فصل الدين عن الحكم (العلمانيه)

الكاتب : العميد   المشاهدات : 582   الردود : 5    ‏2001-12-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-07
  1. العميد

    العميد شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-05-10
    المشاركات:
    519
    الإعجاب :
    0
    فصل الدين عن الحكم (العلمانيه)

    العلمانبه ليست اشتقاقا من العلم كما قد يتبادر الى الذهن ولكنها ترجمه دقيقه لكلمة ( secularty ) وهو مرادف للفظ ( Unreligous ) ومعناها اللادينيه : وجوهر مبدأ العلمانيه هو فصل الدين عن الدوله أي عن السياسه وشؤن الحكم والتشريع والاجتماع والاقتصاد وتسمى حكومه علمانيه
    وقد رفع شعار مبدأ العلمانيه في بلاد المسلمين وفي عاصمة الخلافه الاسلاميه اعدى جكام المسلمين للاسلام ( العربيد ) الرجل الصنم مصطفى كمال اتاتورك وكان من نتائج مكره ودهائه التوصل الى الغا الخلافه الاسلاميه وهو اكبر حدث في تاريخ الدوله الاسلاميه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-07
  3. العدني

    العدني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-20
    المشاركات:
    2,044
    الإعجاب :
    0
    لعنة الله عليه ان شاء الله جهنم وبئس المصير.:mad:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-08
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    نعم أخي العميد/
    هذه حقيقة العلمانية مهما زخرفت وزينت ومابينها وبين العلم غير الفطام ...

    وقد كان الدور الأكبر(( ليهود الدونمه)) الذين أظهروا الاسلام وابطنو اليهودية وأسسو (( حزب الاتحاد والترقي بقيادة الهالك أتاتورك )) واجتمعت الدول الاستعمارية على تركة الرجل المريض ..
    شئ اتذكره دائماً لاحظ اعلانات الساعت في اي محل ساعات ستجد الساعة مرسومة على توقيت : العاشرة وعشر دقائق
    أتدري أي توقيت ذلك .......إنه توقيت سقوط الخلافة الاسلامية ..
    تاريح حفظوه ونسيناه .....
    :mad: :( :eek: :confused:
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-08
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    لنا راي حول العلمانيه بانواعها:!

    الاخ العميد:

