أردوغان.. نموذج للإسلام السياسي المعتدل المتدرج

الكاتب : نور الدين زنكي   المشاهدات : 659   الردود : 7    ‏2004-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-06
  1. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/3-11-2002

    [​IMG]

    أردوغان يحمل طفلا أثناء الحملة الانتخابية

    على الهواء مباشرة، وفي مناظرة أذاعتها محطة تلفزيون قناة DTV التركية، بينه وبين دنيز بايكال رئيس الحزب الجمهوري، بادر رجب طيب أردوغان (48 سنة) رئيس حزب العدالة والتنمية إلى القول بأنه كان يبيع كعك "السميط" في شوارع مدينة إستانبول في مرحلة صباه من أجل كسب مصروفاته، وأنه كان يعمل على زيادة نسبة مبيعاته من السميط من مائة قطعة إلى مائتي قطعة.

    تخرج أردوغان في ثانوية الأئمة والخطباء الدينية، ثم التحق بكلية التجارة جامعة مرمرة، وفي مرحلة مبكرة من عمره التحق بحزب السلامة الوطني الذي قاده الزعيم الإسلامي نجم الدين أربكان في السبعينيات، كما سبق لأردوغان أن عمل مذيعاً وخطيبا في الحملات الانتخابية للحزب في القوافل التي كانت تجوب المحافظات التركية وقت الانتخابات.

    وفى عام 1985 تولى أردوغان رئاسة فرع حزب الرفاه في إستانبول، ورشح مرتين لعضوية المجلس التشريعي على قوائم الحزب بين سنتي 78 و 1991، لكنه لم يتمكن من دخول المجلس.

    وفى عام 1994 رشح طيب أردوغان على قائمة حزب الرفاه لرئاسة بلدية إستانبول، حيث حقق فوزا كبيرا، وأصبح عمدة للمدينة لمدة أربع سنوات، حيث صدر ضده حكم بالحبس لمدة سنة من محكمة أمن الدولة بمحافظة ديار بكر، بتهمة قراءة أبيات شعرية حماسية للشاعر الإسلامي الراحل محمد عاكف، اعتبرتها نيابة أمن الدولة محرضة على التفريق بين عناصر الأمة ودعوة للشدة والعنف.

    ولم يتراجع أردوغان عن تنفيذ عقوبة الحبس وترك منصب عمدة إستانبول في عام 1999، من أجل إضافة المزيد من رصيده السياسي لدى الرأي العام.

    نجاح باهر في إستانبول

    وحقق أردوغان نجاحات مثيرة في رئاسة البلدية التي تعد أهم وأكبر وأغنى بلدية عامة بتركيا، وتمكن في الفترة القصيرة لتولي رئاسة البلدية من انتشالها من حالة الإفلاس التي كانت تواجهها، وتمكن من تحويل ديونها التي بلغت وقتها نحو ملياري دولار للبنوك إلى أرباح، وقفز بقيمة الاستثمارات لقرابة 12 مليار دولار.

    وخلال توليه المنصب تحولت إستانبول الضخمة إلى مدينة نظيفة، بعد تعزيز جهود النظافة العامة وتحسين أجور العمال ورعايتهم صحياً واجتماعياً.

    وعلى صعيد المشاكل التي كانت إستانبول تعاني منها، تمكن أردوغان من حلّ مشكلة مياه المنازل والبيوت التي كانت تؤرق الملايين من سكان المدينة عبر سنوات طويلة، فبعد أن كانت إمدادات المياه تنقطع لفترات طويلة عن مناطق العاصمة، تغير الوضع منذ عام 1996 وأصبح ضخ المياه يتم بصورة دائمة وطبيعية في جميع مناطق المدينة المترامية الأطراف، وبذلك قضى على معاناة الألوف من السيدات اللاتي كن يعانين من عدم التمكن من تشغيل ماكينات غسل الملابس الحديثة لعدم وجود مياه في الصنابير أو وصولها في ساعات متأخرة من الليل.

    ووضع أردوغان طبقا لبرامج حزب الرفاه (المحظور) خطة نقل المياه لإستانبول من الأماكن القريبة منها عبر أنابيب ضخمة، علاوة على توفير أماكن لبيع مياه الشرب في نقاط كثيرة من المدينة وبسعر رخيص في ظل مشروع شركة "حميدية" لتعبئة وبيع مياه الشرب.

