معاداة الاسلام جزء من المشروع الامريكي الكبير

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 422   الردود : 1    ‏2004-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-18
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^التعصّـب ضـد الإسـلام




    معاداة الإسلام جزء من المشروع الأمريكي الكبير

    فضل الله: يحيي موقف أنان داعياً إلى إجراءات تتجاوز الإدانة القولية


    سئل العلامة المرجع، السيّد محمد حسين فضل الله، في ندوته الأسبوعية، حول الموقف الأخير للأمين العام للأمم المتحدة حول رفض التعصب ضد الإسلام؟

    فأجاب: "قد يكون من السذاجة في مكان تحديد تاريخ الحادي عشر من أيلول بالأحداث التي ضجّت به وما أعقب هذه الأحداث، كمنطلق للعداء ضد الإسلام، وخصوصاً العداء المنطلق من الغرب، وإذا كنا لا نتحدث عن شمولية في ما هي النظرة الغربية للإسلام، فإننا نستطيع الجزم بأن التعصب ضد الإسلام في الغرب انطلق من خلال المدارس الثقافية المحافظة والاستعمارية، والمؤسسات الفكرية ذات التوجهات المعادية سلفاً وصولاً إلى وسائل الإعلام، وقبل ذلك كله لا بد من الإشارة إلى الأعمال المعادية للمسلمين، سواء من خلال عقود الاستعمار المباشر أو من خلال السيطرة غير المباشرة.

    ولكن أحداث الحادي عشر من أيلول وعلى أساس خطة جرى رسم معالمها سابقاً وتمّت الاستفادة من هذه الأحداث لاحقاً ساهمت في ولادة مرحلة جديدة من مراحل الحرب ضد الإسلام، من خلال الأعمال المعادية للمسلمين في الغرب، أو من خلال الحروب التي شنت على غير بلد إسلامي، إضافة إلى الحرب الإعلامية والثقافية التي ركّزت خطواتها في مواجهة الإسلام كدين، والمفاهيم الإسلامية كخطوط ثقافية وعقيدية، والحرب على الإسلام كشريعة ومنهج حياة.

    إن الممارسات العدوانية التي تنطلق في أكثر من بلد غربي ضد المسلمين، لا بل ضد من يتزيّا بزيّ يُعتقد بأنه لعربي أو مسلم، تدفعنا إلى الجزم بأن مسألة معاداة الإسلام هي جزء من المشروع المعدّ سلفاً ضدنا على أساس تقديم عدو جاهز للغربيين بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وخصوصاً أن الصراع مع الأخير كان على أسواق العالم الثالث وموارده، وبالتالي فإن هذه الممارسات ـ في كثير من تجلياتها ـ تحظى بدعم الحكومات والدول التي تتم فيها، أو يُصار إلى غض الطرف عنها، أو لا تأخذ المحاكمات الطابع المسؤول في ملاحقة هؤلاء، ليحظوا بنوع من التشجيع غير المباشر، أو ليكون ذلك بمثابة رسالة موحية لغيرهم بأن من الممكن تكرار مثل هذه الممارسات من دون عقاب عادل ورادع حيال من يرتكبها. ولقد رأينا كيف أن مسؤولاً دينياً في أمريكا يهاجم الإسلام بتعصب واضح ومن غير طريق النقد ويتحدث بسلبية عن النبي محمد(ص)، إضافة إلى مسؤولين مدنيين آخرين وبعض الجنرالات من دون أن يرفع أحد صوته ليدين هذا العداء السافر للإسلام، أو ليتحدث عن وجود تصورات مسبقة وأحكام جاهزة ضد الإسلام لا ضد بعض الممارسات التي قد تصدر عن بعض المسلمين... ويتم ذلك في الوقت الذي يصدر الرئيس الأمريكي تعليماته لملاحقة وإحصاء كل ما يتعرض له اليهود في العالم حتى على مستوى النقد، إلى الدرجة التي يُصنّف فيها أي نقد للممارسات الوحشية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين كعمل من أعمال معاداة السامية.

