الإسعافات الأولية تدخل الخدمة وخطوة رائعة..

الكاتب : wowo19802020   المشاهدات : 1,222   الردود : 0    ‏2004-12-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-13
  1. wowo19802020

    wowo19802020 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    1,007
    الإعجاب :
    0
    على مدى ستة أيام عُقدت بهيئة مستشفى الثورة العام قبل أسبوعين الدورة التدريبية الأولى، الخاصة بخدمات طوارئ الإسعاف في الخطوط الطويلة، وجاءت استجابة لتوجهات الحكومة ممثلة في وزارة الصحة والسكان من أجل تخفيف حدة الإصابات والإعاقات المختلفة والوفيات الناتجة عن الاسعاف العشوائي أثناء الحوادث المرورية في الطرق الطويلة.. الدورة التي حضرها خمسة وأربعون مندوباً من أغلب محافظات الجمهورية يمثلون ممرضي وسائقي سيارات إسعاف الطرق الطويلة، شكلت بشرى سارة وخطوة رائعة على صعيد الاهتمام بما يجري من حوادث على الخطوط الطويلة وعلى صعيد الاهتمام بالإنسان وتقديم خدمة الإسعاف له عندما يتعرض لمكروه في أماكن مقطوعة وعلى جوانب طريق يرقد عليها من لا يجد مسعفاً أو منقذاً.
    «الثورة» التقت بالمختصين والمشاركين في الدورة فكانت الحصيلة في السطور التالية:
    الدكتور «عباس المتوكل» وكيل وزارة الصحة والسكان لقطاع الطب العلاجي أكد حرص القياة السياسية ممثلة بالأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بالاهتمام بخدمات الإسعاف في الخطوط الطويلة، وعمل خدمات طوارئ على قارعة الطرق والمداخل الرئيسية للمحافظات.. وقال: «الموضوع جديد، ولكنه من خلال الإدارة العامة للطوارئ قمنا بإنشاء مراكز نمطية مبنية على الطرق «الأماكن الخطرة» وتم عمل خطة لبناء تلك المراكز، وفعلاً هناك الآن سبعة مراكز تم بناؤها.. هذه المراكز النمطية عبارة عن غرفة عمليات مجهزة بأحدث الوسائل العلاجية بحيث يسعف المصاب بشكل أولي، وبحيث يتم تجهيزه بنقل سليم بغية تجنب الإصابات». ويتمهل للحظة ثم يردف قائلاً: زامن هذا البناء شراء سيارات، ومن ثم الفكرة تطورت والآن السيارات مجهزة بوسائل حديثة وبداخلها جهاز مراقبة للقلب والأكسجين، ونقالات اسعافية.. الآن المريض ينُقل إلى سيارة الإسعاف، وخلال الإسعاف يتم إجراء عمل أولي من خلال الطبيب الموجود في السيارة إلى أن يتم وصوله إلى المستشفى.
    تقوية وانقاذ
    واستطرد د.عباس المتوكل قائلاً: يتم حالياً تدريب العاملين الصحيين من فئة الممرضين على أساسيات الإسعاف الأولي والدعم الأساسي للحياة.، وانقاذ المصاب أثناء التعرض للحوادث المرورية في الطرق، وذلك للتعرف على الصدمة وأسبابها واعراض النزيف الداخلي والتدخل السريع للعلاج، وأيضاً يتم تدريبهم على إجراءات أولية لإنقاذ المصابين ذوي الإصابات الحرجة كوقف النزيف، بالإضافة إلى عمل الاسعافات الأولية لإصابات المفاصل والكسور وطريقة تثبيت الكسور.. وقال أن الهدف من الدورة التدريبية، تقوية القدرات والمهارات داخل القطاع الصحي وتعريفهم بالمهام المناطة بهم.
