مغجزات الانبياء عليهم السلام

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 588   الردود : 2    ‏2001-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-05
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    معجزات الأنبياء

    الحمدُ للهِ الذي هدانا لِهذا وما كنا لنَهتدي لولا أن هدانا الله. والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا وحبيبِنا وعظيمِنا وقرةِ أعينِنا أحمدَ محمدٍ الأمينِ سيدِ الأولين والآخرين خاتمِ النبيينَ والمرسلينَ بعثهُ اللهُ رحمةً للعالمين بشيرًا ونذيرًا ليَهديَ اللهُ به من فتحَ اللهُ على قلبِه، وليكونَ شاهدًا على الكافرينَ الذين طمَس اللهُ على قلوبِهم. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه. أما بعدُ عبادَ اللهِ أُوصي نفسيَ وإياكم بتقوى اللهِ العظيم والثباتِ على دينِه القويم ونبذِ كلِّ بدعةٍ ضلالةٍ والإعراضِ عن كلِّ ما فيه خُسرانٌ ويؤدي إلى الهلاكِ وأصيكم ?التَّمسُّكِ بهذهِ الشريعةِ الحنيفِيَّةِ السمحاءِ. فمن تمسَّكَ بها لم يضِلَّ ولن يضلَّ أبدًا، مهما أتَتْ عليك أخي المسلم رياحٌ فاسدةٌ فصُدَّها بالعلمِ والقرءانِ، ومهما أتت عليكَ وساوِسُ شيطانيةٌ فصدَّها ورُدَّها وأعرِضْ عنها بالعلمِ والبرهانِ فقد قالَ اللهُ تبارك وتعالى: {قلْ هل يستوي الذينَ يعلمونَ والذينَ لا يعلمون}، وما أَرسلَ اللهُ من نبيٍّ إلا وأُوتِي الحكمةَ وحسنَ المنطقِ والبرهانَ والدليلَ والمعجزةَ ليُظهِرَ الحقَّ وليُحاربَ الباطلَ بسيفِ العلمِ والإيمانِ والدليلِ والبرهانِ لأنَّ الناسَ الذين كفروا وجُبِلوا على عبادةِ الأصنامِ والأوثانِ وعبادةِ ما يصنعونهُ من التمرِ والحجرِ والشجرِ صعُبَ عليهم أن يأتيَهم نبيٌّ مرسَلٌ يُوحَى إليه من عندِ اللهِ يقولُ لهم إنكم وما تعبُدونَ من دونِ اللهِ حطبُ جهنَّمَ أنتم لها وارِدون. فما كانَ من كفارِ قريشٍ إلا كما كانَ من قومِ عيسى الذين كذَّبوه، إلا كما كانَ من قومِ موسى الذين كذَّبوه، إلا كما كان من قومِ نوحٍ الذين كذَّبوه وعارضوهُ واضطهَدوا أتباعَهم. ومع ذلكَ كان الأنبياءُ عليهم الصلاة والسلام قد أيَّدهمُ اللهُ بالمعجزاتِ والبراهينِ الصادقةِ الدّالةِ على صحةِ نبوتِهم وصدقِ دعواهم. ولكن اللهَ تبارك وتعالى مع ذلك أيَّدهم بالصبرِ فكلُّهم صبروا على ما أُوذوا وأُهينوا واضطُهدوا في سبيل الله. وقبل الكلامِ على معجزاتِ الأنبياءِ التي ينكرُها أصحابُ الأفكارِ الماديةِ الماركسية وغيرِها لا بدَّ لك أخي المؤمن أن تعرفَ بالدليلِ والبرهانِ القاطعِ الذي لا شكَّ فيه أن هذا العالمَ إنما لهُ إلهٌ خالقٌ موجِدٌ أوجدهُ من العدمِ وجعلَ فيه السمواتِ وزيَّنها بمصابيحَ وجعلَ فيها سراجًا وهاجًا وقمرًا منيرا. وجعلكَ أنتَ أيها البشر لك عينانِ تُبصِرُ بهما وأُذُنانِ تسمعُ بِهما وعقلٌ تعقِلُ به ومعِدةٌ تمضَغُ وتطحَنُ الطعامَ وأسنان تنبُتُ لك عندَ استغنائِكَ عن الحليبِ واحتياجِك إلى ما يُمضَغُ بالأسنانِ. واللهُ تبارك وتعالى قالَ: {وفي أنفُسِكم أفلا تُبصِرون} (سورة / الذاريات 21) جعلَ لكَ مخرجَ البولِ والغائطِ تفكَّرْ بعقلِكَ في نفسِك فلو لم يكن لك إلا فمٌ تأكُلُ منهُ وبطنٌ تملؤُه بالطعامِ والشرابِ فلو لم يكنْ لك مخرجُ البولِ ومخرجُ الغائط فماذا جرَى بحالِ البشر. فجَلَّ الذي خلقَك على هذا الصُّنعِ العظيمِ وجعلك في خلقٍ قويمٍ. واللهُ تبارك وتعالى الذي ينكِرُ وجودَه من طمسَ على قلبِه، هذهِ المخلوقاتُ دالة على وجوده فما من صنعةٍ إلا ولها صانعٌ وما من كتابةٍ إلا ولها كاتبٌ وما من بناءٍ الا وله بانٍ وما من نسجٍ إلا وله ناسجٌ وهذا العالمُ الذي هو أعظمُ صنعاً لا بد له من خالقٍ خلقَه. وهو الذي تفضَّل علينا بإرسالِ الأنبياءِ يدعونَ الناسَ إلى البر وينهونَهم عن الشر، أيدهم بالمعجزاتِ الدالة على صدقِهم. أظهروا المعجزاتِ التي أيدهمُ اللهُ بها للدِلالةِ على صدقِهم وصحةِ دعوتهِم. فاللهُ الذي ثبت وجودُه بالدليلِ والبرهانِ العقليِّ هو الذي أيَّدَ أنبياءَه بخوارقِ العادات.
    المعجزة أمرٌ خارقٌ للعادةِ يظهرُ على يدِ مدَّعي النبوةِ سالمٌ من المعارضةِ بالمثلِ. فليس صنعُ الطيرانِ والصواريخِ من قبيلِ المعجزاتِ لأن المعجزاتِ هي خاصةٌ بمن أَوحى اللهُ إليهم وجعلهم أنبياء مصطفَينَ أخياراً، هي خارقةٌ للعادةِ وتظهرُ على يدِ من ادَّعى النبوة. فلذلكَ لمَّا طلبَ قومُ صالحٍ من نبيِّ اللهِ صالح معجزةً أيدَهُ اللهُ بالمعجزةِ فأخرجَ لهُ من الصخرةِ الصَّمَّاءِ ناقةً وفصيلَها، فآمنَ من هدى اللهُ قلبَه وعاند وتكبرَ عن الإيمانِ من علِم اللهُ بعلمِه الأزليِّ أنه لن يُؤمن. وكذلك عيسى ابنُ مريمَ عليه الصلاة والسلام جاءَ بدينِ الإسلامِ


