نعم ... لحوار اسلامي ... اسلامي اولا للنقاس

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 433   الردود : 3    ‏2004-12-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-12
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ×?°يرى مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، أن بعض علماء الشيعة خطوا خطوات جريئة في مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية‏,‏ ويمكن بخطوة من كل جانب أن نتلاقى جميعاً معاً‏,‏ نحن لسنا ملزمين بالتاريخ‏,‏ ويمكن أن نسقط نقاط الخلاف المزعجة فيه‏,‏ ولذلك فبعض علماء الشيعة في لبنان اتخذوا خطوات نحو الفكر السني‏,‏ ونريد أن نشجِّع هذه الظاهرة، ونحن دائماً عبر التاريخ كان صدرنا واسعاً وبابنا مفتوحاً‏,‏ فلنوجد أبوابا أخرى مفتوحة للمساعدة في هذه الخطوة الجريئة‏.‏

    أضاف: إن محاولات التقريب بين المذاهب الإسلامية تنشأ عادةً إعلامياً ثم تتوقف‏,‏ ونحن نرى أنه يجب أن تتم هذه المحاولات بهدوء وبعيداً عن الأضواء‏,‏ بهدف العودة إلى الأصول‏,‏ ونحن لا نريد أن نغيِّر مفاهيمنا، ولكن أن نتّخذ خطوات نحو التقارب‏,‏ ففي كل مذهب أقوال كثيرة‏,‏ فلماذا لا نحتضن الأقوال القريبة منا‏,‏ ونخفف من الغلوّ الموجود لدى كلِّ طرف‏.‏

    ويقول المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله، إننا بدايةً نحتاج إلى إعادة بناء جسور الثقة في ما بيننا أوّلاً‏, لأنّ هذه الجسور قد جرى تقطيعها عبر التاريخ لأسباب سياسية في معظمها‏,‏ فالحكّام الذين لم يكونوا يريدون مذهباً غير مذهبهم للدولة، كانوا يكفرون المذاهب الأخرى، بدل أن يتركوها في دائرة التنوع العقيدي، وكانوا يلاحقون أصحابها بتهمة الكفر والزندقة‏,‏ وما إلى ذلك من أوصاف‏...‏ وإزاء ذلك، دخل منطق التكفير في قناعات ووجدان أوساط واسعة من الأمّة من دون أن نلحظ أسبابه‏.

    وفي المقابل‏,‏ نأى أصحاب المذاهب الأخرى بمذاهبهم جانباً خوفاً من طغيان مذاهب السلطات‏,‏ وأخذوا يمارسون التقيّة، وانغلقوا أحياناً كثيرة وتجمّدوا عن التواصل مع المحيط الاجتماعي العام‏...‏ وغالباً ما تولّد هذه الحال بين أبناء المجتمع الواحد منطقاً تكفيرياً إلغائياً ينمو ويتزايد من دون أن يلتفت أحد إلى أسبابه الحقيقية‏.‏

    ولعلّ دخول الاستعمار مطلع القرن الفائت إلى بلادنا ودولنا قبل أن تجري مراجعة موضوعية لعلاقة المسلمين في ما بينهم بهدف تحقيق التقارب المنشود، أبقى دعوات المصلحين من علماء الدين ورجاله صوتاً في واد‏,‏ فيما أخذ المستعمر يمعن في تكريس انقسامنا حتى لا تقوم للمسلمين قائمة بوحدتهم بعد ذلك‏.‏

    ويضيف: إننا أمام نوعين من المشاكل والأخطار التي تهدد التقريب بين المذاهب‏:‏

    النوع الأول‏:‏ وهو الذي نعانيه داخل مجتمعنا الإسلامي، أي حالة الفرقة التي تأسست في أغلب عناصرها على قاعدة سياسية، وتكرّست بفعل أيدينا وجرى التنظير لها عقيدياً ومذهبياً حتى تعمَّقت في وجدان المسلمين‏.‏

    النوع الثاني‏:‏ وهو ما يفرضه علينا الاستعمار والاستكبار من واقع حال مذرٍ لن نفلح في ردعه إلا إذا حقَّقنا التقارب المنشود بين مذاهبنا المختلفة، وصولاً إلى وحدةٍ تشكل صمّام أمان داخلياً للمسلمين في ما بينهم وأمام الخارج المستكبر‏.‏

    ويؤكِّد فضل الله، أنه لتحقيق ذلك لا بد من تحديد جملة أولويات يتصل بعضها بعقائد المسلمين والآخر بأوضاعهم السياسية‏,‏ فعلى المستوى العقائدي يفترض الالتفات إلى الأمور الآتية‏:‏

    ‏-‏ أن نتعرَّف أسلوب الحوار في القرآن‏.‏ ففي الدائرة العامة‏,‏ نجد أن المنهج القرآني يخرج من دائرة الذات إلى آفاق الفكرة‏,‏ وهذا المنهج يمثِّل القمّة الموضوعية العقلانية التي يحترم فيها المحاور القرآني المحاور الآخر‏.‏

    -‏ لا بدّ من التعامل مع الإسلام كإسلام باعتباره أولويّة الأولويات، واعتبار الشهادتين حصن المسلم ودرعه لأيِّ مذهب انتمى‏,‏ ويترتَّب على ذلك ما يترتب للمسلم من حرمة لماله وعرضه ودمه‏,‏ وما إلى ذلك‏.‏

    ‏-‏ لا بد من إلغاء مفردة تكفير المسلمين بعضهم لبعض من قاموس العلاقة بينهم‏,‏ واعتبار التفاصيل غير ضارّة بالمبدأ العام للإسلام القائم على الشهادتين‏.‏

    ‏-‏ اعتبار المذاهب الإسلامية تنوّعاً في دائرة الوحدة‏,‏ أي هي اجتهادات في الإطار الكلي للإسلام، ولا يجوز تسفيه أيِّ مذهب لمجرَّد اختلافه عن المذاهب الأخرى‏,‏ أو وضعه في خانة الأعداء لمجرد أنه لا يقول بخصوصيات هي بمثابة قناعات لمذهب آخر‏...‏ ولذلك لا بد للقائمين على شؤون الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية، من أن يقوموا بتثبيت الأمّة على المنهج الحواري الذي يمتدُّ في إيجابياته إلى كل نواحي الحياة العامة في الساحة الإسلامية‏.‏

    -‏ إنشاء روح السلام والحرية والمحبة بين أتباع المذاهب المختلفة‏,‏ وهذه مهمة حضارية يجب أن يناط بعلماء الأمة ومثقفيها القيام بها من موقع الحب والالتزام والمسؤولية‏.‏

    ‏-‏ الوقوف في شكل حاسم وحازم في وجه المتعصبين والمتطرفين من أتباع المذاهب المتنوعة، وإجراء المقاطعة الايجابية في حقهم حتى يفيئوا إلى أمر الله‏, لأنّ جزءاً من المشكلة هو أننا قد نطرح النظرية في المؤتمرات العامة‏,‏ ولكننا نطرح العصبية في التوجهات العامة‏...‏ وفي بعض الحالات، نمنع المسلمين المختلفين في مذاهبهم واجتهاداتهم من الاطّلاع على آراء الفرق الأخرى، بادّعاء أنها كتب ضلال وما أشبه ذلك‏.‏

    ‏-‏ التركيز على المنهج القرآني العقلاني الحواري الذي يؤكد احترام الآخر الذي قد يلتقي معنا في فكر مشترك، والدعوة إلى مواقع اللقاء بيننا وبين الآخر‏,‏ ليس المسلم فحسب‏,‏ بل أي إنسان يمكن أن تكون بيننا وبينه قواسم مشتركة في المبادئ والقيم، حيث تلتقي الأديان مع الإنسانية عامة‏.‏

    ويشير السيد فضل الله إلى أنه على المستوى السياسي، لا بد من الأخذ في الاعتبار النقاط الآتية‏:‏

