على هذا أنت (قضية ما تحملها ملف)(8) وحكايتك يظهر حكاية …!!؟
    - تصدق بالله ياصاحبي..!؟ جربت كل ما يخطر وما لا يخطر ببالك من وسائل (فتاكة) مع حرمنا المصون ولا فائدة .. دائماً النتيجة (زيرو) على شمال الشمال …
    - يوووه (ماي قاد)…وكيف هذا ؟!
    - مشكلتي طيبة قلبي …بدأت المشوار مع سموم الدرجة العاشرة.. ولكن….
    - سموم الدرجة العاشرة!!؟
    قلت عبارتي بدهشة متفجرة وقد اندمجت في الحادث والحديث من أجل ضمان بقائه معي على نفس الخط وذات الموجة الأثيرية التي لا أريد له مغادرة ضفافها …وفعلاً نجح مسعاي إذ أطلق قهقهته شلالاً (نياجرياً) دثر التاكسي بهناءةٍ غامضة ومضى متفكهاً يروي…
    - سموم الدرجة العاشرة … يعنى سم القمل / الصراصير / الفيران .. مع الأكل.. في الشاي … ولكن كانت المحصلة النهائية وعكة مؤقتة.. أثبتت لي وبما لا يدع مجالاً للشك أن مضاداتها الجسمية أقوى وأمتن .. لحد أقلعت نهائياً عن استخدام وسيلة كهذه … ربما يوسوس لك شيطانك وتسأل عن السبب؟! أقول لك إن المسألة مسألة ضمير حي أضف إلى ذلك طن الرحمة الذي يُثقلني حملاً أينما توجهت.. لذا وبعد تأمل (بوذي) الاستغراق ..وبعد دراسات متعددة ..
    إكتشفت السلاح الجبار …………..
    - ……….
    - كان هذا السلاح تجاهي طيلة الوقت وأنا عنه غافل شارد …قل لي "ماهُوْ"..!!؟
    - حقيقي حقيقي أنت شوقتني … أشعلت فضولي.. ما هو هذا السلاح..!؟
    وانفجرت ضحكته قنبلة مباغتة دليل استلذاذه .. هنئت نفسي …تابع …
    - البيت .. نعم البيت … ألا تلاحظ إن العش الزوجي ولو كان مذهباً لا بد أن يحوي آلات حادة وقاطعة وقاتلة … مثلاً عتاد المطبخ وعدته… وعندك الكهرباء والماء والغاز …
    - خطير …سفاح …هاه كَمِّل …
    - المهم بدأت الجولة الثانية والأخيرة من معركة شرسة غير معلن عنها في جدول يوميات البيت السعيد السعيد حتى اللامقول … الصبح أخرج أطلب الله فوق التكس وهي راقدة.. طبعا بعد إطلاق حرية الغاز من البوتاجاز… وإسبوع كامل وأنا مع كل عودة ظهراً أفاجأ أنها بألف خير وألفين سلامة.. بل أكثر حيوية وصحة مما كانت عليه…قلت في نفسي (إذا كان الغاز معطر ومنشط لا أكثر فإن الكهرباء مليون في المائة بساط الريح الذي سيحملها إلى ماوراء الوراء) وهكذا جرحت أكثر من سلك خاصة فيشات المطبخ الكثيرة الاستعمال .. فيش الفرن / فيش العصارة / فيش الثلاجة… ولكن لم تظهر إلا معالم خسراني المشؤوم حتى مع فيشات أخرى .. فيش الغسالة/ فيش الكاوية / التلفزيون / المسجلة / السخان .. ولو كان غيري في مكاني لأعلن استسلامه رافعا مائة راية بيضاء لكني كنت أكثر تفاؤلا حتى وأنا أعي وأدرك حقيقة مضحكة تجسدت لي بعد ورغم كل هذا الحصار المميت .. فمن الواضح أنها على علاقة صداقة وود مع ملك الموت… وإلا أينه لم يطل مرة من سلك مكشوف ولم يكشر أنيابه في فيش مكسور .. وهكذا كان لابد من تعديل الخطة لأن..……