    الذي يدعو إلى وحدانيةِ اللهِ أيَّدَهُ اللهُ بالمعجزاتِ وكان قد اشتهرَ قومُه بالطبِّ ومع ذلك عجَزُوا عن أن يعارضوا عيسى ابنَ مريمَ عليه الصلاة والسلام إذ أيَّدَهُ اللهُ بمعجزةِ إحياءِ الموتى وإبراءِ الأكمه والأبرصِ بإذنِ الله وهم اشتهروا بالطبِّ فلم يستطيعوا أن يأتوا بمثلِ ما أتى به ولم يستطيعوا أن يُحيوا ميتًا ولا أن يشفوا أبرَصَ أو أكمه بمجرد وضعِ اليدِ عليهِ أو بمجرَّدِ مسحِ عينيهِ لأنَّ هذه الأمورَ خارقةٌ للعاداتِ لا تظهَرُ إلا على يدِ الأنبياءِ، لو اجتمعَ الكفارُ قاطبةً على أن يأتوا بمثلِ معجزة من معجزاتِ أي نبيٍ من أنبياءِ اللهِ لما أتَوا بها ولا بمثلِها أبداً. فلما كانَ للأنبياءِ علينا ميزات أنَّ لهم معجزاتٍ إذًا صارَ واجبًا على كلِّ من بلغتهُ دعوةُ النبيِّ أن يصدِّقَ بهذا النبيِّ لأنهُ بيدِه البرهانُ والدليلُ على أنه صادقٌ وليس مشعوذًا ولا صاحبَ خُرافاتٍ ولا صاحبَ شعوذاتٍ. فأنبياءُ اللهِ تبارك وتعالى نزَّهَهم اللهُ تعالى عن الرذائلِ نزههم اللهُ تعالى عن الفحشاءِ والمنكر، نزَّههمُ اللهُ تعالى عن الزنى وشربِِ الخمرِ والفسقِ والفجورِ. انما اصطفاهم الله تبارك فصار واجبًا علينا أن نؤمن بهم جميعًا من أولهِم ءادمَ عليه الصلاة والسلام إلى ءاخرِهم محمدٍ عليهم الصلاةُ والسلامُ جميعًا، من غيرِ أن نُكذِّبَ عيسى، من غير أن نُكذِّبَ موسى، من غير أن نكذبَ هارون،َ من غيرِ أن نكذبَ يعقوبَ أو اسحقَ أو إسماعيلَ أو إبراهيمَ او نوحاً نؤمن بهم جميعاً لا نفرِّقُ بين أحدٍ من رسلِه. مع أنَّ اللهَ تعالى جعلهم درجاتٍ وجعلَ محمداً صلى الله عليه وسلم أعظمَهم درجةً، محمدٌ عليه الصلاة والسلام أيدهُ اللهُ تبارك وتعالى بمعجزاتٍ كثيرةٍ. اشتهرَ قومُه باللغةِ العربيةِ بالفصاحةِ والبلاغةِ، وأعظمُ معجزاتِ النبيِّ القرءانُ الذي عجَزَ فصحاءُ العربِ وبلغاؤُهم عن أن يأتُوا ولو بمِثلِ ءايةِ منهُ. مع أنَّها مِهْنَتُهم الفصاحةُ والبلاغةُ مهنتُهم. هذه المعجزاتُ التي أيدَ اللهُ بها الأنبياءَ ما الدليلُ على أنها حاصلةٌ ثابتةٌ مع أن الماديينَ الشيوعيينَ اليوم ينكرونِها ويكذبونَ معجزاتِ الأنبياءِ وينكرونَ وجود اللهِ. فمنَ الناسِ من رأى المعجزاتِ في الماضي البعيدِ والناسُ اليومَ منهمُ المؤمنُ ومنهمُ الكافرُ، منهم من يؤمنُ بالخبرِ المتواترِ ومنهم من ينكِرُ ثُبوتَ المعجزاتِ حسبَ زعمِهِ لأنهُ لم يرَه ومع