    -اشكرك على موضوعك حول العلمانيه وتعريفها من الناحيه الايدلوجيه ولي ملاحظات وانتقادات ارجو منك ان تتقبلها بكل روح رياضيه0
    1العلمانيه اول ما ظهرت ظهرت كرد فعل من تجاة الطلائع العلميه باوربا ابان بدايه النهضه الاوربيه بالقرن الخامس عشر ضد سلطه الكنيسه الدينيه التي كانت تكتمت من حريتهم العلميه وتلاحقهم وتظطدهم فكانت العلمانيه هي رد طبيعي وبديهي تجاه سلطه الكنيسه
    1. كانت الكنيسه تتخذ من الدين سلم للوصول الى اهدافها وتستغل الرعايا ابشع الاستغلال باسم الدين وتسيطر على اقطاعيات كبيرة من الاراضي والاملاك باسم املاك الكنيسه وتحا رب العلم باسم مخالفته لتعاليم الانجيل من اجل بقى الناس بجهاله وتخلف عن ادراك مصالحهم, يخالفون روح المسيحيه ويصكون صكوك الغفران فيبيعونها للرعايا حتى اصبح الدين باوربا هو العدو الوحيد للعلم والعلماء فكانت نتيجه هذه هو ظهور عدد من العلماء الى مخالفه الدين المسيحي ومجابهته بالالحاد الديني والدعوة الى ترك الدين كشعائر لاغير بعيدا عن التدخل بالعلم وشؤن العلماء0
    2. نتيجه لاحراق عدد من العلماء بسبب اكتشافاتهم فقد احرقت الكنيسه كل من كان يدعي الى كرويه الارض وسجنت جاليلو حتى تراجع عن فكرته جعلت عدد منهم يكرة الكنيسه ويحقد عليها ويدعوا الى مخالفتها ومخالفه تعاليمها0
    3. ان العلمانيه الايديلوجيه بنظري هي نتيجه طبيعيه ومتوقعه نتيجه اظطهاد وظلم الكنيسه وكانت بحينها العلمانيه هي من اسباب النهضه الاوربيه ونقلتها من العصور الوسطى الى العصور النهضه0فالعلمانيه باوربا كانت للقضاء على الاستغلال الكنسي والاقطاعي للهم0
    4. ديننا الاسلامي هو الدين الخاتمه والدين التشريعي بخلاف تعاليم الكنيسه التي هي تعاليم بدون شريعه لا يوجد بها شرع يحكم وينظم حياتهم فكانت العلمانيه تجاه الكنيسه حل للقضاء عليها اما ديننا الاسلامي االذي نزل مشرعا ومفصلا يحدد العلاقات والمعاملات مما يعجر عنه أي شرع او قانون بالارض
    "شرع لكم من الدين ما وحى اليه" فالعلمانيه بالمفهوم الاوربي
    مفهوم نخالفه ونقف ضد مبداة0
    1. اما العلمانيه بالمفهوم العلمي فارى بانه من مقومات قيام حضاره عربيه اسلاميه تعيد لماضي امتنا العلمي مكانتها0
    ان نفهم بان الدين مجرد شعائر يوميه نؤديها فاننا بذلك نحول الى الرهبنه التي كان الاسلام ضدها
    2. هناك 800 ايه كلها دعت الى العلم والعمل والبحث والتجريب فكان الدين الوحيد الذي دعى الى العلم والعمل بصورة آمره0
    فمن ناحيه ذكر الاخ العميد للدوله العثمانيه فانا ارى بانها كانت اهم الاسباب لتخلف امتنا العربيهالعلمي والحضاري وحتى الديني ومن اهم اسباب افول حضارتنا التي انجبت ابن رشد والفارابي والادريسي وابن سينا والرازي وبن حيان وبن خلدون وكانت فتره اواخر المماليك وبدايه الدوله العثمانيه تحول مفهومنا للدين من دين كمل مشرع يدعو الى العلمنه والاخذ بؤسائل العلم الى
    الى مجرد مفهوم بانه دين شعائر تؤدي باوقاتها كانت الدوله العثمانيه هي الدوله التي قضت على كل اعتزاز بادبنا وتراثنا العربي ومحاولتها الحثيثه الى تركنه العربيه وتحويل التراث الاسلامي الى ادبيات تركيه 0
    3. الكل يعلم بظلم العثمانيين واظطادهم للعرب بان حكمهم واستععمارهم لنا وكان رعايياها العرب مجرد مجهود حربي ومال لاستخدام شبابهم للتجنيد والدفاع عن حدود الدوله العثمانيه ضد الروس او الصرب بالشمال 0
    4. انا لااعرف باي عمل اقدمت عليه الدوله العثمانيه يخدم قضيه اسلاميه او دينيه 0سواء انهم اثقلوا كاهل العرب بالضرائب والاتاوات والتجنيد الاجباري وفرض التركيه على ادبنا وهويتنا العربيه وادخال العادات الغريبه على العادات العربيه الاصيله امبنيه على تراث متين0
    5. ان الهوان الذي وصلنا اليه دينيا وعلميا وادبيا هو بسبب الاتراك والاستعمار العثماني وهذا شي معروف بان بدايه انهيار حضارتنا كان منذ نهايه المماليك وبدايه العثمانيين0
    6. كذلك لفت انتباهي ذكر العميد: لمصطفى كمال اتاتورك
    واحب ان اوضح بان اتاتورك بالنسبه للاتراك هو بطل قومي ووطني هذا ضمن ادبياتهم0 فهو بالفعل قضي قضي على تخلف شديد ببلده وانهيار اقتصادي كبير فكان من اهم اسس وجهه نظرة ان الدين الذي كان يتخذوة الولاة العثمانييين ذريعه لجمع الاموال والضرائب التي اثقلت الاتراك والعرب اجمع هو سبب ذلك وهذا كان سر دعوة الى العلمانيه الدينيه وفصل عن السياسه والفكر0وتقليدة لعلمانيه اوروبا0
    06كانت علمانيته كعلمانيه العلماء باوربا ابان النهضه ضد الكنيسه وانا ارى ان العثمانيين هم سبب وجود العلمانيه الدينيه بسبب ظلمهم واقطاعيتهم وانتهازيتهم الاستغلاليه0
    0 اذكركم بان العثمانيين كانوا سبب التقسيم للبلاد العربيه ومهدوا الطريق لتقطيع وصال وطننا العربي واتفاقيات التقسيم من اتفاق سايكس بيكو وغيرها وسبب دخول اليهود لفلسطين ايام الضعف العثماني وبدايه نهايتها وحلم اليهود باقامه دوله صهيونيه على ارض فلسطين بعد مؤتمر بازل بسويسرا برياسه تيودور هرتزل0
    ختاما هذا راي ووجه نظريحول الموضوع الذي تقدم به الاخ العميد مع احترامي لاراء الاخرين ونقدهم البناء والمفيد في سبيل الوصول الى حقيقه واقعيه وشكري للاخ العميد على كتابته لهذا الموضوع الشيق والمهم مناقشته0وعذرا عن الاطاله ذلك لاني وجدته موضوع جدير بالاهتمام والمشاركه فيه0ومناقشه وجهات النظر الاخرى حولها
    ************************************************
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-09
  9. العميد

    العميد شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-05-10
    المشاركات:
    519
    الإعجاب :
    0
    اخي العدني جزاك الله خير وشكرا لك

    نعم اخي الصراري فقد تم ذلك عن طريق منظمه او هيئه نشأت في تركيا كانت تسمى جمعبة الاتحاد والترقي وهي جمعيه تدين بتنظيماتها وأعضائها وقادتها وافكارها الى الماسونيه اليهوديه

    اخي سد مارب اشكرك من كل قلبي على احاطتك بالموضوع من جميع جوانبه ولكن ما اود ان اوضحه هو علاقه العلمانيه بالاسلام حيث ذكرت سابقا ان جوهر مبدأ العلمانيه هو فصل الدين عن الدوله أي عن السياسه وشؤن الحكم والتشريع والاجتماع والاقتصاد بمعنى انه لا دخل للدين في تنظيم اوضاع المجتمع وان تدخل رجال الدين في الميدان السياسي مجلبه لكثير من المساوىء وهو امر سليم لكن بالنسبه للدول غير الاسلاميه وحدها لعدم وجود اديان سماويه عند بعضها وان وجدت فهي لا تحتوي على تشريعات تنظم امور الناس وتضع لها ضوابط واصول كما هوا الحال بالنسبه للاسلام فلا غرابه ان يوجد مثل هذا المبدأ في الول الغير اسلاميه لان الدين فيها منفصل تماماً عن الدوله وامور الحكم ولا شان له بتنظيم اوضاع المجتمع لعدم احتوائه على قواعد في هذا الصدد وهذا على خلاف الدين الاسلامي الذي يربط بين الدين والدوله برابط لا انفصام لها
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-12-09
  11. مااااااااجد

    مااااااااجد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-14
    المشاركات:
    2,023
    الإعجاب :
    1
    العلمانية ….. التاريخ والفكرة..

    بعض ملامح العلمانية الوافدة

    لقد أصبح حَمَلة العلمانية الوافدة في بلاد الشرق بعد مائة عام من وفودهم تيارا واسعا منفذا غالبا على نخبة الأمة وخصتها في الميادين المختلفة ،من فكرية واجتماعية وسياسية واقتصادية ، وكان يتقاسم هذا التيار الواسع في الجملة اتجاهان :
    أ-الاتجاه اليساري الراديكالي الثوري،ويمثله - في الجملة - أحزاب وحركات وثورات ابتليت بها المنطقة ردحا من الزمن ، فشتت شمل الأمة ومزقت صفوفها ، وجرت عليها الهزائم والدمار والفقر وكل بلاء ، وكانت وجهة هؤلاء الاتحاد السوفييتي قبل سقوطه،سواء كانوا شيوعيين أمميين ،أو قوميين عنصريين.
    ب-الاتجاه الليبرالي ذي الوجهة الغربية لأمريكا ومن دار في فلكها من دول الغرب ، وهؤلاء يمثلهم أحزاب وشخصيات قد جنوا على الأمة بالإباحية والتحليل والتفسخ والسقوط الأخلاقي والعداء لدين الأمة وتاريخها.


    وللاتجاهين ملامح متميزة أهمها :
    1- مواجهة التراث الإسلامي ، إما برفضه بالكلية واعتباره من مخلفات عصور الظلام والانحطاط التخلف ـ كما عند غلاة العلمانية ـ ، أو بإعادة قراءته قراءة عصرية ـ كما يزعمون ـ لتوظيفه توظيفا علمانيا من خلال تأويله على خلاف ما يقتضيه سياقه التاريخي من قواعد شرعية ،ولغة عربية ،و أعراف اجتماعية ،ولم ينجو من غاراتهم تلك حتى القرآن و السنة ، إمّا بدعوى بشرية الوحي ، أو بدعوى أنه نزل لجيل خاص أو لأمة خاصة ، أو بدعوى أنة مبادئ أخلاقية عامة ، أو مواعظ ورقائق روحية لاشأن لها بتنظيم الحياة ، ولا ببيان العلم و حقائقه ، ولعل من الأمثلة الصارخة للرافضين للتراث ، والمتجاوزين له "أدونيس " و "محمود درويش" و "البياتي " و " جابر عصفور " ومن لفّ لفهم وشايعهم وهم كثر لا كثرهم الله .
    أما الذين يسعون لإعادة قراءته وتأويله وتوظيفه فمن أشهرهم "حسن حنفي " و " محمد أركون "و "محمد عابد الجابري " و " حسين أمين " ومن على شاكلتهم ، ولم ينجوا من أذاهم شيء من هذا التراث في جميع جوانبه .
    2- اتهام التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ دموي استعماري عنصري غير حضاري ، وتفسيره تفسيرا ماديا ، بإسقاط نظريات تفسير التاريخ الغريبة العلمانية على أحداثه ،وقراءته قراءة انتقائه غير نزيهة ولا موضوعية،لتدعيم الرؤى والأفكار السوداء المسبقة حيال هذا التاريخ ، وتجاهل مافية من صفحات مضيئة مشرقة ، والخلط المعتمد بين الممارسة البشرية والنهج الإسلامي الرباني ، ومحاولة إبراز الحركات الباطنية والأحداث الشاذة النشاز وتضخيمها،والإشادة بها ، والثناء عليها ، على اعتبار أنها حركات التحرر والتقدم والمساواة والثورة على الظلم مثل "ثورة الزنج"و"ثورة القرامطة" ومثل ذلك الحركات الفكرية الشاذة عن الإسلام الحق ، وتكريس أنها من الإسلام بل هي الإسلام مثل القول بوحدة الوجود ،والاعتزال وما شابه ذلك من أمور تؤدى في نهاية الأمر إلى تشويه الصور المضيئة للتاريخ الإسلامي لدى ناشئة الأمة،وأجياله المتعاقبة .
    3- السعي الدؤوب لإزالة أو زعزعة مصادر المعرفة والعلم الراسخة في وجدان المسلم ، والمسيرة المؤطرة للفكر والفهم الإسلامي في تاريخه كله ، من خلال استبعاد الوحي كمصدر للمعرفة والعلم ، أو تهميشه ـ على الأقل ـ وجعله تابعاً لغيره من المصادر ، كالعقل والحس ، وما هذا إلا أثر من آثار الإنكار العلماني للغيب ، والسخرية من الإيمان بالغيب ، واعتبارها ـ في أحسن الأحوال ـ جزء من الأساطير والخرافات والحكايات الشعبية ، والترويج لما يسمي بالعقلانية والواقعية والإنسانية ، وجعل ذلك هو البديل الموازي للإيمان في مفهومه الشرعي الأصيل ، وكسر الحواجز النفسية بين الإيمان الكفر ، ليعيش الجميع تحت مظلة العلمانية في عصر العولمة ، وفي كتابات " محمد عابد الجابري " و" حسن حنفي " و" حسين مروة " و" العروي " وأمثالهم الأدلة على هذا الأمر .
    4- خلخلة القيم الخلقية الراسخة في المجتمع الإسلامي ، والمسيرة للعلاقات الاجتماعية القائمة على معاني الأخوة والإيثار والطهر والعفاف وحفظ العهود وطلب الأجر وأحاسيس الجسد الواحد ، واستبدال ذلك بقيم الصراع و الاستغلال والنفع وأحاسيس قانون الغاب والافتراس ، والتحلل ، والإباحية من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية ، والأعمال الأدبية والسينمائية والتلفزيونية ، مما هز المجتمع الشرقي من أساسه ، ونشر فيه من الجرائم والصراع ما لم يعهده أو يعرفه في تاريخه ، ولعل رواية "وليمة عشاء لأعشاب البحر"-السيئة الذكر-من أحدث الأمثلة على ذلك،والقائمة الطويلة من إنتاج"محمد شكري"و"الطاهر بن جلون"و"الطاهر طار"و"تركي الحمد"وغيرهم الكثير تتزاحم لتؤدي دورها في هدم الأساس الخلقي الذي قام عليه المجتمع،واستبداله بأسس أخرى .
    5- رفع مصطلح الحداثة كلافتة فلسفية اصطلاحية بديلة لشعا ر التوحيد ، والحداثة كمصطلح فكري ذي دلالات محددة تقوم على مادية الحياة ، وهدم القيم والثوابت ،ونشر الانحلال والإباحية ، وأنسنة الإله وتلويث المقدسات ، وجعل ذلك إطارا فكرياً للأعمال الأدبية ، والدراسات الاجتماعية ، مما أوقع الأمة في أسوأ صور التخريب الفكري الثقافي .
    6- استبعاد مقولة الغزو الفكري من ميادين الفكر والثقافة ، واستبدالها بمقولة حوار الثقافات ، مع أن الواقع يؤكد أن الغزو الفكري حقيقة تاريخية قائمة لايمكن إنكارها كإحدى مظاهر سنة التدافع التي فطر الله عليها الحياة ، وأن ذلك لا يمنع الحوار ، لكنها سياسة التخدير والخدع والتضليل التي يتبعها التيار العلماني ، ليسهل تحت ستارها ترويج مبادئ الفكر العلماني ، بعد أن تفقد الأمة مناعتها وينام حراس ثغورها ، وتتسلل في أجزائها جراثيم وفيروسات الغزو العلماني القاتل .
    7- وصم الإسلام بالأصولية والتطرف وممارسة الإرهاب الفكري ، عبر غوغائية ديماجوجية إعلامية غير شريفة ، ولا أخلاقية ، لتخويف الناس من الالتزام بالإسلام ، والاستماع لدعاته ، وعلى الرغم من وقوع الأخطاء ـ وأحياناً الفظيعة ـ من بعض المنتمين أو المدعين إلى الإسلام ، إلا أنها نقطة في بحر التطرف والإرهاب العلماني الذي يمارس على شعوب بأكملها ، وعبر عقود من السنين ، لكنه عدم المصداقية والكيل بمكيالين ، والتعامي عن الأصولية والنصرانية ، واليهودية ، والموغلة في الظلامية والعنصرية والتخلف .
    8- تمييع قضية الحل والحرمة في المعاملات والأخلاق ، والفكر والسياسة ، وإحلال مفهوم اللذة والمنفعة والربح المادي محلها ، واستخدام هذه المفاهيم في تحليل المواقف والأحداث ، ودراسة المشاريع والبرامج ، أي فك الارتباط بين الدنيا والآخرة في وجدان وفكر وعقل الإنسان ، ومن هنا ترى التخبط الواضح في كثير من جوانب الحياة الذي يعجب له من نور الله قلبه بالإيمان ، ولكن أكثرهم لا يعلمون .
    9- دق طبول العولمة واعتبارها القدر المحتوم الذي لامفرمنه ولاخلاص إلابه ، دون التمييز بين المقبول والمرفوض على مقتضى المعايير الشرعية ، بل إنهم لَيصرخون بأن أي شئ في حياتنا يجب أن يكون محل التساؤل دون التفريق بين الثوابت والمتغيرات مما يؤدي إلى تحويل بلاد الشرق إلى سوق استهلاكية لمنتجات الحضارة الغربية ، والتوسل لذلك بذرائعيه نفعية محضة لا يسيرها غير أهواء الدنيا وشهواتها .
    10- الاستهزاء والسخرية والتشكيك في وجه أي محاولة لأسلمة بعض جوانب الحياة المختلفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقوانين ، ولعل الهجوم المستمر على المملكة العربية السعودية بسبب احتكامها للشريعة في الحدود والجنايات من هذا المنطلق ، وإن مرروا هجومهم وحقدهم تحت دعاوى حقوق الإنسان وحرياته ، ونسوا أو تناسوا الشعوب التي تسحق وتدمر وتقتل وتغصب بعشرات الآلاف ، دون أن نسمع صوتاً واحداً من هذه الأصوات النشاز يبكي لها ويدافع عنها ، لالشيء إلا أن الجهات التي تقوم بانتهاك تلك الحقوق ، وتدمير تلك الشعوب أنظمة علمانية تدور في فلك المصالح الغربية .
    11- الترويج للمظاهر الاجتماعية الغربية ، وبخاصة في الفن والرياضة والطبابة وشركات الطيران والأزياء والعطور والحفلات الرسمية وقضية المرأة ، ولكن كانت هذه شكليات ومظاهر لكنها تعبر عن قيم خلقية ، ومنطلقات عقائدية ، وفلسفة خاصة للحياة ، من هنا كان الاهتمام العلماني المبالغ فيه بموضة المرأة ، والسعي لنزع حجابها ، وإخراجها للحياة العامة ، وتعطيل دورها الذي لايمكن أن يقوم به غيرها ، في تربية الأسرة ورعاية الأطفال ، وهكذا العلمانيون يفلسفون الحياة . يعطل مئات الآلاف من الرجال عن العمل لتعمل المرأة ، ويستقدم مئات الآلاف من العاملات في المنازل لتسد مكان المرأة في رعاية الأطفال ، والقيام بشؤون المنزل ، ولئن كانت بعض الأعمال النسائية يجب أن تناط بالمرأة ، فما المبرر لمزاحمتها للرجل في كل موقع .
    12- الاهتمام الشديد والترويج الدائم للنظريات العلمانية الغربية في الاجتماع والأدب ، وتقديم أصحابها في وسائل الإعلام ، بل وفي الكليات والجامعات على أنهم رواد العلم ، وأساطين الفكر وعظماء الأدب ، وما أسماء " دارون " و " فرويد " و " دوركايم " ولا " الأنسنية " و " البنيوية " و " السريالية " وغير هذا الكثير مما لا يجهله المهتم بهذا الشأن ، وحتى أن بعض هذا قد يتجاوزه علمانيون الغرب ، ولكن صداه مازال يتردد في عالم الأتباع في الشرق ، وكأننا نحتاج لعقود من الزمن ليفقه أبناؤنا عن أساتذتهم هذه المراجعات
     

مشاركة هذه الصفحة