قوانين أوروبية جديدة ستقلص أعداد المهاجرين المسلمين إلى النصف

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 501   الردود : 1    ‏2004-12-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-09
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    تحولت عملية الاغتيال التي قام بها ناشط إسلامي في هولندا ضد المخرج الهولندي ثيو فان غوغ إلى طوفان سيجرف معظم اللبنات السياسية والاجتماعية التي بناها العرب والمسلمين في اوروبا على مدى العقود الماضية، وتقضي الإجراءات الأوروبية التي يجري العمل علي إعدادها الآن على الحد من النشاط والوجود الإسلامي، على مستوى الجماعات والأفراد، لن تقل على اية حال عن الاجراءات الأمريكية بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، إن لم تتجاوزها بكثير.

    وشكلت حادثة اغتيال المخرج السينمائي الهولندي ثيو فان غوخ المنعطف الثاني بعد اعتداءات مدريد الى تحدي الأوربيين وجها لوجه الهجمات الإرهابية، سيما أن التحقيقات كشفت بأن كل الخيوط منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر الى تفجيرات الدار البيضاء وصولا إلى مقتل فان غوخ، مرت بمدريد في الحادي عشر من مارس العام 2004، عاصمة البلد الأوربي رقم واحد من حيث تمركز الشبكات المتطرفة التي أدارت الكثير من العمليات في الغرب، بما فيها اللمسات الأخيرة على مخطط اعتداءات نيويورك وواشنطن في العام 2001.
    زلزال سياسي

    مقتل السينمائي الهولندي على أيدي مجموعة (هوفشتاد) الإسلامية المتشددة، سرعان ما صب الزيت في نار معاداة المسلمين والعرب لدى الرأي العام الأوربي عموما، وفي بلجيكا وألمانيا على وجه الخصوص.

    وأحدث من جهة أخرى ماأشبه بالزلزال السياسي الذي كاد أن يضع نهاية قاسية لنموذج التسامح الهولندي المفرط مع المهاجرين، وزج الديمقراطية في خطر، و كاد أن يسدل الستار على تسامح أشهر بلدٍ في العالم عرف بالحديقة الهولندية للثقافات والأديان، إذ يقطن نحو مليون مسلم في هولندا، من مجموع 16 مليون نسمة هم تعداد السكان، 300ألف منهم من أصلٍ مغربي.

    إذا، كان قيل عن اغتيال الزعيم اليميني المتطرف بيم فرتوين قبل سنتين، بأنه أفقد هولندا براءتها أو عذرية عقد تسامحها، فإن الفارق هو أن تصفية فرتوين تمت على يد هولندي وليس مسلما"، وأما قاتل فان غوخ فهو العربي المغربي (محمد البويري) الذي شوهد بجلبابه التقليدي، أطلق الرصاص على ضحيته الذي كان يقود دراجته في شارع بأمستردام في وضح النهار. وترك سكينه مغروزا" في جثته مع رسالةٍ مدونه بأياتٍ قرآنية تدعو إلى الجهاد وتتوعد الكفار.
    وكان فان غوخ قد تلقى تهديدات بالقتل إثر عرضه فيلمه (الخضوع) دلالة" الى خضوع المرأة المسلمة، حيث تناول في العنف ضد المرأة في المجتمعات الإسلامية، وأظهرت مشاهد الفيلم إمرأة" نصف عارية كتب على جسدها نص قرآني وسط آثار الجلد بالسياط.

    هز الحدث الشارع السياسي الهولندي برمته، وخرج عشرات الآلاف في تشييع فان غوخ ( قريب الفنان الهولندي الشهير فانسنت فان غوخ)، وانطلق المئات الى الشوارع مطالبين" بطرد المسلمين، واستنفرت الحكومات في اجتماعاتٍ طارئة لاحتواء السلام الاجتماعي الذي صار قاب قوسين أو أدنى، فيما تعالت دعوات التهدئة وضبط النفس، وصارت مساجد ومراكز إسلامية وكنائس مسيحية أهدافا" مباشرة للإحراق والتخريب بين طرفي الأزمة، أصدرت خلالها مجموعة (هوفشتاد) تهديدات بشن هجمات مالم يتم وقف استهداف المسلمين.

    وفي الأثناء التي كشفت فيها التقارير الأمنية عن علاقة المغربي المشتبه فيه بقتل فان غوخ مع مواطنه المدعو (سمير عزوز) المعتقل لدى السلطات الهولندية في انتظار محاكمته بتهمة التخطيط لتنفيذ عملياتٍ هجومية على أهداف هولندية منها مفاعل نووي ومطار العاصمة أمستردام، رفعت الحكومة مشروع رفع الميزانية المخصصة لأجهزة الأمن والمخابرات، بما فيه ترحيل المشتبه فيهم من مزدوجي الجنسية بعد إسقاط الجنسية الهولندية عنهم (وحذت بلجيكا حذوها).

    ويشار إلى أن الاستخبارات الهولندية تراقب الآن حوالي 200متشددا" إسلاميا" غالبيتهم المغاربية والعراقية، كانت قاتلت في أفغانستان والشيشان وتدعم مجموعات في العراق.

    في مقتل اليميني فورتين في العام 2002، خسر حزب العمال اليساري الحاكم، حينئذ، نحو نصف حصته من الأصوات في الانتخابات فيما بعد، بينما تجد الحكومة اليمينية الحاكمة الآن، نفسها بعد مقتل فان غوخ في وضعٍ أقوى بكثير، في الحين الذي اتسعت فيه دائرة تداعيات هولندا، لتبسط ظلالها على الشارع السياسي في بلجيكا، على أثر الصدمة التي أظهرت المسلمين كافة في صورة إرهابيين، وتحركت الحكومة على الفور في مهمةٍ مزدوجة، أولها التصدي لأحداث مماثلة محتملة على أيدي مجموعات إسلامية متشددة على أراضيها، والثانية مواجهة ردة فعل الشارع البلجيكي الذي وجد في اليمين المتطرف الفرصة السانحة لسطوع نجمه السياسي، والتي عززت فعلا" صفوفه في حزب (فلامز بلوك) الأكثر شعبية في المقاطعات الفلامانكية الناطقة بالهولندية، رغم تزامن الأحداث مع قرار المحكمة البلجيكية العليا بإدانة الحزب بالعنصرية لانتهاكه قانون مناهضة العنصرية، وهو ماأدى عمليا إلى إغلاقه بسبب حرمانه من التمويل الحكومي وممارسة الدعاية الإعلامية. إلا أن (فلامز بلوك) الانفصالي في دعوته العنصرية الى إلغاء نظام الفيدرالية مع ال(والون) الناطقين بالفرنسية، والذي يعتبر مكروها" داخل المؤسسة السياسية الاتحادية، استبق قرار المحكمة بالتحضير لإطلاق حزبٍ جديد يعرف الآن ب(فلامز بيلانغ) أي المصلحة الفلامانكية، وصوت أعضاء الحزب على تحديث موقفه والتخفيف من حدة لهجته المعادية للمهاجرين والأجانب، في مناورة لتجنب الاصطدام مع التشريعات الدستورية للدولة، واستقطاب المزيد من جيل الشباب من الأجانب إلى صفوفه. وكان الحزب حقق رقما" قياسيا" في صعوده في الانتخابات المحلية والأوربية الماضية، خاض فيها الناشط الإسلامي المثير للجدل (أبو جهجه) معركة" خاسرة في مدينة (أنفيرس) العاصمة غير الرسمية للفلامانك.