    هو يهذي وأنا أكتم ضحكاتي لا من طريقته في الحكي ولكن مما تنبهت له فجأة.. لقد قلب خطتي (رأسا على رجل).. وبدل أن أحادثه أنا لاستثارة شفقته فيه .. وجدته قد سيطر على دفة الحوار فتحكم بميكروفون لامرئي واعتلى المنبر كأي خطيب جامع موقر يوم الجمعة .. والمسافة تزداد في انتقاصها وقليلا قليلاً نقترب من الجراف حيث منـزل صديقي …فكيف هذا كيف وأنا لا أملك إلا وريقة شاحبة من فئة المائة ريال .. وحسب الاتفاق لابد من دفع ثلاث مائة ريال … ومن غير المعقول أن أستدين من صديقي الذي دعاني للمقيل عنده وهو مازال في شهر العسل .. يبدو أن لا مفر من (التخزينة)(9) في زنزانة القسم..!؟
    - ….. وقشر الموز .. اتضح لي فيما بعد أنه من عملائها الطائعين المخلصين . .فلم ينـزلق بها وعليها إلا محدثك المتعوس … والقشر مثلها مثل رغاوي الصابون التي دهنت بها بلاط الحمام القيشاني أرضا وجدرانا ..آه آه حتى البطانية (أبو نفرين / ماركة التفاحات الخمس) والتي ازدادت ثقلاً على ثقلها بعد أن غسلتها زوجتي الحبيبة .. لأشاركها على سطح بيتنا نشر ما لا يقل عن نصف طن .. قلت ساعتها جاء فرج الفرج لكن … آه آه .. تركت أنا الطرف المقابل لطرفها (أثناء عملية فردها) فهوى مكللا بزغاريدي المخنوقة فرحة ومسرة … وهكذا ولثقل البطانية كما أسلفت سحبها طرفي العزيز لتسقط هي من الطابق الثاني .. آه يا صديقي آه .. لكن كانت النتيجة سلامات ..فقط مجرد رضوض وكدمات وكسر بسيط في ساقها اليسرى .. لأدفع وبكل طيب خاطر تكاليف العلاج من وإلى …………
    - ……..
    - ولا فائدة .. لكل الناس حظوظ كالمناخ الجوي مؤقت التقلبات مرة بمرة إلا أنا فإضبارة حظي عكس .. دائرة معارف فريدة في تعدد البلاوي حجما ولونا ونكهة .. لأنها لا تحتوي إلا على مصطلحات غبراء (زفت الزفت) مثل (نحس مستمر - نكد × نكد - تعاسة لا توصف - شؤم لا يحد - شقاء سرمدي - حلبطة وفية - جعجعة …) هاه … ما رأيك ؟!
    - مأساة .. وربما لو حكى لي أحد الأصدقاء هذا لما صدقت كلمة واحدة والمحير فعلا………..
    - ما عليك مني الآن .. قبل ما أنسى أشرح لي كيف تخلصت أنت من جوهرتك المكنونة ربما كان معك طريقة أكثر فعالية !! ؟
    كانت قهقهتي مفتعلة مفضوحة الزخارف الرديئة التنميق ..ولو سمعها غيره لجزم واثقا أنني أطلقتها بشبه نية أو برغبة جد معدومة … ومَرَّدُ ذلك – إضافة لشحوب وجهي – هلعي من الخاتمة التي ستدوي عندما أقف به أمام منزل صديقي ونحن نُنيخ براحلتنا قرب محطتي الأخيرة …!!
    ومثل جهاز كمبيوتر معجزة لم يُخترع بعد .. وجدتُني أشتغل بالاثنين معاً في آن واحد.. عقلي مفكرا يبحث عن مخرج لهذه الورطة ولساني أرشق من لاعبة باليه تذرذرهُ بطيرانها هنا وهناك … ذاهبة آتية .
    صححت له اعتقاده .. فزوجتي نعم غرقت في البحر لكنني لست سبب ذلك كما إني لست فرحان لفجيعة كهذه يتمنى استضافتها في داره يوماً من الأيام .
