يالبشاعة الحدود الشرعية الغير انسانية ...

الكاتب : مكرد   المشاهدات : 2,015   الردود : 36    ‏2001-12-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-07
  1. مكرد

    مكرد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-18
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    حكم بالرجم يفجر خلافا واسعا في نيجيريا


    صفياتو تقول إنها كانت ضحية للاغتصاب



    تشهد ولاية سوكوتو النيجيرية في الوقت الراهن قضية مثيرة للجدل تتعلق بامرأة في الثلاثين من عمرها لا تزال تنتظر حكم الشريعة الإسلامية في الاتهام الموجه إليها باقتراف الزنى والإنجاب سفاحا.
    وقد تقدمت صفياتو حسيني إلى المحكمة الإسلامية باستئناف وإذا رفضت المحكمة هذا الاستئناف فإن صفياتو سوف ترجم حتى الموت.

    ولاية سوكوتو الشمالية هي واحدة من عدة ولايات قررت تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية في قانونها الجنائي، وفي الوقت الراهن تقطع يد السارق ويرجم من يرتكب جريمة الزنى ويجلد شارب الخمر حسب ما تقضي الشريعة.

    وبالرغم من أن المحكمة قد أصدرت في وقت سابق حكما بالرجم حتى الموت على صفياتو، فإن المتهمة لا تزال طليقة السراح تعيش مع عائلتها في قرية تونجر تودو الواقعة على بعد ثلاثين كيلو متر من عاصمة الولاية.



    لو أعدمت صفياتو ماذا سيكون مصير آداما؟



    في كوخ صغير تجلس صفياتو إلى جانب والدها الضرير وهي تروي قصتها وتحمل طفلتها آداما التي تبلغ من العمر قرابة العام والتي تقول الاتهامات إنها ثمرة لعلاقة غير شرعية.

    التزام

    حكاية صفياتو أصبحت مثارا للنزاع في قريتها الصغيرة، فقد استدعى والد صفياتو الشخص الذي يعتقد أنه شريكها في تلك العلاقة لبحث ما حدث.

    وقد سئل الرجل واسم يعقوب أبو بكر إذا كان على استعداد للزواج من صفياتو أو أن يتكفل على أقل القليل بنفقة لرعاية الطفلة.

    وتقول صفياتو أنه سعى للهروب من هذا الالتزام وتوجه إلى الشرطة التي أحالت القضية إلى المحاكم.

    ضحية اغتصاب

    صفياتو تقول الآن إنها كانت ضحية الاغتصاب وهو ما يستند عليه طلب الاستئناف الذي تقدمت به ضد الحكم الصادر عليها.



    الشريعة الإسلامية تثير توترا بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا



    لكن الرجل الذي اتهمته باغتصابها أخلي سبيله من نفس المحكمة الإسلامية التي قررت إدانة صفياتو، وذلك بعدما تراجع عن اعترافه بمشاركتها جريمة الزنا في حضور اثنين من رجال الشرطة في منزل عائلتها.

    والأكثر من ذلك أن يعقوب أبو بكر المتزوج من امرأتين بالفعل، قد أنكر أمام القضاة معرفته لصفياتو أو مجرد رؤيتها بالرغم من أنهما من نفس القرية.

    وتقضي الشريعة الإسلامية بتبرئة المتهم في قضية الزنا إذا سحب اعترافه وإذا لم يوجد أربعة شهود يؤكدون أنهم رأوا فعل الزنى رؤى العين.

    لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمرأة فإثبات الدليل عليها أمر سهل، إذ أن إدانتها بالزنى تقوم لو حملت سفاحا أي دون زواج.

    فإذا كانت المرأة عذراء قبل وقوع هذه العلاقة فإن عقوبتها تخفف إلى الجلد، أما إذا كانت متزوجة أو مطلقة مثل صفياتو فإن العقوبة ستكون الرجم حتى الموت.

    ولا يعرب عبد القادر إمام إبراهيم محامي صفية عن ثقة كبيرة في الموقف، لكنه يقول إنه متفائل تجاه قبول الاستئناف دون ان يبدو واضحا في موقفه من حقائق القضية.