ذلك يُثبتونَ وجودَ لينين وماركس ومعَ ذلك لم يرَه أهلُ عصرِنا وأهلُ مجتمعنا اليومَ إلا أنهم يسمعونَ بالتاريخِ وحوادثِ التاريخِ ويُصدقونَ ما وُجدَ في التاريخِ. أما نحنُ فنقولُ لهم من الأشياءِ ما يثبتُ وجودُها باللمسِ ومن الأشياءِ ما يثبتُ وجودُها بالبصرِ ومن الأشياءِ ما يثبُتُ وجودُه بالخبرِ المتواتِر. فلو كانَ الخبرُ المتواترُ غيرُ معمولٍ بهِ عند الناسِ مؤمنِهِم وكافرِهم، فليُغْلِقوا كلياتِ التاريخِ وليَحْرِقُوا كتبَ التاريخِ لأنَّها كلَّها خبرٌ. ولكننا نحنُ نعتمدُ على الخبرِ الصادقِ الذي هو خبرُ ءالافٍ عن ءالافٍ عن ءالافٍ يستحيلُ اجتماعُهم على الكذبِ. فلو كان هذا الإنسانُ الماديُّ المناظِرُ يُنكرُ الخبرَ المتواترَ لأدى كلامُه إلى إنكارِ كلِّ البلادِ البعيدةِ النائيةِ التي لم ترَها عيناهُ، إلى انكارِ كلِّ الحكامِ السابقينَ والشعوبِ الماضيةِ التي لم ترَها عيناهُ وهذا إنسانٌ معاندٌ مكابرٌ إذ أن الذي يَنْفي وجودَ البلادِ البعيدةِ النائيةِ ووجودَ الشعوبِ الماضيةِ والحكام ِوالأمراءِ والرؤساءِ الماضينَ يُنكرُ وجودَهم لمجردِ أنهُ لم يرَهم بعينِه فهذا إنسانٌ ساقِطٌ لا عقلَ صحيحَ لهُ إنما سقيمٌ ودواؤُه النَّعلُ. فكم من إنسانٍ ينكرُ ضوءَ الشمسِ من رمدٍ. فيا أخي المسلم: معجزاتُ الأنبياءِ صدقٌ يجبُ الايمانُ بها. الأنبياءُ عليهم صلواتُ اللهِ قد بُعثوا ليُعلِّموا الناسَ الخيرَ ولينهوهُم عن الشرِّ وقد ثبتَ وجودُهم بالدليلِ والبرهانِ العقليِّ. واللهُ تبارك وتعالى موجودٌ وهو خالقُنا ورازقُنا ومحيينا ومُمِيتنا وما عجْزُنا عن خلقِ الأمواتِ وإحيائِهم إلا دليلٌ على وجودِ خالقٍ مُحْيٍ مُميتٍ جلَّ عن الشبيهِ والنظير.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-06
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    هذا الكلام المفيد

    للرفع والاستفادة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-12-06
  5. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    الله يسعدك في الدنيا والاخره

    هل تعلم يا اخي سرحان اني لا احب الجدل واعشق اليمن لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( اللهم بارك في شامنا ويمننا قالوا ونجدنا قال يخرج منها قرن الشيطان) وقا ل:(الايمان يمان).
    كم احبكم يا اهل اليمن يا قوم سيدنا ابو موسى الاشعري.
     

مشاركة هذه الصفحة