ثابت:(الدليل العقلي والنقلي في تنريه الله عن المكان) وبطلان إعتقاد المجسمه

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 1,030   الردود : 16    ‏2001-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-06
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    الدليل العقلي على استحالة كون الله في جهة ومكان فهو على النحو التالي:
    قال الإمام الرازي في أساس التقديس ( ?/ 36?37) ما نصه: البرهان الثاني في بيان أنه يمتنع أن يكون متحيّزا هو أنه لو كان متحيّزا لكان متناهيا وكل متناه ممكن وكل ممكن مُحدَث فلو كان متحيّزا لكان مُحْدَثا وهذا محال فذاك محال.
    أما المقدمة الأولى: وهي بيان أنه تعالى لو كان متحيّزا لكان متناهيا فالدليل عليه أن كل مقدار فإنه يقبل الزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فهو متناه وهذا يدل على أن كل متحيّز فهو متناه.
    وأما المقدمة الثانية: وهي بيان أن كل متناه فهو ممكن فذلك لأن كل ما كان متناهيا، فإن فرض كونه أزيد قدْرا أو أنقص قدْرا أمر ممكن والعلم بثبوت هذا الإمكان ضروري، فثبت أن كل متناه فهو في ذاته ممكن.
    وأما المقدمة الثالثة: وهي بيان أن كل ممكن محدث فهو أنه لما كان الزائد والناقص والمساوي متساوية في الإمكان امتنع رجحان بعضها على بعض إلا لمرجح، والافتقار إلى المرجح إما أن يكون حال وجوده أو حال عدمه، فإن كان حال وجوده فإنه يكون إما حال بقائه أو حال حدوثه ويمتنع أن يفتقر إلى المؤثر حال بقائه لأن المؤثر تأثيره بالتكوين، فلو افتقر حال بقائه إلى المؤثر لزم تكوين الكائن وتحصيل الحاصل وذلك محال فلم يبق إلا أن يحصل الافتقار إما حال حدوثه أو حال عدمه، وعلى التقديرين فإنه يلزم أن يكون كل ممكن محدثا فثبت أن الجسم متناه، وكل متناه ممكن وكل ممكن مُحدَث فثبت أن كل جسم محدث والإله يمتنع أن يكون مُحدَثاً وبالله التوفيق.اهـنبه على طريق ثان بقوله [ولأن معنى الاختصاص بالجهة اختصاص بحيز هو كذا] أي معين من الأحياز.اهـ
    وقال الإمام الزبيدي في شرح الإحياء للإمام الغزالي ( 2/167) ما نصه: [الأصل السابع: العلم بأن الله تعالى منـزه الذات عن الاختصاص بالجهات] أي ليس ذاته المقدس في جهة من الجهات الست ولا في مكان من الأمكنة. اهـ