    خدمات اجتماعية

    وفيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية في المدينة، قدم أردوغان إعانات ومواد غذائية ونقودا وملابس للفقراء والمحتاجين من أهالي المدينة في شهر رمضان وفى المناسبات الإسلامية، كما ذهب بنفسه على رأس فريق العمل لمتابعة توزيع تلك الإعانات على البيوت والمنازل.

    وهو أول من أقام شوادر عامة للإفطار بمدينة إستانبول في شهر رمضان تقدم الوجبات الساخنة لمن لم يتمكن من إدراك وقت الإفطار، وهو المشروع الإنساني الذي لاقى الترحيب من أهالي المدينة.

    أيضاً كان يتواجد بصفة دائمة في المشروعات الميدانية ويرتدي ملابس العمال، من أجل المتابعة وتشجيع العاملين على إنجاز أعمالهم بجدية وحماسة.

    وفى إطار برامج حزب الرفاه أيضاً، كان يوزع بنفسه المنح المالية على الطلاب مع بدء العام الدراسي، وكان يشارك في مباريات كرة القدم التي تنظمها البلدية للشباب، نتيجة لممارسته هذه الرياضة لفترة طويلة من شبابه وصباه.

    وتبنى أردوغان مشروع زرع مليون شجرة بأنحاء المدينة، من باب الحفاظ على نظافة البيئة، وكسبت المدينة الضخمة متنفساً وبقعا خضراء تساعد سكانها على التنفس والتنزه بشكل مناسب، بعدما كانت الروائح الكريهة تنبعث من خليج القرن الذهبي بإستانبول المتفرع من مضيق البسفور والمتصل فى نفس الوقت ببحر مرمرة، نتيجة إلقاء مياه الصرف الصحي فيه، وهو ما منع سكان المدينة من الاقتراب منه.

    وزير فقط

    كل هذه الإنجازات والتقارب مع مشاكل ومواجع الجماهير أكسبت أردوغان شعبية جارفة وثقة كبيرة، ليس فقط على مستوى إستانبول ولكن أيضا على مستوى تركيا كلها، وبات الناس يعقدون آمالهم عليه في حل المشاكل المزمنة لتركيا.

    وبعد ظهور جناح المجددين بحزب الفضيلة (المحظور) في عام 2001، برز أردوغان على رأس هذا الجناح، ومن ثم اختير رئيسا لحزب العدالة والتنمية الذي شكله جناح المجددين.

    ثم تقدم للترشيح لعضوية المجلس فى هذه الانتخابات، ولكن النائب العام طلب من محكمة ديار بكر رفض شطب عقوبة الحبس من سجله الجنائي، لمنعه من الترشيح، حيث احتج بوجود عقوبة تكميلية للحبس تقضي بالحظر السياسي لمدة ثلاث سنوات، ولم تنته هذه المدة.

    ومن ثم وافقت محكمة النقض التركية على رأي النائب العام وألغت حكما صادرا من محكمة أمن الدولة العليا بمحافظة ديار بكر سمح لأردوغان بشطب العقوبة القضائية من سجله.

    وفى 20-10-2002 قدم أردوغان استقالته من عضوية لجنة المؤسسين بالحزب، تنفيذا لقرار المحكمة الدستورية الصادر ضد الحزب وضده فى أبريل الماضي، حيث طلبت المحكمة بناءً على طلب النائب العام، منعه من عضوية لجنة التأسيس، استنادا لعقوبة الحظر السياسي المفروض عليه.

    وقد منع أردوغان من الترشيح من طرف لجنة الانتخابات بعد أن وضع اسمه في الجريدة الرسمية بين المرشحين لعضوية المجلس النيابي، وجاء المنع أيضاً بناءً على طلب من النائب العام للجنة.

    غير أن أردوغان رأى أنه لا يوجد ما يمنعه من الاستمرار في رئاسة الحزب، وأن قرار المحكمة الدستورية يتعلق بعضوية لجنة المؤسسين فقط. ودفع هذا الرأي النائب العام صبيح قناد أوغلو لرفع دعوى يوم 23-10-2002 أمام المحكمة الدستورية التركية يطالب فيها بحظر حزب العدالة لمخالفته تنفيذ قرار قضائي.

    وفي يوم 1-11-2002 أصدرت المحكمة الدستورية التركية قرارا سمح لأردوغان ضمناً بالاستمرار في رئاسة الحزب، على أن يتقدم الحزب بدفاعاته القانونية بعد أسبوعين في الدعوى الخاصة بالإغلاق.

