النصل الراسخ فى نحر من أتهمنا بالتناسخ

الكاتب : مزحاني حر   المشاهدات : 555   الردود : 7    ‏2004-12-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-02
  1. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    حين كنت أتجول في أحدى منتديات الدعوة وجدت هذه المقالات التي أوضحت لكل باحث علمي الحقيقة
    وأفحمت كل مشاتم وهابي :
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-02
  3. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    1-الموضوع الاولى :

    وأما ما ينسبونه الينا من القول بالـتـناسخ فسوف نظمنه هذه الرساله والله هو المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل، تعـريف الـتـناسخ هو أعتـقاد من يقول بأن الـثواب والعقاب في هذا العالم وأن ليس هناك جنه ولا نار ولاأ خره ولا حساب ولا قيامه وإنما الانسان إذا كان مثابا ً فسوف تـنسخ نفسه عند الموت الى جسم انسان مرفه أو ملك أوغني يتـلذذ فيه وتلك جنـته وأن المعـذبين ينقـلون عند الموت الى أجسام الزمنى والمرضى المشوهه او الحيوانات المفترسه والمحلله والحشرات والهوام والطيور والحيتان وغير ذلك وتـلك ناره وغير ذلك من خزعبلات الشاطين نعوذ بالله منهم وكل من يعتـقد ذلك فهو كافر بما انزله الله على رسوله من كتاب فـقد ابطل الحساب والثواب والعـقاب والجنه والنار ونحن برى الى الله ممن يعتـقد ذلك وأنا لن اطيل على الاخوان هداهم الله وأنما سوف اورد من أقوال شيوخ الدعوه قدس الله ارواحهم وحشرنا في زمرتهم ما يدحظ اقوال المفترين الذين ينسبون الينا القول بالـتـناسخ .

    أولا ما اورده سيدنا الشيخ الرئيس أبوعلي بن سينا قدس الله روحه في رسالته الموسومه بـ " الاضحويه في المعاد " أورد فيها باب في الرد على القايلين بالـتـناسخ وأبطل حججهم بأقوال برهانيه علميه وطبعا الحشويه لاتـفهم كلام العلماء أمثال الشيخ الرئيس بالرغم من أن أمم الارض قاطبه يقرون له بالباع الطويل في العلوم سواءا ً الطب او الرياضيات او الإ لهيات ويدرسون كتبه في جامعاتهم ويلقبونه بالشيخ الرئيس لما قدم للحضاره البشريه من اسهامات بموجبها رقوا الى ما وصلوا اليه من تكنلوجيا وعلوم حديثه فالحشويه يعتبرونه رافضي ويكـفرونه هو والفارابي والكندي وجابر بن حيان لا لسبب إلا أنهم من أهل الحق ولانهم يتولون أهل البيت سلام الله عليهم وليت شعري ما قدموا هم للبشريه سوى من أول اومن تالي الا الاحقاد والحروب ومصادرة الحريات والقهر الخ الخ فمن اراد ان يتأكد من موقـفـنا و انكارنا على اهل الـتـناسخ فـليقراء ما اورده شيخ دعوة الحق في تلك الرساله من رده بالبراهين العلميه القاطعه على القايلين بالتـناسخ وتـفنيده ارائيهم ودحظه حججهم حتى على اولئك الذين اتهموا ارسطوا وافلاطون بانهم ايضا ينسب اليهم القول بالـتـناسخ ليتبين له افـترآت المبطلين .

