أقوال العلماء في ليلة القدر

الكاتب : الميزان العادل   المشاهدات : 636   الردود : 2    ‏2001-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-06
  1. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين القائل جلّ ذكره: {إنّا أنزلناه في ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر}، والصلاة والسلام على نبينا وسيدّنا محمد القائل: (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم نلقاه، وبعد:


    "والكلام في ليلة القدر على أنواع: الأول: في وجه التسمية به. فقيل: سمي به لما تكتب فيها الملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة، أي: يظهرهم الله عليه، ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم. وقيل: لعظم قدرها وشرفها وقيل: لأن من أتى فيها بالطاعات صار ذا قدر. وقيل: لأن الطاعات لها قدر زائد فيها.

    الثاني: في وقتها اختلف العلماء فيه، فقالت جماعة: هي منتقلة، تكون في سنة في ليلة وفي سنة في ليلة أخرى، وهكذا. وبهذا يجمع بين الأحاديث الدالة على اختلاف أوقاتها، وبه قال مالك وأحمد وغيرهما، قالوا: إنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان، وقيل: بل في كله، وقيل: إنها معينة لا تنتقل أبدا بل هي ليلة معينة في جميع السنين لا تفارقها. وقيل: هي في السنة كلها. وقيل: في شهر رمضان كله، وهو قول ابن عمر، رضي الله عنهما، وبه أخذ أبو حنيفة، رضي الله عنه، وقيل: بل في العشر الأوسط والأواخر، وقيل: بل في الأواخر، وقيل: يختص بأوتار العشر، وقيل: بأشفاعه، وقيل: بل في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين، وهو قول ابن عباس. وقيل: في ليلة سبع عشرة، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وقيل: ليلة أربع عشرين، وهو محكي عن بلال وابن عباس رضي الله عنهم، وقيل: سبع وعشرين، وهو قول جماعة من الصحابة، وبه قال أبو يوسف ومحمد. وقال زيد بن أرقم: سبع عشرة، وقيل: تسع عشرة، وحكي عن علي، رضي الله عنه، وقيل، آخر ليلة من الشهر. وميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين، أو الثالث والعشرين ذكره الرافعي، وهو خارج عن المذكورات.

    الثالث: هل هي محققة ترى أم لا؟ فقال قوم: رفعت لقوله : حين تلاحى الرجلان رفعت، وهذا غلط، لأن آخر الحديث يدل عليه، وهو «عسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع»، وفيه تصريح بأن المراد برفعها رفع بيان علم عينها، لا رفع وجودها. وقال النووي: أجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر، وهي موجودة ترى ويحققها من شاء الله تعالى من بني آدم كل سنة في رمضان، وأخبار الصالحين بها ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصى، وأما قول المهلب: لا يمكن رؤيتها حقيقة فغلط، وقال الزمخشري: ولعل الحكمة في إخفائها أن يحيي من يريدها الليالي الكثيرة طلبا لموافقتها، فتكثر عبادته وأن لا يتكل الناس عند إظهارها على إصابة الفضل فيها، فيفرطوا في غيرها." (عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني ج1 ص225)


    نسأل الله العلي القدير أن يبلغّنا وإياكم وجميع المسلمين، ليلة القدر وأن يجعلنا من عتقائه من النار في هذا الشهر الفضيل...اللهم آمين بجاه حبيبك سيدّ الأنبياء والمرسلين..

    خادمكم/ الميزان العادل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-09
  3. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    الله يبارك فيك على هذا الدرس القيم

    لو تتكرم علينا بالمزيد وها نحن اقبلنا وصرنا في العشر الاواخر.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-10
  5. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    لبيّك يا سيدي الفاضل الجزري...ومزيدا من أقوال العلماء في هذه الليلة

    ‏صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار 1.02
    للإمام النووي

    كتاب الصيام.

    باب فضل ليلة القدر، والحثّ على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها.

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم «تَحَيّنُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ» أَوْ قَالَ «فِي التّسْعِ الأَوَاخِر».

    . قَالَ زُهَيْرٌ: حَدّثَنَا سُفْيَانٌ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزّهْرِيّ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللّهُ عنه قَالَ: رَأَىَ رَجُلٌ أَنّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «أَرَىَ رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ. فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا.

    وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ أَبَاهُ رَضِيَ اللّهُ عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ: «إِنّ نَاساً مِنْكُمْ قَدْ أُرُوْا أَنّها فِي السّبْعِ الأَوَلِ. وَأُرِيَ نَاسٌ مِنْكُمْ أَنّهَا فِي السّبْعِ الْغَوَابِرِ. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ».

    قال العلماء: وسميت ليلة القدر لما يكتب فيها للملائكة من الأقدار والأرزاق والاَجال التي تكون في تلك السنة كقوله تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} وقوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم، وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وتقديره له. وقيل: سميت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها، وأجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر للأحاديث الصحيحة المشهورة، قال القاضي: واختلفوا في محلها فقال جماعة هي منتقلة تكون في سنة في ليلة، وفي سنة أخرى في ليلة أخرى وهكذا، وبهذا يجمع بين الأحاديث، ويقال كل حديث جاء بأحد أوقاتها ولا تعارض فيها، قال: ونحو هذا قول مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وغيرهم قالوا: وإنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان، وقيل بل في كله، وقيل إنها معينة فلا تنتقل أبداً بل هي ليلة معينة في جميع السنين لا تفارقها، وعلى هذا قيل في السنة كلها وهو قول ابن مسعود وأبي حنيفة وصاحبيه، وقيل بل في شهر رمضان كله وهو قول ابن عمر وجماعة من الصحابة. وقيل بل في العشر الوسط والأواخر. وقيل في العشر الأواخر،

    وقيل تختص بأوتار العشر، وقيل بأشفاعها كما في حديث أبي سعيد، وقيل بل في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين وهو قول ابن عباس، وقيل تطلب في ليلة سبع عشرة أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وحكى عن علي وابن مسعود، وقيل ليلة ثلاث وعشرين وهو قول كثيرين من الصحابة وغيرهم، وقيل ليلة أربع وعشرين وهو محكي عن بلال وابن عباس والحسن وقتادة، وقيل ليلة سبع وعشرين وهو قول جماعة من الصحابة، وقيل سبع عشرة وهو محكي عن زيد بن أرقم وابن مسعود أيضاً، وقيل تسع عشرة وحكي عن ابن مسعود أيضاً وحكي عن علي أيضاً، وقيل آخر ليلة من الشهر

    الأذْكَارُ النَّوَويَّة - للإِمام النَّوَوي
    أَو "حِلْيَةُ الأَبْرَارِ وَشِعَارُ الأَخْيَارِ في تَلْخِيصِ الدََّعوَاتِ والأَذْكَارِ المُسْتَحَبَّةِ في اللَّيْل والنَّهَارِ".
    للإِمام الحافِظ المحَدِّثِ الفَقيْهُ أَبي زَكَرِيَّا يَحْيى بن شَرَفِ النَّوَوي، (631 ـ 676 هـ


    ما يَدعُو به إذا صَادَفَ ليلةَ القَدْر .

    عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قلتُ يارسول اللَّه! إن علمتُ ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: "قُولي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عَنِّي" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    قال أصحابَنا رحمهم اللّه: يُستحبّ أن يُكثِر فيها من هذا الدعاء، ويُستحبّ قراءةُ القرآن وسائر الأذكار والدعوات المستحبة في المواطن الشريفة، وقد سبقَ بيانها مجموعةً ومفرّقةً. قال الشافعي رحمه اللّه: أستحبّ أن يكون اجتهادُه في يومها كاجتهاده في ليلتها، هذا نصّه: ويستحبّ أن يُكثرَ فيها من الدعوات بمهمات المسلمين، فهذا شعار الصالحين وعباد اللّه العارفين، وباللّه التوفيق.

    اللهم إنّك عفو تحب العفو فاعف عنّا وعن والدينا وأزواجنا وذرياتنا وجميع من ينتسبون إلينا من الأحياء والأموات، وجميع من لهم حقوق علينا من الأحياء والأموات، وجميع من وصّونا واستوصيناهم بدعاء الخير لنا من الأحياء والأموات، وجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، برحمتك يا أرحم الراحمين...يا أرحم الراحمين...يا أرحم الراحمين، وبجاه سيدّنا محمد الذي بعثته رحمة للعالمين، صلّى الله عليه وسلّم كلما ذكرك وذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكرك وذكره الغافلون، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن والاه إلى يوم الدين....آمين...آمين...آمين.

    خادمكم / الميزان العادل
     

مشاركة هذه الصفحة