المفهوم الجهاى لى الائمة عليهم السلام

الكاتب : أبو احمد   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2004-12-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-04
  1. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    مفهوم مجاهدات الائمة عليهم السلام
    لواردنا توضيح عنصر الكفاح السياسى للائمة الاطهار (ع)، علينا ان نقول: ليست تلك الاحتجاحات الكلاميه التى شاهدناها ولا الكفاح المسلح هو مفهوم المجاهدات للائمه (ع). فالذين يعرفون تاريخ جهاد الائمه فى القرن الثانى جيدا" وقد تأملو فى تحركات بنى العباس فيما قبل عام المائه حتى 132 بداية حكومة بنى العباس يمكن القول بأن الجهاد السياسى للائمة عليهم السلام يماثل حركة العباسيين.

    ولكن الذى لم يتصفح تاريخ بنى العباس وحركاتهم والدعوات التى اطلقوها، من الصعب أن يسوغ له هذا الادعاء والتشبيه، وكان فئ حياة الائمة حركات مماثلة لتلك ولكن مع اختلاف جوهرى بين اهداف بنى العباس و اهداف وغايات الائمه عليهم السلام و بين رجالات و شخصيات بنىالعباس والائمة اتفسهم و بين نهج واساليب اعمالهم واعمال الائمه ولكن الشكل والخطط والتدابير متقاربة، لذلك نرى أن مسيره الحركتين للعباسيين والائمة (ع) تندمج احيانا" لأن بنى العباس كانوا يطلقون الشعارات المواليه لآل على عليهم السلام بعيدا" عن الحجاز والعراق ويعرفون انفسهم بالسائرين على نهج اهل البيت والعلويين لذلك نرايهم يأتزرون «المسودة» فى طليعة الدعوة بخراسان ورى ويقولون:«هذا السواد حداد آل محمد (ص) وشهداء كربلاء وزيد و يحيى» حيث التبس الأمر على عدد من قادة الحركات وكانوا يعتقدون بأنهم يعملون لانتصار اهل البيت (ع) وكان مثل هذه الحركات للائمة عليهم السلام ايضا ولكن بثلاثه فوارق رئيسية، التعارض الجوهرى فى الهدف، وفى كيفية النضال، وفى رجالات وقادة الحركة وهذه الفوارق تميز التحدى السياسى للأئمة (ع).



    عرض عام لجهاد الأئمة (ع):

    علينا اولا" ان نعرض الخطط العامة لكفاح الأئمة ثم نعود لنستعرض الاحداث فى حيات اولئك الكرام. والآن نترك دراسة حياة اميرالمومنين وولديه الحسن والحسين عليهم السلام جانبا" لان الدراسات الوافية اجريت عنهم بما فيه الكفاية. ولايشك احد أن هولاء الثلاثه قد ساروا فى طريق ارساء الحكم وكانت لهم اتجاهات سياسية واضحة.

    ادوار الكفاح:

    ادوار الكفاح تبدأ بهذا الفصل من عهد الامام السجاد (ع). باعتقادى أنه يمكن تفسيـم الـفتـرة مـن بـدايـة حياة الامام السجاد (ع) منذ عام 61 ه‍ حتى عام 260 ه‍ (200 سنة)، ثلاثه مراحل.

    المرحله الأولى من عام 61 لعام 135 اى بداية خلافة المنصور، و فى هذه المرحلة تبدأ الحركه وتتطور وتزداد عمقا" واتساعا وتصل الذروة خلال هذه الأعوام.

    وفى عام 135 هو هلاك السفاح وبداية خلافة المنصور حيث ان تغييرا" يطرأ على الحركة وتتجمد احيانا" عند ما تواجه القمع والتنكيل، كما أننا ايضا" واجهنا تغييرات خلال الحركة الثورية الاسلامية فى ايران.

    المرحله الاخرى من عام 135 حتى عام 202 و 203 و هو عام استشهاد الامام الرضا (ع) حيث تبدأ الحركه بنشاط اوسع واعمق من ذى قبل وتتنامى وتتصاعد شيئا" فشيئا لتصل الى قمتها وتقترب من الانتصار حتى سنة استشهاد الامام الرضا (ع) عليه السلام لتسكن الحركة فترة، ومع اتجاه المأمون نحو بغداد عام 201 وبدء الحكم المأمونى، تبدأ فترة عصيبة للغاية وبامكاننا ان نعتبرها عصر المحنة للائمة، وبالرغم من أن التشيع اتسعت رقعته وانتشرت معالمه ولكنى اعتبرها من اشد الادوار محنة وابتلاء وفى هذه الدورة بدأت الجهود والمساعى لتأسيس الحكومه الاسلامية لمدة طويلة اى ان الائمة لم يبذلو جهودهم لأرساء حكم قبل الغيبة الصغرى للامام الحجة عليه السلام، بل بدأوا بالتمهيد للثورة فيما بعد الغيبة الصغرى، اى من عام 204 ه‍ واعدت التمهيدات حتى عام 260 اى سنة استشهاد الامام العسكرى عليه السلام وبداية الغيبة الصغرى.