    ثانيا قول الداعي احمد بن عبد الله الكرماني في كتابه " راحة العقل " حيث قال ولا تعـلق للأ نفس بجـثة اخرى كما بينا في كتابنا المعروف " بتـنبيه الهادي والمستهدي " من إستحالة الامر فيه مما يقع به العـلم أ، تعـلقها وانـتـقالها محال باطل . وقال الداعي حميد الدين قدس الله روحه في رده على القايلين بالـتـناسخ في كتابه " تـنبيه الهادي والمستهدي " الذي أشار اليه . ( فصل ) : ومن ضلا لهم أنهم يعتـقدون أن الارواح تـنتـقـل الى الاجسام بعد مفارقـتها اشخاصها وتكرر فيها لتعذب وتصفى وقد منع الله تعالى علم ذلك وما تـنشاء فيه الارواح بقوله تعالى وننشيكم في ما لاتعـلمون واذا كان الله تعالى قد حكم بأننا ننشاء في ما لانعـلمه فلا سبيل الى علمه الا من جهة الله وجهـة اوليائه فحكمهم في ما حكموا به من انتـقال الارواح الى الاجسام والاشخاص والبهائم من غير حجة ولا هدي ولاكتاب باطل . ثم قال أيضا ً قدس الله روحه . ( فصل ) : ثم نقول فحصا عما يدعيه هولاء الضالون من نقـل الانفس في الاشخاص ان الانفس لاتخلوا ان تكون منتـقله في الاشخاص ومكرره فيها ومتـنقـله فيها هي من تـلقا ذاتها أومن تـلقا غيرها فإن كانت منتـقله من تـلقا ذاتها فبكونها مختاره في الانتـقال يقـتضي ان لايكون لها انتـقال من الشخص اذا أحد لايريد الانتـقال ويكره الموت وبوجود ذلك يـبطل ان تكون منـتـقـله من تـلقا ذاتها وإن كانت منـتـقـله من تـلقا غيرها فناقـلها لايخلوا أن يكون إما " حكيما أو غير حكيم " وبطل ان يكون غير حكيم بوجود فعـله محكما متـقـنا ً ولما بطل ان يكون غير حكيم ثبت كونه حكيم فلا يخلوا في نقـله الانفس الى الاجسام والاشخاص الواقعه تحت الانواع ان كان ناقلا من ان يكون أمّا لأن يكسبها فضيله او يسلبها رذيله اذ ذلك فعـل الحكيم لاغيره فأن كان ينقـلها ليكسبها فضيله فباطل نقلها الى اشخاص البهائم وغيرها من الوحوش لوجهين : إحدهما لايمكن ان تكتسب في تـلك الاشخاص إلا ما جر شقاوتها مما جرت به عادتها من الاكل والشرب والنكاح والغـدر والمكر والحيله وقـلة الرحمه وما يجري مجرى هذا مما هو موجود في البهائم والوحوش والطيور . وثانيها : لما فيه نسب الجهل الى الحكيم بخفا الأمر عليه ان أكتساب الفضيله لايكون في أجسام البهائم والجمادات التي تـتعـلق بها كل رذيله وباطل نقـلها الى شخص اخر مثـل الذي كانت فيه اذ نقلها الى شخص اخر مثـل الذي كانت فيه انما هو لأن تكتسب وقد كانت في مثـله ولم تكتسب واذا لم تكتسب في الأول الذي انتـقـلت منه مع كون العـلة مزاحه في ما تكتسب به الفضيله فالحال في الثاني مثـل الحال في الأول اذ ليس في الحالة الثانيه تجد ما تكتسب به الفضيله مما لم تجده في الحالة الاوله فإن الامر في الحاله الاوله في وجود الشرائع وأعيان الاعمال التي بها تكتسب الفضيله وبالمواظبه عليها تـقـتـني السعاده وكون النفس قادره على مثل ذلك مثل الحاله الثانيه سواء وإذا كان لاوجود في الشخص الثاني لشيء أخر كانت تعدمه في الشخص الاول وبه تكتسب الفضيله فتكرير الانفس على هذه الحاله يؤدي الى الجهل المنفي عن الحكيم اذ لامنفعه في نقلها وذلك باطل ان يفعـله الحكيم وإن كان ينقلها إليها ليسلب منها رذيله فكيف سلبها مع امتـناع الامر في ذلك بكون أشخاص البهائم والطيور والوحوش مما يعـين على اكتساب الرذايل أم كيف نسلبها في شخص ثاني مثل الشخص الاول والشخص الثاني الذي انتـقلت اليه لايفيدها الا ما أفاد الاول من الاكتساب والسلب ولما كان الامر في نقلها الى الاشخاص لايخلوا من هذه الوجوه وبطلت الوجوه كلها ثبت ان نقلها الى الاشخاص باطل ؛ هذا هو قول شيوخ الدعوة وردهم على القايلين بالتـناسخ وهم من هم ولله در القايل:

    هولا اشياخي فجيني بمثـلهم *** اذا جمعـتـنا ياجرير المجامع

    وهناك الكثير مما اورده مشايخ الدعوه للرد على القايلين بالتـناسخ ولكن نكتفي بما ذكر وفـيه مقـنع لمن تـفكر ولكي تطلعون على بغي الباغين وإفترى المفترين كيف نحن الذي نذود عن حما الأسلام ونرد بالبراهين العلميه على اعدائه في هذه المواضيع الدقيقه وتلك الفئه الجاهله الظالمه الباغيه تـبهتـنا بما نحن منه براء اللهم عجل الفرج ورد كيد الباغين الظالمين في نحورهم يارب العالمين .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-12-02
  5. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    2-الموضوع الثاني :