    وقال الإمام السبكي فيما نقله الحافظ الزبيدي في الإتحاف ( 2/169) ما نصه: وصانع العالم لا يكون في جهة لأنه لو كان في جهة لكان في مكان ضرورة أنها المكان أو المستلزمة له، ولو كان في مكان لكان متحيّزا ولو كان متحيزا لكان مفتقرا إلى حيّزه ومكانه فلا يكون واجب الوجود، وثبت أنه واجب الوجود، وهذا خُلْفٌ، وأيضا فلو كان في جهة فإما في كل الجهات وهو محال وشنيع، وإما في البعض فيلزم الاختصاص المستلزم للافتقار إلى المخصص المنافي للوجوب.
    ثم قال الحافظ الزبيدي: تنبيه: وهذا المعتقد لا يخالف فيه بالتحقيق سنيٌّ لا محدث ولا فقيهٌ ولا يجىءُ قَطٌّ في الشرع على لسان نبي التصريح بلفظ الجهة، فالجهة بحسب التفسير المتقدم منفيةٌ معنىً ولفظاً، وكيف لا والحقُ يقول:{ ليسَ كمثلهِ شىءٌ} ( الشورى / 11). ولو كان في جهةٍ بذلك الاعتبار لكان له أمثالٌ فضلاً عن مِثْلٍ واحدٍ.اهـ
    وقال العلامة شهاب الدين بن جهبل في أثناء رده على ابن تيمية في إثباته الجهة لله تعالى ما نصه: وقد نبهت مشايخ الطريق على ما شهد به العقل، ونطق به القرءان، بأسلوب فهمته الخاصة ولم تنفر منه العامة. وبيان ذلك بوجوه:
    البرهان الأول: وهو المقتبس من ذي الحسب الزكي والنسب العلي، سيد العلماء ووارث خير الأنبياء، جعفر الصادق رضي الله عنه، قال: ولو كان الله في شىء لكان محصوراً.
    وتقرير هذه الدلالة: أنه لو كان في جهة لكان مشاراً إليه بحسب الحس، وهم ? أي المشبهة ? يعلمون ذلك ويجوزون الإشارة الحسية إليه.
    وإذا كان في جهة مشارا إليه لزم تناهيه، وذلك لأنه إذا كان في هذه الجهة دون غيرها، فقد حصل فيها دون غيرها، ولا معنى لتناهيه إلا ذلك، وكل متناه محدث، لأن تخصيصه بهذا المقدار دون سائر المقادير لا بد له من مخصص.
    فقد ظهر بهذا البرهان الذي يَبْدَهُ العقول: أن القول بالجهة يوجب كون الخالق مخلوقاً والرب مربوباً، وأن ذاته متصرف فيه، ويقبل الزيادة والنقصان، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرا.
    البرهان الثاني: المستفاد من كلام الشبلي رضي الله عنه، شيخ الطريق وعلم التحقيق، في قوله: الرحمن لم يزل، والعرش محدث، والعرش بالرحمن استوى.
    وتقريره: أن الجهة التي يختص الله تعالى بها على قولهم، تعالى الله عنها، وسموها العرش: إما أن تكون معدومة أو موجودة، والقسم الأول محال بالاتفاق.
    وأيضا فإنها تقبل الإشارة الحسية، والإشارة الحسية إلى العدم محال، فهي موجودة، وإذا كانت موجودة، فإن كانت قديمة مع الله فقد وجد لنا قديم غير الله وغير صفاته، فحينئذٍ لا يُدرى أيهما الأوّلةُ. وهذا خبث هذه العقيدة.
    وإن كانت حادثة فقد حدث التحيز بالله تعالى، فيلزم أن يكون الله قابلاً لصفاتٍ نفسية حادثة، تعالى الله عن ذلك.
    البرهان الثالث: المستفاد من لسان الطريقة وعلم الحقيقة وطبيب القلوب والدليل على المحبوب، أبي القاسم الجنيد رضي الله عنه، قال: متى يتصل من لا شبيه له ولا نظير بمن له شبيه ونظير؟ هيهات هيهات!! هذا ظن عجيب.
    وتقرير هذا البرهان: أنه لو كان في جهة ? أي الله ? فإما أن يكون أكبر أو مساويا أو أصغر والحصر ضروري فإن كان أكبر كان القدر المساوي منه للجهة مغايرا للقدر الفاضل منه فيكون مركبا من الأجزاء والأبعاض وذلك محال لأن كل مركب فهو مفتقر إلى جزئه وجزؤه غيره وكل مركب مفتقر إلى الغير وكل مفتقر إلى الغير لا يكون إلها.
    وإن كان مساوياً للجهة في المقدار، والجهة منقسمة لإمكان الإشارة الحسية إلى أبعاضها، فالمساوي لها في المقدار منقسم.
    وإن كان أصغر منها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فإن كان مساوياً لجوهر فرد، فقد رضوا لأنفسهم بأن إلههم قدر جوهر فرد.
    وهذا لا يقوله عاقل، وإن كان مذهبهم لا يقوله عاقل، لكن هذا في بادىء الرأي يضحك منه جهلة الزنج.
    وإن كان أكبر منه انقسم، فانظروا إلى هذه النحلة، وما قد لزمها، تعالى الله عنها.اهـ نقلها عنه تاج الدين السبكي في الطبقات ( 9/85?86?87).
    وقال الإمام سيف الدين الآمدي في غاية المرام في علم الكلام ما نصه: لو كان في جهة لم يخل إما أن يكون في كلِّ جهةٍ أو في جهةٍ واحدةٍ ? فإن كان في كل جهةٍ فلا جهةَ لنا إلا والرب فيها وهو محال، وإن كان في جهة مخصوصة، فإما ان يستحقها لذاته أو لمخصص، لا جائز ان يستحقها لذاته، إذ نسبةُ سائر الجهات إليه على وتيرةٍ واحدةٍ، فإذاً لا بد من مخصصٍ وإذ ذاك فالمحال لازم من وجهين:?
    الأول: أن المخصص إما أن يكون قديما أو حادثا، فإن كان قديماً لزمَ منه اجتماع قديمين وهو محال، وإن كان حادثاً استدعى في نفسه مخصصاً ءاخر، وذلك يفضي الى التسلسل وهو ممتنع .
    الثاني: هو أن الاختصاصَ بالجهةِ صفةٌ للربّ تعالى قائمةٌ بذاتهِ أي على قولِ معتقدِ الجهة في الله ولو افتقرتْ الى مخصصٍ لكانت في نفسها ممكنة، لأن كل ما افتقر في وجوده الى غيره فهو باعتبار ذاتهِ ممكن، وذلك يوجب كون البارئ ممكناً بالنسبة إلى بعضِ جهاتهِ، والواجبُ بذاته يجب أن يكون واجباً في جميع جهاتهِ.اهـ