    خطة إجراءات صارمة وعاجلة ضد "الإسلام المتشدد"

    ومثلما توجست الحكومة مخاوفها من تداعيات مقتل السينمائي الهولندي، حيث أقرت دراسة خطة إجراءات صارمة وعاجلة ضد "الإسلام المتشدد" بإغلاق مواقع الأنترنت والإذاعات المحلية ورفض دخول الأئمة المتشددين إلى أراضيها، كما شددت السلطات قبضتها على حماية شخصياتٍ بلجيكية وأوربية من الاغتيالات، على أثر سلسلة رسائل تهديد بالقتل (نحرا") ضد ثلاثة مسؤولين ووزراء بلجيكيين، من بينهم ( ميمون بو سقاله ) عضوة مجلس الشيوخ من أصلٍ مغربي، على خلفية انتقادها المبطن باتهام المجلس التنفيذي لمسلمي بلجيكا لعدم إدانته مقتل فان غوخ، ولأنها انتقدت ( الزواج القسري) داخل أوساط الجالية في إطار عرضها شرخ التناقضات بين العادات والثقافة البلجيكية والمغربية، وذلك في كتابٍ نشرته قبل عامين بعنوان ( الكوسكوس والفريت)، حيث الأول يعرف به المطبخ المغربي،والثاني البطاطا المقلية يرمز الى البلجيك.

    إجراءات جديدة

    وحيث ما زالت آثار مقتل ثيو فان غوخ المعادي للمسلمين تلقي بظلالها على كافة الدول الأوروبية، تبارى سياسيون في عدد من هذه الدول بصورة مكثفة في تقديم أطروحات وخطط في كيفية التعامل مع المسلمين ترتكز في أغلبها على الجوانب الأمنية، وكيفية دمجهم بطريقة تضمن الخروج من كابوس النزاعات الطائفية والبعد عن العنف. وفي هذا الإطار شهدت العاصمة النرويجية مظاهرة مساء السبت الماضي للتنديد بالإرهاب دعا إليها الصحفي النرويجي من اصل باكستاني، وسار المتظاهرون في كبرى شوارع العاصمة وهم يحملون الشموع.

    ورغم مشاركة أركان الحكومة النرويجية ممثلة في رئيس الحكومة شيل ماغني بوندفيك إلى جانب عدد كبير من البرلمانيين ورؤساء الأحزاب الرئيسية مثل حزب العمال والحزب الإشتراكي وحزب المحافظين، فإن عدد المتظاهرين لم يتجاوز بضع مئات كما غاب عنها غالبية المسلمين الذين أعلنوا مقاطعتهم لها. وقال بوندفيك "للعربية.نت" اننا هنا كمسلمين ومسيحين نتظاهر ضد العنف والارهاب ولابد أن نتعاون في محاربة الإرهاب ، معتبرا أن مشاركة المسلمين في المظاهر يعني رفضهم الإرهاب والتعصب الديني".

    ومن جهته قال البرلماني هاغن "للعربية.نت" والمعروف بكرهه الشديد للمسلمين وتهجمه على الاسلام والرسول محمد صلى الله علية وسلم انه يجب أن نقف وقفة واحدة ضد الإرهاب والأصولية ومؤكداً أن المظاهرة ما هي إلا تعبير عن مساندة العالم في محاربة الإرهاب واستئصال جذوره. الإعلان عن تنظيم المظاهرة لم يجد أصداءا إيجابية لدى عدد كبير من المنظمات الإسلامية داخل النرويج، حيث غاب عنها قيادات المنظمات الإسلامية بسبب اتخاذ المجلس الإسلامي الأعلى قراراً بعدم المشاركة. ولم يشترك من المجلس الذي يضم 36 منظمة إسلامية سوى المركز الثقافي الإسلامي برئاسة الشيخ محبوب الرحمن.

    وبرر رئيس المجلس الإسلامي الأعلى محمد حمدان مقاطعة المظاهرة بكون الدعوة جاءت من دون استشارة او تنسيق مع المجلس الاسلامي الاعلى وان اشخاص مثل كارل هاغن الذي شتم الاسلام يشارك في المظاهرة وهذا غير مفهوم لدينا.