    ‏-‏ الفصل بين القضايا الأساسية والقضايا الفرعية لمجتمع المسلمين في العالم‏,‏ فهناك قضايا تتصل بأمة الإسلام، ولا يجوز لأيِّ مسلم أو جهة إسلامية أو حزب إسلامي التفرد في اتخاذ القرارات المتصلة بها‏,‏ لأنّ ضررها سوف ينسحب على كلِّ قطاعات الاجتماع السياسي الإسلامي‏,‏ والأمثلة على ذلك كثيرة‏.‏

    ‏-‏ وهناك قضايا داخلية تهمُّ المسلمين في أوطانهم‏...‏ وبما أن الوطن الإسلامي غير موحد على مستوى الجغرافيا السياسية‏,‏ فلا بد من ملاحظة خصوصيات المسلمين في مجتمعاتهم‏,‏ وملاحظة خصوصيات المذاهب في بيئاتها الداخلية‏.‏

    ‏-‏ العمل على إعادة تحديد دقيق للمصطلحات والمفاهيم التي يجري تداولها في المجتمع العالمي، والتي غالباً ما تستهدفنا تحت مسمّياتها، كمفاهيم الإرهاب والعنف والشر وما إلى ذلك‏.‏

    ‏-‏ العمل على توحيد بنية الخطاب الإسلامي في مواجهة القوى المضادّة، وفي التعامل مع المفردات الجديدة المتداولة في المجتمع الدولي ومؤسساته على نحو يمنع إيجاد فجوات تسمح باختراق المجتمع الإسلامي ووحدته.

    - إيجاد المناخات الملائمة لحوار بنّاء وهادف بين مختلف قطاعات الأمة على قاعدة:‏ ننمي ما نتفق عليه، ونتفاهم على ما نختلف فيه‏.‏ والاختلاف هو تنوع وغنى في مناخ حرية وتفهم، ويجب ألا يفسد للود قضية‏.‏

    ويقترح المرجع الشيعي اللبناني تأصيل فكر الوحدة من خلال إيجاد مؤسسة خاصة تعنى بالحوار الإسلامي ـ الإسلامي الدائم‏,‏ على أن يتفرع عنها جهاز ثقافي وعلمائي وإعلامي وتربوي وإنساني يعمل ضمن رؤية استراتيجية توحيدية، ويصيغ برامج عمله كافةً بالحوار والتوافق‏,‏ ويمارس النقد الذاتي البناء في إطار الحرص على الوحدة والمجتمع الإسلامي العام‏,‏ بل الأمة الإسلامية برمتها‏,‏ ويعمل على تنسيق المواقف بين الأطراف الإسلامية كافةً، ويصدر البيانات المشتركة بناءً على التوافقات التي تتم من خلاله‏,‏ ويصدر الدراسات والنشرات الدورية التي تعزّز الوحدة الإسلامية والتقارب بين المذاهب وخصوصاً ما له علاقة بالاجتماع السياسي الإسلامي‏,‏ وينظِّم حلقات الحوار والتعايش حول قضايا الأمة والأخطار المحيطة بها، ليعرف الناس بها كاملةً وواضحة‏,‏ ويتواصل مع وسائل الإعلام المحلية والإسلامية والعالمية لتأمين حضور النفس الوحدوي في شتى المجالات عبر الإعلام الفضائي والعالمي،. إضافةً إلى مراجعة ومناقشة القضايا الإشكالية بين المذاهب الإسلامية حين تكون متصلة بقضيةٍ خلافيةٍ يمكن أن تؤثِّر على المسلمين بشكل عام‏.‏

    وأخيراً، إذا لم نستطع أن نتوحد فعلينا أن نعرف كيف ندير خلافاتنا، وكيف نلتقي على الخطِّ القرآني الأصيل: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة‏} [المؤمنون:52], {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول‏} [النساء:59].