    قال البيروني : بعض من مال إلى التناسخ من المتكلمين أنه على أربع مراتب " النسخ " وهو التوالد بين الناس لأنه ينسخ من شخص إلي أخر وضده " الفسخ " ويخص الناس بأن يمسخوا قردة وكلاب وفيله ، والرسخ كالنبات وهو أشد من الفسخ لأنه يرسخ ويبقى على دوام الأيام ويدوم كالجبال وضده الفسخ وهو للنبات المقطوف والمذبوحات لأنها تتلاشى ولا تعقب . ولكن صدر البيان الشيرازي ذكر في كتاب ( الأسفار الاربعه ) : أن التناسخ " في النزول إنسانا كان هو النسخ ، أو حيوانا وهو المسخ ، أو نبات وهو الفسخ ، أو جماد وهو الرسخ فكأن صدر الدين الشيرازي قد إختلف عن البيروني في الرسخ فبينما هو عند البيروني في النباتات غير المقطوفة كالأشجار نجده عند صدر الدين في الجمادات .أما المؤيد " في الدين هبة الله الشيرازي " فقال في تهجين آراء أهل التناسخ أن هؤلاء قالوا أن العقاب ترديد الأرواح المعذبة في جلود الكلاب والقرود والخنازير وذلك يسمى مسخا ً ،أو في الحيات أو في العقارب وذلك يسمى بزعمهم فسخا ، أو يجعل ذلك حجرا ً أو صخورا ً وذلك يسمى رسخا ً فاختلف بذلك عما أورده البيروني وصدر الدين عن الفسخ واتفق مع صدرالدين علىالرسخ مخالفا ً في ذلك أقوال البيروني . ثم قال : وأما قولهم أن الأرواح المعذبة تردد بالمسوخية في الكلاب والذئاب والحمر والبقر فان كان الأمر على ما يقولون في الثواب والعقاب ( فقد خس ) الثواب وهان العقاب أما الثواب فبحجة ما تقدم أن لذات الدنيا هي دفع المضار فلو كفينا الجوع لبطلة لذة الأكل ، ولو كفينا الظمأ لبطلت لذة الشرب ، وعلى هذا القياس جميع لذات الدنيا ، وأما العقاب وهو ما قالوه عن المسخ والفسخ والرسخ فهذه الأصناف التي ستنتقل إليها الروح المعذبة والتي هي معذبة بزعم القائلين بالتناسخ أطيب عيشا من الذين يعتقدونه في الجنة لان هذه الأصناف عادمة للعقول المميزة المشفقة من الموت وما بعد الموت والموت يأتي فيمزق شمل الرجل ويوتم ولده هذا إذا كان الموت هو الموتة الأولى فكيف وقد يتوالى عليه موت بعد موت على رأي من يعتقد هذه المقالة السخيفة .من رجعه بعد رجعه .

