حقوق الزوجه

الكاتب : الدكتور صريح   المشاهدات : 597   الردود : 1    ‏2004-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-05
  1. الدكتور صريح

    الدكتور صريح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    حديثنا اليوم عن حقوق الزوجة على زوجها ، ويحسن أن أشير قبل البدء بالحديث إلى أننا كنا منذ عشرين سنة نشـكو من قسوة الأزواج في معاملتهم لزوجاتهم ، معاملةً تقوم على التحكم والاستـبداد ، وحرمان الزوجة من أبسط الحقوق التي منحتها الشرائع لها كإنسان ذي روح حي كريم ، وإذا بنا اليوم _ وقد أفلت القيد وأفرط كثير من الأزواج في منح الحرية لزوجاتهم _ إزاء طائفتين من الأزواج تأخذ كل منها أقصى الطرف الأيمن أو الأيسر ، حتى ليجد الدارس لأخلاقنا الاجتماعية في الأسر أننا نعيش في مجتمع تتناقض مظاهر الحياة




    في داخل بيوته ، ومن إفراط في حرمان الزوجة أبسط مبادئ الحرية التي شرعها الإسلام إلى إفراط في منح الزوجة فوق مبادئ الحرية المتزنة التي تسمح بها الشرائع والمبادئ الأخلاقية الكريمة .

    ونحن بين فئتين : فئة متزمتة لا ترى للزوجة حقاً في أن تتكلم ، أو تخرج من بيتها لنزهة أو سيارة ، وفئة متحررة تطلق العنان لزوجاتها أن يختلطن في المجتمعات التي تتحدث فيها الشهوات والأهواء والنزوات الخفـيّة بلغة أبلغ من لغة الكـلام والعبارات والسعادة الزوجية والكرامة العائلية هي في الموقف الوسط بين الموقفين المتباينين .. وقبيـحٌ في دين الله من يغالي أو يقصر في أحكامه وتعاليمه على حد سواء .

    وها نحن نعرض الميزان القسط ، والحدود الفاصلة بين الخير والشر ، والحسـن والقبح ، في حقوق الزوجة على زوجها كما يقررها الاسلام دين الله الذي جاء لإسعاد الناس جميعاً.

    1. فمن أول حقوق الزوجة على زوجها : أن ينظر إليها على أنها سكن له تركن إليها نفسه ، وتكمل في جوارها طمأنينته ، وترتبط بالحياة الكريمة معها سعادته أو شقاوته، فهي ليست أداة للزينة ولا مطيَّة للشهوة ولا غرضاً للنسل ، فحسب بل إنها تكملة روحية للزوج ، يكـون بدونها عارياً من الفضـائل النفسية ، فقيراً من بواعث الاستقرار والطمأنينة ، وإلى هذا يشير القرآن الكريم حين يقول تعالى :

    ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) الروم:25.

    فأساس كل حق للزوجة على زوجها أن يعاملها على أنها سكنُهُ الروحي والنفسي، وعلى أنه قد ارتبط معها برباط عميق من المودة والرحمة هو أوثق من رابطة العقد القانوني ، الذي يلزمه نحوها بوجائب مالية أو حقوق مادية .

    وحين ينظر الزوج إلى زوجته بهذا المنظار الجميل يزول من طريق الحياة الزوجية كل ما يشوبها من أشواك وعثرات ، ويكون الافتراق فيها، عن طريق الطلاق أو الهجر، انتزاعاً للحياة من جسمي الزوج والزوجة على السواء .

    في الحياة الزوجية التي لا يغيب فيها عن الزوج _ أبداً _ حاجته الروحية والنفسية والقلبية إلى زوجه لا يقع الطلاق ، وإن أبيح ، ولا يحصل التعدد ، وإن شرع ،ولا يقف الزوجان أمام القضاء ، وإن اختلفا في البيت ، ولا يبغي أحدهما على الآخر في حقه ما دام هذا المعنى أساس الحقوق الزوجية كلها .

    2. ومن حقوق الزوجة على زوجها : أن ينفق عليها بالمعروف ، فيوفر لها المسكن الصالح ، الذي تصان فيه حرمة الزوجة وصحتها وكرامتها، واللباس الصالح الذي يصونها من الابتذال ، ويدفع عنها أذى الحر والبرد ، ويعتاده أمثالها من قريبات أو جارات ، والطعام الصالح الذي يغذي الجسم ويدفع المرض ، ويأكله الناس عادة من غير سرف ولا تقتير ، وكل ذلك في حدود الاستطاعة المالية للزوج ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) البقرة:286 . ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) أما أن تطلب الزوجة من النفقة أكثر مما تحتاج ، وفوق ما يطيق الزوج ، فهذا عنت وإرهاق يعرض العائلة للفقر والحرمان ، لا تلجأ إليه زوجة عاقلة تريد أن تعيش في بيت الزوجية مكرمة هانئة مطمئنة ، وأما أن يقصّر الزوج عن الإنفاق على زوجته في الحدود التي تحتاجها كرامة الزوجية وسعادة الأسرة - وهو قادر على ذلك - فهذا بخل يمقته الله ، وتكرهه المروءة ، وسبب كبـير من أسباب انحراف الزوجـة وشقائها ، وأشد من هذا مقتاً وكرهاً أن يضن الزوج على زوجته بالنفقة الواجبة ، بينما هو يجود بماله على رفقاء السوء ، وفي الليالي الحمراء ، وعلى الموائد الخضراء، كما يقع كثيراً ممن لا خلاق لهم ولا مروءة .