    وأضاف: الدورة التدريبية التي نفذتها الإدارة العامة للاسعاف والطوارئ لقطاع الطب الإسعافي في الخطوط الطويلة، والتي استمرت لستة أيام وشارك فيها أكثر من «54» متدرباً يمثلون ممرضي وسائقي سيارات إسعاف الطرق التي تم توزيعها مؤخراً جاءت استجابة لتوجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية كبداية للانتشار الإسعافي في الخطوط الطويلة ومداخل المدن الرئيسية، وذلك لتخفيف حدة الاصابات والاعاقات المختلفة، والوفيات الناتجة عن الاسعاف العشوائي اثناء الحوادث المرورية في الطرق،،، مستدركاً حرص الوزارة على تطوير وتحسين خدمات الإسعاف والطوارئ والسعي إلى إيجاد استراتيجية وطنية لتفعيل وتحديث خدمات الطب الإسعافي في الخطوط الطويلة ومدخل المدن الرئيسية.
    السيارات المخصصة
    الدكتور «عبدالمنعم سعيد» نائب مدير فرع المعهد بهيئة مستشفى الثورة العام يقول أن الدورة أقيمت على أساس تدريب الكادر المقيم في سيارات الإسعاف على كيفية نقل المصاب وكيفية التعامل مع الأجهزة الطبية الموجودة في سيارات الإسعاف، وكيفية انقاذ الحالات المصابة التي تحصل في الطرق بالصورة السليمة، بحيث تصل إلى المستشفى بصورة صحيحة.. مبيناً أن ما يتم هو إجراء إسعافات أولية للمصاب في السيارات المخصصة لنقل المصاب والتي توجد بها أجهزة طبية حديثة كأجهزة المراقبة وتخطيط القلب وقياس الضغط والحرارة ومعدات تثبيت الكسور.. وقال: إن الدورة تكمل في تدريب الكادر والتعامل مع تلك الأجهزة الطبية الحديثة الموجودة داخل سيارات الإسعاف.. واعتقد أن الدورة أكسبت الكادر المتواجد الأساسيات الهامة والضرورية لحوادث الطرق..
    وقال: الدورة هدفت إلى تدريب الكادر الطبي وكيفية انقاذ الحالات المصابة التي تحصل في الطرق بالصورة الصحيحة وكذا استخدام الأجهزة والمعدات الطبية الموجودة في سيارات الإسعاف.
    الأولى..
    من جانبه قال الدكتور/ علي أحمد سارية- مدير عام خدمات الطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة العامة والسكان: إن تلك الدورة التدريبية هي الأولى من نوعها كونها تهدف إلى تعريف المشاركين بمفاهيم وإجراءات الإسعاف والطوارئ، وكيفية استخدام وصيانة الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة المرافقة لسيارات الإسعاف..
    ويضيف: تم توزيع خسم عشرة سيارة على الطرق العامة، إضافة إلى تفعيل خمس سيارات أخرى مؤخراً.. وتم تزويد تلك السيارات بأجهزة حديثة كجهاز تخطيط القلب، وجهاز المراقبة وجهاز التنفس الصناعي وغيرها الكثير.. فهذه الدورة استهدفت السائقين والممرضين الذين يعملون على هذه السيارات لتدريبهم على كيفية التعامل مع هذه الأجهزة، بالإضافة إلى كيفية تقديم الإسعاف الأولي الميداني للمصاب..
    ابجديات..
    إلى ذلك يقول الدكتور/ زايد عاطف- نائب مدير هيئة مستشفى الثورة العام: إن أهمية الإسعاف تأتي من الخطوة الأولى من المسعف، وأول المسعفين هو المتواجد أثناء الحادثة، وليس الطبيب أو الاستشاري أو الاخصائي بل السائق الأول والممرض.. وقال: متى ما بدأنا نعي الابجديات لهذه الدورة، أي كيفية الاسعاف، نكون حينها قطعنا 05% من عملية الانقاذ للمريض المعني.. فإذا عرفنا ابجديات الإسعاف، ربما تكون النقطة الأولى في الإسعاف أهم من عمل الطبيب.