    غير إسلامي



    صفياتو حسيني تحملت شهرين من الجدل الدائر حول إعدامها



    ويعيش المحامي في سوكوتو العاصمة لكنه لم يزر قرية صفياتو، ولم يطلب أن يمثل الشخص الذي تتهمه باغتصابها أمام محكمة الاستئناف لكي يرد على التهم الموجهة إليه.

    ويقول المحامي" لقد برئ المتهم فلماذا نجعله عرضة للمعاناة ثانية"، ويضيف المحامي أنه تعرض لضغوط من جانب زملاء له وأصدقاء لكي لا يقبل الدفاع عن المتهمة.

    ويرى أن هناك أشخاصا داخل المؤسسة الدينية يريدون تطبيق حكم الرجم على صفياتو، وأن هؤلاء الأشخاص يرون في الاستئناف عملية غير مناسبة وغير إسلامية.

    وعلى الطرف الآخر من البلدة يوجد مقر محام آخر هو عليو أبو بكر سانينا الذي كان بين تلاميذ محامي صفياتو في مدرسة الحقوق ذات يوم.

    عليو الآن هو المدعي العام لولاية سوكوتو وفي تعليقه على القضية يقول" إن ما نطبقه هو شرع الله بإعدام من يتهم بهذه التهمة، إننا ننصاع فقط للقوانين الإلهية وليس لدينا ما نقلق منه".

    ويصف المدعي العام حجم الحجارة التي يرجم بها من يدان بالزنى ويشير مادا يده إلى أنها قد تكون في حجم قبضة اليد.

    أما عن كيفية تطبيق حد الرجم فيقول إن القائمين على التنفيذ سيحفرون مكانا توضع فيه المدانة بحيث لا تتمكن من الهرب ثم ترجم.

    ويقول سانينا إن تحديد طريقة الرجم متروكة للقضاة الذين سيصدرون الحكم، إذ يمكن" أن يشد الشخص المدان بالتهمة إلى شجرة أو صارية ثم يرجم".

    ألغام سياسية

    ربما تبين هذه القصة لماذا أدى تطبيق قواعد الشريعة الكثير من الجدل والغضب في بلد ينقسم السكان فيه مناصفة بين مسيحيين ومسلمين.

    فالبرغم من أن قواعد الشريعة لا تطبق بشكل مباشر على المسيحيين النيجيريين فإنهم يرون في تطبيقها بالشمال النيجيري تعزيزا لفرض إرادة الزعماء المسلمين على الأقلية المسيحية في تلك الولايات.

    وقد لقي أكثر من ثلاثة آلاف شخص مصرعهم في اضطرابات شهدتها الولايات الشمالية منذ البدء في تطبيق الشريعة قبل عامين.

    ويقول المراقبون إن هذا الوضع يهدد استقرار البلاد خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في العام المقبل والرئاسية في عام ألفين وثلاثة.

    كما يعتقد أن تطبيق الشريعة في الولايات الشمالية أصبح مثارا للسخط بين الحكومة الفيدرالية في أبوجا وحكومات الولايات الشمالية.

    فقد أدان وزير العدل الفيدرالي بولا إيجي الحكم بالرجم حتى الموت قائـلا إنه" قاس وعنيف" وأنه لا يجب أن يطبق في نيجيريا التي تعيش في القرن الواحد والعشرين.

    تأييد وزير العدل لطلب الاستئناف الذي تقدمت به صفياتو في مواجهة معارضة السلطات القضائية في الولاية يكشف جزءا من التناقضات التي يعاني منها النظام الفيدرالي المطبق في البلاد.

    وبوسع المرء أن يتخيل حجم الاضطرابات السياسية التي قد تشهدها البلاد إذا وصل طلب الاستئناف الذي تقدمت به صفية إلى المحكمة العليا وهو أمر قابل للحدوث في ظل القانون الفيدرالي النيجيري.