    ببطء بطئ سردت عليه تفاصيل الغرق الوهمي (متأسفا في سري على زوجتي الغالية التي أتمنى لها أن تعيش ألف عام) ..!!
    شاطئ الحُدَيدَة … الكورنيش .. ركب دماغها الشيطان ..(راسها وألف سيف) إلا تنـزل تسبح .. ونزلت.. سحبها الموج بعيداً بعيداً .. وصلت إليها وهي جثة من غير روح فندمت وقرعتُني حيث لا ينفع ندم أو توبيخ …!!؟
    هذا المنعطف .. (فكرة مدهشة).. يمينا (سأقنعها لا أحلى ولا ألذ من قضاء أيام العيد على البحر).. أمام تلك (الكمبة) الخشب(10) … (لا أعرف كيف أشكرك) .. هنا.. تجاه هذه البقالة ..
    وفتحتُ باب التاكسي… وكممثل مسرحي مبتدئ في دور فاشل رحت أفتش جيوبي حتى صرخ بي ..
    - ما بتفعل يا ذاك ..؟!
    - الحساب ..لحظة بس .. أنا ذاكر ….
    خرج من التاكسي متذمرا يصيح..
    - (ياحُميها الدقون) ..!(11)
    - هذا حق يا أخي ولازم …..
    - (بَطِّلْ بِعْسَاس)(12) قلك حق .. أنت داري إنك كنت لي (المسيح المخلص) ..!؟؟
    - المثل يقول .. (كلوا واشربوا وعلى الحق تحاسبوا) .
    - أيش من حق كسروا حقوك ..لُّفْ (زَلَطَكْ) في جيبك وبطل …
    - لكن …..
    - لو جينا للحق .. المفروض أنا من يدفع لك حق الانتفاع منك .
    - ماذا …؟!!
    - لكن لا تخف (حقوق الطبع محفوظة) كم رقم تلفونك وأنا أخبِّرَك ؟
    أمليته رقم هاتفي .. وقبل أن يجلس أمام عجلة القيادة هتف بحماس منفعل …
    - توصيلك الليلة مجاناً أول الغيث … وبشارتك عندي من هذه العين وهذه العين .. عندما أبلغ مرامي .. إدعي لي.
    وأدار محرك السيارة وانطلق غير عابئ بي وندائي له الرجوع..
    والليلة من عام بعيد عاد إلى سطح الحياة وبؤرة الذاكرة … لقد قطف هدفه إذن وآل إليه وحده ميراث زوجته البخيلة ..
    آه يا راعي التاكس ..
    عليك اللعنة ..!!
    -تمت-
    9 /99م

    تنويه :
    هذه القصة .. نشرت في صحيفة الثورة (اليمنية) الملحق الثقافي 14 /2/2000م

    إحالات
    1- الخَرْطْة : الكذبة
    2- دَعْمِم: تجاهل
    3- (حجر وسيري سايرة) : من مهاجل البناء الشعبية .. وتكملة المهجل (ولا تكوني حايرة) ..ويستخدم المقطع الأول عادة للتهكم من المحاولات العقيمة لمن يقوم بها .
    4-(كيف أعمل كيف أسوّي بس دلوني) : من أغنية شعبية .
    5-(ما حد عليها بسالي) : مثل شعبي .. يتهكم من حال الدنيا.
    6-(لا مزوج سلي ولا عزب مستريح) مثل شعبي .
    7-(..وقد صارت الصغرى التي كانت العظمى).. للمتنبي ..ومطلع البيت ((وكنت قبيل الموت استعظم النوى))
    8-(أنت قضية ما تحملها ملف) : من أغنية مشهورة للفنان بلفقيه.
    9- التَخْزِينة: مضغ القات.
    10- الكمبة :أو"الكنبة".. عمود الكهرباء
    11- يا حميها الدقون : أي … يا سبحان الله .
    12- بَطِّل بِعْسَاس : بمعنى .. أترك الترهات

    ملاحظة المشرفة :نٌشرت هذه القصة ضمن المجموعة الأولى للمؤلف المعنونة بـ"غريب الوقت الضائع " وبتفويض من الكاتب نفسه
     

مشاركة هذه الصفحة