    مشيراً إلى أن هذه الدورة هي النواة الأولى التي ينبغي الاهتمام بها وتقديم الدعم الكامل للفريق المتدرب الذي سيناط به فيما بعد القيام بإسعاف المصاب في موقع الإصابة وكيفية التعامل مع المصاب على حسب الإصابة ودرجتها من حيث الخطورة لكي يتجنب الاعراض الجانبية.
    خدمات موقعية..
    أما الدكتور/ عبدالصمد الحكيمي- مستشار هيئة مستشفى الثورة العام لشؤون الطوارئ وانقاذ الحياة- فقد قال أن الدورة التدريبية الخاصة بسائقي وممرضي إسعاف خدمات الطرق الطويلة تعد الأولى من نوعها في مجال الطب الإسعافي وتأتي لتحسين وتطوير خدمات طوارئ الإسعاف في الخطوط الطويلة وتوفير سيارات إسعاف مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية والمعدات الصحية للحد من معدلات الوفاة والإعاقة جراء الإسعاف الخاطئ والنقل العشوائي للحالات المصابة في الحوادث ويشير إلى أن أهميتها تكمن في أنها تقدم خدمات اسعافية من موقع الحدث أو الحادث المروري وذلك على الخطوط الطويلة.. وأنه تم تجهيز مجموعة من السيارات الحديثة المجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية للمساعدة وانقاذ المصاب والمريض في الخطوط الطويلة عبر تقديم الإسعافات الأولية من حيث تقييم الحالة الصحية وما ينبغي من اجراءات لإنقاذ المصاب ذي الإصابات الحرجة كمساعدته على التنفس والحفاظ على دورات دمه، وإذا كانت هناك كسور أو غيرها يتم معالجتها، وتثبت هذه الكسور في موقع الحادث مباشرة حتى لا تؤدي إلى مضاعفات.. واستطرد: إلى أن وزارة الصحة والسكان تهتم بتدريب الممرضين والسائقين على أساس أن يكونوا فريقاً واحداً.. مبيناً أن هناك دراسات أثبتت أن نسبة 9.58% من وفيات الطرق هي إصابات دماغ وعنق وعمود فقري.. فبالتالي مثل هذه الخدمات عندما يتم تقييم الحالة والتأكد من عدم كسور في العمود الفقري والتعامل معها بشكل صحيح، عندها ستنخفض نسبة الوفيات.. الشيء الآخر- حسب الدكتور الحكيمي- عندما تعطى للمصاب سوائل، نحن نساعده لكي لا يدخل في مرحلة التسمم.. تلك المرحلة التي تحدث للمريض أو المصاب خلال الدقائق الأولى للحادث.. وبالتالي الدورة التدريبية الأولى للطب الإسعافي في الخطوط الطويلة هي مرحلة أولى وهي بداية على الطريق الصحيح..
    فوائد كثيرة..
    الدكتور/ محمد عبدالحبيب- مساعد طبيب مشارك في الدورة التدريبية لسائقي وممرضي الإسعافات في الخطوط الطويلة يقول: حقيقة استفدنا أشياءً كثيرة في هذه الدورة في الكثير من المجالات.. لحالات الإصابة على الطرق التي تؤدي إلى إصابات الرأس والعمود الفقري الناجمة عن الحوادث المرورية في الطرق الطويلة..
    وأضاف: تلقينا محاضرات عدة تتعلق بالإسعافات الأولية لحوادث السير وطرق نقل المصابين.. وكذا الإسعافات الأولية لإصابات المفاصل والكسور وطريقة تثبت الكسور.. وكيفية التعامل مع الحالات المصابة بأنواعها.. وأيضاً التعامل مع الأجهزة والمعدات الطبية الموجودة في السيارات.
     

مشاركة هذه الصفحة