    صفياتو التي لا يزال حكم الإعدام معلقا فوق رأسها لا تمثل أكثر من قطعة شطرنج في اللعبة السياسية المستعرة في البلاد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-07
  3. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    أرجو التوضيح يامكرد

    ((((( فإذا كانت المرأة عذراء قبل وقوع هذه العلاقة فإن عقوبتها تخفف إلى الجلد ، أما إذا كانت متزوجة أو مطلقة مثل صفياتو فإن العقوبة ستكون الرجم حتى الموت. ))))))))


    هل صفياتو متزوجة أم مطلقة يامكرد ؟؟؟؟ عد الى مصدر معلوماتك ووضح كون الفقرة أعلاه تحمل احتمالين في آن واحد متزوجة / مطلقة .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-07
  5. مكرد

    مكرد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-18
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    يامتشرد : انا ضد عموما هذه العقوبات الوحشية , والتدخل السافر في علاقات الافراد الشخصية اساسا .. رجم وجلد وبتر اعضاء .. حالة تخلف بائسة ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-07
  7. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    سيحجم المتأسلمون عن محاورتك يا مكرد !!!!!!

    يامكرد …. يقول أحد المفكرين الإسلاميين إن فصل الآية ((( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ))) عن السياق القرآني بأسره حيث العقاب قطع اليد الذي لاسبيل الى استدراكه ، لا يتفق مع التصور القرآني لله ( (( الرحمن الرحيم ))) إن ذلك نسيان للآية التي تلي ((( فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ))) .

    ويواصل قائلا : أن بعضهم يعتبرون أن التطبيق الحرفي لنص آية القطع السابقة من خصائص الشريعة وعليه لابد أن نعي أن المطالبة بتطبيق الشريعة إذ نقطع يدي السارق إنما هو البدء بالنهاية ، فالمهمة الأولى لمجتمع يبذل قصارى جهده في طاعة القانون الإلهي تكمن في إزالة كل أشكال الظلم الاجتماعي والتعاسة ، وإذا بدأنا بالقمع فان الفقراء سيكونون أكثر الناس الذين يتلقون الضرب ، وإذا قطعنا أيديهم فإننا نجعل إعادة اندماجهم السوي في المجتمع بالعمل أمرا متعذرا ويصيب هذا الإذلال وهذا الاستعباد أكثر الناس عسرا تاركين الذين يكنزون الذهب والفضة يتابعون عملهم في التقسيم الاجتماعي باللامساواة،، وليس ثمة ما هو أكثر تناقضا مع روح القرآن الكريم أن نطبق نظاما من العقوبة قبل أن نجعل العدالة الاجتماعية هي السائدة . إن ما اتفق الباحثون على تسميته التطرف الإسلامي مرض في الإسلام لأنه يخلط بين الشريعة وهي الطريق الأخلاقية الأبدية الشاملة التي افتتحها جميع الأنبياء على اسم الله وبين التشريع (الفقه ) الذي يمكن أن تلهمه الشريعة في كل عصر لحل مشكلاته ، هذا المرض يقوم مثلا على إرادة تطبيق القانون الجزائي للقرن السابع مثل قطع الأيدي للسرقة أو الجلد للزنى ، وأضاف الفقهاء الى ذلك الرجم حتى الموت خلافا للقرآن الكريم وباسم التقليد على إرادة تطبيق القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية الذي يتوافق مع الشروط التاريخية للقرن السابع على شؤون الزواج والطلاق والإرث اليوم . إن القول بتطبيق الشريعة مع الخلط بين الشريعة الإلهية كما هي معرفّة في القرآن وبين الفقه ( أي التطبيقات البشرية ) التي جربت عبر التاريخ ما يزال يشوه التطرف الإسلامي اليوم أيضا .

    أستشف من رأي ذلك المفكر أن عقوبات الرجم والجلد والبتر حالة تخلف بائسة كما قلت لم يؤيدها التشريع الإسلامي بل ظلت مستندة الى آراء فقهية وسؤالي لك عن تحديد ما إذا كانت صفيوتو مطلقة أم متزوجة كان بقصد البحث لها عن مخرج يحقن دمها من الرجم .



