احزاب المعارضة و ضرورة التغيير

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 1,157   الردود : 10    ‏2004-12-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-11
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    احزاب المعارضة و ضرورة التغيير

    عـادل عبـد المغني



    تعاني الاحزاب والتنظيمات السياسية في بلادنا من الجمود وعدم الحراك في لوائحها وأنظمتها الداخلية التي آن الأوان لتعديلها للخروج من شرنقة الانعتاق

    ثـــــــــورة لـــــوائــــــح

    في خضم هذا العالم الحافل بالمتغيرات السريعة تظل الحاجة لمواكبة احداث الحياة وتقلباتها ملحة·
    ولأن السياسة عصب الحياة ووقودها فإن متغيراتها حتماً تنعكس سلباً او ايجاباً على باقي مجالات الحياة الاقتصادية والإجتماعية والثقافية والتعليمية··الخ·
    وإن كنا هنا في اليمن قد انتهجنا الخيار الديمقراطي في مسيراتنا السياسية الا ان معظلات عدة لاتزال تقف دون تمثيل هذا النهج الذي يمكن من خلاله خلق حياة معيشيه افضل لمجتمعنا·
    وقطعاً فإن 41عاماً من عمر الديمقراطية في بلادنا ليست كفيلة لترسيخ مفاهيم العمل السياسي لدى الاحزاب في السلطة والمعارضة على حد سواء خاصة عندما يتعلق الأمر ببلدٍ نامٍ كاليمن·
    لذا فإن احزابنا السياسية والمعارضة منها على وجه الخصوص لاتزال تعاني معظمها ان لم يكن جميعها من الجمود وعدم الحراك في لوائحها وانظمتها والتي كانت وراء تعثرها في ايجاد البديل الناجح لنظام الحكم في البلاد وتضمين ذلك في برامجها السياسية بعد ترجمتها على أرض الواقع ولو بحدودها الدنيا·
    لتظهر بعد ذلك ضرورة قيام الأحزاب والتنظيمات السياسية بإجراء تعديلات جذرية في لوائحها وانظمتها الداخلية بشكل يجعل منها اطراف فاعلة ومؤثرة في الحياة السياسية في البلاد·
    فما هي أهمية هذه التعديلات وما الذي يجب ان تشمله وتلامسه؟ وهل تعديل الاحزاب والتنظيمات السياسية لانظمتها ولوائحها الداخلية عامل من عوامل التطور أم سبب من اسباب الفشل؟ وما هي المعايير التي تحدد ذلك؟
    اسئلة عديدة طرحتها "الوحدوي نت" على طاولة عدد من السياسيين والمثقفين والباحثين فكانت الحصيلة متأرجحة بين مؤيد ومتخوف وآخر متشائم:

    ليس صحيحاً ان ينحصر دور الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة في البلاد في تصيد اخطاء الحكومة ونقدها دون تقديم المقترحات اللازمة لمعالجة مشاكل المجتمع وقضاياه·
    كما لم تعد تجد شيئاً لهجة العويل والندب على واقع المجتمع البائس وتوزيع الاتهامات في من هم وراء تدهور الاوضاع وغرس الاحباط واليأس في نفوس افراد المجتمع دون تبني هذه الأحزاب والتنظيمات السياسية انتشال المجتمع من واقعه والبحث عن مصادر تمويل لعمل مشاريع خدمية داخل المدن والارياف لتحسين اوضاع المواطنين بأي نسبة كانت·
    الخروج من داخل مقرات الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة مطلب بات ملحاً وانطلاقها في افاق البناء والعمل وتلمس مشاكل المجتمع ومحاولة معالجتها امراً في غاية الأهمية·
    وبدلاً من التغني بالمنجزات التي يمكن ان يصنعها الحزب او التنظيم السياسي ان هو تسلم دفة حكم البلاد، فإن المبادرة والمشاركة في حل المشكلات القائمة وعمل الدراسات والإبحاث وتشكيل حكومة ظل من الكوادر والكفاءات العلمية المتخصصة لتقوم بوضع الخطط اللازمة لتفادي الازمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها هو المسار الذي يجب ان تسير عليه هذه الأحزاب والتنظيمات، لتكون فعلاً مشاركة في واقع الحياة السياسية وتستطيع بذلك نيل ثقة الجماهير بعد ان تثبت قدرتها على إيجاد البديل الحقيقي والناجح على أرض الواقع· وكل ذلك لن يتأتى إن لم تحدث ثورة شاملة في لوائح وانظمة الاحزاب والتنظيمات السياسية في البلاد وتحريرها من شرنقة الجمود والانفلات وتكريس دور الجماعة وتوسيع قاعدة المشاركة الفعالة·
    وفي هذا الصدد يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد الصبري: الوثائق الحزبية تعد بمثابة دساتير لتنظيم العلاقة بين اعضاء الحزب على كافة المستويات، وبهذه الصفة فإن اللوائح الداخلية تعد على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للحزب او التنظيم السياسي وغالباً ما يتم الحرص على كفاءتها عند صياغتها او كتابة موادها·
    ويرى الصبري ان من اهم الشروط التي يجب ان تتضمنها تعديلات لوائح الاحزاب هو ان تعكس هذه التعديلات استجابة موضوعية وأمينة للمتغيرات الوطنية والقومية والدولية من حيث الإستجابة لطبيعة العلنية في النشاط والديمقراطية· في العمل والمشاركة في إتخاذ القرار·
    غير ان الأهم في نظر الكاتب والمحلل السياسي محمد الصبري ان تعكس التعديلات هدف رئيسي يتمثل بتقديم الحزب او التنظيم السياسي في حياته الداخلية كنموذج في ادارة السلطة في حالة الفوز في الإنتخابات او الدخول في ائتلافات لتشكيل الحكومة·
    ويضيف: بمعنى انه يجب على اللوائح التنظيمية الداخلية لأي حزب او تنظيم سياسي ان تسير وفق ثلاثة خيارات متعارف عليها يتمثل الأول في ان تأخذ بمبادئ التنظيم البرلماني ويأخذ الثاني بمبادئ التنظيم الرئاسي في حين يأخذ الخيار الثالث بمبادئ التنظيم الذي يجمع ما بين الاثنين او ما يسمى بالجمعية·
    ويرجح الصبري الاشكاليات والاختلالات التي تعاني منها الاحزاب والتنظيمات السياسية الى كون لوائحها وانظمتها الداخلية اعتمدت على ارث الفترة السابقة من العمل التنظيمي ولم تحدد وفق ظروف العلنية الا في الشيء اليسير·
    نفس ديمقراطي
    اما الدكتور عبدالله فارع العزعزي- استاذ التاريخ بجامعة صنعاء والقيادي الناصري فيرى ان تطوير آلية العمل الديمقراطي داخل الحزب او التنظيم السياسي يجب ان ينبع من ايمان القيادة بعدم صلاحية هذه النصوص مع واقع العمل السياسي ومتطلبات المرحلة·
    وشدد الدكتور العزعزي على ضرورة مراعاة تعديل هذه النصوص او اللوائح بما يحقق التطور والتجديد الايجابي والإنفتاح على قوى التحديث مشيراً الى ان النصوص المعدلة يجب ان تحمل في طياتها النفس الديمقراطي وتكرس دور القيادة الجماعية وتقليص دور الفرد·
    ويتفق معه الدكتور محمد درهم عضو المكتب التنفيذي الاعلى لنقابة الاطباء والصيادلة الذي حيى في بداية كلامه كوادر التنظيم على النجاحات التي حققوها في مؤتمرات الفروع قبل ان يقول ان التعديلات يجب ان تتم من خلال مراجعة شاملة للممارسة البيانية للاحزاب المختلفة بحيث تتواكب مع الحاجة للاصلاحات السياسية في اطر هذه الاحزاب والتنظيمات من اجل تفعيل دورها في الحياة السياسية وتمكينها من اداء دورها المطلوب في عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي في البلد بالاضافة الى تلمس المشاكل داخل الاحزاب والتنظيمات والعمل على معالجتها حتى يتم تمكين اعضائها من اداء دورهم في اطار هذه التنظيمات والاحزاب·
    المهندس نبيل عبدالحفيظ- مسؤول الدراسات والابحاث بمنتدى الشقائق العربي فله وجهة نظر مغايرة نوعاً ما حيث يرى ان المشكلة ليست في اجراء التعديلات في لوائح وانظمة الاحزاب والتنظيمات بقدر ما تبرز في عدم تطبيق اللوائح والانظمة الموجودة سلفاً بالشكل اللازم·
    ويضيف نبيل: ان الاحزاب والتنظيمات لا تلتزم بما هو موجود داخل انظمتها الداخلية ولا تطبقها تطبيقاً كاملاً، الامر الذي يفسر حالة الارتباك في عمل الاحزاب·
    وهو ما يراه ايضاً المحامي سليمان عقلان الذي قال: ان تفعيل نصوص الاحزاب والتنظيمات هو ما يجب ان يحدث قبل البحث عن تعديلات بديلة نرصها في التشريعات·
    واضاف عقلان: ان هناك تغيرات تحدث في الانظمة والقوانين دون قراءة الواقع ومتطلباته وهنا المشكلة في نظر عقلان الذي اكد على ضرورة ان تتواكب التعديلات مع العمل في المرحلة القادمة بحيث تتحول الاحزاب والتنظيمات السياسية في البلاد الى مؤسسات فاعلة في المجتمع ترتقي بمستوى العمل السياسي في البلد وتكون نموذجاً جيداً لهذا الرقي في محيط العمل السياسي·
    من جانبه يرى الدكتور أحمد عبده مقبل- المسؤول الثقافي والاعلامي بنقابة الاطباء والصيادلة بأمانة العاصمة ان التجربة الديمقراطية في بلادنا ليست وميض لحظة او ترف ذهني فائض حيث اصبحت بعد مرور اربعة عشر عاماً من عمر الوحدة حتمية لا مناص منها وروح الوحدة اعظم منجزات شعبنا اليمني المعاصرة الا انه مع شديد الاسف ان الاحزاب والتنظيمات السياسية خرجت من مرحلة السرية الى ساحة العلنية لتعمل بذات الادوات والطرق التي كانت سائدة قبل 22 مايو 09م ولضمان هذا التغيير في روح الحياة فانه يتأتى اعادة قراءة ادبيات هذه الاحزاب والتنظيمات وإعادة صياغتها للخروج ببرامج تلبي اشتراطات العصر وحاجات الواقع بما يضمن الاستمرارية ويختتم الدكتور احمد انه ان ظلت الرحى تدور كسالف السنوات فعلى الدنيا السلام·
    ليطرح بعد ذلك الاستاذ عز الدين المقطري- عضو اللجنة المركزية، نظرة مستقبلية تحمل في طياتها تشاؤماً كبيراً بقدر ما تحمل ايضاً من اخطاء محدقة تصيب العمل الحزبي بمقتل ان صحت تنبؤات المقطري·
    عز الدين قال: ان الاحزاب والتنظيمات السياسية يمكنها ان تقوم بتعديلات جوهرية داخل انظمتها الداخلية الا انها لن تعمل بها وهنا المصيبة في نظر عزالدين·
    لكنه عاد مرة اخرى ليخفف من حدة تخوفاته المستقبلية بالقول ان متطلبات المرحلة القادمة كفيلة بان تجعل الاحزاب امام خيار نكون او لانكون وهذا وحده كفيل بنظر عضو اللجنة المركزية للتنظيم الناصري ان تعمل الأحزاب بما نصت عليه التعديلات للوصول الى الخيار الاول·

    ثورة:

    من هنا نجد انه لا مناص امام احزاب المعارضة في بلادنا سوى الاستعداد لاعلان ثورة شاملة ضد دساتيرها التي عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي شيئاً، والعمل وفقها·
    وسواءً امتلكت هذه الاحزاب القدرة على خلق نموذج مثالي لسلطة مثالية او عجزت عن ذلك، فان مجرد اصلاح ذات البين داخل الحزب الواحد منجز عظيم بحد ذاته·



    عـادل عبـد المغني
    الأربعاء/01ديسمبر2004


    تعاني الاحزاب والتنظيمات السياسية في بلادنا من الجمود وعدم الحراك في لوائحها وأنظمتها الداخلية التي آن الأوان لتعديلها للخروج من شرنقة الانعتاق

    ثـــــــــورة لـــــوائــــــح

    في خضم هذا العالم الحافل بالمتغيرات السريعة تظل الحاجة لمواكبة احداث الحياة وتقلباتها ملحة·
    ولأن السياسة عصب الحياة ووقودها فإن متغيراتها حتماً تنعكس سلباً او ايجاباً على باقي مجالات الحياة الاقتصادية والإجتماعية والثقافية والتعليمية··الخ·
    وإن كنا هنا في اليمن قد انتهجنا الخيار الديمقراطي في مسيراتنا السياسية الا ان معظلات عدة لاتزال تقف دون تمثيل هذا النهج الذي يمكن من خلاله خلق حياة معيشيه افضل لمجتمعنا·
    وقطعاً فإن 41عاماً من عمر الديمقراطية في بلادنا ليست كفيلة لترسيخ مفاهيم العمل السياسي لدى الاحزاب في السلطة والمعارضة على حد سواء خاصة عندما يتعلق الأمر ببلدٍ نامٍ كاليمن·
    لذا فإن احزابنا السياسية والمعارضة منها على وجه الخصوص لاتزال تعاني معظمها ان لم يكن جميعها من الجمود وعدم الحراك في لوائحها وانظمتها والتي كانت وراء تعثرها في ايجاد البديل الناجح لنظام الحكم في البلاد وتضمين ذلك في برامجها السياسية بعد ترجمتها على أرض الواقع ولو بحدودها الدنيا·
    لتظهر بعد ذلك ضرورة قيام الأحزاب والتنظيمات السياسية بإجراء تعديلات جذرية في لوائحها وانظمتها الداخلية بشكل يجعل منها اطراف فاعلة ومؤثرة في الحياة السياسية في البلاد·
    فما هي أهمية هذه التعديلات وما الذي يجب ان تشمله وتلامسه؟ وهل تعديل الاحزاب والتنظيمات السياسية لانظمتها ولوائحها الداخلية عامل من عوامل التطور أم سبب من اسباب الفشل؟ وما هي المعايير التي تحدد ذلك؟
    اسئلة عديدة طرحتها "الوحدوي نت" على طاولة عدد من السياسيين والمثقفين والباحثين فكانت الحصيلة متأرجحة بين مؤيد ومتخوف وآخر متشائم:

    ليس صحيحاً ان ينحصر دور الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة في البلاد في تصيد اخطاء الحكومة ونقدها دون تقديم المقترحات اللازمة لمعالجة مشاكل المجتمع وقضاياه·
    كما لم تعد تجد شيئاً لهجة العويل والندب على واقع المجتمع البائس وتوزيع الاتهامات في من هم وراء تدهور الاوضاع وغرس الاحباط واليأس في نفوس افراد المجتمع دون تبني هذه الأحزاب والتنظيمات السياسية انتشال المجتمع من واقعه والبحث عن مصادر تمويل لعمل مشاريع خدمية داخل المدن والارياف لتحسين اوضاع المواطنين بأي نسبة كانت·
    الخروج من داخل مقرات الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة مطلب بات ملحاً وانطلاقها في افاق البناء والعمل وتلمس مشاكل المجتمع ومحاولة معالجتها امراً في غاية الأهمية·
    وبدلاً من التغني بالمنجزات التي يمكن ان يصنعها الحزب او التنظيم السياسي ان هو تسلم دفة حكم البلاد، فإن المبادرة والمشاركة في حل المشكلات القائمة وعمل الدراسات والإبحاث وتشكيل حكومة ظل من الكوادر والكفاءات العلمية المتخصصة لتقوم بوضع الخطط اللازمة لتفادي الازمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها هو المسار الذي يجب ان تسير عليه هذه الأحزاب والتنظيمات، لتكون فعلاً مشاركة في واقع الحياة السياسية وتستطيع بذلك نيل ثقة الجماهير بعد ان تثبت قدرتها على إيجاد البديل الحقيقي والناجح على أرض الواقع· وكل ذلك لن يتأتى إن لم تحدث ثورة شاملة في لوائح وانظمة الاحزاب والتنظيمات السياسية في البلاد وتحريرها من شرنقة الجمود والانفلات وتكريس دور الجماعة وتوسيع قاعدة المشاركة الفعالة·
    وفي هذا الصدد يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد الصبري: الوثائق الحزبية تعد بمثابة دساتير لتنظيم العلاقة بين اعضاء الحزب على كافة المستويات، وبهذه الصفة فإن اللوائح الداخلية تعد على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للحزب او التنظيم السياسي وغالباً ما يتم الحرص على كفاءتها عند صياغتها او كتابة موادها·
    ويرى الصبري ان من اهم الشروط التي يجب ان تتضمنها تعديلات لوائح الاحزاب هو ان تعكس هذه التعديلات استجابة موضوعية وأمينة للمتغيرات الوطنية والقومية والدولية من حيث الإستجابة لطبيعة العلنية في النشاط والديمقراطية· في العمل والمشاركة في إتخاذ القرار·
    غير ان الأهم في نظر الكاتب والمحلل السياسي محمد الصبري ان تعكس التعديلات هدف رئيسي يتمثل بتقديم الحزب او التنظيم السياسي في حياته الداخلية كنموذج في ادارة السلطة في حالة الفوز في الإنتخابات او الدخول في ائتلافات لتشكيل الحكومة·
    ويضيف: بمعنى انه يجب على اللوائح التنظيمية الداخلية لأي حزب او تنظيم سياسي ان تسير وفق ثلاثة خيارات متعارف عليها يتمثل الأول في ان تأخذ بمبادئ التنظيم البرلماني ويأخذ الثاني بمبادئ التنظيم الرئاسي في حين يأخذ الخيار الثالث بمبادئ التنظيم الذي يجمع ما بين الاثنين او ما يسمى بالجمعية·
    ويرجح الصبري الاشكاليات والاختلالات التي تعاني منها الاحزاب والتنظيمات السياسية الى كون لوائحها وانظمتها الداخلية اعتمدت على ارث الفترة السابقة من العمل التنظيمي ولم تحدد وفق ظروف العلنية الا في الشيء اليسير·
    نفس ديمقراطي
    اما الدكتور عبدالله فارع العزعزي- استاذ التاريخ بجامعة صنعاء والقيادي الناصري فيرى ان تطوير آلية العمل الديمقراطي داخل الحزب او التنظيم السياسي يجب ان ينبع من ايمان القيادة بعدم صلاحية هذه النصوص مع واقع العمل السياسي ومتطلبات المرحلة·
    وشدد الدكتور العزعزي على ضرورة مراعاة تعديل هذه النصوص او اللوائح بما يحقق التطور والتجديد الايجابي والإنفتاح على قوى التحديث مشيراً الى ان النصوص المعدلة يجب ان تحمل في طياتها النفس الديمقراطي وتكرس دور القيادة الجماعية وتقليص دور الفرد·
    ويتفق معه الدكتور محمد درهم عضو المكتب التنفيذي الاعلى لنقابة الاطباء والصيادلة الذي حيى في بداية كلامه كوادر التنظيم على النجاحات التي حققوها في مؤتمرات الفروع قبل ان يقول ان التعديلات يجب ان تتم من خلال مراجعة شاملة للممارسة البيانية للاحزاب المختلفة بحيث تتواكب مع الحاجة للاصلاحات السياسية في اطر هذه الاحزاب والتنظيمات من اجل تفعيل دورها في الحياة السياسية وتمكينها من اداء دورها المطلوب في عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي في البلد بالاضافة الى تلمس المشاكل داخل الاحزاب والتنظيمات والعمل على معالجتها حتى يتم تمكين اعضائها من اداء دورهم في اطار هذه التنظيمات والاحزاب·
    المهندس نبيل عبدالحفيظ- مسؤول الدراسات والابحاث بمنتدى الشقائق العربي فله وجهة نظر مغايرة نوعاً ما حيث يرى ان المشكلة ليست في اجراء التعديلات في لوائح وانظمة الاحزاب والتنظيمات بقدر ما تبرز في عدم تطبيق اللوائح والانظمة الموجودة سلفاً بالشكل اللازم·
    ويضيف نبيل: ان الاحزاب والتنظيمات لا تلتزم بما هو موجود داخل انظمتها الداخلية ولا تطبقها تطبيقاً كاملاً، الامر الذي يفسر حالة الارتباك في عمل الاحزاب·
    وهو ما يراه ايضاً المحامي سليمان عقلان الذي قال: ان تفعيل نصوص الاحزاب والتنظيمات هو ما يجب ان يحدث قبل البحث عن تعديلات بديلة نرصها في التشريعات·
    واضاف عقلان: ان هناك تغيرات تحدث في الانظمة والقوانين دون قراءة الواقع ومتطلباته وهنا المشكلة في نظر عقلان الذي اكد على ضرورة ان تتواكب التعديلات مع العمل في المرحلة القادمة بحيث تتحول الاحزاب والتنظيمات السياسية في البلاد الى مؤسسات فاعلة في المجتمع ترتقي بمستوى العمل السياسي في البلد وتكون نموذجاً جيداً لهذا الرقي في محيط العمل السياسي·
    من جانبه يرى الدكتور أحمد عبده مقبل- المسؤول الثقافي والاعلامي بنقابة الاطباء والصيادلة بأمانة العاصمة ان التجربة الديمقراطية في بلادنا ليست وميض لحظة او ترف ذهني فائض حيث اصبحت بعد مرور اربعة عشر عاماً من عمر الوحدة حتمية لا مناص منها وروح الوحدة اعظم منجزات شعبنا اليمني المعاصرة الا انه مع شديد الاسف ان الاحزاب والتنظيمات السياسية خرجت من مرحلة السرية الى ساحة العلنية لتعمل بذات الادوات والطرق التي كانت سائدة قبل 22 مايو 09م ولضمان هذا التغيير في روح الحياة فانه يتأتى اعادة قراءة ادبيات هذه الاحزاب والتنظيمات وإعادة صياغتها للخروج ببرامج تلبي اشتراطات العصر وحاجات الواقع بما يضمن الاستمرارية ويختتم الدكتور احمد انه ان ظلت الرحى تدور كسالف السنوات فعلى الدنيا السلام·
    ليطرح بعد ذلك الاستاذ عز الدين المقطري- عضو اللجنة المركزية، نظرة مستقبلية تحمل في طياتها تشاؤماً كبيراً بقدر ما تحمل ايضاً من اخطاء محدقة تصيب العمل الحزبي بمقتل ان صحت تنبؤات المقطري·
    عز الدين قال: ان الاحزاب والتنظيمات السياسية يمكنها ان تقوم بتعديلات جوهرية داخل انظمتها الداخلية الا انها لن تعمل بها وهنا المصيبة في نظر عزالدين·
    لكنه عاد مرة اخرى ليخفف من حدة تخوفاته المستقبلية بالقول ان متطلبات المرحلة القادمة كفيلة بان تجعل الاحزاب امام خيار نكون او لانكون وهذا وحده كفيل بنظر عضو اللجنة المركزية للتنظيم الناصري ان تعمل الأحزاب بما نصت عليه التعديلات للوصول الى الخيار الاول·

    ثورة:

    من هنا نجد انه لا مناص امام احزاب المعارضة في بلادنا سوى الاستعداد لاعلان ثورة شاملة ضد دساتيرها التي عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي شيئاً، والعمل وفقها·
    وسواءً امتلكت هذه الاحزاب القدرة على خلق نموذج مثالي لسلطة مثالية او عجزت عن ذلك، فان مجرد اصلاح ذات البين داخل الحزب الواحد منجز عظيم بحد ذاته·
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-11
  3. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005
    ولا سبيل لاخذ الاحزاب حقها الطبيعي في وطن حر ومستقل الا بان تبدأ المعارضة باتخاذ وسا

    ازدهار الاحزاب يتم عبر الممارسة الديمقراطية
    طويلة المدى ومناخ الحريات السائد واحترام
    السلطة للمعارضة باعتبارها البديل الوحيد عبر
    صناديق الاقتراع ولكن الملاحظ ان الحكومة
    همها الاول والاخير اضعاف الاحزاب بتضييق
    الخناق عليها والتشكيك الدائم والتشويه المتعمد
    وعدم منح الفرص المتساوية لها للتعبير والوصول
    الى الجماهير حيث تمتلك الحكومة كل الوسائل
    الاعلامة المسموعة والمرئية ومعظم المقروءة
    وكلها تسبح بحمد السلطة حتى في اسوأ الاحوال
    واكثرها مدعاة للالم وغسيل مخ ليل نهار لامة باكملها
    وغير ذلك من بث الفتن والانشقاقات وشراء الذمم
    والوصاية التامة على القوات المسلحة والامن والخزينة العامة
    بما فيها واموال النفط والثروات المتعددة والبك المركزي الخ

    ولا سبيل لاخذ الاحزاب حقها الطبيعي في وطن حر
    ومستقل الا بان تبدأ المعارضة باتخاذ وسائل اكثر
    جرأة ولنا في اكرانيا المثل الاحدث ليكفية
    فرض الشعوب ارادتها عندما تمتهن

    مع ودي


     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-12-11
  5. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-12-12
  7. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    الموضوع منقول لعادل عبدالمعني من الوحدوي ارسل لي وانا ارسلت للمجاس السياسي ولست انا صاحب الموضوع ولا عادل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-12-12
  9. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    حصل خير
    المهم نك لم تلطش الموضوع لاني اعرفك اكبر من هيك
    لك تحياتي يا نبض عدن الصغرى والكبرى
    سلام :d
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-12-13
  11. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    شعارات "لا للتمديد ولا للتوريث ولا للنظام الحالي
    |--*¨®¨*--|هل تكون مصر هي الطلقه الاولي نحو تفحير الشارع العربي اليوم التي يعاني من الانطمه الدكثاثوريه وهل عندنا في اليمن احزاب معارضه هي اليوم قادر علي تحريك الشارع في اليمن ضد التمدد والتوريث في اليمن باعتقادي ان طالما الامور بدات في مصر العروبه لاشك بان امتددها بييان طويل هذة المرة
    اما المعارصين لذلك سوف يكون مصيرهم السجون والتسرد وحملات المطادرات وعيرها من اساليب الانطمه العربيه عندي في اليمن اول سجين لمناهضه التمدد والتوريث هو الكاتب عبدالكريم الخيواني؟ اين مواقف الاحزاب اليمنيه من دلك انا في حقيقه الامر المعارضه في اليمن مصابه بالامراض السته القاتله اما في مصر فان المعركه الان بدات وعلينا متابعه ذلك وهل مصر سوف تكون النمودج من التحلض من الدكثاتوريه والتمدد والتوريث والنطام الحالي
    تابعوني ادن ؟؟؟؟؟؟؟؟|--*¨®¨*--|
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-12-13
  13. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    احتجاجات على "التوريث" ومطالبة بفتح باب الترشيح أمام الشرفاء
    القاهرة - وكالات - تظاهر عدة مئات من المصريين في وسط القاهرة أمس احتجاجا على تولي الرئيس المصري حسني مبارك مدة ولاية جديدة وسط أعداد ضخمة من رجال الامن. وتجمع المتظاهرون الذين أحاطت بهم عدة أطواق من قوات الامن أمام مبنى محكمة دار القضاء العالي وهم يرفعون لافتات مكتوب عليها كفاية ولا للتوريث .. لا للتمديد لفترة رئاسة خامسة. وغلب المحتجون المنتمون للتيار اليساري على المظاهرة الصامتة التي نظمتها "الحملة الشعبية للتغيير" و "الحركة المصرية من أجل التغيير". وطالب المحتجون بفتح باب الترشيح أمام "شرفاء المصريين للمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة عن طريق الاستفتاء المباشر" وكمموا أفواههم بملصقات تحمل كلمة "كفاية" ورفعوا يافطات تحمل شعارات "لا للتمديد ولا للتوريث ولا للنظام الحالي".
    وصدر عن المحتجين بيان جاء فيه أن السبب الرئيسي في طلباتهم برفض التمديد والتوريث هو "حالة الفساد التي تشهدها البلاد جراء انفراد فئة محدودة بالتحكم في ثروات البلاد ومصيرها".
    وأشار البيان الى أن "الحركة المصرية والحملة الشعبية من أجل التغيير يعتبران تحركهما اليوم هو خطوة أولى في الطريق لعمل سلمي يقاوم القمع بالاحتجاج السلمي".وأضاف البيان أن الحركتين قررتا الاتحاد في حركة واحدة "لتحفيز الشعب للخروج من سلبيته ولكي يقول كلمته "كفاية" .. لا للتجديد لفترة رئاسة خامسة لرئيس الدولة ولا لتوريث الوطن وما عليه للابناء والاحفاد وكفى للفساد وللنهب المنظم لثروة البلاد ولتحكم فئة فاشلة في مصير وطننا".وتشكلت الحركة المصرية قبل عدة أشهر للضغط من أجل منع مبارك من التقدم للترشيح لفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات كما تقف ضد احتمال ترشيح ابنه جمال. وقد نفى مبارك أن جمال الذي يرأس لجنة السياسات ذات النفوذ في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يسعى للرئاسة. وتولى مبارك الحكم في استفتاء عام بعد اغتيال الرئيس أنور السادات على أيدي مسلمين متشددين عام 1981. وتسعى الحركة وعدة أحزاب معارضة الى تعديل الدستور لتغيير أسلوب اختيار الرئيس بحيث يجري التنافس بين عدة مرشحين من اجراء استفتاء على شخص واحد يحظى بتأييد ثلثي مجلس الشعب. وطالبت الحركة في بيان منشور في موقعها على الانترنت بالبدء فورا باجراء اصلاح دستوري يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية ونائبه من الشعب مباشرة لمدة لا تزيد عن دورتين فقط. كما طالبت أيضا بالغاء حالة الطوارئ المفروضة منذ اغتيال السادات. وقال الصحفي المعارض والمتحدث باسم الحركة عبدالحليم قنديل الاسبوع الماضي نستعد لدخول معركة سياسية من أجل تغيير طريقة انتخاب الرئيس. نريد فك القيد الدستوري على ترشح المصريين للمنصب. وأضاف ان الحركة تبحث عن أحد قيادات العمل العام يكون عليه اتفاق عام لترشيحه في الانتخابات القادمة. شارك في المظاهرة مثقفون وسياسيون مصريون من بينهم أيمن نور رئيس حزب "الغد" الليبرالي ومجدي قرقر نائب رئيس حزب العمل الاسلامي المجمد ومحمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين والكاتبة نوال السعداوي وقيادات القوى الاشتراكية والشيوعية في مصر.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-01-07
  15. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»هنا نجد انه لا مناص امام احزاب المعارضة في بلادنا سوى الاستعداد لاعلان ثورة شاملة ضد دساتيرها التي عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي شيئاً، والعمل وفقها·
    وسواءً امتلكت هذه الاحزاب القدرة على خلق نموذج مثالي لسلطة مثالية او عجزت عن ذلك، فان مجرد اصلاح ذات البين داخل الحزب الواحد منجز عظيم بحد ذاته·
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-01-10
  17. خزيمة

    خزيمة عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-02
    المشاركات:
    73
    الإعجاب :
    0
    بشركم الله بوجه النبي .. ماكنا داريين متى سووا أحزاب معارضة عندنا ..شي من جدكم عدنا معارضة ؟ سعيدش يماه وقعت عندنا معارضة ماهل تعدي أيام والحكومة ساقطة بيد (أبطال المعارضة)..أوبهوا تكذبوا علينا وبكره الصباح مانلقى لامعارضة ولاجني !
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-01-11
  19. Abu Hikmat

    Abu Hikmat عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    405
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    احب ان اشارك الكاتب عادل عبد المغنى على هذا الاقتباس من نصه

    فإن المبادرة والمشاركة في حل المشكلات القائمة وعمل الدراسات والإبحاث وتشكيل حكومة ظل من الكوادر والكفاءات العلمية المتخصصة لتقوم بوضع الخطط اللازمة لتفادي الازمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها هو المسار الذي يجب ان تسير عليه هذه الأحزاب والتنظيمات، لتكون فعلاً مشاركة في واقع الحياة السياسية وتستطيع بذلك نيل ثقة الجماهير بعد ان تثبت قدرتها على إيجاد البديل الحقيقي والناجح على أرض الواقع· وكل ذلك لن يتأتى إن لم تحدث ثورة شاملة في لوائح وانظمة الاحزاب والتنظيمات السياسية في البلاد وتحريرها من شرنقة الجمود والانفلات وتكريس دور الجماعة وتوسيع قاعدة المشاركة الفعالة·

    يجب على اللوائح التنظيمية الداخلية لأي حزب او تنظيم سياسي ان تسير وفق ثلاثة خيارات متعارف عليها يتمثل الأول في ان تأخذ بمبادئ التنظيم البرلماني ويأخذ الثاني بمبادئ التنظيم الرئاسي في حين يأخذ الخيار الثالث بمبادئ التنظيم الذي يجمع ما بين الاثنين او ما يسمى بالجمعية·

    لا مناص امام احزاب المعارضة في بلادنا سوى الاستعداد لاعلان ثورة شاملة ضد دساتيرها التي عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي شيئاً، والعمل وفقها·
    وسواءً امتلكت هذه الاحزاب القدرة على خلق نموذج مثالي لسلطة مثالية او عجزت عن ذلك، فان مجرد اصلاح ذات البين داخل الحزب الواحد منجز عظيم بحد ذاته·

    دمتم
     

مشاركة هذه الصفحة