    وأكد حمدان في حديثه "للعربية. نت" أن المجلس الأعلى ضد أي عمل إرهابي بغض النظر عن مصدره أو انتمائه، مضيفا أن عدم المشاركة في المظاهرة لا يعني تأييد العنف. فالمجلس دوماً يدعو إلى الحوار ونبذ العنف وبناء قاعدة صلبة بين فئات المجتمع النرويجي بمختلف أفكاره وأديانه تقوم على أساس الحوار والنقاء.


    قانون لمتابعة الأفراد

    من جهة أخرى، قدّم وزير العدل الهولندي دونر Donner مشروع قانون إلى البرلمان الثلاثاء 07-12-2004 يطالب من خلاله بمعاقبة النشطين في المنظمات المصنفة على قائمة الدول الأوروبية ارهابيا ويهدف الوزير دونر الذي يشترك في المشروع مع وزير خارجية بلده من خلال هذا المشروع الى تجميد وقطع الطريق أمام عدد من المنظمات العاملة في الساحة الأوربية من أمثال حزب العمال الكردستاني PKK وحركة حماس في المهاجر الأوربية ومؤسسة الأقصى الخيرية العاملة في مجال الإغاثة.

    علما ان القانون الحالي الهولندي يسمح للحكومة الهولندية بتجميد أرصدة المنظمات المصنفة على قائمة الاتحاد الأوربي مثل الذي وقع لمؤسسة الأقصى الخيرية في شهر 06 – 2003.

    والأخطر في الموضوع ان المشروع لا يقف عند التجميد كما هو معمول به في عدد من الدول الأوربية مثل ألمانيا وبريطانيا وهولندا نفسها بل يتعداه الى متابعة الأفراد النشطين في الهياكل التنظيمية من إدارة المؤسسة أو المنظمة الى الداعمين الرئسيين ماليا.

    المقترح المقدم المتوقع الموافقة عليه من أغلبية الأحزاب بما في ذلك أحزاب المعارضة ينص على أن تصل العقوبة الى سنة سجن للنشطاء في هذه المنظمات والمؤسسات ، ولم يشر القانون الى الأعضاء العاديين الذين يرى المراقبون أنه لا يمكن تجريمهم بصفة مباشرة ما لم يكن دورهم فاعلا ونشطا .

    كما يتضمن مشروع القانون الجديد لوائح تهدف لغرض التصدي للمنظمات التي تعمل خارج الإتحاد الأوربي ولم يدرج اسمها ضمن قائمة المنع و يعطي مشروع القانون الحق للوزارة الشؤون العمومية إذا ثبت لديها ما يستوجب إصدار أمر بحق كل من يهدد الأمن العام الوطني من الشراء والكراء أو إمتلاك خط هاتفي.

    من جهة أخرى فإن هولندا التي أقر برلمانها قانون إجبارية حمل الهوية خارج البيت ابتداء من 01 يناير 2005 يتوقع أن يشتد التضييق فيهاعلى الأجانب الغير شرعيين الذين يعيشون في هولندا وكانوا يتمتعون بحق رفض اظهار الهوية والتحرك بحرية كاملة في البلاد. مما يرجح انخفاض عدد المقيمين الشرعيين في هولندا الى اكثر من النصف على امتداد سنة 2005 حسب المراقبين، ويلاحظ مع التشديدات الأمنية التي تعيشها هولندا أخيرا بعد قتل تيو فان خوخ أن عدد من المقيمين الغير شرعيين يفرون الى دول مجاورة ومنهم من اختار العودة الى بلادة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-09
  3. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,619
    الإعجاب :
    69
    حان وقت الرحيل......من حق كل بلد ان تدافع عن نفسها
    تخيل لو ان من العشرين مليون يمني هناك مليونان غير يمنيين او حتى عرب
    في ليبيا ,حتى نرى فرق التعامل حدثت مذبحة للتشاديين عندما زاد عددهم بنسبة بسيطة,
     

مشاركة هذه الصفحة