زيارة القبور وشد الرحال إليها

الكاتب : الغبية   المشاهدات : 476   الردود : 0    ‏2004-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-05
  1. الغبية

    الغبية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-08
    المشاركات:
    415
    الإعجاب :
    0
    أفتي ابن تيمية بتحريم شد الرحال لزيارة الصلحاء والأنبياء والأئمة مستدلا بما ورد من النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة
    وقالت الوهابية لا تجوز زيارة قبور الأئمة ولا تشد الرحال من الأماكن البعيدة لأجل زيارة قبر النبي ( ص ) ، وأنها من الشرك وعبادة لغير الله تعالى .
    أما أهل السنة والإمامية فاتفقوا على جواز زيارة القبور ، ويظهر ذلك لمن راجع الكتب الفقهية الحديثية . .
    ويكفي في ذلك ما أفتى به أئمة المذاهب الأربعة حيث جاء في كتاب " الفقه على المذاهب الربعة " ما يلي : " زيارة القبور مندوبة للاتعاض وتذكر الآخرة ، وتتأكد يوم الجمعة
    ويوما قبلها ويوما بعدها . وينبغي للزائر الانشغال بالدعاء والتضرع والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت فإن ذلك ينفع الميت على الأصح ، إلى أن قال : ولا فرق في
    الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين ، وأما زيارة قبر النبي ( ص ) فهي من أعظم القرب " .
    ومن الروايات التي تحث على زيارة القبور قوله ( ص ) : " قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر بالآخرة " . رواه الخمسة
    إلا البخاري واللفظ للترمذي . ولا تنحصر الروايات الواردة في هذا المجال بهذا ، بل هناك روايات متضافرة جمعها العلامة السمهودي في كتابه " وفاء الوفاء " .
    أما الحديث الذي تشبث به ابن تيمية والوهابية فقد تعرض له العلماء بالشرح والتحليل وأوضحوا المقصود منه . فقد روي عن الرسول ( ص ) أنه قال : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد النبي ، والمسجد الأقصى " رواه البخاري عن أبي هريرة .
    وهذا الحديث الذي تمسك به الوهابيون لا يدل على حرمة شد الرحال إلى زيارة القبور ، والأماكن والمشاهد المشرفة ، وذلك لأن الاستثناء الوارد في الحديث مفرغ قد حذف فيه المستثنى منه ، فكما يمكن أن يكون تقدير المستثنى منه : " لا تشد الرحال إلى مكان من الأمكنة " يمكن أن يكون تقديره : " لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد " .
    ولكن المتعين هو الثاني لكون الاستثناء متصلا وهو يقتضي تقدير " المسجد " بعنوان مستثنى منه ، لا غيره .

    أضف إلى ذلك يقول الشيخ السبحاني: " أن الضرورة قاضية بجواز شد الرحال إلى طلب التجارة ، وإلى طلب العلم ، وإلى الجهاد ، وزيارة العلماء والصلحاء ، وإلى التداوي
    والنزهة ، وأن المسلمين في مواسم الحج يشدون الرحال إلى عرفة والمزدلفة ومنى . . هذا مضمون الحديث ومعناه ومع ذلك لا يفهم من هذا الحديث وأشباهه حرمة السفر إلى
    باقي المساجد ، بل هي ظاهرة في أفضلية هذه المساجد على ما عداها بحيث بلغ فضلها أن تستحق شد الرحال والسفر إليها للصلاة فيها . أما سائر المساجد فليس لها هذا الشأن.
    كما أن النهي عن شد الرحال إلى سائر المساجد دون الثلاثة ليس نهيا إلزاميا بل هو للإرشاد إلى عدم ترتب ثواب وافر على التوجه إلى سائر المساجد . ويدل على ذلك أن
    الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يشد الرحال إلى غير المساجد المذكورة في الحديث كما في صحيح البخاري : ففي باب إتيان مسجد قباء راكبا وماشيا " عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قباء راكبا وماشيا " ( 80 ) .

    أما الدليل على زيارة قبر الرسول ( ص ) وقبور الصالحين وغيرهم ، فنذكر منها : روي عن عبد الله بن عمر أنه قال : قال النبي ( ص ) : من جاءني زائرا لا تعمله ( تحمله ) إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة .
     

مشاركة هذه الصفحة