هل المرأة نصف إنسان ؟

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 701   الردود : 2    ‏2001-12-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-07
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    إذا أردنا أن نتحدث عن المرأة وقضاياء المرأة فلآ بد أن نلاحظ النقاط الأتيه :
    1- المهمة الأساسية التي خلقت المرأة وكذلك الرجل لها وهي عبادة الله .
    2-الوضع الذي كانت علية المرأة في الجاهلية سواء عند العرب أو عند غيرهم من الأمم .
    3-التحرر من ضقط الأعلام الغربي وعملائه من العلمانيين العرب الذين يملكون وسائل الأعلام في الوطن العربي.
    4- التحرر من العادات والتقاليد الد خياة على الإسلام .
    5-التحرر من الأجتهادات الفقيه القئمة على غير دليل ، أو على دليل ضعيف أو مرجوح ، أو التي كانت إستجابة لضقط المجتمع أو ضغوط السلطان .

    وبناء علية سوف نقوم بنقاش العديد من القضايا التي أثارها إبتداء المستشرقون والمبشرون ، ويرددها تبعا لهم تلا مت ذتهم المخلصون من العلمانيين .

    وعليه نحاول أن نجيب على هذا السوال وهو : هل المرأة مساوية للرجل في الجنس والوظيفة أم أنها أقل منه شأنا في ذلك كله ؟؟؟

    أحسب أنه لا حاجة بنا للإفاضة في ا لحديث عن شخصية المرأة قبل الإسلام ، وما كانت تعانيه من مكانة متدنية وتضييقٍ وإعنات سواء عند العرب أو غير العرب من شعوب الأرض . فقد كثرت الكتابات حول هذا الموضوع ويمكن الرجوع إلى كتاب " قصة الحضارة لديورانت " لمن يريد الإطلاع على معلومات مستفيضة وموثقة . والذي يهمنا هنا هو ما قرره الإسلام لشخصيةالمرأة من مكانة كريمة وما أتاحه لها من مشاركة جادة خيرة في الحياة الإجتماعية . ولكن ـ مع توالي القرون ـ حدث نوع من التردي في مكانة المرأة المسلمة ، وبلغ التردي أقصاه في أوائل القرن الرابع عشر الهجري . ثم كانت ـ مع بدايات عصر الإستعمار الحديث ـ صدمة الحضارة الغربية لمجتمع المسلمين وكان من آثارها ظهور تيارين متناقضين .. تيار إنبهر وزاغ بصره حتى قلد تلك الحضارة في حلوها ومرها خيرها وشرها ، وتيار أغمض بصره تماماً وعكف على موروثاته وقلد الآباء في كل ما خلفوه حلوه ومره خيره وشره . وبعد إنقشاع آثار الصدمة أخذ كل من التيارين يعيد النظر ويعدل من مواقفه إزاء شخصية المرأة ـ وإن بدرجات متفاوتة ـ وأصبح في مجتمع المسلمين نماذج متعددة يحمل بعضها أقداراً من الإستقامة على شرع الله وينوء بعضها بأقدار من الإنحراف . ونأمل ـ مع تواصل جهود العلماء المخلصين ـ في مزيد من الإستقامة حتى تبلغ شخصية المرأة المكانة التي قررها الإسلام وتعود العافية إلى مجتمع المسلمين ويمضي في طريق النهوض .

