حزب الله محور الحركة السياسية ؟؟؟!!!

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 365   الردود : 0    ‏2004-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-05
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لـ"الانتفاد":
    التباينات في مواقف اللبنانيين يمكن أن تحل بنقاش موضوعي



    شكل حزب الله مؤخراً محور الحركة السياسية إن كان بتشعباتها الداخلية، أو ما يتجاوز ذلك إلى البعد الإقليمي المرتبط بمواجهة مفاعيل القرار 1559 الهادف إلى إحداث فتنة داخلية أو إعادة رهن البلد للإرادة الأجنبية، وإذا كان الحزب أمّن الحشد الأكبر في التظاهرة الوطنية الكبرى دفاعاً عن سوريا وتأييداً للمقاومة ورفضاً للقرار الدولي الثلاثاء الفائت فإنه تميز بأدائه الحكيم الذي حرص من خلاله على إبقاء مساحات الحوار مفتوحة بين الفئات اللبنانية المختلفة حول قضايا عدة، وهو ما تعبر عنه المساعي المستمرة من الحزب لتقريب وجهات النظر بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وسوريا، إضافة إلى الزيارة اللافتة لوفد كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد إلى بكركي الإثنين الماضي.
    هذه الموضوعات إضافة إلى الجولات المكثفة للكتلة على الرؤساء مؤخراً والتي كان من ضمن جدول أعمالها قضايا المواطنين وقانون الانتخاب نستعرضها في هذا الحوار الذي أجرته "الانتقاد" مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد.
    وفيما يلي نص الحوار:
    س: بداية ما هو تقويمكم لنتائج التظاهرة الوطنية الكبرى التي جرت في العاصمة وما هي الرسائل التي وجهت من خلالها؟
    ج: أولاً هذه التظاهرة هي شكل من أشكال التعبير عن رفض الشعب اللبناني لمضمون القرار 1559، هذا القرار الذي نعتبره خطيراً من مجلس الأمن للاستجابة لمنطق القوة والفرض الأميركي، وهو مخالف لميثاق الأمم المتحدة، لأن في لبنان ليس هناك ما يهدد الأمن والسلم العالمي الذي يستدعي تدخلاً من مجلس الأمن لإصدار مثل هذا القرار. الشعب اللبناني الذي عانى محنة طويلة دامية يقر لسوريا بدور إنقاذي أسهم في لمّ الشمل والتوصل مع الأطراف الإقليمية والدولية والمحلية إلى تسوية سياسية عرفت باتفاق الطائف. وفي ضوء هذه التسوية تم الإقرار بشرعية الوجود السوري في لبنان، وإذ طلبت التسوية إعادة الانتشار بفترة زمنية ممنهجة مرتبطة بالتزامات أميركية ضاغطة على الكيان الصهيوني من أجل انسحاب فوري من الأراضي اللبنانية، وهذه الالتزامات لم تتحقق ولم تلتزم بها الإدارة الأميركية، وإضافة إلى أن الشعب اللبناني يدرك جدوى خيار المقاومة ومهمة المقاومة الكفاحية التي أدت إلى تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني وفرضت على العدو الإسرائيلي الإنكفاء القسري من معظم الأراضي اللبنانية، في حين يصر هذا العدو على احتلاله لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا متذرعاً بذرائع واهية، ويريد أن يقتنص الفرص السياسية لمعاودة إنقضاضه والإطاحة بما أنجزته المقاومة وبما تم من تماسك للشعب اللبناني على اختلاف طوائفه ومذاهبه.
    س: ما هو انعكاس التظاهرة على الخارج الذي مارس ضغوطاً على لبنان للتخلي عن ثوابته الوطنية والقومية؟
    ج: لاشك أن هذا الحشد الكبير الذي جمعته التظاهرة يسقط مَن داخَلَه وهمٌ من قوى الخارج على أن الشعب اللبناني يرفض العلاقات مع سوريا، ولا يريد سلاح المقاومة ويفرط بالحق القومي للشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه المحتلة، وأيضاً التظاهرة هي رسالة بليغة لمن يعزف على وتر التوطين في لبنان، فالرد من قبل المتظاهرين كان بالتمسك بحق عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ورفض الفتنة التي يريد القرار 1559 دفع الشعب اللبناني إليها.
    س: هناك من اعتبر أن جزءاً من أهداف التظاهرة هو إطلاق رسائل باتجاه الداخل، وهناك من ربط زيارتكم إلى بكركي الاثنين بتهدئة ما يسمى بالمخاوف التي برزت لدى بعض الجهات الداخلية من التظاهرة ومنها بكركي؟
    ج: في الحقيقة نحن لا نوافق على أن هناك مخاوف لأننا نفترض بأن اللبنانيين الذين لديهم بعض الاعتراضات على أمور تفصيلية في اتفاق الطائف من حيث التطبيق لا نفترض أنهم يقفون ضد خيار المقاومة لتحرير الأرض اللبنانية من رجس الاحتلال الصهيوني، ونعتقد أن الالتباسات في المواقف والتباينات التي تحصل بين معظم اللبنانيين، وبين بعض هذا الفريق المعترض يمكن أن يكون هناك نقاش موضوعي جدي في ضوء تشخيص المصلحة الوطنية العليا، وفي ضوء الحرص على العيش المشترك.
    س: في أي سياق جاء توقيت زيارتكم للصرح البطريركي الاثنين الماضي، وهل له علاقة بالأحداث الأمنية أم أنه يأتي في سياق التواصل المستمر بين حزب الله وبكركي؟
    ج: أعتقد أن الجديد في الزيارة هو تزامنها مع موعد إعلان التظاهرة الثلاثاء، لكن في الحقيقة الزيارة هي مواصلة للزيارات واللقاءات التي نحرص عليها مع بكركي، وهي في سياق تبادل وجهات النظر حول القضايا التي تثار بين فترة وأخرى، وللنهوض بالوضع اللبناني حتى نحقق ما يصبو اليه اللبنانيون من مطالب على المستوى السياسي، ومن أمور على المستوى الاجتماعي والاقتصادي. الزيارة كانت فرصة في الحقيقة للتداول في كل هموم اللبنانيين بدءاً من الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي نتيجة تفاقم الدين العام ونتيجة اضطرار النسبة الكبيرة من الشباب إلى الهجرة بسبب انعدام فرص العمل، وأيضاً بسبب المناخ السياسي الذي يمكن أن يعزى إلى عدم وجود قانون انتخاب يحقق تمثيلاً حقيقياً للبنانيين في المجلس النيابي في هذا الوقت الذي تقوم فيه الحكومة الجديدة بإعداد قانون انتخاب يستجيب لرغبة اللبنانيين في تمثيلهم تمثيلاً حقيقياً. وتم التداول (مع غبطة البطرك) حول الصيغ التي يدور النقاش حولها بدءاً من الدائرة الصغرى إلى اعتماد النسبية إلى الدائرة الوسطى، وكان الرأي مع غبطة البطريرك متوافقاً على أن المنطق التمثيلي الحقيقي يفرض أن يكون هناك معرفة حقيقية بين الناخب والمرشح، وهذا برأينا لا ينحصر في القضاء، وإنما يمكن أن يتوسع قليلاً لتصبح الدائرة الوسطى هي الشكل المعبر عن هذا المنطق، هذا إذا لم يحصل إجماع لبناني على اعتماد النسبية التي لها إيجابياتها، ويتحدث البعض عن سلبيات في اعتماد هذه النسبية قد لا نتوافق معهم عليها. نحن نريد حلاً يرضي جميع اللبنانيين، وإذا كانت الدائرة الوسطى هي التي تجسد هذا الحل فنحن لسنا بعيدين عن النقاش الجدي حول هذه المسألة.
    س: هل يمكن القول إنه بات هناك نوع من التوافق بين حزب الله وبكركي على اعتماد الدائرة الوسطى على أساس النظام الأكثري؟
    ج: كان هناك توافق على تفسير التمثيل الحقيقي والدائرة التي تتسع لما يقرب من عشرة ممثلين حسب تعبير غبطة البطريرك إذا كانت هي الحل الذي يقبل به اللبنانيون مع اعتماد الأكثرية في الانتخاب فهذا الأمر سندرسه (أي كتلة الوفاء للمقاومة) لنأخذ الموقف النهائي منه.
    س: بالعودة للقرار 1559 في سياق الكباش الحاصل بشأنه بين واشنطن وأوروبا من جهة ولبنان وسوريا من جهة ثانية، أطلقت سيناريوهات عديدة في الأيام الأخيرة منها حصول انسحاب سوري مفاجئ من لبنان، ما مدى واقعية هذا السيناريو؟
    ج: أنا برأيي أن الانسحاب السوري الكامل من لبنان هو أمر يضر بالمصلحة اللبنانية في هذه المرحلة، ويتناقض مع مضمون اتفاق الطائف ولا يستجيب إلاّ لرغبة الذين يفكرون بملء الفراغ الذي يحدثه الانسحاب السوري بمزيد من التدخل الاستكباري في الشأن اللبناني ضد مصلحة لبنان.
    س: في إطار التحرك الفاعل لكتلة الوفاء للمقاومة خلال الأيام الماضية لوحظ قيام وفد من الكتلة برئاستكم بزيارتين إلى قصر بعبدا في أقل من أسبوع، هل سيكون هناك إيجابية لنتائج اللقاءين في المجالات الإنمائية التي حملتم ملفاتها إلى الرئيس لحود؟
    ج: الواقع أن اللقاء الأول استعرض فيه المناخ السياسي في البلاد وطرح تقويم أولي لأداء الحكومة من قبل الكتلة، وتم الحديث عن ضرورة الشروع في وضع قانون انتخاب جديد وضرورة منهجة عملية الاصلاح حتى لا تأتي عشوائية واستنسابية، وكان هناك جملة مطالب تخص المناطق التي تمثلها كتلة الوفاء للمقاومة، لكن ضيق الوقت لم يسمح بطرح هذه المطالب في اللقاء الأول فتم التوافق على عقد لقاء آخر تستحضر فيه كل المطالب. وهذا ما حصل خلال اللقاء الثاني الاثنين الماضي الذي في الحقيقة شكرنا فخامة الرئيس على تهيئته سريعاً، واستعرض نواب الكتلة الكثير من المطالب الانمائية في مختلف المناطق سواء في الجنوب أو في الضاحية الجنوبية أو في بيروت أو في البقاع ومناطق جبيل، وشملت كل قطاعات الانماء التربوية والاشغال والادارة والطاقة والمياه إلى ما هنالك من مجالات إنمائية.
    س: هل سيكون هناك تنفيذ عملي للوعود الانمائية التي أطلقت؟
    ج: نحن اتفقنا على آلية متابعة وسنباشر هذه الآلية عندما يصبح الوقت ملائماً.
    س: ضمن الملفات التي حملتموها مسألة حقوق الأسرى المحررين لدى وزارة المال، هل هناك شيء جديد في هذا السياق للإفراج عن هذه الحقوق؟
    ج: لقد وعد رئيس الجمهورية كما تم طرح هذا الموضوع أيضاً مع رئيس الحكومة عمر كرامي على أن يُتابَع الموضوع مع وزير المال لاتخاذ الإجراءات السريعة.
    س: الكتلة التقت في سياق جولاتها الرئيس عمر كرامي، كيف تقوّمون أداء الحكومة حتى الآن؟
    ج: في الحقيقة الوقت لا يسمح بتقويم موضوعي لأداء الحكومة، لكن ثمة مؤشرات على جدية الحكومة في التصدي للمشكلات، وثمة مؤشرات على إمكانات لدى هذه الحكومة في أن تفعل شيئاً أساسياً ومهماً من أجل معالجة الكثير من المطالب الشعبية، ولوحظ أن ورش العمل الحكومي قد بدأت، ولا شك أن هذه الورش تستوجب وقتاً لكي تثمر نتائج ميدانية، ونحن مع الذين يريدون أن يعطوا فرصة لهذه الحكومة كافية حتى تترجم نياتها الجيدة.
    س: تدخل البلاد مطلع العام المقبل في خضم النقاش الجدي لقانون انتخاب جديد الذي وعد المسؤولون بانجازه قبل نهاية شباط، ومع رؤية الكتلة للدائرة الوسطى كأفضل الحلول، هل برأيكم من الأسلم تأخير إنجاز القانون إلى نهاية شباط؟
    ج: نحن مع الإسراع في وضع قانون الانتخاب قدر الامكان، وكل تأخير لقانون الانتخاب يضع الناخب والمرشح أمام إشكالية الوقت الذي يدهم الطرفين.
    س: كيف ترون سير الأمور والنقاشات بشأن تقسيم الدوائر؟
    ج: ليس هناك شيء نهائي، لكن ثمة جو أخذ يتسع حول اعتماد النسبية، تبقى هناك بعض الاعتراضات على هذا الشكل أو الأسلوب من الانتخاب لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار، ونحن سنقول كلمتنا النهائية عند النقاش النيابي في مشروع قانون الانتخاب.
    س: كان هناك موقف صدر عن رئيس الحكومة عمر كرامي اعتبر فيه أن الانتخابات النيابية تشكل استفتاءً على القرار 1559 هل توافقون على هذا التوصيف؟
    ج: لاشك أن الانتخابات النيابية تشكل استفتاءً على الكثير من القضايا السياسية التي تواجه البلاد، وطبيعة النواب الفائزين تعكس الاتجاه السياسي العام الذي يرتاح إليه المواطن، وإذا كان رفض القرار 1559 هو الاتجاه العام الغالب في الرأي العام اللبناني فلا بد أن ينعكس ذلك في الانتخابات.
    س: هل هناك مؤشرات معينة منذ الآن بخصوص تحالفات حزب الله في الانتخابات النيابية المقبلة؟
    ج: قبل وضع قانون الانتخاب ومعرفة شكل الدوائر وطبيعتها وأسلوب الانتخاب، النسبية أو الأكثرية بمعنى النظام النسبي أو الأكثري، يبدو من المبكر لأوانه أن نتحدث عن طبيعة التحالفات.
    س: إلى أين وصلت مساعي حزب الله لتقريب وجهات النظر بين سوريا ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط؟
    ج: أولاً أريد أن أقول إن الحزب لا يقوم بوساطة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وبين سوريا، وإنما الحزب يوفر المناخات التي تؤكد وتترجم حرصه على أن يكون جميع الذين يرفضون التدخل الأميركي وأن يصبح لبنان محمية إسرائيلية أو أميركية، لا بد أن يلتقوا مع بعضهم البعض، ولا بد أن تصوَّب الأمور باتجاه مواجهة هذا الاستهداف الخطير الذي يستهدف لبنان وسوريا.
    س: كيف ترصدون اتجاه الأوضاع الإقليمية في هذه المرحلة بعد وفاة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ونشوء قيادة فلسطينية جديدة وانطلاق مبادرة سورية لاستئناف المفاوضات دون شروط إذا صح التعبير؟
    ج: نحن في الحقيقة لا نتوقف عند بعض التفاصيل والتكتيكات التي تستخدم طالما أن الأهداف والثوابت واضحة عند الأطراف التي تطرح بني الفينية والأخرى مبادرات أو طروحات معينة لخدمة الثوابت. نحن لم نسمع بشكل رسمي أن السوريين يريدون العودة إلى المفاوضات من دون شروط، وكأن المطروح هو التَّخفُف من كل ما توصلت إليه المفاوضات السابقة، لكن هذا حديث إعلامي سمعناه في الوقت الذي نرى أن السوريين لا يزالون يصرون على استعادة كل الأراضي المحتلة، ويصرون على حق العودة للشعب الفلسطيني والانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما قبل خط الرابع من حزيران، والعودة إلى التفاوض في ضوء هذه الثوابت، هي مسألة سورية يقررها السوريون، وإن كنا كمقاومة نعرف طبيعة العدو الصهيوني، وندرك بأن التفاوض مع العدو الصهيوني سيكون عقيماً.
    س: برأيكم إلى أين تتجه الساحة الفلسطينية في هذه المرحلة؟
    ج: لابد أن الشعب الفلسطيني المُضحّي والمجاهد يدرك أعباء التحرر ويدرك صعوبة المهمة التي يواجهها، وهذا الإدراك يشكل حافزاً للتماسك ولتنظيم الأمور القيادية لديه بالشكل الذي يعينه على تحقيق المزيد من الانجازات التي يأتي في طليعتها في المرحلة السابقة الصمود المعجزة الذي حققه الشعب الفلسطيني برغم كل الخسائر والتضحيات واستمرار القلق الإسرائيلي حول أمنه بسبب رفض الإقرار للشعب الفلسطيني بحقه المشروع في تحرير أرضه.


    هلال السلمان

    --------------------------------------------------------------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة