فضائل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 553   الردود : 3    ‏2001-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-06
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    يقولُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريم: {والسَّابقونَ الأوَّلونَ من المُهاجرينَ والأنصارِ والذين اتَّبعوهُم بإِحسانٍ رضيَ اللهُ عنهُم ورَضُوا عنهُ} سورة التوبة 100. وكانَ من بيِن هؤلاءِ رجلٌ من كبارِ هذهِ الأمّةِ ألا وهو أميرُ المؤمنينَ عثمانُ بنُ عفان وهو ثالثُ الخلفاءِ الراشدينَ وعاشَ في الخلافةِ اثْنَتَيْ عشرَةَ سنةً وهاجَرَ الى الحبشةِ الهِجرَتَيْنِ وسُمِّيَ بذي النُّورينِ لأنهُ تزوجَ ابْنَتَيْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ رُقيّةَ وأُمَّ كُلثوم. وقد ذكرَ ابنُ الجَوزيِّ في "صِفةِ الصَّفوةِ"عن الرسولِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ: لو كانَ عندي ثالثةٌ لزَوَّجْتُها عثمانَ. وهو أحدُ العشرةِ المبشّرينَ بالجنَّةِ الذينَ ذَكرَهم النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم في حديثٍ واحدٍ بقولِهِ: "أبو بكرٍ في الجنةِ وعمرُ في الجنةِ وعليٌّ في الجنةِ وعثمانُ في الجنةِ وطلحةُ في الجنةِ والزُّبيرُ في الجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ وسعدُ بنُ أبي وقاص في الجنةِ وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنةِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنة" رواهُ الإمامُ أحمدُ في مسندِه. وقد أخرجَ مسلمٌ في فضائِلِ عثمانَ وأحمدُ في مُسندِهِ أن الرسولَ قالَ لعائِشةَ: "يا عائشةُ ألا أستحْيِي منْ رجلٍ واللهِ إنَّ الملائكةَ لتستَحي منهُ". وأخرجَ البخاريُّ في فضائِلِ الصحابَةِ ومسلمٌ والترمذيُّ في مناقِبِ عثمانَ وأبو داودَ والنَّسائِيُّ وابنُ ماجه وأحمدُ بنُ حنبل أن جبلَ أحدٍ قدِ ارْتَجَّ وعليهِ النبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أُسكن أحُد، فما عليك إلا نبيٌ وصدّيقٌ وشهيدانِ".
    وعن ابي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم من أولِ الليلِ إلى أن طلعَ الفجرُ رافعًا يديهِ يدعو لعثمانَ: "اللهمَّ عثمانُ رضيتُ عنهُ فَارْضَ عنهُ". وفي كتابِ حِلية الأولياءِ للحافِظِ أبي نُعَيمٍ الأصبَهانِيِّ عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه أنه قالَ: اشترى عثمانُ ابنُ عفان من رسولِ اللهِ الجنَّةَ مرَّتَينِ حينَ حَفَرَ بئرَ رومة وحينَ جهَّزَ جيشَ العُسرةِ. وكذلك روى صاحبُ الحِليةِ عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عثمانُ أحيا أُمتي وأكرمُها". وعنهُ أيضًا أن الرسولَ قالَ: "أشدُّ أمَّتي حياءً عثمانُ بنُ عفان". وروى الإمامُ أحمدُ رضيَ اللهُ عنهُ عن رهيمةَ جدةِ الزبيرِ بنِ عبدِ اللهِ أنها قالت: "كان عثمانُ يصومُ الدّهرَ ويقومُ الليل". وفي الحِليةِ أيضًا عن عبدِ الرحمنِ بنِ


    مهديِّ أنهُ قالَ: كانَ لعثمانَ شيئانِ ليسَ لأبي بكرٍ ولا عمرَ مثلُهُما: صبرُهُ على نفسِهِ حتى قُتِلَ مَظْلومًا وجَمْعُهُ الناسَ على المُصحف.ِ وعنِ ابنِ سيرين قالَ: قالتِ امرأةُ عثمانَ بنِ عفان حين أطافوا يريدونَ قتلَهُ: "إِنْ تَقْتُلوهُ أو تَتْرُكوهُ فقد كانَ يُحْيِي الليلَ كلَّهُ في ركعةٍ يجمَعُ فيها القرءانَ". وقد سُئِلَ الحسنُ رضي اللهُ عنهُ عنِ القائِلِينَ في المسجدِ (أي الذين ينامونَ أو يَسْتَلْقُونَ في المسجِدِ عندَ مُنْتَصَفِ النَّهارِ) فقالَ: رأيتُ عثمانَ بنَ عفان يَقيلُ في المسجدِ وهو يومئذٍ خليفةٌ وأثَّرَ الحصى بجنبِهِ فيُقالُ: هذا أميرُ المؤمنينَ، هذا أميرُ المؤمنين. وعن شرحبيلَ بنِ مسلمٍ أنهُ قالَ: كانَ عثمانُ رضي الله عنه يطعِمُ الناسَ طعامَ الإمارةِ ويدخُلُ بيتَهُ فيأكُلُ الخَّلَّ والزَّيْتَ. وقد قُتلَ رضيَ اللهُ عنهُ يومَ الجُمُعةِ لثمان عشرةَ ليلةً خَلَتْ وقيلَ لثلاثَ عشرةَ ليلةً من ذي الحِجةِ سنةَ 35 للهجرةِ وذلكَ إثرَ ثوراتٍ قامَ بها بعضُ أصحابِ الفتنِ، ودُفِنَ في مقبرةِ البقيعِ بالمدينَةِ المُنوَّرَةِ.وما هذهِ الشَّمائِلُ التي ذكَرْناها لعُثْمانَ بنِ عفان رضيَ اللهُ عنهُ إلا غيضٌ غائِضٌ من فيضٍ فائِضٍ في بحرِ فضائِلِ أميرِ المؤمنينَ عثمانَ رضي الله عنه. هذا وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.
    الخطبة الثانية:
    إنّ الحمدَ لله نحمدُهُ ونستغفِرُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا من يهدِ اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه.
    أما بعدُ: عبادَ اللهِ أوصيكُم ونفسيَ بتقوى اللهِ العظيمِ. يقولُ اللهُ تعالى في كتابِهِ العزيز: {يا أيها الناسُ اتقوا ربَّكُم إنَّ زلزلةَ السّاعةِ شىءٌ عظيمٌ يوم ترَونَها تَذْهَلُ كلُّ مرضعةٍ عما أَرْضَعت وتضعُ كلُّ ذاتِ حَملٍ حَمْلَها وترى الناسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولكنَّ عذابَ اللهِ شديد}. أيها الأحبةُ المؤمنون إنَّ اللهَ تعالى قد مدحَ هذه الأمَّةَ المحمديةَ بقولِه تعالى: {كنتم خيرَ أمةٍ أخرجَت للناسِ تأمرونَ بالمعروفِ وتنْهونَ عن المنكرِ وتؤمنونَ بالله}. ويقول النبيُّ الأعظمُ صلى اللهُ عليه وسلم: "الدينُ النصيحة". ونحنُ ننصَحُكُم ونُحذّرُكُم من رجلٍ اتّهمَ سيدَنا عثمانَ بالشِّركِ، نسبَ إلى سيدِنا عُثمانَ أنهُ قالَ: "لو طَهُرَتْ قلوبُنا ما شَبِعَتْ من كلامِ ربِّنا" ثم زادَ في كَذِبِهِ قائِلا:ً فالعِلّةُ عدمُ طهارةِ القلوبِ لو طَهُرَتْ مِمَّ لو طَهُرَتْ منَ الشِّرْكِ لو طَهُرَتْ منَ التَّوَكُّلِ على غيرِ اللهِ لو طَهُرَتْ من ءاثارِ المعاصي لو طَهرت من خشيةِ غيرِ الله. وكلامُ هذا الرجلِ فيه اتهامٌ صريحٌ لسيدِنا عثمانَ بنِ عفان بالشركِ.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-22
  3. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    اللهم ارزقنا حسن الاقتداء بهم

    للرفع نريد المزيد من مرققات القلوب وسير الاعلام .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-22
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    تستحي منه الملائكة

    نعم اولئك الرجال الذين صدقو ماعاهدو الله عليه ...

    هم منارات الهدى ...

    لو ربينا ابناءنا على هذه النماذج لحصلنا على جيل رائع ..
    عثمان بن عفان رض الله عنه أبو النورين ...الانسان السخي الكريم ...

    الانسان العظيم الحياء ...

    لنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وقدوة

    جزاك الله خيراً اخي الكريم / الجزري

    على هذا الجهد الرائع والطيب ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-22
  7. حبشي تائب 2

    حبشي تائب 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-22
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    رحم الله الصحابة أجمعين .....؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سيرة الصحابة فيها العبر وفيها يزداد الإيمان وفيها تزيد الهمم كيف لا وهم خير القرون التي فضلها الله ورسوله عليه الصلاة والسلام .

    ثم وتأتي شرذمة أفسدو الناس والعباد أخذوا يتطاولون على صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام بقلة أدب ووقاحة وسفالة وهم لايعرفون قدرهم ومكانتهم عند الله تعالى ..... من أمثال الروافض الشيعه عليهم من الله ما يستحقون الأنجاس الذين أتو لنا بدين الآيات الله والخامات وبدين اليهود والأوثان ..... وتبعهم هذا الحبشي الهر الذي أتى لنا بدين التقية ....... وبدين التفسيق والإ ستخفاف بالصحابة ... وقد ذكر في شريط (3) 744 وجه (1) (( أن أغلب الصحابة مقلدين وكلام تافه يبين تفاهته .......)) كما جاء من هذا المخرف إظهار العقيدة السنية 182 أنه حكم على معاوية رضي الله عنه بأنه كان يأمر بأكل أموال الناس بالباطل والقتل .......وقوله الجائر أن القرآن ليس كلام الله وإنما هو لفظ جبريل ..... أي دين هذا الذي أتى به هذا العبد المطرود من الحبشة ....ولكن اللوم على من تبع هذه الأفكار الماجنة الهابطة ... الحمد لله الذي نجانى منهم ومن بلاويهم قبحهم الله .

    ولكن هذه الصورة تدل على سخف من تبع هذا الحبشي ..
     

مشاركة هذه الصفحة