    المرجع كتاب ( الإسلام ) لروجيه جارودي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-07
  9. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    لن يحجم المسلمون عن محاورتكما أيها المتشرد وزميله المكرد
    لكن من كان يعرف حكم القرءان في مسئلة ثم يقول أنه حكم متخلف ، فهذا يحتاج الكلام معه إلى إعادة دعوته إلى الإسلام ، فإن أقر بأن الإسلام دين سماوي والتشريع الذي أتى به النبي عليه السلام حق ، فعندئذ لكل حادث حديث .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-12-08
  11. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي المتشرد

    شدني جدا طرحك ، وكنت متيقنا أن ديننا ليس بهذه البشاعه التى يحاول البعض تصويرها .

    المرأه مغتصبه فكيف ترجم .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-12-09
  13. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الحمد لله الذي أتم علينا نعمته وأكمل لنا ديننا ورضيا لنا الإسلام دينا

    إن شريعة الإسلام بيضاء نقية لايزيغ عنها إلا هالك .
    أما تعليقي على ما وضعه صديقنا ودعنا نعبر عنه بإسم الصديق لعدم إسلامه فلا مانع من محاورته كصديق وإن كان يظهر نفسه بمظهر العداء لشريعة الإسلام فلن نعاديه نحن إلا في الله .
    أقول تعليق هو أن شريعة الإسلام قد عالجت جريمة الزنا بطريقة لم تستطع ولم تنجح غيرها من الشرائع والقوانين أن تصل إلى مستوها في القضاء على هذه الجريمة .
    وجاء ذلك من خلال النضر إلى هذه الجريمة بأنها تأتي من حيث مسببتهاودواعيها وذلك من النظر المحرم والإختلاء ودخول البيوت بدون إستأذان وسفر المرأة بغير محرم ومنع الإختلاط في مواطن الشبه وغض الطرف عن محارم الناس وعدم أبداء الزينة من قبل المرأة إلا لمن هم أهلها المذكورن في سورة النور
    وغير هذه الأداب كلها هي الركيزة الأساسية التي أعتمدها الإسلام للقضاء على جريمة الزنا وأخير جاءت العقوبة الشرعية لتعالج المصيبة بعد وقوعها فكان تركيز الشريعة في هذه الحالة على إسدال الستار على الجريمة ومن شيوعها وإرجاع أمر مرتكبيها إلى الله حتى أن ثلاثة لو اتهموا شخص أو إمرأة بالزنا ثم لم يكن هناك رابع يشهد معهم بنفس الشهادة بحيث لا يختلف قول عن قول فإن هؤلاء يجلدوا وتجرح شهادتهم حيث أعتبرو ممن يحبوا أن تشيع الفاحشة وإن من نافلة القول أن التغطية لهذه الجريمة تحفظ كيان الأسر والمجتمع المحيط بمرتكبيها حيث أن ثبوتها على إمرأة سيكون ضرره متعد لأسرتها من عماتها واخواتها ووو إلخ .ولذلك نجد أن شروط إثبات هذه الجريمة تكاد تجعل من المستحيل إثباتها على شخص بشهادة شهود وإنما يأتي عن طريق الإقرار والمتكرر حيث يمنح المقر أكثر من فرصة للعدول عن إعترافه وكذلك المرأة لقد منح رسول الله المرأة الغامدية فرصة تجاوزة سنتين وكررت إعترافاتها ولو ذهبت ولم تعد لم طلبها رسول الله ولأعتبرها قد رجعت عن الإقرار . وقال في حالة أخرى ( واغد يا أنيس إلى إمرأة هذا فإن أعترفت فارجمها) واشترط إعترافها. وهكذا نجد شريعتنا سمحاء ناجحة في معالجة القضايا فلا يغرنكم ما تجدون من سؤ تطبيق من المسلمين بها فو الله لو عرفنا روح الإسلام ما ارتض العالم أجمع له دين غيره ولكن لكل أجل كتاب وربك يفعل ما يشاء ويختار.
    وبناء عليه لن نستطيع أن نثق بكل ما نقلت لنا يامكرد عن تلك المرأة .وما يدور هناك.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-12-09
  15. مكرد

    مكرد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-18
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    قصة الغامدية , قصة فردية وغير معممة ...

