مطالب بتفتيش "دير وادي النطرون".. واتهام شيخ الأزهر بالتواطؤ

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 503   الردود : 0    ‏2004-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-18
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    في تصعيد جديد لأزمة زوجة قس البحيرة في مصر التي أعلنت إسلامها ثم عادت عنه قدم عشرات من الإسلاميين المصريين بلاغا رسميا إلى النائب العام المصري يطالبون فيه بالتحقيق في واقعة اختفاء وفاء قسطنطين زوجة كاهن كنيسة السيدة العذراء بأبو المطامير في محافظة البحيرة في دلتا مصر’ وذلك، في وقت أعلن فيه عن أن وفاء عادت إلى ديانتها المسيحية، وأن البابا شنودة سيخرج من معتكفه بعد "حل الأزمة" وعينها مهندسة في الكاتدرائية.

    وطالب أصحاب البلاغ من النائب العام الكشف عن أسباب اختفاء السيدة وفاء في دير وادي النطرون وحجبها عن زوجها وبيتها وأسرتها كما طالبوا بالكشف عن أبعاد واقعة اختفاء السيدة ماري عبد الله زكي زوجة كاهن كنيسة الزاوية الحمراء في القاهرة، والتي طلبت إشهار إسلامها أمام شيخ الأزهر ، ثم اختفت بعد ذلك وعلم أنها نقلت إلى الدير نفسه. كما طالبوا بأن يخضع الدير للتفتيش الصحي والقضائي والأمني والأهلي لمعرفة "مصير المئات من المحتجزين داخله" ـ على حد تعبير البيان ـ وهل هم هناك طواعية أم تحت الضغط والإكراه ، كما طالبوا بمنح الصحافة المصرية والإعلام الحق في الالتقاء مع السيدتين وفاء وماري لمعرفة حقيقة ما جرى واطلاع الرأي العام على الحقيقة كاملة، واللافت للنظر أن البلاغ طالب بالتحقيق مع قيادات في الأزهر الشريف اعتبر البلاغ امتناعها عن قبول إشهار إسلام السيدة ماري عبد الله زكي تواطأ عمديا لإهدار ما قرره الدستور من حرية العقيدة .




    اختفاء نساء عديدات في "النطرون"

    وقال الموقعون على البلاغ ومن بينهم وكيل مؤسسي حزب الشريعة المحامي ممدوح إسماعيل ووكيل مؤسسي حزب الإصلاح جمال سلطان ومدير مركز يافا للدراسات السياسية الدكتور رفعت سيد أحمد" إنه من منطلق إيماننا بقيمة الحرية والدولة الواحدة الموحدة وسيادة القانون في بناء وطن ناهض وآمن ومستقر، فإننا نؤكد على خطورة التطورات التي شهدتها مصر مؤخرا في أعقاب حادثة إسلام وفاء قسطنطين وما قيل عن عدولها عن الإسلام بعد ذلك وتسجيلها إقرارا بذلك أمام النيابة العامة حيث اختفت بعد ذلك وقيل أنها ستكون رهينة العزل في أحد الأديرة وستمنع حتى عن زوجها وأسرتها وبيتها".

    وأكد الموقعون على البيان "إن اتفاق التسوية الذي أعلن وفق مطالب رجال الدين المسيحيين كان يقتضي أن تعود السيدة وفاء إلى بيتها وزوجها، وكان هذا هو المطلب الرئيس للبابا والكنيسة ، فلماذا تم اختطاف السيدة ومنعها عن زوجها وأولادها وبيتها وحبسها في دير وادي النطرون".

    وطالب الموقعون بأن تكون هناك ضمانات قانونية وأهلية حقوقية بأن وفاء قسطنطين, او غيرها, لم تكره على هذه العزلة ، وأيضا التحقق من أنها لم تتعرض لخديعة حسب ما أشيع في تقارير صحفية منشورة .

    وأشاروا إلى أن وقائع اختفاء العديد من السيدات والفتيات في دير وادي النطرون ، واختفاء أخبارهن بعد ذلك مثل وفاء قسطنطين، وأيضا ماري عبد الله زكي زوج القس لويس نصر عزيز كاهن الزاوية الحمراء والتي أعلنت إسلامها أمام شيخ الأزهر تستدعي إخضاع الدير ومنشآته ـ وكافة الأديرة المشابهة ـ للتفتيش الصحي والاجتماعي والقضائي والأهلي والأمني من قبل الدولة ومؤسساتها الرسمية المعنية ، لمعرفة مصير المئات من المحتجزين هناك وطمأنة الرأي العام على حقوقهم كافة ، بما فيها ضمانات الرعاية الصحية والاجتماعية وحرية الاختيار للسكنى والعقيدة ، وإن كنا نؤكد على حرمة دور العبادة وصيانتها إلا أنه لا يجوز أن تتحول دور العبادة إلى دولة داخل الدولة لا سلطان للدولة ومؤسساتها عليها .




