ما أجمل هذا الدعاء ...... هدية العشر الاواخر

الكاتب : عبيد الله   المشاهدات : 815   الردود : 4    ‏2001-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-06
  1. عبيد الله

    عبيد الله عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-28
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    .










    إلهي أنَّ عفوَك عن ذنوبي ‚ وتجاوُزك عن خطيئتي ‚ وسترَك على قبيح عملي
    أطمعني أن أساَلك مالا أستوجبُه منك ‚ أدعوك آمناً ‚ وأسألك مستأنساً ‚ وإنَّك
    المحسن إليَّ وأنا المسيءُ إلى نفسي فيما بيني و بينك ‚ تتوَدَّدُ إليَّ بالنعم
    مع غناك عنِّي ‚ وأتبغض إليك بالمعاصي مع فقري إليك ‚ فعد بفضلك وإحسانك
    عليَّ وتبْ عليَّ إنك أنت التَّواب الرحيم
    إلهي أنا الفقير في في غناي ‚ فكيف لا أكون فقيراً في فقري؟ ‚
    إلهي
    أنا الجاهل في في علمي ‚ فكيف لا أكون جاهلاً في جهلي؟
    إلهي إن إختلاف تدبيرك ‚ وسرعة حلول مقاديرك منعا عبادك العارفين بك من
    السكون إلى عطاء ‚ واليأس منك في بلاء
    إلهي مني ما يليق بلؤمي ‚ ومنك ما يليق بكرمك . إلهي وصفت نفسك
    باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي ‚ أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟
    إلهي لإن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي ‚ وإن ظهرت المساوئ
    فبعدلك ولك الحجة علي
    إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت عليك ‚ وكيف أضام وأنت الناصر لي ‚
    أم كيف أخيب وأنت الحفي بي ‚ ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل
    بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو حالي وهي لا تخفى عليك ‚ أم كيف
    أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك ‚ أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت
    إليك ‚ أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت وإليك
    إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ‚ وما أرحمك بي مع قبيح فعلي . إلهي
    ما أقربك مني ‚ وما أبعدني عنك يا قريب ‚ يا قريب أنت القريب وأنا
    البعيد ‚ قربك مني أيأسني من غيرك وبعدك مني ردَّني للطلب منك ‚ فكن لي
    بفضلك حتى تمحو طلبي بطلبك يا قوي يا عزيز ‚ إلهي ما أرأفك بي ‚ فما
    الذي يحجبني عنك
    إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك ‚ وكلما آيستني أوصافي ‚ أطمعتني
    منتك . إلهي من كانت محاسنه مساوئ ‚ فكيف لا تكون مساويه مساوئ
    إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالاً ‚ ولا لذي
    حال حالاً . إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار ‚ فاجمعني عليك بخدمة
    توصلني إليك ‚ إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك .
    أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟ متى غبت حتى
    تحتاج إلى دليل يدل عليك ‚ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل
    إليك ‚ إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليها بكسوة الأنوار
    وهداية الإستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت أليك منها مصون السر عن
    النظر إليها ‚ ومرفوع الهمة من الإعتماد عليها إنك على كل شيء قدير

    إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفى عليك ‚ منك أطلب الوصول

    إليك ‚ وبك أستدل عليك ‚ فاهدني بنورك إليك ‚ وأقمني بصدق العبودية بين
    يديك ‚ إلهي علمني من علمك المخزون ‚ وصنِّي بسر اسمك المصون
    إلهي حققني بحقائق أهل القرب ‚ واسلك بي مسالك أهل الجذب ‚ إلهي
    أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري ‚ وبإختيارك لي عن اختياري‚ وأوقفني على
    مراكز اضطراري . إلهي أخرجني من ذل نفسي ‚ وطهرني من شكي وشركي قبل
    حلول رمسي ‚ بك استنصر فانصرني ‚ وعليك أتوكل فلا تكلني ‚ ولجنابك أنتسب
    فلا تبعدني ‚ وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ‚ وببابك أقف فلا تطردني ‚ وإياك
    أسأل فلا تخيبني.
    إلهي كيف أخيب وأنت أملي ! أم كيف أهان وعليك متَّكلي . إلهي كيف
    أستعزُّ وفي الذلة أركزتني ! كيف لا أستعزُّ وإليك نسبتي ! إلهي كيف لا
    أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني ! أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني

    إلهي كيف تخفى وأنت الظاهر ! أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر ! إلهي
    ما أردت بمعصيتك مخالفتك ‚ ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل ‚ ولا
    لعقوبتك متعرض ولا لنظرك مستخِفٌّ ‚ ولكن سولت لي نفسي ‚ وساقتني شهوتي ‚
    وأعانني على ذلك استعدادي ‚ وغرني سترك المرخي عليَّ فعصيتك بجهلي ‚
    وخالفتك بقبيح فعلي ‚ فمن عذابك الآن من يستنقذني ! أو بحبل من أعتصم إن
    قطعت حبلك عني ! واسوءتاه من الوقوف بين يديك غداً إذا قيل للمخِفِّين جُوزُوا
    وللمثقلين حُطُّوا !؟ ويلي ! كبرت سنِّي كثرت ذنوبي ! ويلي ! كلما طال عمري
    كثرت معاصِيَّ ! فمن كم أتوب ! وفي كم أعود ! أما آن أن أستحي من ربِّي؟!



    لبِستُ ثوب الرَّجا والناس قد رقدوا
    وَبِتُّ أشكوا إلى مولاي ما أجدُ

    وقُلتُ يا أمَلي في كلِّ نائبة
    ومَن عليه لكشف الضُّرِّ أعتمد

    أشكو إليك أموراً أنت تعلمها
    ما لي على حملها صبرٌ ولا جلدُ

    وقد مدَدْتُ يدِي بالذُّلِّ مبتهلاً
    أليك يا خير من مُدَّتْ أليه يدُ

    فلا ترُدَّنها يا ربِّ خائبةً
    فبَحْرُ جودِكَ يروي كل منْ يَرِد












    d
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-06
  3. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    اللهم انك عفوٌ كريم تحب العفو فاعف عنا

    جزاك الله خيرا .. اسمح لي بنشرها على مجموعة من البرد الإلكترونية ولك أجر ذلك بإذن الله تعالى
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-07
  5. عبيد الله

    عبيد الله عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-28
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    وجزاك
    إنها ليست لي حتى أسمح أو لا أسمح , ولكنه أدبك الجم

    فجزاك الله خيرا على هذا الادب

    وجزاك الله خيرا على نشرها
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-12-07
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    إن لعبيد الله مواضيع شيقة ولها ذوق رفيع

    فيا أستاذي لقد والله ذكرتنا برجال تلذذوا بمناجات الحق جل وعلا وبرزوا إلى الله لما برزوا وتأخر الضخم البطين وقهقرى. فكم في دجى الليل من سادة لهم في الصباح وجوه صباح غلب عليهم الوجد وفاضت من ألسنتهم تلك المناجاة فلله ما أعظم ولله ما أروع ولله ما ألذ تلك العطائيات وزدنا يا عبيد الله زادك الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-12-07
  9. ابوالأشبال

    ابوالأشبال عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-19
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي عبيد الله جعلني الله وإيك ممن يتمتعون بمعرفة الله في الدنيا وبالنظر إلى وجه الله في الأخرة
    وهذا ما قاله الشيح اليماني اكبرنعمة في الدنيا معرفة الله وأكبر نعمة في الأخرة النظر إلى وجه الله
    والإبتهال الذي اهد يته يد ل دلالة كبرى على رسوخ قائله في معرفه الله
    ومن الحكم العطائية متى اطلق الله لسانك با لدعاء فاعلم أنه يريد ان يجيبك
    وقال بعضهم: لولم ترد نيل ما ارجوه من كرم ==من فيض جودك ماعلمتني الطلب
    ثم جزاك الله عنا خيرا على هذه الهدية ومن هذا فزد زادك الله -------دعواتكم
     

مشاركة هذه الصفحة