    ولكل من هذه الأدوار الثلاث ميزات واختصاصات وساستعرضها بصورة اجمالية.

    الدورة الأولى وهى عهد الامام السجاد والامام الباقر وقسطا من دورة الامام الصادق عليهم السلام وبدأت الدورة بصعوبة ومشاكل جمة، حيث احدثت واقعة كربلاء هزة عنيفة فى اركان الشيعة بل وطالت جميع ارجاء العالم الاسلامى فقبل واقعه كربلاء، كان الخلفاء يمارسون المطاردة والتعذيب والقتل بحق الشيعة، ولكن قتل اولاد الرسول وسبى ذريتة والسير بهم من بلد الى بلد وحمل رؤوس اولاد الرسول على القنوات على مرئى ومسمع المسلمين. حيث كان فى تلك البلدان من لم ينس الى ذلك الحين كيف كان الرسول الأعظم (ص) يقبل ثغور وشفاه تلك الرؤوس المحمولة على القنوات، كان امر غريب ومثير للدهشة.

    وقد اندهش العالم الاسلامى من جراء تلك الأحداث ولم يصدق احدا" منهم أن حكم الخلفاء سينتهى الى تلك الجرائم التى يندى لهاجبين البشرية. ولوصح هذا البيت المنسوب الى السيدة زينب سلام الله عليها حين تقول:

    ما تو همت يا شقيق فؤادى كان هذا مقدرا" مكتوبا"

    لاشك انه يظهر مدى اندهاش وبهتها عليها السلام من جراء هذا المصاب العظيم والجلل وفجأة شعر العالم الاسلامى بأن الكارثة ليست كما كانوا يتوقعونها بل هى امر وادهى وأن الرعب والفزع عم العالم الأسلامى، غير أن الكوفه وبفضل حركة التوابين والمختار، وقفت بوجه الطغيان وأن المدينة المنورة ومكة المكرمة كان يسودها الخوف والهلع وبالرغم من قيام عبدالله بن الزبير فى مكه، غير أن الخوف والرعب كانا سائدان هناك و فى الكوفة بعد نجاح حركة التوابين فى عامى 64 و 65، هب نسيم الأمن فى ذلك الجو الخانق الملئ بالرعب ولكن بعد اقتتال المختار ومصعب بن الزبير و من قبله مناوشات عبدالله بن الزبير ساد الكوفة من جديد الفزع والهلع و زادت الفوضى وعدم استتباب الأمن، الى أن استولى عبدالملك على السلطة وأصبح العالم الأسلامى تحت سيطرة الحكم الأموى من جديد، وبدأت ممارسة العنف والظلم باشدها على الامة الاسلامية حيث استمر هذا الحكم الغاشم الظالم لمدة 21 عاما".



    احداث حرة:

    وهنا يجب الاشاره لوقعه الحرة. إن عام 64 هو عام هجوم مسلم بن عقبه على المدينة المنورة حيث سبب المزيد من الفزع والرعب فيها وقد انزوى اهل البيت (ع) انزواء كاملا" وخلاصة الحادث هو أن يزيد بعث احد الشبان البسطاء من قادة الشام الى المدينة ليستعطف الناس الى يزيد وطلب منهم الذهاب الى الشام ولقائه وهم قبلو الطلب وذهبواوا لتقو يزيد فى بلاطه ولكن الذى رأوه من يزيد وجهاز امارته وبالرغم من اكرامهم وتقديم الهدايا والجوائز القيمة (بلغت خمسبين الف والمائة الف درهم) لهؤلاء الذين كانوا من صحابة الرسول او اولادهم، فقد زادهم استنكارا" منه ونفورا" وعادوا الى المدينة وهناك ثار عبدالله بن حنظلة غسيل الملائكة ضد يزيد واعلن انفصال المدينة عن الحكم الاموى، مما آثار غضب يزيد فارسل مسلم بن عقبه الى المدينة وهو بدوره. ارتكب المجازر الرهيبة بحق المسلمين مما شكل صفحة مأساوية مزرية فى التاريخ الاسلامى وهذه الوقعه زادت من الخوف والهلع فى نفوس المسلمين.

    ابو احمد
    aboahmed_59@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة