معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ48:بيروت كعاصمة للكتاب

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 340   الردود : 0    ‏2004-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-05
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ48:بيروت كعاصمة للكتاب



    -الفضاءات الثقافية الرحيبة التي أتاحها انتقال معرض بيروت العربي الدولي للكتاب من "أكسبو بيروت" في عين المريسة إلى "بيال" في الوسط التجاري، أحيت في الأذهان فكرة راسخة عن بيروت الثقافية كعاصمة للكتاب العربي.. ذلك أن الانتقال المذكور صاحبه ارتياح كبير في أوساط المثقفين والمهتمين بشؤون الكتاب في لبنان، بسبب الانتقادات الكثيرة التي لطالما وجّهوها في الأعوام السابقة إلى المكان السابق، والتي أبرزها ضيق المساحة.
    وإذا كان المكانان يُعتبران من وجهة نظر موضوعية من الأمكنة الجيدة لعرض الكتاب، فإن أهمية المكان الجديد ـ إلى وقوعه في الوسط التجاري ومساحته عشرة آلاف متر مربع، أي تزيد ثلاث مرات عن المساحة السابقة ـ أنه جاء نتيجة توافق بين النادي الثقافي العربي واتحاد الناشرين في لبنان على توحيد الجهود والانضواء معاً تحت راية معرض واحد يكون عنواناً كبيراً ورسالة واحدة للداخل والخارج على حدّ سواء.
    فضاءات بيال
    مظاهر إقامة المعرض الواحد سرعان ما ظهرت هذا العام بكثافة المشاركة من قبل دور النشر، فقد ارتفع الإقبال على المشاركة من 160 دار نشر إلى 217 داراً، ومن بين هذا العدد لدور النشر الجديدة هناك 17 دار نشر عربية جديدة، إضافة إلى المشاركة الألمانية التي تمثلت بنماذج معروضة لـ160 دار نشر ألمانية نتيجة لمعرض فرانكفورت الذي احتفى بالثقافة العربية هذا العام. كما كان من نتائج توحيد المعرضين كثافة تواقيع الكتب والنشاطات والفعاليات المرافقة، الأمر الذي أدى إلى إقامة قاعتين للمحاضرات بدل القاعة الواحدة التي كانت في أكسبو بيروت.. إضافة إلى عروض سينمائية لأفلام لبنانية قديمة، وإقامة معارض تشكيلية وجناح خاص ببعض الأعمال التشكيلية ومحترفات فنية، مثل محترف بيروت غرافيكس, وبعض المحترفات التي تهتم بالتغليف الفني لنصوص القرآن الكريم ونقش الآيات القرآنية على الأواني والفخاريات.
    المروحة الواسعة من النشاطات والفعاليات التي يشهدها المعرض هذا العام لم يؤثر عليها تجهيز المكان على عجل، بسبب الإخلاء المتأخر لمعرض سيارات كان يقام في قاعة المعارض، وبعد أقل من شهر على قيام معرض الكتاب الفرنسي، وبرغم تقاطع موعد المعرض مع مجموعة من معارض الكتب العربية هي: معرض الكويت, القاهرة, فلسطين, الدوحة, الشارقة وجدّة.
    جولة سياحية
    الجولة في أرجاء المعرض تستلزم وقتاً شاسعاً إلى الحد الذي يمكنك فيه اعتبار الجولة الأولى جولة أقرب إلى السياحة، خاصة أنه يسبقها جولة اضطرارية في الوسط التجاري لاكتشاف آخر إنشاءاته قبل الوصول إلى قاعة المعارض. وإذا كان من المستحيل الحديث عن جولة واحدة في المعرض كما معظم معارض الكتب، فإن معرض الكتاب العربي الدولي يستلزم جولات للوقوف على آخر أخبار الكتب والتواقيع والاستفادة من اللقاء بالكتّاب والزوّار، وحتى المقيمين الذين يعتبرون المعرض موسمهم، إن لجهة الالتقاء بالناشر أو بالقارىء على حد سواء، وإن كانت العلاقة بالأخير لم ترقَ في بلادنا وفي معرضنا إلى مستوى التفاعل الحقيقي، فهي لم تتجاوز حد العلاقة العابرة التي تتيح للقارىء أسئلة سطحية أقرب إلى عبارات المجاملة المناسباتية، وللكاتب بريق نجومية باهتة في عصر أقل ما يقال فيه انه ليس عصر الكتاب.
     

مشاركة هذه الصفحة