    وأما أن ذلك بمعنى تناسخ الأبدان الذي حكاه ، فالقول بذلك عندنا باطل محال ،واعتقاده كفر وضلال، وقد ورد عن موالينا الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم وعن دعاتهم نظر الله وجوههم من الرد على أهل هذه المقالة وإبطالها ، وما هو لدينا موجود لمن طلبه، وهانحن نورد لمعا منه تشهد ببراءتنا مما ينحو إليه قائل ذلك فيقول : قال عليه السلام –أن النفس لا تخلو أن تكون أما منتقلة في الأشخاص ومكررة فيها من تلقاء ذاتها فان كانت منتقلة من تلقاء ذاتها ، فبكونها مختارة في الانتقال يقضي أن لا يكون لها انتقال من الشخص لأن أحد لا يريد الانتقال ، ويكره الموت ، وبوجودنا ذلك يبطل أن تكون منتقلة من تلقاء ذاتها ، وأن كانت منتقلة من تلقاء غيرها فناقلها لا يخلوا أن يكون أما حكيم أو غير حكيم وبطل أن يكون غير حكيم بوجود فعله محكما ومتقنا ، ولما بطل أن يكون غير حكيم ثبت كونه حكيما ، وإذا ثبت كونه حكيما فلا يخلوا في نقله الأنفس من الأجسام والأشخاص الواقعة تحت الأنواع ،أن كان ناقلا ،من أن يكون أما لا يكسبها فضيلة أو ليكسبها فضيلة أو يسلبها رذيلة ،إذ ذلك فعل الحكيم لا غيره ، فان كان ينقلها لان يكسبها فضيلة فباطل نقلها إلى أشخاص البهائم وغيره من الوحوش ، لوجهين : إحداهما انه لا يمكن أن تكسب في تلك الأشخاص ألا ما جر شقاوتها مما جرة به عادتهم ، من الأكل والشرب والنكاح ، والغدر والمكر ، وما يجري مجراه مما هو موجود في البهائم والوحش والطيور وثانيهما :- لما فيه من نسب الجهل إلى الحكيم ، لخفي الأمر عليه أن اكتساب الفضيلة لا يكون في أجساد البهائم والجمادات التي لا يتعلق بها ألا كل رذيلة ، وباطل نقلها إلى شخص أخر مثل الذي كانت فيه ، إذ نقلها إلى شخص أخر مثل الذي كانت فيه إنما هو لان تكتسب به الفضيلة ،والحال في الثاني مثل الحال في الأول ليست في الحال الثانية تجد ما تكسب به الفضيلة ، ولما كانت تجد ذلك في الحال الأولى فان الأمر في الحالة الأولى وجود الشرع ..والأعمال التي بها تكسب الفضيلة، وبالمواظبة عليها تقتني السعادة ، وكون النفس قادرة على ذلك مثل الحالة الثانية سواء ، وإذا كان لا وجود في الشخص الثاني لشيء أخر كانت تعدمه في الشخص الأول وبه تكسب الفضيلة ، فتكرير النفس على هذه الحال يؤدي الجهل المنفي عن الحكيم ، إذ لا منفعة في نقلها ، وذلك باطل أن يفعله الحكيم ، وأن كان ينقلها ليسلب منها رذيلة فكيف يسلبها لامتناع الأمر في ذلك بكون الأشخاص أشخاص البهائم والطيور والوحش ، مما تعين على اكتساب الرذيلة ، أم ( كيف يسلبها ) في شخص ثاني مثل الشخص الأول ، والشخص الثاني الذي انقلب أليه لا يفيدها ألا ما أفادها الأول من الاكتساب والسلب ، ولما كان الأمر في نقلها في الأشخاص باطل ، ولقائل منهم أن النقل ليس لاكتساب الفضيلة أو سلب رذيلة بل نقلها بمجازاتها على أفعالها السابقة فنقول له انفكت بقول ذلك مما حكمنا به إذا الثواب ما ترجع أليه من الفضيلة التي هي النعمة على فعلها السابق بزعمك ،إلا ليكسبها ذلك الصفاء وإذا كان الثواب والعقاب على ذلك فالحكم بما حكمنا به .والعقاب تصفية له مما قد اكتسبته من الرذائل بأفعالها بزعمك فيكسبها ذلك الصفاء وإذا كان الثواب والعقاب على ذلك فالحكم بما حكمنا به قائم ، وبعد فقد اخبر الله تعالى بان يكون استبقاء الأجور على الأعمال يوم القيامة بقوله (…وكل نفس ذائقة الموت ونما توفون أجوركم يوم القيامة) والقيامة بعد ما قامة حتى يكون ما تجري عليه أحوال الناس من الشدة والرخاء جزاءا لهم على أعمالهم . هذا إن كانت الدنيا دار الجزاء فأما إذا لم تكن الدنيا دار الجزاء فالأمر فيما تقولون ابعد أن يتقولوا أن نقلها إنما هو لفساد الشخص فينقل إلى شخص أخر يستكمل فيه من العلم والصفاء ما تعذر اكتسابه لفساد الشخص الأول فنقول ببعض قولك ذلك وجدنا الأطفال محتاجين إلى التعليم ولو كانت إنما تنقل لاستكمال التعليم بالهيكل الثاني لكان ما اكتسبته في الأول باقي لها ولكنا نجد الطفل لا يحتاج بما تقدم من رياضته إلى تعلم ما قد حصل له أولا ولما كان الأمر في الشخص الثاني مثل الأمر في الشخص الأول وكان لا يقع أمره في الشخص الأول والثاني إلا على صيغة واحدة في الحاجة إلى التعليم ، فليس ذلك مما يقوم بدليل فقد بطل إذا الانتقال الأنفس في الأشخاص ، فظهر سؤ اعتقادهم . .))))
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-12-02
  7. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    ا3-الموضوع الثالث :