    وعلى هذا النحو لن يكون أردوغان عضوا برلمانيا، وهو ما يمنعه من تولي منصب رئيس الحكومة بعد فوز حزبه بالانتخابات، ولكن قد يعيّن وزيرا من طرف رئيس الحكومة الجديدة ومن حزبه إذا رأى هذا، حيث يسمح القانون لرئيس الحكومة التركية بتعيين شخصيات وزارية من خارج المجلس، مثلما تم مع الوزير السابق كمال درويش.

    طيب أردوغان متزوج من أمينة أردوغان، وله منها أربع بنات يدرسن بمدارس وجامعات أمريكا بسبب منعهن من ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات التركية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-14
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    حقيقة أن أردوغان لايمثل الإسلام بل يمثل النموذج التقليدي للحكام المسلمين ، ولنقرأ معا هذا الحوار مع أستاذه نجم الدين أربكان


    حوار مع أربكان
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-12-14
  5. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    يا أخي اربكان لا يمثل المنهج السلفي وهو منهج من مناهج الإسلام ,,و لكنه يمثل المنهج الاسلامي المعتدل المتدرج,
    عندما يرى,انه لا يستطيع ان يطبق الإسلام لظروف قاهرة كلنا نعرفها فعليه اسلمت المجتمع و الدولة,ولو بشكل تدريجي تمهيدا لإقامة دولة إسلامية,هذا خيرا من الطريق التصادمي,و طريق التفجير في الاماكن العامة.....المسلمون الوسط والذين,يريدون ان يحكموا كتاب الله و رسوله, يحولون ان يسلكوا اقصر و اضمن الطرق لذلك, والخط السلفي التصادمي
    يقيم دول لتسقط,هذا إن إستطاع ان يقيم دولة اصلا
    فلمذهب السلفي ليس لوحده في الساحة, وليس لأحد الحق ان يقول إنه المنهج الحق ما دام كان موحدا(ليس من من الفرق الضالة),مؤمن ان كتاب الله
    صالح لكل زمان و مكان,وان يطبق بكل أحكامه كما امر الرسول صلى الله عليه و سلم,و كما فهمه الصحابة السلف الصالح,ولكن عليه ان يتحين الفرص, وهذه من الفرص التي مهد لها رجال في زمن يعتبر بقصير في نضام اسقط الخلافة
    ويحارب الإسلام,والسلفيون عوضا عن دعم هذا الكيان الإسلامي في دولة علمانية,ينضمون الى جهة الاعداء
    للأسف
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-12-15
  7. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0

    أخي الحبيب نور الدين زنكي

    بداية كنت أحب أن تقرأ الحوار قبل أن ترد فإن مضمون الحوار هو إتهام أربكان لأردغان بإتباع النهج الأمريكي أي إسلام أمريكي وهذا ما أردت تنبيهك له فقط .

    ثم يا أخي كم إسلام لدينا ، هل لدينا إسلام سلفي وإسلام إخواني وحتى إسلام قومي أو علماني ، الإسلام واحد ولكن يختلف الناس في تطبيقهم له بين مجتهد مصيب ومجتهد مخطئ وضال عن النهج القويم .

    على أي أساس نصنف الناس هل بالمعيار الحزبي ، فمن كان معنا فيغتفر له مالا يغتفر لغيره ، إنني أعتقد بأن تطبيق الشريعة في اليمن يفوق غيره من إخواننا في السودان أو تركيا ، ومع ذلك نعد تلك تجارب إسلامية بينما نظامنا غير ذلك فلماذا هذا الميزان المائل ، لايعني ذلك تأييدي للحكم في اليمن وإنما من باب المقارنةفقط.

    تركيا دولة علمانية ؛ داعمة لأعدائنا الأمريكان ؛ حليفة لإسرائيل ، ولتقرأ الحوار مع الأستاذ نجم الدين أربكان ، ولتقرأ مقال الكاتب فهمي هويدي ومصطفى الطحان وكلاهما ليسا من السلفيين (مقال الطحان) مقال هويدي

    تركيا ساهمت بقوات لتمكين الأمريكان من إنهاء حكومة طالبان السلفية ، ما رأيك أخي الكريم بتجرد لوقامت طالبان بذلك لإسقاط حكومة أردوغان ؟ ماذا كنت لتقول ؟