    اسمح لي ان اخالفك الرأي قليلا بحيث لايفسد للود قضية .. سردك لقصة النبي وحد الزنا للمرأة التي كانت حامل والانتظار حتى وضع مولودها فيه كثير من الوحشية , وعدم المسؤلية , فضلا عن قضية هامة وهو طفلها الذي ولد من له غير امه وكنف والدته في ارضاعه وتربيته .. انها وحشية بكامل المقاييس الانسانية ..

    هناك قصة مشابهة لهذه , وانظر ياسيدي الفرق .. في السمو والعظمة ..( وهنا ارجو ان لاافهم على انني مسيحي لكوني مستشهد بالمسيح وانما انا شخص انهل من جميع الملل والافكار والاديان ولا اعيش في احادية منغلقة .. وانا اممي المشرب )

    قدم الى المسيح رجال كثيرون يسألونه في حكم اٍمرأة زنت وكانت معروفة بانها مومس تمارس البغاء بغرض الرزق .. وقد قبضوا عليها واحضروها الى الساحة لترجم كما سرت العادة ..

    وارادوا ان يختبروه , ماذا سيقول في حكم المرأة الزانية , وابلغوه ان موسى من قبل كان يحكم بالرجم والتوراة لها في ذلك حكما , فماذا يقول المسيح في ذلك , وكان يكتب على الارض في الرمل , ولم يلتفت اليهم .. واعادوا اليه الكره في السؤال , وكان يكتب على الرمل .. وما اٍن استعدوا لقذفها جميعا بالحجارة .. قال لهم , من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ..

    فتنحوا جابنا , وبدا القوم بالانسحاب الشيوخ فالكبار فالصغار , ولم يبقى احد حتى بقت هي والمسيح , فقال لها المسيح الا يوجد هنا من يدينك .. فقالت لايوجد , فقال لها وانا لاادينك , اذهبي واوصاها بالعمل الطيب .


    عندما نقارن هاتين القصتين .. ومن رسولين مرسلين من الله , نجد الفارق في العظمة والسمو .. واترك لك الانطباع والتفكر في الامر .


    اما عن التوبة ووزنها , بامكان الانسان ان يتوب وهو يمتلك حياته وفرص العيش لان التوبة مطلوبة وحق ويغفر الله الذنوب كلها , اذا صدق الانسان بالعودة الى الله والمغفرة , اما بعد ان يفقد حياته سواء بالرجم او قطع العنق , لم يعد هناك معنى للحياة وتجديدها وفرصها المتعددة في نظر القتيل على الاقل .. اي وقف عمله او عملها .


    القضية يجب ان تكون محورية ومركزة , لن نهتم هذه المرة ونركز كما تفعلون على الغامدية او ماعز , بل على من سن الحد والحد نفسه , لانهما من واقع ضغط نفسي معين استسلما لما حدث , فهذه عملية انتحار وفيها الرضى بقتل النفس وبصورة وحشية الرجم بالحجارة , وتلك عملية انتحار من قام بحرق نفسه احتجاجا على الطريقة البوذية ولو اختلفت الاساليب والمعاني .. وفي النهاية هو قتل الحياة .

    فعندما قبض الناس على الزانية في قصة المسيح كان غرضهم تطبيق شرع موسى , وتطهير المجتمع كحد عقابي .. ولكن المسيح الغى هذا بسلطان الانبياء .. فالرسول كان بمقدورة فعل ذلك مع الغامدية او مع ماعز , فيشعرون انهم الطلقاء والمتخلصون من هم الخطيئة بكلمات طيبة تبث فيهم الامل وتقدس الحياة الانسانية وحفظها لقيمتها العالية , فذهبت المرأة , كما ذهبت ماريا المجدلية وهي تائبة بل اصبحت بعد ذلك كما يقال لها دور جليل وصحابية تفيد المجتمع وتصبح عبرة للخطاة ان هناك امل كبير في التوبة وفعل الصالح للمجتمع والاستفادة من توبة المخطئ .. ولكن بتنفيذ حد القتل ننهي الحياة وننهي الامل ونقص خيط الحياة الذي بامكانه بفضل ايمان صاحبه ان يمد المجتمع ببعض ما يقدره ربه على فعل الخير والاستفادة من الكائن البشري التائب وادراجه في تنمية المجتمع .. المسالة ليس بها لبس .. وانما للاسف تسعون للبسها بقصصكم ذات الديكور الذي يمس عواطف الناس بسبب حبهم للدين وتقربهم لله فيتم استغلال ذلك والتوجية وغسيل الدماغ .

    فلاادري لماذا لديكم تطبيق الحد أهم من الكائن البشري التائب !!!!!!


    وفي الاخير هذا رسول وذاك رسول فاحدهما لم يحمل خنجرا في نشر دينه , بل قال من يأخذ بالسيف فبالسيف يؤخذ , والاخر قال من مات ولم يغزو او لم تحدثه نفسه بغزو فقد مات على شعبة من نفاق او مات ميتة جاهلية .. و بلغ رصيد غزواته 25 غزوة (صحح لي العدد) .. وهنا يكمن اساس الصراع الحضاري الى يومنا هذا حاملين في صلواتنا ودعواتنا بذور العنف والارهاب وعدم تقبل الاخر بيسر وتسامح .

    انت تدعو الى القتل والموت .. وانا ادعو الى الحياة وتكرار الفرص .. والموت قادم بلا شك ولا اطلبه ولا استعجله .


    هذه هي الفوارق من وجهة نظري ...

    ان رفضك للزنا من الرجل اكثر من رفضك له من المراة لان الرجل يستطيع ان يتزوج زوجة ثانية, مع انهما يتساويان في العقوبة .. لن يغير شئ من الواقع , فالمفترض هنا ان يكون عدالة حتى في العقوبات ( مع تحفظي شخصيا على الحدود والعقوبات) ولكن لكونها اٍمرأة فقد ظلمت في مواقع كثيرة ومورس ضدها التمييز لصالح الرجل مدعم بالشريعة , فنحن مجتمع ذكوري .. وبما ان الرجم حتى الموت سيطال الفتاة التي تزني حتى لو كانت الرابعة في قائمة الزوجات , بعد ملكات اليمين المباحات بغير عدد للرجل المسلم , ومع ذلك تكرمت الشريعة وساوت بين الرجل والمرأة فعلا في القتل والرجم والحدود عامة .. فمساواتها في الموت والجلد وبتر الاطراف, ولكن الغريب في الحياة هناك وجهات نظر وفلسفة جمة في عدم امكانية المساواة بين الذكر والانثى شرعا ...


    سن الحد القرأن والسنة والسيرة , فحد الرجم علمنا به فقط من السيرة النبوية عن رجم ماعز والغامدية فصار له اهمية عظمى .. ففي ايران وحدها يرجم بين 200 - 250 انسان سنويا وليس لدي احصائية عن السعودية , وعن افغانستان والسودان .

    ولكن لايعني هذا الحد انه لابد والالتزام به كل زمان ومكان وهنا يكمن الخلاف بيننا وبينكم .. نحن نرعى كثيرا الاختلافات في الازمنة وتطور وترقي الانسان من وقت لاخر , ونهتم كثيرا في كرامة الانسان حتى لو كان مدان فالتعذيب غير مسموح به والعقوبات الوحشية مرفوضة وبتر الاطراف اساءة وعاهة مستديمة تشكل ضرر وعطل دائم للانسان المدان ..