    لسؤال الأول كان عن تسليط بعض الضوء على عقيدة التناسخ التي أراد خصومنا أن يلصقوها بنا زورا وظلما، فالتناسخ عقيدة قديمة قال بها بعض الديانات السابقة وبعض الفلاسفة ورفضها أئمتنا ودعاتنا عليهم السلام بشكل قاطع لا يقبل الجدل. ومن ذلك ما بين وجه الحق فيه الحكيم الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن سينا في رسالة الأضحوية في المعاد في باب الرد على القائلين بالتناسخ ما دحض به أقوالهم وبين غلطهم بالبراهين القاطعة والحجج اللامعة. وقال الداعي حميد الدين الكرماني في رده على القائلين بالتناسخ في كتابه تنبيه الهادي والمستهدي: "ومن ضلا لهم أنهم يعتقدون أن الأرواح تنتقل إلى الأجسام بعد مفارقتها أشخاصها، وتكرر فيها لتعذب وتصفى، وقد منع الله تعالى علم ذلك وما تنشأ فيه الأرواح بقوله تعالى: "وننشيكم في ما لا تعلمون". وإذا كان الله تعالى قد حكم بأننا ننشأ في ما لا نعلمه فلا سبيل إلى علمه إلا من جهة الله وجهة أوليائه. فحكمهم في ما حكموا به من انتقال الأرواح إلى الأجسام والأشخاص والبهائم من غير حجة ولا هدي ولا كتاب باطل". ثم قال أيضا قدس الله روحه في الحجة عليهم: "ثم نقول فحصا عما يدعيه هؤلاء الضالون من نقل الأنفس في الأشخاص إن الأنفس لا تخلو أن تكون منتقلة في الأشخاص ومكرره فيها ومتنقلة فيها هي من تلقاء ذاتها أو من تلقاء غيرها فأن كانت منتقلة من تلقاء ذاتها فبكونها مختارة في الانتقال يقتضي أن لا يكون لها انتقال من الشخص إذ أحد لا يريد الانتقال ويكره الموت، وبوجود ذلك يبطل أن تكون منتقلة من تلقاء ذاتها، وأن كانت منتقلة من تلقاء غيرها فناقلها لا يخلو أن يكون أما حكيما أو غير حكيم وبطل أن يكون غير حكيم بوجود فعله محكما متقنا، ولما بطل أن يكون غير حكيم ثبت كونه حكيم، فلا يخلو في نقله الأنفس إلى الأجسام والأشخاص الواقعة تحت الأنواع أن كان ناقلا من أن يكون إمّا لأن يكسبها فضيلة أو يسلبها رذيلة، إذ ذلك فعل الحكيم لا غيره، فإن كان ينقلها ليكسبها فضيلة، فباطل نقلها إلى أشخاص البهائم وغيرها من الوحوش لوجهين: أحدهما لا يمكن أن تكتسب في تلك الأشخاص إلا ما جر شقاوتها، مما جرت به عادتها من الأكل والشرب والنكاح والغدر والمكر والحيلة وقلة الرحمة، وما يجري مجرى هذا مما هو موجود في البهائم والوحوش والطيور، وثانيها لما فيه نسب الجهل إلى الحكيم بخفاء الأمر عليه أن اكتساب الفضيلة لا يكون في أجسام البهائم والجمادات التي تتعلق بها كل رذيلة، وباطل نقلها إلى شخص آخر مثل الذي كانت فيه إذ نقلها إلى شخص آخر مثل الذي كانت فيه إنما هو لأن تكتسب وقد كانت في مثله ولم تكتسب، وإذا لم تكتسب في الأول الذي انتقلت منه مع كون العلة مزاحة في ما تكتسب به الفضيلة، فالحال في الثاني مثل الحال في الأول إذ ليس في الحالة الثانية تجد ما تكتسب به الفضيلة مما لم تجده في الحالة الأولى فأن الأمر في الحالة الأولى في وجود الشرائع وأعيان الأعمال التي بها تكتسب الفضيلة وبالمواظبة عليها تقتني السعادة، وكون النفس قادرة على مثل ذلك مثل الحالة الثانية سواء، وذا كان لا وجود في الشخص الثاني لشيء آخر كانت تعدمه في الشخص الأول وبه تكتسب الفضيلة فتكرير الأنفس على هذه الحالة يؤدي إلى الجهل المنفي عن الحكيم إذ لا منفعة في نقلها وذلك باطل أن يفعله الحكيم؛ وأن كان ينقلها إليها ليسلب منها رذيلة فكيف سلبها مع امتناع الأمر في ذلك بكون أشخاص البهائم