    وفي شرح العقائد النسفية للشيخ سعد الدين التفتازاني ( ?/24) ما نصه: [ولا يتمكن في مكان ولا يجري عليه زمان] لأن التمكن عبارة عن نفوذ بُعد في بُعد ءاخر متوهم أو متحقق يسمونه المكان والبعد عبارة عن امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بوجود الخلاء ? الله تعالى منـزه عن الامتداد والمقدار لاستلزامه التجزؤ ….? وأما الدليل على عدم التحيز فهو أنه لو تحيز فإما في الأزل فيلزم قدم الحيز أو لا فيكون محلا للحوادث ? وكلا ذلك مستحيل ? ? أيضا إما أن يساوي الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهيا أو يزيد عليه فيكون متحيزا وإذا لم يكن في مكان لم يكن في جهة لا علو ولا سفل ولا غيرهما لأنها إما حدود وأطراف للأمكنة أو نفس الأمكنة باعتبار عروض الإضافة إلى شىء.اهـ
    تـنـبـيـه:
    قال شيخنا الحافظ العبدري المعروف بالحبشي حفظه الله في شرحه على النسفية ( ?/ 48) ما نصه: ثم الخلاء وهو هذا الفراغ عند أهل الحق يتناهى ليس وراء العالم فراغ لا نهاية له فهو مستحيل، وكذلك القول بأن وراء العالم أجرام متواصلة بلا نهاية مستحيل أيضا. وإن أهل الحق لا يثبتون هذا ولا يثبتون هذا، بل يقولون وراء العالم لا يوجد فراغ لا متناهي ولا أجرام لا متناهية، انتهت الأجسام والأعراض بانتهاء حد العالم، انتهى الخلاء الملاء.اهـ

    وفي كتاب أصول الدين لأبي منصور البغدادي ( ?/73) ما نصه: المسألة الخامسة من الأصل الثالث في نفي الحد والنهاية عن الصانع، وهذه المسألة مع فِرَقٍ. منها الهشامية من غلاة الروافض الذين زعموا أن معبودهم سبعة أشبار بشبر نفسه ومنهم من قال إن الجبل أعظم منه كما حكي عن هشام بن الحكم. والخلاف الثاني مع الكرامية الذين زعموا أن له حدا واحدا من جهة السفل ومنها يلاقي العرش. والخلاف الثالث مع من زعم من مشبهة الرافضة أنه على مقدار مساحة العرش لا يفضل من أحدهما عن الآخر شىء. فقلنا لهم لو كان الإله مقدرا بحد ونهاية لم يخل من ان يكون مقداره مثل أقل المقادير فيكون كالجزء الذي لا يتجزأ أو يختص ببعض المقادير فيتعارض فيه المقادير فلا يكون بعضها أولى من بعض إلا بمخصص خصه ببعضها وإذا بطل هذان الوجهان صح انه بلا حد ولا نهاية. وقول من أثبت له حدا من جهة السفل وحدها كقول الثنوية بتناهي النور من الجهة التي يلاقي الظلام منها وكفى بهذا خزيا.اهـ
    قال الإمام مرتضى الزبيدي في الإتحاف ( 2/177) : وتحقيقه أنه تعالى لو استقر على مكان أو حاذى مكانا لم يخل من أن يكون مثل المكان أو أكبر منه أو أصغر منه، فإن كان مثل المكان فهو إذًا متشكل بأشكال المكان حتى إذا كان المكان مربعا كان هو مربعا وإن كان مثلثا كان هو مثلثا وذلك محال، وإن كان أكبر من المكان فبعضه على المكان ويشعر ذلك بأنه متجزئ وله كلٌّ ينطوي على بعض وكان بحيث ينتسب إليه المكان بأنه ربعه أو خمسه، وإن كان أصغر من ذلك المكان بقدر لم يتميز عن ذلك المكان إلا بتحديد وتتطرق إليه المساحة والتقدير وكل ما يؤدي إلى جواز التقدير على البارئ تعالى فتجوزه في حقه كفر من معتقِدِهِ، وكل من جاز عليه الكون بذاته على محل لم يتميز عن ذلك المحل إلا بكون وقبيح وصف الباري بالكون ومتى جاز عليه موازاة مكان أو مماسته جاز عليه مباينته ومن جاز عليه المباينة والمماسة لم يكن إلا حادثا، وهل علمنا حدوث العالم إلا بجواز المماسة والمباينة على أجزائه.اهـ

    وقال إمام الحرمين في لمع الأدلة ما نصه: والدليل على تقدسه تعالى عن الاختصاص بجهة والاتصاف بالمتحاذيات وأنه لا تحده الأقطار ولا تكتنفه الأقدار ويجل عن قبول الحد والمقدار، إن كل مختص بجهة شاغل لها وكل متحيز قابل لملاقاة الجواهر ومفارقتها وكل ما يقبل الاجتماع والافتراق لا يخلو عنهما، وما لا يخلو من الافتراق والاجتماع حادث كالجواهر، فإذا ثبت تقدس البارىء عن التحيز والاختصاص بالجهات فيترتب على ذلك تعاليه عن الاختصاص بمكان وملاقاة أجرام وأجسام، فقد بان لك تنـزيه ذاته سبحانه عن كل ما لا يليق بجلاله وقدوسيته.اهـ نقلها الحافظ الزبيدي في الإتحاف ( 2/36).