    ولقد رأينا بأعيننا بيوتَ أمثالِ هؤلاء الأزواج يخيم عليها البؤس ، ويجثم فـوق صدور أفرادها الشقاء . ومن ابتليت بمثل هذا الزوج فصـبرت وعفَّت كانت في طليعة المجاهدين عند الله أجراً وثواباً، فحسبها أنها قد بذلت راحتها وقلبها في سبيل المحافظة على أبنائها وسمعتها وشرفها .. ولو كانت حدود الله تقام في المجتمع للنكِّل بهذا الزوج الآثم أشد النكال ، وحسبه قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : [كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ] . رواه أبو داود وغيره.

    3. ومن واجبات الزوجة على زوجها: أن يعلمها واجباتها الدينية ، ويرشدها إلى ما تحتاج إلى معرفته من دين ، أو ثقافة ، أو خلق كريم .. ولئن كان ذلك حقاً من حقوق الزوجة فانه في الواقع في مصلحة الزوج نفسه ، فإن الزوجة التي تقف بين يدي الله خاشعة عابدة ، تكون من أبرِّ الزوجات بزوجها ، وأحنى الأمهات على أولادها ، وأسعد النساء في بيتها وأسرتها ، ولذلك أباح الإسلام للمرأة التي يأبى زوجها أن يعلمها ما تحتاج إليه من أحكام الشريعة أن تخرج لتسأل أهل العلم بدين الله عن ذلك ؛ فإنها - هي وزوجها - أحوج إلى هذا من سعيها وسعيه للطعام والشراب ، والمرأة شديدة التأثر بسلوك زوجها الديني ، فإن رأت منه حرصاً على ستر أو عفة أو عبادة ، بادرت إلى ذلك - استجابة لعاطفتها، وإرضاء لزوجها - وإن رأت منه تشجيعاً على الانفـلات من أحكام الدين وآداب الأسرة لم تجد بُدًّا آخر الأمر من أن تستجيب له وتفعل ما يرضيه .. وكم رأينا زوجات خرجن من بيوت آبائهن إلى بيوت الزوجية عفيفات محتشمات عابدات ، فما لبثن غير قليل حتى انحرفن عن ذلك كله بتأثير الزوج وانحرافه وجهالته .. وقـد جعل الله وقاية الزوجة من النـار أمانة في عنق الزوج حين قال : ( يأيها الذين آمنو قوا أنفسكم وأهليكم نارًا ) . التحريم: 6 .

    فليتق الله الأزواج في دين زوجاتهن وأخلاقهن وحشمتـهن ، فانهم مسؤولون عن ذلك بين يدي الله ، يوم لا ينفع المفرطين في مثل ذلك ندمٌ ولا اعتذار .

    4. ومن حقوق الزوجة أن يغار الزوج عليها ؛ فلا يعرضها للشبهة ، ولا يتساهل معها في كل ما يؤذي شرفَ الأسرة ، أو يعرضها لألسنة السوء ، والتسـاهل في هذا قبيح لا يعد من مكارم الأخلاق في شيء، ولا يعد من إكرام المرأة أو احترامها لما يجره هذا التسامح من شقاءٍ لها ولزوجها وأولادها ، وما زال الناس في مختلف البيئات تتأثر سمعتهم وكرامتهم بسلوك الزوجات، فمن أغضى عن زوجته - وهو يرى أو يسمع عنها ما يشين - فقد أخرج نفسه من زمرة الرجال الذين لهم حرمة في النفوس ومنزلة عند الله . وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: [ أتعجبون من غيرة سعد - أحد الصحابة -؟ أنا والله أغير منه ، والله أغير مني ] ، وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما زوجة للزبير بين العوام _ وكان في بدء أمره فقيراً _ تنقل النوى على رأٍسها من مسافة بعيدة لتعلف به بعيره . فرآها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات مرة وهي تحمل النوى ؛ فأحب أن يركبها معه على بعيره ، فرغبت في ذلك ، ولكنها تذكرت غيرة زوجها الزبير فأعرضت واعتذرت ، ثم حدثت بذلك زوجها حين قدم البيت فقال لها : والله لحملك النوى على رأسك

    أهون على من ركوبك مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم !‍‍‍‍‍‍ ‍إنما قال ذلك لفرط غيرته ، ولم ينكر عليه رسول الله وهو المأمون الحبيب ذو الخلق العظيم ...

    تحياتي لكم منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-06
  3. الصامتamer

    الصامتamer قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-15
    المشاركات:
    4,191
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]


    الله الله كله هذا للمراه كنت احسب ان حقها قليل بس نسيت حاجه واحده
    ممارسة الرياضه حق من حقوقها يجب على الزوج تسجيل زوجته في الرياضه
    النسويه
    الله يعين المزوجين



    المرأه هي نص المجتمع اخي العزيز حقوقها مهضومه جدا اذا نظرنا الى الواقع
    وعندما اعطو لها حقوق جعلوها في مجالات غير لائقه واعلنوها انها حق من حقوق المراه
     

مشاركة هذه الصفحة