    يعلم الله أنني يسعدني أن أرى حركة إسلامية ناضجة ولكنني لاأرها في تركيا أخي الكريم ، أما كون الأعداء ينجحون في إسقاط دول فليس معناه فساد منهج تلك الدول ، بل قد يكون إبتلاء من الله و لعدم نضج الأمة بمجموعها .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-12-16
  9. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    اخي الحبيب الحبيب قتيبة
    قرأت كثر من المقالات ,و من الطبيعي ان تصدر مقالات كهذه,تنتقد الاسلاميين في تركيا,وهو طبيعي لكل نظام منتقديه, و الكمال لله.
    المشروع الامريكي عرض على الكل هذا ليس محصور على الترك
    النظام الطلباني حكم عليه أسامة بالزوال.
    النظام في تركيا مازال علمانيا وسيعمل الاسلاميون ما يستطيعون ليجعلوه إسلاميا, لا تحملهم و لا شعبهم فوق ما يستطيعون
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-12-16
  11. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0

    نسأل الله ذلك أخي الحبيب ، وبارك الله فيك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-12-27
  13. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    سياسة اروغان

    السياسة الخارجية التركية فى ظل حكومة اردوغان :-



    بالنسبة الى سياسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، فإن الاتفاق الأخير مع الاتحاد الاوروبي على بدء المفاوضات حول انضمام تركيا الى الاتحاد هو حدث تاريخي، لأسباب عديدة يري أنصار اردوغان أهمها و ابرزها الفخر بأن اردوغان حقق ما لم يحققه اي رئيس وزراء تركي منذ اربعة عقود. واللافت ان مثل هذا التطور يحدث في عهد رئيس وزراء اسلامي، لا في عهد اي من رؤوس الوزراء العلمانيين.



    فقد احتشد الاف من انصار حزب العدالة والتنمية (الحاكم) ليل الجمعة - السبت في المطار لاستقبال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان استقبال الأبطال لدى عودته من القمة الاوروبية التي عقدت في بروكسل.

    وذكر مصور وكالة فرانس برس ان المتظاهرين الذين رفعوا اعلاما تركية واعلام الاتحاد الاوروبي واعلام حزب العدالة والتنمية، كتبوا على يافطات «اهلا وسهلا برئيس وزرائنا فاتح الاتحاد الاوروبي»و«النجمة الجديدة للاتحاد الاوروبي»و«لا اتحاد اوروبيا من دون تركيا».

    وتعهد اردوغان بعدم التهاون في مسعى تركيا للانضمام للاتحاد الاوروبي.

    وقال «هذه النتيجة لن تفسدنا.لن نكتفي بما حققناه لان هدفنا اليومي الان هو احراز المزيد من التقدم».

    وصرح في مطار اسطنبول «هذه النتيجة مؤشر لبذل مزيد من الجهد من الان فصاعدا. سنعمل بجد أكبر ولكن تذكروا ان الحكومة ليست بمفردها يجب ان نعمل جميعا بجدية أكبر».

    وهتف مئات من انصاره الفرحين «تركيا فخورة بك»ولوحوا باعلام تركيا والاتحاد الاوروبي وحزب العدالة والتنمية.

    وقال وزير الخارجية عبد الله غول امام الحشد «ستختلف تركيا الغد عنها اليوم سواء سياسيا او قتصاديا».

    والجمعة اتفق الاتحاد الاوروبي وتركيا على بدء محادثات الانضمام التي طال انتظارها في الثالث من اكتوبر تشرين الاول 2005 بعد مساومات في اللحظة الاخيرة بشان علاقة تركيا مع قبرص عضو الاتحاد الاوروبي.



    إلا انه ما زال من المبكر الاعتقاد بأن تركيا باتت عضوا في الاتحاد الاوروبي، اذ ان الامر ما زال يحتاج الى مفاوضات شاقة والى الانتظار حتى عام 2014 على الاقل، لتثبيت العضوية اذا ما سارت الامور كافة على ما يرام. اي ان ما يمكن اعتباره انجازا تاريخيا لم يتحقق بعد، وربما لن يتحقق إطلاقا. لكن حقيقة ان ينجح الاسلامي اردوغان في اقناع الاوروبيين على الثقة بتركيا والبدء بمفاوضات معها ، هو بالفعل انجاز كبير.

    الاهم في كل ما جرى حتى الآن ان تركيا صارت على سكة الانضمام، برغم المعارضة الشديدة من الاحزاب والقوة المحافظة في اوروبا التي تعتبر ان ليس من حق تركيا الانضمام وان انضمامها سيوقع الاتحاد الاوروبي في مشكلات لا حصر لها، ابرزها الكلفة الهائلة لانضمام بلد كبير وفقير نسبيا كتركيا الى الاتحاد الاوروبي ذي المستوى المعيشي المرتفع.