    الموضوع يتابع ان شاء الله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-07
  3. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك

    بانتظار المزيد ثبتك الله على نهج الاستقامة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-08
  5. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    متابعه والله الموفق:

    عقيدة أهل السنة تنـزيه الله عن المكان

    اعلم وفقك الله إلى مرضاته أن عقيدة أهل السنة مبنية على تنـزيه الله عن مشابهة المخلوقات، فالله تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شىء، كان قبل المكان بلا مكان وهو الآن على ما عليه كان، كان ولم يكن أين ولا كيف ولا مكان، فكون الأكوان ودبر الزمان فلا يحتاج إلى المكان ولا يتقيد بالزمان، فكما كان قبل المكان بلا مكان فهو الآن على ما عليه كان، أي موجود بلا مكان. وهذا ما ثبت عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: (كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان) كما رواه الإمام أبو منصور البغدادي في الفرق بين الفرق. هذه هي العقيدة التي كان عليها رسول الله وصحابته الكرام والتابعون لهم بإحسان كما سنبين في هذا الرد.
    وسترى أن استدلال الكاتب ببعض الآيات والأحاديث على مدّعاه استدلالٌ فاسد كما سيظهر لك من ردنا هذا إن شاء الله تعالى، فلنشرع بالمقصود سائلين الله التوفيق فيما هنالك.
    واعلم أن الحافظ تاج الدين السبكي نقل في طبقاته ( 9/36) عن العلامة شهاب الدين ابن جهبل أنه قال: مذهب الحشوية في إثبات الجهة مذهبٌ واهٍ ****ٌ، يظهرُ فسادُهُ من مجرّدِ تصورِهِ، حتى قالت الأئمة: لولا اغترار العامة بهم لما صرِفَ إليهم عنان الفكر، ولا قطر القلم في الرد عليهم.اهـ
    وقال الإمام أبو نصر القشيري في التذكرة الشرقية ما نصه: وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استنـزالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويُتصورُ في أوهامهم لأجللت هذا الكتاب عن تلطيخه بذكرهم يقولون نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شئ من ذلك ويتمسكون ? على زعمهم ? بقول الله تعالى:{ وما يعلم تأويله إلا الله}. وهؤلاء والذي أرواحنا بيده أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمين وهؤلاء أَتوا الدينَ والعوامَّ من طريقٍ يغترُّ به المستضعَفون فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع وأحلُّوا في قلوبهم وصفَ المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنـزول والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات فمن أصغى إلى ظاهرهم يبادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات فاعتقد الفضائحَ فسالَ به السيلُ وهو لا يدري.اهـ نقلها الحافظ الزبيدي في الإتحاف ( 2/176 ? 177).
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-08
  7. أحمــ(A.T)ــــد

    أحمــ(A.T)ــــد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-06
    المشاركات:
    53
    الإعجاب :
    0
    أصلحك الله
    نريد
    قال الله قال رسوله - قال الصحابة هم أولي العرفان

    ثم أما علمت القصيدة التي قالها الرازي في نهاية عمره؟
    ذم فيها العلم الذي دخله و قال أنه ضرب من الجنون
    وانه مات ولا يعرف الحق أين
    وليته مات على عقيدة جدته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-08
  9. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    هذا من كتاب الله:

    بعض الآيات الدالة على التنـزيه

    بعض الآيات الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
    1? قال الله تبارك وتعالى:{ ليس كمثله شىء} (سورة الشورى/11) أي أن الله تعالى لا يشبه شيئا من خلقه بوجه من الوجوه، فلو كان في مكان أو جهة لكان مشابها لبعض خلقه، فالله تعالى لا يحتاج إلى مكان يحل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها.
    2? وقال الله تعالى:{ ولله المثل الأعلى} ( سورة النحل/60) أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره.
    3? وقال الله تعالى:{ هو الأول والآخر والظاهر والباطن} ( سورة الحديد/3) قال الطبري في تفسيره ( 11/670) ما نصه: وهو الباطن، فلا شىء أقرب إلى شىء منه، كما قال:{ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} ( سورة ?/16).اهـ أي أن الطبري نفى القرب الحسي الذي تقول به المجسمة، أما القرب المعنوي فلا ينفيه، وهذا دليل على تنـزيه الله عن المكان والجهة.
    4? وقال الله تعالى:{ فإن الله غني عن العالمين} ( ءال عمران/98) أي أن الله تعالى مستغنٍ عن كل ما سواه، فلو كان في مكان لكان محتاجاً له، فكيف يكون غنياً عن العالمين من يكون محتاجاً للمكان؟
    قال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ( ?/70) ما نصه: ومنها قوله تعالى:{ إن الله لغني عن العالمين} ( سورة العنكبوت/6) فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم، فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدثين.اهـ
    5? وقال الله تعالى:{ وكلُّ شىءٍ عنده بمقدار} ( سورة الرعد/8) أي أن الله تبارك وتعالى ليس داخل العالم ولا خارجه لأنه لو كان داخل العالم لكان له مقدار ولو كان خارجه لكان له مقدار، فلا مهرب من إثبات المقدار له إلا بنفي التحيز بالكون داخل العالم أو خارج العالم، لأن أفراد العالم كل فرد له مقدار.
    قال الإمام أبو منصور التميمي البغدادي في أصول الدين ( ?/73) ما نصه: لو كان الإله مقدراً بحد ونهاية لم يخلُ من أن يكون مقداره مثل أقل المقادير فيكون كالجزء الذي لا يتجزأ، أو يختص ببعض المقادير فيتعارض فيه المقادير فلا يكون بعضها أولى من بعض إلا بمخصص خصه ببعضها، وإذا بطل هذان الوجهان صح أنه بلا حد ولا نهاية.اهـ
    وقال ابن حزم في المحلى ( 1/29) ما نصه: مسألة: وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة قال تعالى:{ وخلق كل شيء فقدره تقديرا} وقال تعالى:{ خلق السماوات والأرض وما بينهما} والزمان والمكان فهما مخلوقان قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام والزمان إنما هو مدة كل ساكن أو متحرك أو محمول في ساكن أو متحرك وكل هذا مبعد عن الله عز وجل.اهـ علما أنه خالف أهل السنة ببعض المسائل الفاسدة وتصدى له العلماء بالرد. ?لكنه منـزِها لله عزّ وجل.
    لا نريد الإطالة ففي هذه الآيات كفاية لمن هدى الله قلبه.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-12-08
  11. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    اما من السنة والحديث وتفسير السلف الصلح للاحاديث اتابعه غدا ان شاء الله