والطيور والوحوش مما يعين على اكتساب الرذائل، أم كيف ينقلها في شخص ثان مثل الشخص الأول، والشخص الثاني الذي انتقلت إليه لا يفيدها إلا ما أفاد الأول من الاكتساب والسلب، ولما كان الأمر في نقلها إلى الأشخاص لا يخلو من هذه الوجوه، وبطلت الوجوه كلها ثبت إن نقلها إلى الأشخاص باطل، ولقائل منهم أن يقول أن النقل ليس لاكتساب الفضيلة أو سلب رذيلة بل نقلها بمجازاتها على أفعالها السابقة، فنقول له ما انفككت بقول ذلك مما حكمنا به إذا الثواب ما ترجع إليه من الفضيلة التي هي النعمة على فعلها السابق بزعمك، إلا ليكسبها ذلك الصفاء، وإذا كان الثواب والعقاب على ذلك فالحكم بما حكمنا به، والعقاب تصفية له مما قد اكتسبته من الرذائل بأفعالها بزعمك فيكسبها ذلك الصفاء، وإذا كان الثواب والعقاب على ذلك فالحكم بما حكمنا به قائم، وبعد فقد اخبر الله تعالى بأن يكون استبقاء الأجور على الأعمال يوم القيامة بقوله: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة)، والقيامة بعدُ ما قامت حتى يكون ما تجري عليه أحوال الناس من الشدة والرخاء جزاء لهم على أعمالهم؛ هذا أن كانت الدنيا دار الجزاء، فأما إذا لم تكن الدنيا دار الجزاء فالأمر فيما تقولون أبعد أن يتقولوا أن نقلها إنما هو لفساد الشخص فينقل إلى شخص آخر يستكمل فيه من العلم والصفاء ما تعذر اكتسابه لفساد الشخص الأول، فنقول ببعض قولك ذلك وجدنا الأطفال محتاجين إلى التعليم، ولو كانت إنما تنقل لاستكمال التعليم بالهيكل الثاني لكان ما اكتسبته في الأول باقي لها ولكنا نجد الطفل لا يحتاج بما تقدم من رياضته إلى تعلم ما قد حصل له أولا، ولما كان الأمر في الشخص الثاني مثل الأمر في الشخص الأول وكان لا يقع أمره في الشخص الأول والثاني إلا على صيغة واحدة في الحاجة إلى التعليم، فليس ذلك مما يقوم بدليل فقد بطل إذا الانتقال الأنفس في الأشخاص، فظهر سوء اعتقادهم"؛ هذا هو قول شيوخ الدعوة وردهم على القائلين بالتناسخ وأعتقد أن فيه كفاية لما يبرئ ساحتنا من هذه الفرية العظيمة لمن عدل وأنصف)))
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-12-05
  9. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    لــــلــــرفــــع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-11-03
  11. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: النصل الراسخ فى نحر من أتهمنا بالتناسخ

    [BLINK]للرفع والاستفادة[/BLINK]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-11-03
  13. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,612
    الإعجاب :
    69
    مشاركة: النصل الراسخ فى نحر من أتهمنا بالتناسخ

    اهلا بالقرمطي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-11-03
  15. شمريهرعش2005

    شمريهرعش2005 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-09-26
    المشاركات:
    5,030
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: النصل الراسخ فى نحر من أتهمنا بالتناسخ

    ههههههههههه
    قرمطي اسماعيلي ههههههههه
    افضل اناقش الف رافضي و لا اناقش اسماعيلي قرمطي مكرمي لانهم ببساطه لا يمتون للاسلام بصله

    قلي يالقرمطي,,صليت العيد؟؟
    صمت رمضان؟؟ تصلي الجمعه؟؟ كم فروض تصلي باليوم؟؟

    جاوب على هالاسئله بعدين تعال ناقش في الاسلام
     

مشاركة هذه الصفحة