    الغامدية والضغط النفسي .. ان الايحاء من قبل الانبياء او حتى الانسان الاقوى سيطرة للانسان الاخر بأن المعصية والخطيئة التي ترتكب لايكفرها الا قتل النفس , كما كان يحصل مع بني اسرائيل (ولا تقتلوا انفسكم) يجعل الانسان المخطئ يعيش حياة عصيبة وتحت الضغط النفسي او المعنوي المتكرر بان ما ارتكبه سيقابل به الله الذي بدوره سينهال عليه بصنوف العذاب الشديد والتي تفوق عقوبة الدنيا بملايين المرات وسرد الفرق بين نار الدنيا ونار الاخرة العظيمة .. كل ذلك يجعل في نفس الخطاء او الغامدية همة لاتهدأ وتأنيب ضمير (انتحاري) جعلها تعتقد اعتقادا تاما انه لاطهر او تطهر الا بقتل النفس بما يسمى بحد الرجم , وانه لو علمت بأنها ستقتل بطريقة مغايرة غير الرجم فلن ترضى بغيرها بسبب الايحاء حتى الموت له طرقة خاصة لرضى الرب ..

    والدليل على ان الضغط النفسي شكلا عاملا هاما وريئسيا ان هناك كثير من أخطائوا وزنوا وهم محصنون فمنهم من تاب وتعامل مع الازمة بصورة اقل دراماتيكية وقبول برحمة الله التي وسعت كل شئ والذي يغفر الذنوب كلها .. وهناك من هو مستمر في الخطيئة ولايابه بهذه الثقافات الاجتماعية او الاعارف والتقاليد لانه ينطلق من واقع يعيشه على الارض , فيعزى تعليل المعاشرة الجنسية لغير زوجته الى امور خاصة يصعب شرحها للعامة , كأن تكون زوجته لم تعد جاذبة له او انه زوج اكراها او ان زوجته لاتهتم بالنظافة الشخصية الداخلية والمنظر الخارجي العام ... وكثير من الامور التي لابد من فهم وادراك الاخر ووضع حالي في مكان الاخر .. وهذا مالا يتوفر في الشرع , والتابعين للشريعة .


    فالغامدية كانت بحاجة الى جانب الفرصة في الوقت والوضع التي منحها اياها الرسول ص , الى (علاج نفسي ) ( psychotherapy ) ولكن اين ذلك في ذلك العصر , حتى المسيح كان له لمسات اليد العلاجية الفاعلة السريعة لانه يتمتع بسلطان من الله ..



    انها ثقافتنا العنيفة العربية التي تقول : السيف اصدق انباء من الكتب , وايضا من لايظلم الناس يظلم ..



    ملحوظة : نقلت الحوار الذي دار بيني وبين اخ من جماعة الاخوان المسلمين في منتداهم , حول موضوع الحدود والغامدية وغيره لتناسبه وتطابقه هنا .. وكان الحوار ودي واخوي , وارجو من الجميع الالتزام بهذا الجو الهادئ والحوار الايجابي ..وعليه اذا حدث بعض الخروج عن الموضوع فالتمس العذر بسبب النقل .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-12-09
  17. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    يامكرد

    (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر )

    الذي أعرفه بان هناك (22) أنجيل فمن أي انجيل استقيت تلك العبارة ؟

    وبعدين :

    ماهو في نظرك الحكم الصحيح على صفياتو ؟

    جاوبني وسوف آتيك بالخبر اليقين0

    تحذير
    لاتحاول تروينا بانك متقدم
    ولا تلجأ لقانون الثورة الفرنسية وقوانين الغرب الوضعية التي تعتمد على محامي شاطر في المرافعات ومجلس محلفين من الشارع وبعدها تصدر الأحكام التي تعتمد على أفلام عاهرات هوليود وقواديها 0

    الم تسمع بالرجل الذي قضى في السجون البريطانية 28 سنة بتهمة قتل شخص وبعد هذه المدة اتضح بأنه بريئ بعد أن اعترف المذنب الحقيقي ؟

    والا في امريكا 000 في أحصائية صدرت لادارة شرطة اولاهوما اتضح بان نسبة الخطأ بأحكام الأعدام وصل إلى 18 % 0

    على شان نعرف ماهي وجهة نظرك الحقيقية من الموضوع 0
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-12-09
  19. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    يا سبحان الله !!!