    تواطؤ شيخ الأزهر

    وطالبوا النائب العام والجهات المختصة بأن تكشف للرأي العام المصير الذي انتهت إليه ماري عبد الله زكي ، والتي أشهرت إسلامها أمام شيخ الأزهر ، وهل عدلت عن ذلك بمحض إرادتها أم أنها تعرضت للإكراه ، وأين مقامها الآن ، كما طالبوا النائب العام بالتحقيق مع القيادات المسؤولة عن إشهار الإسلام في الأزهر لمعرفة أسباب الامتناع عن قبول إشهار إسلام السيدة ماري عبد الله زكي، وما هي طبيعة الاتفاقات التي تمت بين شيخ الأزهر والكنيسة الأرثوذكسية ، لأن ما وقع يمثل تواطأ على إهدار صريح لما قرره الدستور من ضمانات حرية العقيدة .




    البابا ينهي اعتكافه

    من ناحية أخرى، علمت العربية.نت من مصادر قبطية في القاهرة أن البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس سينهي اعتكافه الذي بدأه في دير الإنباء بيشوي بوادي النطرون، منذ الأربعاء الماضي خلال ساعات عائدا إلى مقر الكاتدرائية المرقسية في العباسية.

    وذلك في إشارة على انتهاء أزمة وفاء قسطنطين زوجة القس القبطي يوسف عوض التي أثارت أزمة في مصر، منذ اختفائها وإشهار إسلامها قبل نحو ثلاثة أسابيع بعد أن سلمتها السلطات المصرية إلى الكنيسة ولقاء البابا شنودة، حيث أعلنت عودتها للمسيحية.

    وتوقعت المصادر أيضا إطلاق سراح 34 قبطيا أوقفتهم الشرطة عقب اشتباكهم مع قوات الأمن أثناء تظاهرهم بالكاتدرائية وهو الأمر الذي أسفر عن إصابة أكثر من مائة شخص من بينهم 35 شرطيا.

    ونفت المصادر وجود أي رابط بين عودة البابا وإطلاق الموقوفين الذين سبق للنيابة المصرية حبسهم 35 يوما بتهمة الشغب ومقاومة السلطات، وقالت إن قرار إطلاق سراح الموقوفين يأتي لسبب إنساني، حيث أنهم طلبة ويتنظر أن يؤدوا امتحانات منتصف العام الدراسي خلال أيام.

    وأضافت المصادر أن البابا شنودة سيلقي عظته الأسبوعية يوم الأربعاء القادم في مقر الكاتدرائية بعد توقف أسبوعين اعتكف خلالها في دير الأنبا بيشوي ورهن عودته وإنهاء اعتكافه بإطلاق سراح المعتقلين الأقباط.

    واندلعت أزمة وفاء قسطنطين قبل ثلاثة أسابيع بعد اختفائها من منزلها في أبوالمطامير بمحافظة البحيرة غرب القاهرة ودخولها الإسلام على يد زميل لها في مستشفى المدينة.

    وقامت مظاهرات غاضبة في البحيرة والقاهرة احتجاجا على إسلام واختفاء وفاء قسطنطين باعتبارها زوجة لكاهن مسيحي. في الوقت الذي اتهم فيه الأقباط مسؤولين محليين وأئمة مساجد في البحيرة والقاهرة وأسيوط بقيادة حملة لإدخال المسيحيات في الإسلام.

    وتدخل الرئيس المصري حسني مبارك وأمر بتسليم وفاء قسطنطين للكنيسة لعقد جلسات إسداء النصيحة وتخييرها بين البقاء على دينها أو تغييره. واتهم قادة الكنيسة المصرية الأمن بالتسبب في الأزمة بعدما رفض تسليم وفاء قسطنطين، كما جرى العرف مشيرين إلى أنه لو تم تطبيق مبدأ جلسة إسداء النصيحة ما تطور الأمر إلى هذا الحد.

    وتم تسليم قسطنطين إلى الكنيسة القبطية حيث احتجزت لعدة أيام في بيت للراهبات بمنطقة النعام شرق القاهرة قبل أن تنقل إلى دير الأنباء بيشوي هي وأسرتها، حيث التقت البابا شنودة الذي قرر تعيينها مهندسة في الكاتدرائية وعدم عودتها مرة أخرى إلى بلدتها في أبوالمطامير بمحافظة البحيرة.
     

مشاركة هذه الصفحة