    نجح اردوغان في قطع الطريق على كافة المعارضين لانضمام بلاده، وذلك عبر تجاوز الثغرات والذرائع، سواء في مجال حقوق الانسان والتعامل مع الاقليات، في مجال التنمية الاقتصادية. ونجح في اقناع اغلبية الحكومات بأن تركيا لن تكون عالة على الاتحاد اقتصاديا، بل غالبا ستكون عاملا مساعدا في النهضة الاوروبية ولو على المدى البعيد.

    حتى انه اخترق المحرمات التركية عندما وعد بالاعتراف بجمهورية قبرص التي يسيطر عليها اليونانيون. وهو اعتراف اشترطه الاوروبيون مسبقا من اجل القبول بانضمام تركيا. ويبدو أن أيا من رؤساء وزراء تركيا، لم يكن قادرا على تقديم مثل هذا التنازل. وربما نجح في ذلك لان انتماءه الاسلامي يجعل من الصعب على منتقديه اتهامه بالتفريط بالقبارصة الاتراك المسلمين.

    ولم تخشى حكومة اردوغان الحملات الداخلية اثر اعترافها ضمنا بقبرص اليونانية الرافضة ضم قبرص التركية اليها وقد استطاعت ان تكرسة يعود اولا وخيراً الى السياسة البراغماتية التى اتبعتها فى السنوات الاخيرة والتى ساهمت فى تحويل البلد الى جسر بين الحضارة الاوروبية والحضارة الاسلامية

    ونجح اردوغان، و هو الزعيم الاسلامي، في اقناع الاوروبيين، بأنه يمكن التعامل مع اسلاميين اذا ما تميزوا بالاعتدال والديمقراطية واثبتوا ذلك.



    ورغم أن الاوروبيون قد شعروا مرار بالاستياء من اقدام الولايات المتحدة على الطلب منهم للاسراع في قبول عضوية تركيا داخل الاتحاد، على اساس ان ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية للاتحاد الاوروبي. وبسبب العلاقة الوثيقة للغاية مع الأمريكيين منذ عقود اعتبر جانب اساسي من صانعي القرار والمثقفين في اوروبا ان تركيا ربما تكون"حصان طروادة" أمريكي في الاتحاد الاوروبي ، رغم وجود العديد من حلفاء أمريكا الخلص داخل الاتحاد، مثل بريطانيا، الا ان تركيا تكتسب اهمية خاصة، كونها اولا ربما عززت "الحلف الأمريكي" الداخلي في الاتحاد،

    لكن النقطة الاهم التي نجح فيها اردوغان و انجازه الاكبر، هي في انه أقنع الاوروبيين و القوى الاوروبية الرئيسية وبالأخص فرنسا والمانيا ان تركيا لن تكون حصان طروادة للأمريكيين ، يؤمن لواشنطن السيطرة على الاتحاد من الداخل.

    ساعده في ذلك الخلافات والاختلافات المتنامية بين الحليفين الوثيقين:أمريكا وتركيا. وهي خلافات تتراوح من العلاقات الاقتصادية والعسكرية الثنائية، ومسائل الاكراد والعراق والقضية الفلسطينية، وصولا الى الدور التركي في الشرق الاوسط والبلقان ووسط آسيا.

    وكانت الخلافات واضحة بين الجانبين تحديدا في حرب العراق الاخيرة والتطورات التي اعقبتها. وكان لافتاً ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارته الاخيرة لأنقرة عندما اعلن عن تطابق وجهات النظر بين الدولتين، تحديدا بشأن العراق والقضية الفلسطينية.

    وقد تصاعد النفور التركي من الأمريكيين عقب ما اعتبره الاتراك تدخلات أمريكية في شؤونهم الداخلية سواء بالنسبة الى محاولة فرض هوية ثقافية جديدة لاسطنبول ام في تشجيع الاكراد العراقيين على التفكير في دولة مستقبلية لهم، في سلوك لابد ان يشجع اكراد تركيا على السير في الطريق نفسه.






    اشكرك سيد نور الدين
    وأرجو منك الاجابة على هذا السؤال ((( ما السياسة الخارجية التركية المستقبيلة واتجاهاتها ؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-12-27
  15. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    و ببساطة وبدون اي إطناب , إقامة دولة إسلامية قوية , هذا هو الهدف في الوقت الحالي
     

مشاركة هذه الصفحة