    أتابع ان شاء الله.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-12-09
  13. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    بعض الاحاديث الداله على تنزيه الله عن المكان

    واليك بعض الأحاديث التي تدل على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
    1? قال رسول الله : (( كان الله ولم يكن شىء غيره)) رواه البخاري والبيهقي وابن الجارود.
    ومعنى الحديث: أن الله لم يزل موجودا في الأزل ليس معه غيره، لا زمان ولا مكان، فهو تعالى موجود قبل المكان بلا مكان، وهو خالق المكان فلا يحتاج إليه.
    2? وقال رسول الله : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء، وأنت الآخر فليس بعدك شىء، وأنت الظاهر فليس فوقك شىء، أنت الباطن فليس دونك شىء)) رواه مسلم.
    قال الإمام الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات (2/144) ما نصه: واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه ? أي عن الله ? بقول النبي : (( أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء)) وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان.اهـ وهذا الحديث فيه أيضا الرد على القائلين بالجهة في حقه تعالى.
    وقال الحافظ ابن العربي في شرح الترمذي (12/184) ما نصه: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.
    الرابعة: قد جاء تفسير ذلك في الحديث الصحيح أن النبي قال: (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء)).اهـ

    3? وقال رسول الله : (( لو أنكم دليتم رجلا بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبط على الله)) رواه الترمذي.اهـ
    مع ضعف هذا الحديث فقد استدل به العلماء على نفي المكان عن الله تعالى.
    قال المحافظ ابن حجر العسقلاني: معناه أن علم الله يشمل جميع الأقطار، فالتقدير لهبط على علم الله، والله سبحانه وتعالى منـزه عن الحلول في الأماكن، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن.اهـ نقله عنه تلميذه الحافظ السخاوي في كتابه المقاصد الحسنة ( ?/345). وذكره أيضا الحافظ المؤرخ ابن طولون الحنفي في كتاب الشذرة في الأحاديث المشتهرة ( 2/72) وأقره عليه.
    وقال الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات ( 2/144) بعد ذكر هذه الرواية ما نصه: والذي روي في ءاخر هذا الحديث إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، والباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان.اهـ
    وقال الحافظ أبو بكر ابن العربي المالكي في شرحه على الترمذي (12/184) ما نصه: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.اهـ أي أن الله منـزه عن الجهة والمكان، فالله تعالى لا يحل في شىء ولا يشبه شيئاً. سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيرا.
    4? وقال الإمام أبو المظفر الاسفرايني في التبصير في الدين ( ?/145) ما نصه: وقد روي في الخبر عن النبي ما تحقق به المعنى الذي بينا على هذه الظواهر، وذلك أنه قال: (( كان ملك يجيء من السماء وءاخر من الأرض السابعة فقال كل واحد منهما لصاحبه: من أين تجيء؟ قال: من عند الله)). ولو كان له حد ونهاية استحال كونه في جهتين مختلفتين. فتقرر به استحالة الحد والنهاية، وأن جملة الملكوت تحت سلطانه وقدرته وعلمه ومعرفته.اهـ
    5ـ وقال رسول الله : (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) رواه البخاري في صحيحه.( باب حك البزاق باليد في المسجد).
    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( 1/669) ما نصه: وقد نزع به بعض المعتزلة القائلين بأن الله في كل مكان وهو جهل واضح، وفيه ـ أي في حديث: (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) ـ الرد على من زعم أنه على العرش بذاته.اهـ
    قال البيهقي في الأسماء والصفات (2/213) قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: قوله: (( فإن الله تعالى قبل وجهه)). تأويله أن القبلة التي أمره الله تعالى بالتوجه إليها للصلاة قبل وجهه، فليصنها عن النخامة وفيه إضمار وحذف واختصار، كقوله تعالى:{ وأشربوا في قلوبهم العجل}( البقرة/93) أي حب العجل. وكقوله:{ واسأل القرية}( يوسف/82) يريد أهل القرية، ومثله في الكلام كثير، وإنما أضيف تلك الجهة إلى الله تعالى على سبيل التكرمة، كما قيل: بيت الله وكعبة الله، في نحو ذلك من الكلام.
    وقال في قوله: (( ربه بينه وبين القبلة)) معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه، فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين قبلته، فأمر بأن تصان تلك الجهة عن البزاق ونحوه.
    وقال أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه: معنى قوله : (( إن الله قبل وجهه)) أي أن ثواب الله لهذا المصلي ينـزل عليه من قبل وجهه، ومثله قوله: (( يجىء القرءان بين يدي صاحبه يوم القيامة)) أي يجىء ثواب قراءته القرءان. قال البيهقي: وحديث أبي ذر يؤكد هذا التأويل.اهـ انتهى كلام البيهقي.
    6? ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،فأكثروا الدعاء ـ فأكثروا من السجود ـ)). رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
    قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 4/167) ما نصه: قوله : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)) معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله.اهـ
    وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في شرح سنن النسائي ( 2/226ـ227) ما نصه: قال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى.
    وقال أيضا عند شرحه الحديث المذكور ما نصه: قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة، لأنه منـزه عن المكان والمساحة والزمان.اهـ
    وقال الحافظ مرتضى الزبيدي في الإتحاف ( 3/30ـ33) ممزوجا مع قول الغزالي ما نصه: وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (( أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى)) أي إلى رحمته (( إذا سجد)) أي حالة سجوده.اهـ
    وقال اللغوي مجد الدين الفيروزأبادي في كتاب بصائر ذوي التمييز ( مادة: ق ر ب) ما نصه: وقرب الله تعالى من العبد هو الإفضال عليه والفيض لا بالمكان.اهـ
    وقال اللغوي أبو القاسم المشهور بالراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرءان ( مادة: ق ر ب، ص/415) ما نصه: وقربُ الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان.اهـ
    وقال الحافظ اللغوي مرتضى الزبيدي في الإتحاف (2/37) ما نصه: قال أبو إسحاق الشيرازي ـ صاحب التنبيه والمهذب ـ: فلو كان في جهة فوق لما وصف العبد بالقرب منه إذا سجد.اهـ
    وقال القاضي عياض في الشفا ( 1 / 205) ما نصه: اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر ابن محمد الصادق: ليس بدنو حد وإنما دنو النبي من ربه وقربه منه إبانة عظيم منـزلته وتشريف رتبته.اهـ
    وقال الشيخ محمد بن عبد الهادي السّندي الحنفي في حاشيته على سنن النسائي ( 2/227) عند شرح حديث: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من السجود)) ما نصه: قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة، لأنه تعالى منـزه عن المكان والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى….. إلى أن قال: على أن المراد القرب مكانة ورتبة وكرامة لا مكاناً.اهـ
    وقال الحافظ الزبيدي في الإتحاف (2/37) ما نصه: وقوله عز وجل لنبيه :{ وأسجد وأقترب}(العلق/19) دليل على أن المراد به قرب المنـزلة لا قرب المكان كما زعمت المجسمة أنه مماس لعرشه إذ لو كان كذلك لازداد بالسجود منه بعداً لا قرباً.اهـ
    وقال أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي في كتابه الإفادات والإنشادات (ص/ 93ـ94) ما نصه: سألني الشيخ الأستاذ الكبير الشهير أبو سعيد فرج بن قاسم بن لُب التغلبي أدام الله أيامه عن قول ابن مالك في ( تسهيل الفوائد) في باب اسم الإشارة: ( وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه) فقال: إن المؤلف مثل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى:{ وما تلك بيمينك يا موسى} (سورة طه/17) ولم يبين ما وجه ذلك، فما وجهه؟ ففكرت فلم أجد جواباً. فقال: وجهه أن الإشارة بذي القرب هاهنا قد يُتوهم فيها القرب بالمكان، والله تعالى يتقدس عن ذلك، فلما أشار بذي البعد أعطى بمعناه أن المشير مباين للأمكنة، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني، فأتى البعد في الإشارة منبهاً على بعد نسبة المكان عن الذات العلي وإنه يبعد أن يحلَّ في مكان أو يدانيه.اهـ
    7ـ ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن المكان والجهة قوله : (( ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خيرٌ من يونس بن متى)) رواه البخاري ومسلم.
    قال الحافظ السيوطي في شرح سنن النسائي ( 1\576) ما نصه: ويدل على ذلك أيضا ـ أي على نفي الجهة ـ ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي : (( لا تفضلوني على يونس بن متى)).اهـ
    وقال المفسّر أبو عبد الله القرطبي في تفسيره ( 11\333?334 ? 15\ 124) ما نصه: قال أبو المعالي: قوله : (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت، وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة.اهـ
    وقال الشيخ الصوفي الزاهد ابن أبي جمرة في كتابه بهجة النفوس ( 3/176) ما نصه: فمحمد عليه السلام فوق السبع الطباق ويونس عليه السلام في قعر البحر، وهما بالنسبة إلى القرب من الله سبحانه على حد سواء، ولو كان عز وجلّ مقيدا بالمكان أو الزمان لكان النبي أقرب إليه، فثبت بهذا نفي الاستقرار والجهة في حقه جلّ جلاله.اهـ
    وقال المحدث الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ?2 ص171 ما نصه: ذكر الإمام قاضي القضاة ناصر الدين بن المنير الإسكندري المالكي في كتابه ( المنتقى في شرف المصطفى) لما تكلم على الجهة وقرر نفيها، قال : ولهذا أشار مالك رحمه الله تعالى في قوله : (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) فقال مالك: إنما خص يونس بالتنبيه على التنـزيه لأنه رفع إلى العرش ويونس عليه السلام هبط إلى قاموس البحر ونسبتهما مع ذلك من حيث الجهة إلى الحق جل جلاله نسبة واحدة، ولو كان الفضل بالمكان لكان عليه السلام أقرب من يونس بن متى وأفضل ولما نهى عن ذلك، ثم أخذ الإمام ناصر الدين يبدي أن الفضل بالمكانة لأن العرش في الرفيق الأعلى فهو أفضل من السفلى، فالفضل بالمكانة لا بالمكان، هكذا نقله السبكي في رسالة الرد على ابن زفيل.اهـ
    وابن زفيل هو ابن قيم الجوزية المبتدع تلميذ المجسم ابن تيمية الذي قال: بأزلية نوع العالم. وهذا كفر بالإجماع كما ذكر العلامة بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-12-10
  15. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    متابعة والله الموفق

    الرد على استدلالهم ببعض الآيات والأحاديث لإثبات العلو الحسي

    أما استدلال الوهابيه ببعض الآيات لإثبات ما يسمونه بصفة العلو بالذات لله فنقول وقد ورد في بعض الآيات خلاف ما قالوا مثلا: قال الله تعالى:{ وهو معكم أينما كنتم}( سورة الحديد/ 4) وقال تعالى:{ إنني معكما أسمع وأرى} ( سورة طه/46). وقال تعالى:{ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله}( سورة الزخرف/4). وقال تعالى:{ فلمّا أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأن ألق عصاك فلمّا رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يُعَقِّب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين} ( سورة القصص/30?31). وقال سيدنا إبراهيم لمّا ءاذاه قومه:{ إني ذاهب إلى ربي سيهدين} ( الصافات/99) وذهب إلى بلاد الشام. وقال الله تعالى:{ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} ( ?/16). وغير ذلك من الآيات فكما أن هذه الآيات لا تعني أن الله في الأرض بذاته، ولا أنه أقرب إلى أحدنا من حبل الوريد بذاته، فكذلك تلك لا تعني أن الله في السماء بذاته أو أنه مستقر على العرش بذاته.
    وقد استدلَّوا ببعض الأحاديث دون أن يذكر سند أو راو أو من ذهب من العلماء إلى ما ذهب إليه وشيعته ولن يجد. وأما نحن فنقلب الأمر عليهم أيضا ونقول روى البخاري ومسلم أن النبي قال: (( أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا فإنكم تدعون سميعا قريبا، والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم )). فهل تحمل هذا على ظاهره وتقول بأن الله بذاته بين العبد وبين الدابة وهذا كفر ومنقض لعقيدتك؟ هذا الحديث أقوى من الأحاديث التي استدللت بها فقد رواه الشيخان. وهذا مثل قوله تعالى:{ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} (سورة ?/16). فهل تقول بأن الله بذاته أقرب إلى أحدنا من حبل الوريد حاشى لله، فإن أخذت بظاهر الحديث والآية إنتقض مذهبك للتناقض، وإن قلت أؤول هذا الحديث ولا أؤول حديث الجارية ونحوه كان هذا تحكما.
    وقال رسول الله : (( إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قِبَلَ وجهه فإن الله قِبَلَ وجهه إذا صلى)) رواه البخاري ومسلم. وقال رسول الله : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء)) رواه مسلم. فكما أن هذه الأحاديث لا تحمل على ظاهرها باتفاق العلماء، فكذلك الأحاديث التي ورد فيها لفظ (( في السماء)) لا تحمل على الظاهر باتفاق السلف والخلف.
    وفي الحديث الوارد فيه لفظ الجوع والمرض تعليم صريح لنا من الله تعالى ورسوله للتأويل في مثل هذه الألفاظ، والحديث رواه مسلم وهو حديث قدسي بلفظ: (( يا ابن ءادم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت ربّ العالمين. قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما أنك لو عدته لوجدتني عنده….)) الحديث. فهل تزعم أن لله صفة المرض والعياذ بالله؟ وإنما هو مؤوّل بمرض العبد، لأن حقيقة المرض محال على الله عزّ وجل. وهكذا كل لفظ موهم للنقص ما زال العلماء من السلف والخلف يصرفونه عن ظاهره، فما بال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً.
    على أن ما ذكرت من الآيات والأحاديث الثابتة ? وليس كل ما ذكرت ثابت ? بَيّنَ العلماء رحمهم الله معانيها.
    فمثلا قد روى الحافظ العراقي في أماليه ( ?/77) ? وهو من هو ? عند تفسير حديث: (( ارحموا من في الأرض …….)) بالإسناد إلى عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي أنه قال: (( الراحمون يرحمهم الرحيم، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء)). قال: واستُدِل بهذه الرواية: (( أهل السماء)) على أن المراد بقوله تعالى:{ من في السماء} الملائكة. اهـ. لأن خير ما يفسر الوارد بالوارد كما نص عليه في ألفيته.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-12-12
  17. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    اقوال بعض السلف في التنزيه