    ويقول آية الله الدكتور الشيخ فاضل المالكي: من الواضح أن حقيقة كل مذهب تتقوّم بمجموع ثوابته الأساسية‏,‏ فإذا انتفى بعضها فقد انتفى‏,‏ وبالتالي فلا يعني التقريب بين المذاهب‏ ـ بالضرورة‏ ـ رفع اليد عن تلك المقوّمات وتغيير تلك الثوابت‏.‏ إنما يُتصوّر التقريب بين المذاهب في مستويات، منها‏:‏

    ‏1-‏كسر الحواجز النفسية بين أتباع المذاهب المختلفة، وزرع الثقة المتبادلة في ما بينهم، ومدّ جسور المحبة والتعاون معهم، وتوطيد العلاقة والتعامل معهم على أسس الصدق والأمانة والأخوّة‏ (‏الإيمانية والإنسانية‏).‏

    ‏2-‏ الحكم بإسلاميّة جميع المذاهب المتفقة على أصول الإسلام الأساسية وضروراته العامة، كالتوحيد والنبوّة والمعاد، والصلاة والزكاة والصيام والحج، ومودة ذوي القربى ‏(عليهم السلام‏).‏

    ‏3-‏ إيجاد القناعة المشتركة باستناد كلٍّ من المذاهب المتفقة على الأصول الأساسية المختلفة في ما دونها إلى دليل شرعي ولو بدعوى المستدل، فلا وجه لإخراج المخالف على تقدير خطئه عن ربقة الإسلام، بل الواجب مناقشته في ذلك‏.‏

    ‏4-‏ محاولة الاتفاق في المبنى أو الفتوى في المسائل الخلافية من خلال البحث العلمي لتقليل المسائل الخلافية، أو تقليل مسافة الخلاف في المسألة الواحدة‏.‏

    ‏5- ‏اتّخاذ القرارات والمواقف المشتركة من القضايا المصيرية التي تهمُّ الأمة الإسلامية جمعاء‏.‏

    ‏6-‏ إيجاد مشاريع عمل موحد في المساحات المشتركة بين الطوائف‏,‏ فإن في العمل المشترك من التعارف والتعاون والتلاحم ما يقرِّب القلوب ويجعل أهلها كالبنيان المرصوص‏.‏

    وأما الوحدة الإسلامية، فإن أُريدَ منها ما تقدّم من التقريب بين المذاهب، فقد ترادفا، وإن أريد منها ما هو أقرب وأعمق، وذلك من خلال انصهار الجميع في بوتقة واحدة وإلغاء الثوابت المذهبية المختلف عليها بين المذاهب، فلكي نكون واقعيين، فلا شك أن فكرة التقريب أكثر واقعيةً من فكرة الوحدة‏,‏ بهذا المعنى,‏ ولكن الأظهر أن المراد بالوحدة الإسلامية هو اجتماع الجميع على الجوامع المشتركة في عمل موحّد، وعدم تحويل الخلاف المذهبي إلى صراع، وتجنب المعارك الجانبية، وعدم التنافس على إلغاء الآخر، بل الاحتفاظ به ظهيراً ونصيرا‏ً,‏ وتوظيف جميع الطاقات في مشاريع متّسقة يشدُّ بعضها بعضا‏ً.][`~*¤!||!¤*~`][
    ×?°
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-14
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    §¤°~®~°¤§ندعوللحوارفلم يستجيب احد؟ معقول تعالو الي الحوار §¤°~®~°¤§
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-12-15
  5. من اليمن أتيت

    من اليمن أتيت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    1,263
    الإعجاب :
    0
    [align=right]بارك الله فيك أخي اكريم نبض عدن، وعدن تفخر بهذه الأخلاق في أهلها...
    وأضم صوتي إلى صوتك، ولي نظرية في هذا الصدد، لكن المجال لا يتسع حاليا لكتابتها، إلا أنها تتلاقى والكلام الذي ذكرته...
    جزاك الله خيرا أخي الكريم
    والسلام على من اتبع الهدى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-12-17
  7. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^الف شكر اخي الكريم سوف نظل ندعو للحوار الاسلامي عاي اساس القران اولا والسنه تانيا والله يكون في عون الغقول ومن كان معي
    عقل كان صاحب دين
    ودمت في حفظ الله ورعايته
    ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
     

مشاركة هذه الصفحة