وطن 30نوفمبر في مهب التوريث والظلم والتعديب

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 450   الردود : 1    ‏2004-12-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-12-02
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    منقول من صحيفة الشورى
    al]وطن..في مهـب التوريث
    ]
    المعايير التي يعلن عنها وامتحانات القبول تدريب للايحاء بأن لدى تلك الجهات أو المصالح معرفة بما يحدث في أماكن أخرى من العالم لكن هذا التدريب لا يلزم الجهة المعلنة فالناجح ومن تنطبق عليه المعايير يكفيه أنه خاض التدريب أما الحصول على الوظيفة فشآن آخر يعتمد على الشهود وليس الشهادات.... هكذا حجزت الوظائف وضاعت المعايير في الخارجية لتزاح بنت الأديمي وتنجح بنت الشاطر ويخرج ابن يحيى الارياني (غير مرضي عنه) ويدخل ابن مسؤول مثلاً... ومع أن الخارجية تزعم الالتزام بالمعايير واشتراط النجاح فالنتيجة أن من بين 115 متقدماً نجح 12 فقط وكشوفات نتائج الامتحانات تبحث عن المعايير المعلنة. لقد تجاوز الأمر الحصول على وظيفة، وبات كل مسئول أو وزير او قائد عسكري حريصاً على ان يضفي على «ولي عهده» مسوح أبهة ومسؤولية من تلك التي ذاق حلاوتها ولايزال. عصر السرعة عكس نفسه على هؤلاء في هضم السلم الوظيفي في أقل وقت زمني وصار من المألوف وقوف شاب لم يكمل عقده الثالث على أعلى او في قيادة المؤسسة او الهيئة او الادارة او الوزارة بفضل كفاح والده الذي أنفق جزءاً كبيراً من عمره على جبهات عدة بدءاً من جبهة الإستعمار والتخلص من الحكم الامامي البائد وترسيخ جذور «الوحدة» الوطنية مثلاً!!. يكذبون حين يقولون بأن الوظيفة حق عام لجميع المواطنين بلا تمييز حتى القانون يكذب حين يتحدث عن مبادىء نصَّ على انها أساسية بينما الواقع يشهد انها ثانوية ولا مساحة لها في التطبيق.
    ماذا يعني القانون حين يؤكد فيما نص عليه ما اسماه بالمبادىء الأساسية، اذ يقول: بأن الوظيفة العامة تكليف والاخلاص فيها واجب وطني تمليه المصلحة العامة، هدفها خدمة المواطنين بأمانه وشرف وتغليب الصالح العام على الصالح الخاص، تؤدى طبقاً للقانون والنظم النافذة؟! ألا يبدو قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م مخادعاً اذ يؤكد في المادة (12) الفقرة جـ بأن «شغل الوظيفة العامة يقوم عى مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون اي تمييز، وتكفل الدولة وسائل الرقابة على تطبيق هذا المبدأ». قد يكون هذا القانون أعد للتطبيق في اي بلد لكن الواقع اليمني يتبرأ منه جملة وتفصيلا. نحن لانتجنى ولا علاقة للموضوع بالقراءة الحزبية او السياسية للوظيفة وللقانون، وللتدليل إقرأوا التالي: شاب لم يتعد عقده الثالث بعد، تجاوز أسوار القانون وحواجز «المساواة» الدستورية ليتربع على كرسي وكيل وزارة الخارجية. الشاب خالد عبدالرحمن الأكوع نجل وزير الشباب والرياضة كيف وصل الى ذلك المنصب؟ واين كان «مبدأ» تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية، الذي يخدعنا به القانون. لو لم يكن أبوه وزيراً لكان مقياساً للتفوق.. ألم يصعَّد الى هذا المنصب بهذه السرعة الصاروخية بقوة دفع أسرية على حساب حقوق موظفين وخبراء دبلوماسيين تضج بهم الوزارة؟
    نحن نتساءل مثلكم كيف قفز المهندس الشاب عبدالسلام غالب مطهر القمش الى منصب رئيس الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة؟! وماذا حقق من انجازات ومن يستطيع مساءلته؟! هل هو الشخص الأكفأ لشغل هذا المنصب؟ وماذا عن أولئك الذين قضوا معظم حياتهم في الخدمة في ذات الهيئة وحتى قبل انشائها من الخبرات والكفاءات، أليس لوجود والده على رأس جهاز الأمن السياسي تأثير في تعيينه هناك؟! من حق الجميع التنافس للحصول على وظيفة عامة.. شريطة ان تكون الفرص متساوية ومتكافئة..