    ونحن هنا نريد للفاتيكان الذي استشعر بأن ما يسمى الحرب ضد الإرهاب تؤثر سلباً في المسيحيين وترتد عليهم، أن ينطلق بموقف قوي، وجنباً إلى جنب مع المسلمين والمواقع الحوارية فيهم، لمواجهة ذلك لحساب الموحدين في العالم في مواجهة المستكبرين والمتسلطين على البشرية... ونحن نحيّي موقف الأمين العام للأم المتحدة الذي حثّ فيه على وضع استراتيجية لمواجهة التعصب ضد الإسلام وأعمال معاداة الإسلام، لجرأته من حيث كونه الموقف الوحيد الصادر عن شخصية لها موقعيتها الدولية، ولأن هذا الموقف يؤشر إلى المدى الذي وصلت إليه الأعمال المعادية للمسلمين في الغرب وإلى مستوى الاضطهاد الذي يتعرضون له في كثير من البلدان الغربية، ولأنه يُشير أيضاً إلى مدى الاستخفاف في هذه البلدان بالإنسان العربي والمسلم، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً لحماية هذا الإنسان وعدم التأثير في اعتقاداته واقتناعاته.

    ولكننا في الوقت نفسه ندعو إلى ما دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة من إنفاذ القانون واتخاذ الإجراءات التي تحول دون استمرار هذه الجريمة المزدوجة بحق الإسلام والإنسان المسلم والعربي في كثير من البلدان، حتى لا تبقى المسألة في نطاق الإدانة اللفظية، لأن المشكلة هي أن القضية عندما ترتبط بالمسلمين أو العرب، فإنها لا تخرج عن طور المواقف الكلامية. أما عندما تتعلق بإسرائيل أو باليهود، فإن العالم الغربي بمعظم إداراته يحمل سيف القانون بيد وسيف الإعلام باليد الأخرى، ليضع المسلمين كلهم في موقع الإدانة، وليلوح بعنوان الإرهاب في مواجهة الواقع الإسلامي والعربي في شكل شامل.

    إننا نحذِّر من استمرار السعي لدى إدارات غربية بكاملها ومراكز دراسات موجهة لتركيز العداء ضد الإسلام والمسلمين في نفوس الغربيين لجعلهم يتقبلون الاستهداف المباشر للبلدان أو للشعوب أو للثروات والمواقع العربية والإسلامية، على أساس غسل الأدمغة بالمقولة التي يُروّج لها في كثير من المواقع الغربية بأن المشكلة هي في الإسلام، وذلك على قاعدة أن "الأزمات الكبرى في العالم ذات علاقة بالإسلام"، وليس على أساس أن هذه الأزمات انطلقت من المشاريع الغربية وخصوصاً المشروع الأمريكي أو من حرص هؤلاء على دعم مشروع الظلم الإسرائيلي في المنطقة بكل امتداداته وتشعباته... ونريد للمسلمين أن يصحوا من كبوتهم المذهبية وسجالاتهم الطائفية ليتحسّسوا حجم الحرب التي تنطلق ضدهم جميعاً، لا بل ضد الإسلام في فكره وثقافته ووجوده.

    إننا نشهد حركة نفاق كبرى في العالم بحيث يصنّف أي عمل معادٍ للإسلام ضمن "حرية التعبير" للجهة التي قامت به ويُصنّف أي نقد لإسرائيل على أنه معادٍ للسامية، ولذلك فإن المسألة تستدعي تحركاً إسلامياً وعربياً واسع النطاق وعلى أكثر من جبهة إعلامية وثقافية وسياسية ليصار إلى دعم طروحات الأمين العام للأمم المتحدة في هذا المجال ضمن خطة متكاملة، ولتبدأ ورشة إسلامية عالمية لتقديم الإسلام بصورته الحضارية للعالم في مواجهة محاولات تشويهه، سواء تلك التي تنطلق من الداخل أو تلك التي تأتي من الخارج. ولنباشر حواراً حضارياً مفتوحاً مع العالم وخصوصاً مع الغرب على المستويات كافة، لأن المشكلة قد تكمن في الآخر في جهله أو في أهدافه وخططه، وقد تكمن في جهلنا حيال الطرق التي لا بد أن تعتمد للدخول إلى فكر الآخر بالأساليب العصرية التي يتقبلها الآخر ويقرها الإسلام... لا بدّ لنا من أن نضطلع بهذه المهمة الكبرى ومن يقصّر فيها يرتكب جريمة أخرى بحق الإسلام قد لا تقل فداحة عن جرائم التشويه التي يرتكبها الآخرون.
    ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-27
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    *·~-.¸¸,.-~*ناقشو معنا التحديات القادمه علي العالم العربي والاسلامي مافيش والله عقلاء في المجلس وشي موسف والله *·~-.¸¸,.-~*
     

مشاركة هذه الصفحة