في رثاء صاحب الجلاله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان

الكاتب : ياسر السلمي   المشاهدات : 416   الردود : 0    ‏2004-12-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-13
  1. ياسر السلمي

    ياسر السلمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-11-18
    المشاركات:
    29
    الإعجاب :
    0
    قومي إلى الشعر أو قومي إلى القصب

    لا مستقرٌ لمــــن أمسى على حَدَبِ

    وفاجع الموت مـــــــــا أبقى لمُفجَعه

    عتباً يسيــــر به في جوقة العتـــب

    وكل لحنٍ على أطـــــــراف ذاكرتي

    يفر مني كغمر الكـــــأس والحبب

    ما جَدَّ يا نفس في تجوال نــــــادبةٍ

    الحزن أمي وأغصان البكاء أبي

    نُعيتِ من وَلـَـدتهُ الشمس ثم مضى

    قد آب للشمس يحمي غرّة الحُجُب

    يا فارساً من نبات النور مطلعــــــه

    أبَتْ عليك العلا يــــــا سيد الشهب

    إن كنتَ قد غبتَ عن عيني فمعذرةً

    لمّـا استرقتكَ بين اللحم والعصب

    وكيف لا؟ شفّ نبض الروح عن عطبٍ

    يا آخر الطيبين الذكرَ في العــــرب

    تساقطت أنفـــس الحييــن بعدكمُ

    وثارت الأرض بركاناً من اللهــــب

    قد جل خطب العلا يا خطب فامتلأت

    بالروع أردان مجبولٍ على الصخب

    فالأفق ينــــــــداح في لألاء محشــره

    كأنما غصــــــــت الأنحــاء بالغضب

    ومات كل سؤال في الورى سغبـــاً

    وكفَّ إذ كُـفِّــنَ المســـئولُ بالسَّـغَب

    وكل نسمـــــــة عطــر شيـّعتـــــك إلى

    الريحان واستخلفتنا نســـــــمةَ الكرب

    عجبت يا بن كرام الناس من حَدَبي

    عليك ما كنت من أهلي ومن عصبي

    وليس لي في فضول الناس من نسب

    لم أسأل الشيخ يومـــاً حيث لم يُجِـب

    لكنّما الفضل في المــــحراب شاهدُهُ

    والصبح لو جن ليلٌ غير محتـــــــجب

    مالي أرى الموت مـــــــا أقـرى لعابرهِ

    ذي الراحتينِ من القفطـــــان والعنب

    من لو تمرُّ ريـــاح الجـــــــــدب قلعتَه

    يدس فيهنَّ كَــفَّــيْـــنـَــــاً من الـرَّبـَــبِ

    رحلتَ ، فالحزن ذئبٌ ناهــــــشٌ كبدي

    يفري حطامي كفري النـــــــار للحطب

    وهذه آخر الأوراق أهــــــــــــــصرهـــا

    من كومة في هشيم العمــــــــــر واللغب

    لا عذر لو مد غصن المــــــــوت فيَّ فما

    آسٍ لمن أُقـْــذِيــَت عينـــــــــاه بالهدب

    ولتدمع العيــــن لا عذر لمعتـــــــــــــذر

    ولتخسأ الدمعة الملســـــــــاء لم تَــثـِب

    يا فـــارس النور فلتـــــــــــــهنأ برايته

    خفاقة في سمــــــاءٍ غير مُنتَــــــــضب

    وليرحم الله أركـــــــــــان الزعـــامة إذ

    رحلت عنها فقد كـــــــــانت لذي نسب

    ترحَّلت لســــــــــت أدري هل لها رجل

    أم بعدكم تُحجب الرايــــــــات عن عربي؟
     

مشاركة هذه الصفحة