    غير ان مايحدث لدينا تجاوز الحصول على الوظيفة الى الاستيلاء على مناصب عليا ومواقع حساسة بقرارات.. الفقراء وعديمو السند والظهر وحدهم يركضون في طابور طويل لاهتبال فرصة توظيف براتب بخس «مثل عبدالواحد عبدالعزيز». عبدالواحد لا تعرفونه، وربما لن تعرفوه لأن أباه نكره في عالم الذوات والمسؤولية. إبن مواطن يمني كادح ذبل جزء كبير من زهرة عمره في موطن الهجرة للإنفاق على أسرته هنا. المواطن الكادح تكفل بالإنفاق على ولده عبدالواحد ليواصل دراسته حتى نهاية البكالوريوس، كان الهدف تعويض مافقده أبو ه من فرص التعليم ومساعدته في الانفاق على الأسرة، وتحمل المسؤولية بعد التخرج.. خريج كلية العلوم وجد نفسه كريشة في مهب البطالة عن العمل. لم تفلح كل محاولاته للحصول على وظيفة.. وبعد طول مرارة فضل الإصطفاف في طابور طويل امام السفارة السعودية قبل عدة سنوات من اجل الحصول على تأشيرة هجرة لاكمال مسيرة ابيه الشاقة في عالم الإغتراب. لو كان عبدالواحد ابناً لـ(عبدالعزيز عبدالغني) مثلاً لكان الآن في موقع هام.. ولن يكون اقل شأناً من محمد عبدالعزيز عبدالغني مدير عام الهيئة العامة للاستثمار حالياً.. ولو كان ابو عبدالواحد يمتلك وجاهة وثقل اسم عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى لكان قادراً على استصدار قرار بتعيينه في اي منصب «مناسب» لكنه مواطن «كادح» وقع ضحية حظ عاثر وقدر مكايد لم يضمن له «كرسيا» محترماً في قطار السلطة والمناصب العليا. انه مثل عشرات الآلاف من آباء الخريجين اليمنيين الذين يفتقدون المواطنة المتساوية.
    الأثيرون بالمناصب والتعيينات ممن يعتمدون على وقود دفع «أسري» كثيرون فالكابتن عبدالخالق القاضي القريب من القصر يرأس مجلس إدارة الشركة الوحيدة في عالم النقل الجوي اليمني، قد يكون الرجل كفؤاً لكن ذلك لايعني بأن وصوله الى ذلك الموقع جاء بعيداً عن تأثير قرابته من الرئيس. مثله قريبه محمد عبدالله القاضي الرئيس السابق لمجلس ادارة شركة الأدوية وعضو مجلس النواب الحالي ورئيس اتحاد كرة القدم... عندما تسلم شركة الأدوية قادها الى مايشبه التوقف وبيعت في عهده الكثير من الأصول الثابتة للشركة. وبعد طول انهاك غادر الرجل الشركة بقرار، وبين التعيين والرحيل كانت القرابة من القصر طريقاً نحو عضوية البرلمان.. وهذا الشيخ محمد احمد منصور له تأثيره أيضاً.. رجل المديح الأول كان أثيرآً أيضاً بمنزلة مقدرة هي ما قاد نجله لرئاسة مجلس إدارة مصنع البرح خارج مدينة تعز. تهم فساد وخراب لحقت بالمصنع كان يمكن ان تزج به في أتون تحقيقات عن المال العام، لكن المكانة التي جاء منها لرئاسة المصنع هي أيضاً ذادت عنه من المساءلة.
    ولماذا بالتحديد عين عبدالوهاب الحجري سفيراً لليمن لدى واشنطن؟! أليس لقرابته بالرئيس، لا القانون، الدور الأكبر في الحصول على هذا اللقب الدبلوماسي الرفيع؟! ثم لماذا عين عبدالملك الحجري مسئولاً مالياً بالسفارة ذاتها؟! هل تحولت الوظائف الأثيرة الى مناصب مغلقة للأقارب والمقربين؟!
    ولماذا يعين ابن مدير عام مكتب الرئاسة حديث العهد بالتخرج من كلية الطب نائباً لمدير مكتب الصحة بالأمانة في الوقت الذي لايجد 75 الف خريج من الجامعات اليمنية سنوياً وظائف حكومية إلا بنسبة طفيفة لا تتعدى الـ%4. منذ فترة ليست بالقصيرة برزت ظاهرة توريث المسئولية فضلاً عن الوظيفة التي باتت محجوزة للابناء والاقارب.
    لقد وصلت المسألة حد التوريث المباشر والقيام بدور التسليم والاستلام من الأب السلف الى الابن الخلف!! كان عبدالله الكرشمي رئيساً للمؤسسة العامة للطرق والجسور فترة زمنية طويلة.. هيأ الرجل ولده لخلافته فحل بديلاً، له خالد أو عمر عبدالله الكرشمي رئيساً لما يعرف بمصلحة الطرق والجسور!! ويرى البعض ان ذلك تفويض. وينقل مطلعون عن الفترة التي عين فيها الدكتور الارياني رئيسا للوزراء بأنه اصدر اكثر من خمسة عشر قراراً لتعيين أقاربه في مواقع هامة، وكان قبلها عندما كان وزيراً للخارجية، حيث اقدم على ذات الفعل.
    ]
    lack]وطن في مهب السجون والتعديب والقهر والظلم والاستبداد /]][`
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-12-02
  3. yemeniforever

    yemeniforever عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-26
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    لاحول ولاقوة الابالله

    مشكوووووووووووووور حبيب البي

    يعطيك العافيه
     

مشاركة هذه الصفحة