    أقوال بعض علماء السلف في تنـزيه الله عن المكان والجهة

    وزيادة في الفائدة نذكر بعض أقوال علماء السلف والخلف في تنـزيه الله عن المكان والجهة غير ما سبق فنقول وبالله التوفيق.
    قال الإمام علي رضي الله عنه: كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان.اهـ
    وقال رضي الله عنه: إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته لا مكانا لذاته.اهـ رواهما الإمام أبو منصور البغدادي في الفرق بين الفِرَق (256) بعد أن نقل إجماع السلمين على تنـزيه الله عن الجهة والمكان.
    وقال الإمام زين العابدين رضي الله عنه ما نصه: أنت الله الذي لا يحويك مكان.اهـ رواه الحافظ الزبيدي في الإتحاف (4/643) بالسند المسلسل بأهل البيت.
    وقال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: من زعم أن الله في شىء أو من شىء أو على شىء فقد أشرك. إذ لو كان في شىء لكان محصورا، ولو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان من شىء لكان محدثا ? أي مخلوقا ?.اهـ رواه الإمام القشيري في رسالته. والحافظ ابن السبكي في طبقات الشافعية (9/42).
    وقال الإمام أبو حنيفة في الفقه الأبسط ما نصه: قلت: أرأيت لو قيل: أين الله تعالى؟ فقال ? أبو حنيفة ?: يقال له: كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شئ، وهو خالق كل شئ.اهـ مجموعة رسائل أبي حنيفة ( ?/53).
    وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان، لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته.اهـ ذكرها الحافظ الزبيدي في الإتحاف (2/36).
    وقال إمام أهل السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري رحمه الله ما نصه: كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه.اهـ نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ( ?/ 150).
    وقال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي في كتاب التوحيد ( ?/69) ما نصه: إن الله سبحانه كان ولا مكان، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان، فهو على ما كان، وكان على ما عليه الآن، جلّ عن التغير والزوال والاستحالة.اهـ
    ونقل الإمام الطحاوي ? السلفي المتوفى سنة 322هـ ? إجماع أهل السنة على أن الله لا جهة له. فقال في عقيدته التي ذكر أنها عقيدة أهل السنة والجماعة ما نصه: وتعالى ? يعني الله ? عن الحدود والغايات، والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. وقال: ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر.اهـ
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-12-13
  19. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك ورحم الله والديك

    لدي فكرة حول هذه المواضيع التي تتعلق في العقيدة هو جمع جميع أقوال العلماء المتأخرين والمتقدمين في رد شبه التي تطلق على الله تعالى أو وصفه بأي معنى من معاني خلقه.

    فلقد جمعت أكثر من 130 عالم جليل من القرون الأولى أولهم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى آخرهم الإمام المحدث السيد/ عبدالله الغماري رحمه الله.

    في مسألة العلو أو الإستواء، كما يقوله المشبهة بأنه مستوِ بذاته على العرش فوجدت كل الأمة من العلماء الخيرين على خلاف لهذا التشبيه وهذا القول الذي يوحي ويشير إلى تجسيم الله عز وجل.

    وأذكر أن الأخ الجليل أشعري أو الميزان العادل - لا أذكر بالضبط أيهما - جمع أكثر من الف من العلماء الأجلاء من السلف والخلف.

    فإني أراه عمل فيه الفائدة للناس عامة ولطلبة العلم خاصة يعني إذا يريد شيئا يراه موجود في المجلس اليمني الإسلامي مع ذكر العالم الجليل وكذلك المصدر الموثوق حتى نرى من خالف جمع هذه الأمة لينبذ كلامه ومخالفته في العقيدة ألا وهو عقيدة التوحيد والتنزية.

    هذا مجرد أقتراح أقدمه لأخوتي فمن له رأي أصوب واحسن مني في خذمة هذا الدين فليتقدم مشكورا ماجورا.
     

مشاركة هذه الصفحة