    مكرد يقول: "يامتشرد : انا ضد عموما هذه العقوبات الوحشية , والتدخل السافر في علاقات الافراد الشخصية اساسا .. رجم وجلد وبتر اعضاء .. حالة تخلف بائسة .."

    جوابي له: إذا سمّيت إقامة الحدود الشرعية التي أوجبها الشارع لحفظ وسلامة المجتمع الإنساني، بالعقوبات الوحشية !!! فماذا تقول فيمن يبيح الزنا ويفشي الفاحشة في المجتمع، وينقل الأمراض الجنسية المهلكة كالإيدز وغيره بين أفراد المجتمع ويتسبب في آلام وعذاب وهلاك الآلاف من أفراد المجتمع الإنساني ؟؟؟! ويتسبب في هدم الأسرة وتشتيت الأبناء والطلاق الحاصل من اكتشاف الزوجة لخيانة زوجها أو العكس ؟؟؟! وماذا تقول في الضحايا الأبرياء الذين سيسقطون في غمرة أخذ الثأر والإنتقام من المشتبه فيهم من فاعلي الزنا في أهاليهم ؟؟؟! وماذا تقول في العذاب النفسي والجسدي الذين ابتلوا بهما ضحايا الإغتصاب الجنسي نتيجة ضعف الرادع ؟؟؟! هل هذا هو التقدّم والحضارة في رأيك ؟؟؟! وماذا تقول في هؤلاء الذين يملأون السجون في الدول التي لا تطبق الشرع في تنفيذ حد القصاص بالقاتل، ويصبحون عالة على المجتمع يستنزفون أموال دافعي الضرائب وهم يعيشون في رفاهية في السجون لا يجدها كثير من الفقراء والمتسولون في الشوارع ؟؟؟! وماذا تقول في عذاب ومعاناة أهالي الضحايا الذين يسقطون قتلى نتيجة ضعف الرادع العقابي لمرتكبي حوادث القتل ؟؟؟!

    ثمّ قبل أن تتكلم عن الحضارة والتقدّم وتصف المجتمع الإسلامي بحالة تخلف بائسة، هل تقبل أن يفعل أحدهم الزنا بزوجتك، أوابنتك، أو أختك، أو أمك، أو عمتك، أو خالتك، أو إحدى قريباتك ؟؟؟!

    إقرأ حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" (عفّوا تعف نساؤكم، وبرّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم).

    رواه الطبراني عن جابر والديلمي عن علي مرفوعا: لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم، وعفّوا تعف نساؤكم، أن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم. وفي الباب عن غيرهما.

    وفي البدر المنير للشعراني بلفظ عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم رواه الطبراني وغيره مرفوعا. وللعلامة المقري:

    عفّوا تعف نساؤكم في المحرم *** وتجنبووا ما لا يليق بمسلم
    يا هاتكا حرم الرجال وتابعا *** طرق الفساد تعيش غير مكرم
    من يزن في قوم بألفي درهم *** في أهله يُزنَى بربع الدرهم
    إن الزنا دين إذا أقرضته *** كان الوَفـَا من أهل بيتك فاعلم"

    (كشف الخفاء ج3ص3)

    أن مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الانسان وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقي العداوة والبغضاء بين الناس وغير ذلك. فاتقّوا الله في ما تقولونه، فالشرع حريص على أن يعمّ الأمن والسلامة بين أفراد المجتمع الإنساني، ولا نجاة للمجتمعات الغربية والإسلامية التي تتشدّق بالتقدّم وتنادي بالتحرر من القيود والجزاء وعانت وستعاني الأكثر من نتائجها كالإنحلال الخلقي، وتفشي الرذيلة والبغاء، وإنتشار الجريمة، وسيكون هلاكها كما وعد سبحانه وتعالى، إلا إذا ثابت إلى رشدها وطبقّت التشريعات الربّانية التي فيها حياة المجتمع وسلامته.
     

مشاركة هذه الصفحة