    وللأجابة على السوال المطروح أقول : لقد قرر الإسلام للمرأة المساواة الكاملة في الإنسانية فالمرأة والرجل هما شقا الإنسانية ، وشقا النفس الواحدة ، " الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها " . النساء شقائق الرجال كما قرر لها المساواة الكاملة في جميع الحقوق التي تتصل مباشرة بالكيان البشري ، فالمرأة في نظر الإسلام إنسان كامل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى .
    فإذا تقرر ذلك فهل وظيفة المرأة والرجل هي وظيفة واحدة ؟ هذا هو السؤال .
    لا أتصور إن إنسانا عاقل يجازف ويتسرع فيجيب بنعم ذلك أنه حتما سيصطدم بالواقع إذ ؟
    هل يمكن أن نجعل الرجل يشارك المرأة في الحمل والولادة والإرضاع ؟
    وهل يمكن أن تكون هناك وظيفة بيولوجية من غير تكييف نفسي وجسدي خاص ؟ هل إختصاص أحد الجنسين بالحمل والرضاعة لا يستتبعه أن تكون مشاعر هذا الجنس وعواطفه وأفكاره مهيأة بطريقة خاصة لإستقبال هذا الحادث الضخم ، والتمشي مع مطالبه الدائمة ؟
    " إن الأمومة ، بكل ما تحويه من مشاعر نبيلة ، وأعمال رفيعة ، وصبر على الجهد المتواصل ، ودقة متناهية في الملاحظة وفي الأداء .. هي التكييف النفسي والعصبي والفكري الذي يقابل التكييف الجسدي للحمل والإرضاع . كلاهما متمم للآخر متناسق معه ، بحيث يكون شذوذا ً عجيباً أن يوجد أحدهما في غيبة من الآخر .
    " وهذه الرقة اللطيفة في العاطفة ، والإنفعال السريع في الوجدان ، والثورة القوية في المشاعر ، التي تجعل الجانب العاطفي ، لا الفكري ، هو النبع المستعد أبداً بالفيض ، المستجاش أبداًَ بأول لمسة ، كل ذلك من مستلزمات الأمومة ، لأن مطالب الطفولة لا تحتاج إلى التفكير ، الذي قد يسرع أو يبطئ ، وقد يستجيب أو لا يستجيب ، وإنما تحتاج إلى عاطفة مشبوبة لا تفكر ، بل تلبي الداعي بلا ترخ ولا إبطاء .
    " فهذا كله هو الوضع الصحيح للمرأة حيث تلبي وظيفتها الأصلية وهدفها المرسوم " .
    " والرجل من جانب آخر مكلف بوظيفة أخرى ، ومهيأ لها على طريقة أخرى " .
    " مكلف بصراع الحياة في الخارج . سواء كان الصراع هو مجابهة الوحوش في الغابة ، أو قوى الطبيعة في السماء والأرض ، أو نظام الحكومة وقوانين الإقتصاد .. كل ذلك لإستخلاص القوت ، ولحماية ذاته وزوجه وأولاده من العدوان " .
    " ولكن هذا ليس معناه الفصل الحاسم القاطع بين الجنسين ، ولا معناه أن كلا منهما لا يصلح أية صلاحية لعمل الآخر .
    " .. الجنسان إذاً خليط ، وعلى نسب متفاوتة . فإذا وجدت إمرأة تصلح للحكم أو القضاء أو حمل الأثقال أو الحرب والقتال .. وإذا وجد رجل يصلح للطهي وإدارة البيوت أوالإشراف الدقيق على الأطفال أو الحنان الأنثوي ، أو كان سريع التقلب بعواطفه ينتقل في لحظة من النقيض للنقيض ، فكل ذلك أمر طبيعي ، ونتيجة صحيحة لإختلاط الجنسين في كيان كل جنس . ولكنه خلو من الدلالة المزيفة التي يريد أن يلصقها به شذاذ الآفاق في الغرب المنحل والشرق المتفكك سواء . فالمسألة في وضعها الصحيح ينبغي أن توضع على هذه الصورة : هل كل هذه الأعمال التي تصلح لها المرأة زائدة على وظيفتها الطبيعية ، تغنيها عن هذه الوظيفة الاصلية ؟ تغنيها عن طلب البيت والأولاد والأسرة ؟ وتغنيها عن طلب الرجل قبل هذا وبعد ذلك ليكون في البيت رجل . بصرف النظر عن شهوة الجنس وجوعة الجسد ؟"...

    هذا وهو السوال الذي نحتاج إلى التفكير فيه وإعمال العقل مع ملاحظة النقاط التي قدمنا بها هذه الموضوع .

    هذا وللبحث بقية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-08
  3. مرام

    مرام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-31
    المشاركات:
    447
    الإعجاب :
    0
    أخي الشهاب ..

    تشكر علي هذا الموضوع التوضيحي و بإنتظار بقية الحديث ..

    تحياتي لك ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-08
  5. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    الأخت مرام
    شكرا على هذا التعقيب وأعدك بمتابعة البحث في القضاياء المرأة ، ولا تنسونا من دعائكم في هذه الأيام المباركة
     

مشاركة هذه الصفحة